Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

20‏/4‏/2009

قل بروفيسورة ولا تقل جاسوسة !!


بقلم: عشتار العراقية
كنت في سالف الأيام قد جمعت معلومات عن هذه المرأة ولكني أهملتها لسبب لا أذكره، ولكن نشرة حديثة وصلت بريدي من الصديق د. عماد خدوري حول مؤتمر الأكاديميين العراقيين الذي انعقد في واشنطن مؤخرا ، أعادت المرأة الى سطح الذاكرة، لأن اللاعبين ادوارا في تدمير العراق - كما ترون ايها الاصدقاء - كانوا قلة ، تجدهم في كل المحافل ، ينبعون بين حين وآخر هنا وهناك. ولكن ما أن تعرف النمط ، والطراز ، والموديل، يتضح لك بجلاء ، الخفايا والاسرار.
في عصور ماقبل الاحتلال الأمريكي كنا نسمي هذا الطراز من الناس جواسيس ، النوع الذي يجمع عنك معلومات ليفيد بها عدوك. الآن يسمون خبراء ومستشارين وبروفيسورات. وفي حين كنا في ذلك العهد البعيد، نهرب منهم كما يهرب السليم من الأجرب، صرنا نلهث وراءهم الآن ونشعر بالفخر ونحن نبيعهم الوطن قطعة قطعة او حتى نقدمه لهم هدية لا تقبل الرد.
الصديق عماد خدوري قام ببعض ابحاثه حول المؤتمر المذكور وطلع بتساؤل : لماذا عقد المؤتمر وماهي اهدافه؟ فهو لم يجد عنه أخبارا تعادل أهمية جمع اكثر من مائة عالم وخبير واكاديمي عراقي يعيشون في الولايات المتحدة، منهم اسماء لامعة، واعتبر ان اهم وثيقة صدرت عن المؤتمر هو التعريف باسماء وخبرات هؤلاء العراقيين النوابغ.
حفزني ذلك على ان امارس هوايتي في التحقيق وراء المؤتمر. هناك 184 مدعوا عراقيا ، وهناك 45 ضيفا عبارة عن زوجات وبنات وابناء المدعوين (يبدو ذلك واضحا من الاسماء والألقاب). هذا يعني ان المؤتمر ليس علميا بحتا وانما احتفالية عائلية على الأكثر. المحاضرون 21 ، هناك 40 من العلماء في عمر 80 ومافوق و الأمريكان المدعوون 26 ومعظمهم من الجواسيس المتلبسين لبوس الخبراء في شؤون الشرق الاوسط والاسلام .كون السفارة العراقية في واشنطن داعية للمؤتمر، يعني انه شيء دعائي. كون منظمة (الاكاديميات الوطنية National Academies ) راعية للمؤتمر، يعني أنه تحت الوصاية الأمريكية. المؤتمر يعقد في الفترة 14-15 مارس اي انه يأتي قبل يوم من ذكرى حلبجة الذي اصبح عيدا قوميا تحت اسم (عيد المقابر الجماعية)، يعني ان للاخوة الاكراد حصة كبيرة في المؤتمر، كونه في واشنطن مقر قباد طالباني ونسايبه الصهاينة يعني ان المؤتمر سياسي بالدرجة الاولى . كون شعار المؤتمر (تطوير التعليم العالي في العراق) دون ان يحضره وزير تعليم عراقي وانما يحضره وزير تعليم جمهورية كردستان ، يعني ان شكوكي في محلها. وهاهو خبر ينشر عن المؤتمر في جريدة الاتحاد مال جلال طالباني يقول بالنص
( ذكر مدير المراسيم والتشريفات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في اقليم كردستان، الأحد، ان وفدا من الوزارة برئاسة الوزير إدريس هادي يشارك حاليا في مؤتمر الأكاديميين العراقيين في أمريكا الذي بدأت اعماله السبت وتستمر يومين. وأوضح رياض فرانسيس أن وفدا وزارة التعليم العالي والبحث العالمي يشارك في مؤتمر أكاديميين العراقيين في واشنطن والذي تضمن حضور نحو 300 أكاديمي عراقي وأساتذة من الجامعات الأمريكية والعراقية. وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى تقديم واقع التعليم العالي في العراق عامة وإقليم كردستان خاصة. وأضاف فرانسيس أن بداية المؤتمر شهدت كلمة للدكتور عبد الهادي خليل المستشار الثقافي لسفارة العراقية في امريكا التي رحب من خلالها بالوفد العراقي المشارك في المؤتمر. وتابع فرانسيس ان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الإقليم إدريس هادي صالح قال في كلمة ألقاها في المؤتمر اشار فيها إلى ان العراق عامة واقليم كردستان خاصة يحتاج الى “دعم أكاديمي”، مبينا دور وزارته خلال السنتين الماضيتين في تطوير وتقديم التعليم العالي في الجامعات الأهلية. ورحب المشاركون في المؤتمر “بالكلمة التي ألقاها وزير التعليم ومثمنين دور التعليم في العراق وإقليم كردستان، ومن المقرر ان تكون زيارة للأكاديميين الى أقليم كردستان في وقت لاحق، بحسب مدير المراسيم. وقال فرانسيس أن وزير التعليم العالي اجتمع مع الأكاديميين الأكراد في واشنطن وتم بحث اوضاع التعليم في الاقليم وطلب الوزير تقديم المعلومات الشخصية التابعة لهم لدراستها في الاقليم واستدعائهم حسب حاجة جامعات الإقليم. ) شايفين؟ المؤتمر خاص بكردستان وهناك طُعم قدمه الوزير الكردي لصيد الأكاديميين المؤتمرين (الاكراد منهم فقط) لاستدعائهم (حسب الحاجة) وبعد دراسة حالاتهم . هل كان الأكاديميون على هذه الحالة من البؤس؟
ثم عكفت على دراسة قائمة المدعوين الأمريكان الى المؤتمر، وهكذا وجدت اسم المرأة البروفيسورة ومعها جاسوس آخر اسمه اريك ديفز، وممثل عن البنتاغون، وأكراد من المعهد الكردي في واشنطن الذي يرأسه كما قلت لكم في مقالتي الاخيرة الصهيونيان مايك وموريس اميتاي ، وحضر المؤتمر كذلك كنعان مكية وصديقه جيفري سبر Jeff Spurr مساعده في سرقة وثائق العراق.
ملاحظة: اكثر المدعوين من الأطباء ، حتى ممثل البنتاغون قادم من القطاع الصحي فيه، ووجود منظمة صحية