Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

11‏/12‏/2012

الصهيوني الذي اشترى العراق-1

 نوهت عن هذا الموضوع هنا
في سنة 2010 كنت قد كتبت سلسلة عن الحرب الإعلامية ضد العراق بعنوان (الجدول الزمني لوقائع الحرب الإعلامية على العراق) وقد ذكرت في احدى الحلقات هذه المعلومة

 منتصف 2004 - شركة اسمها عراقكس Iraqex تم انشاؤها للبحث عن فرص عمل في العراق المحتل، تشكل شراكة مع مجموعة ريندون (نيويورك تايمز 11/12/2005) ريندون لها تاريخ طويل من نشاطات البروباغندا نيابة عن الحزب الجمهوري
(ملاحظة مني: تأسست الشركة بواسطة شاب يهودي من اصل بولندي والماني ولد في بريطانيا وانتقل الى واشنطن . اسمه كريستيان جوزفوفتز ثم غير اسمه الى كريستيان بيلي وعرف بهذا الاسم ثم غير اسم شركته عراقكس الى مجموعة لنكولن) .
 كما ذكرتها هنا وهنا
 وقد علمنا فيما بعد أن شركة عراقكس/مجموعة لنكولن هي التي كانت وراء فضيحة زرع القصص والاخبار الدعائية التي كان ضباط البنتاغون يكتبونها لتحسين صورة الاحتلال ويؤجرون صحفيين عراقيين عملاء لترجمتها ونشرها بأنفسهم في الصحف العراقية وكأنها مكتوبة على لسان عراقيين. يمكنك ان تقرأ شيئا عن هذه الفضيحة هنا، وسوف اترجم لكم مقالة طويلة بعد ذلك كتبها أحد البريطانيين الذين عملوا في هذه الشركة وساهموا في كتابة تلك المقالات، يفضح فيها آلية العمل وتفاصيله.
دعونا  الآن نتوسع في الحديث عن عراقكس.
شركة عراقكس
تأسست عراقكس في 2004 وحصلت على صفقة بمبلغ 6 ملايين دولار مع الامريكان في العراق. كان الهدف مساعدة الوجود الامريكي لتقديم وجهة نظره ومكافحة الاتهامات التي يبثها (المتمردون). كما كان من مهمتها توظيف عراقيين للدفاع عن الوجود الامريكي . وقد انتهجت الشركة سياسة عدم الحديث  للاعلام عن عملها ولكنها استعانت بوكالة 5W PR (تذكر الاسم جيدا لأنه سيكون محور حديثنا القادم) ناطقة بلسانها وقال رون توروسيان رئيس مجلس ادارة الشركة الاخيرة ان الشركة حصلت على عقد بعد عملية مناقصة صعبة.
وقال رون "لاسباب مختلفة تتعلق بالامن لا نستطيع ان نفصح عن معلومات الا ان نقول اننا مؤهلون للعمل على الارض في العراق ونحن اكثر خبرة للعمل في العراق من اي شركة او منظمة في العالم"- المصدر
 شركة لنكولن
  (المصدر مقالة منشورة في 30/11/2005) حصلت الشركة على عقد بقيمة 100 مليون دولار من قيادة العمليات الخاصة للمساعدة في الحرب النفسية.
كريستيان بيلي نائب رئيس الشركة اسس في 2002 مايسمى (شركة لنكولن لادارة الموجودات)
في 2003 انطلقت شركة (اتحاد لنكولن) Lincoln Alliance Corp وهي فرع من شركة ادارة الموجودات ووصفت نفسها بأنها تقدم "خدمات استخباراتية حسب الطلب لزبائن حكوميين في مواجهة تحديات استخباراتية حساسة" . في موقعها على النت ليس هناك ذكر لاسماء هيئة الشركة او الشركاء ولكن هناك وصف للمهام باعتبارها تركز على مزيج طموح من الاستخبارات وتجارة العقارات. وكان لها مكتب في بغداد ومشاريع لافتتاح مقرات اخرى وكان الهدف ان تكون الشركة محطة لشركات اجنبية وامريكية ترغب في العمل في العراق بتقديم "المعلومات والابحاث والعلاقات الضرورية لتطوير وانماء الشركات" وفي هذا الوقت (2005) كان عنوان لنكولن في واشنطن وتشارك بالهواتف والفاكس شركة اسمها اومنيسيبت  OMNICEPT وهي شركة  تصف نفسها بأنها تقدم "تقنيات المعلومات المطورة وتصميم الانظمة وان فيها خبراء مختصين بالاستخبارات العسكرية والتعليم  والشركات الكبيرة والنشطاء السياسيين والقانون والفنانين واكثر من ذلك". وقد ظهر في هذه الشركة اسم بيج كريج (وهو عنصر استخبارات سابق في المارينز) حيث له نفس ارقام الهواتف ثم قام بتمثيل شركة لنكولن باعتباره نائب الرئيس لدى سلطة الاحتلال المؤقتة في العراق بتاريخ 19 تشرين ثاني 2003. كما أن عنوان شركة اومنسيبت كان نفس عنوان اقامة بيلي وكريج في دليل الهواتف .
في اواخر 2003 واوائل 2004 تغير اسم شركة اتحاد لنكولن الى عراقكس وفي 27 ايلول 2004 نشرت وكالة الانباء الفرنسية خبرا عن الشركة باعتبارها "شركة امريكية معنية بعدة انشطة من تصنيع مواد البناء الى تقديم لوجستيات للقوات الامريكية " في تشرين اول 2004 يبدو انها اضافت الاتصالات الى خبراتها، وقد حصلت على عقد بمبلغ 6 ملايين دولار من القوات متعددة الجنسيات في العراق لتصميم وتنفيذ "حملة دعاية وعلاقات عامة قوية تهدف الى اعلام الشعب العراقي باهداف التحالف وكسب تأييدهم" كما نص عليه العقد في آب 2004.
لم يكن هناك اية معلومات اضافية عن عراقكس التي قال بيلي عنها (سوف نوفر معلومات اخرى عنها ) ولكنه لم يفعل كل الذي عرف عن الشركة هو مانشر في تشرين ثاني 2004   في مطبوعة بي آر ويك PRWeek (الأسطر المشار اليها سابقا عند بدء الحديث عن شركة عراقكس.)
وللغرابة انه في كانون اول 2004  وفي الحملة لمعرض بغداد سجلت عراقكس نفسها على ان مقرها العراق ولكنها قدمت تليفون وعنوان واشنطن. ثم في مارس 2005 غيرت اسمها مرة اخرى الى (مجموعة لنكولن Lincoln Group) شركة اتصالات وعلاقات عامة "تقدم رؤى في اجواء خطرة وعدائية" وفي 11 حزيران حصلت مجموعة لنكولن على عقد JPSE (مختصر دعم العمليات النفسية المشتركة ) مع شركات سايكولمان وسايك . (تجد الكثير عنهما في سلسلة ملف الجدول الزمني للحرب الاعلامية على العراق).
وفي حين ان موقع (مجموعة لنكولن) وضع امثلة مهمة على اعمالها مع المتعددة الجنسيات لكن كان من الملفت للنظر ان الشركة التي يديرها رجلان في الثلاثينيات من عمريهما  قد بلغت هذا النجاح بهذه السرعة وايضا يلفت النظر ميل الشركة الواضح للاستعانة بمتدربين في ملء كادرها  كما يثير الفضول ان ارتباطات بيلي بالحزب الجمهوري قد اختفت من بعض مواقع النت منذ الحصول على العقد الاخير.
 ++
الآن لديك اسماء 3 شركات سوف تتردد كثيرا فيما بعد وقد لونتها باللون الأصفر. وسوف يلاحظ القاريء الفطن أن شركة عراقكس   ومجموعة لنكولن يبدو عليهما سمات شركات النصب التي تشكلت من أجل نهب العراق بالتحديد. وهذه السمات هي:
1- غموض النشأة ومحل الاقامة وتشابك العناوين مع شركات اخرى او محلات سكن
2- العلاقة اليهودية
3- العلاقة بالحزب الجمهوري (حزب بوش)
4- تشعب اختصاصات الشركة فهي استخبارات - عقارات - اتصالات - لوجستيات الخ فهي سبع صنايع حتى تستطيع التربح من كل شيء في العراق المحتل.
5- اختفاء التفاصيل الكافية عن الشركة ومدرائها وموظفيها من على موقعها الالكتروني.

الى الجزء الثاني


هناك تعليق واحد:

  1. اولا شكرا لصاحبة الغار غلى هذه المتابعات والجهد الذي تقدمه من اجل فضح المستور من خطط السيطرة والابادة لشعوب المنطقة العربية وخاصة العراق
    والذي يحتاج الى متابعة وجهد الجميع وتنبيه القوى التي لا زالت تعتقد ان في استخدام الغرب وقواه في تغيير الواقع العربي تحت شعار الديمقراطية "الخلاقة"ان لا مصلحة للامة فيه لا من قريب ولا بعيد
    وليقرا ما يخطط له الغرب من بيع وشراء لثروات الامة واوطانها والعرب نائمون لا يدرون ما يخطط لهم من قبل الصهاينة اولا ثم عملاءهم
    وتكرارا لما سبق وقلنا ان الغرب لا يقدم على عمل للعرب مجاني ولا هو جمعيات خيرية بل جمعيات يصح ان نطلق عليها "خيبرية" فهي تبيع وتشتري فينا ونحن كما قال نزار قباني "العالم العربي غانية تنام على وسادة ياسمين فالحرب من تقدير رب العالمين والسلم من تقدير رب العالمين "
    فالى متى ستبقون خانعون قابعون مخدوعون تصدقون اعداءكم وتقتلون اخوتكم ؟!!!!!!!!!!!!!!
    ولكم تحياتي

    ردحذف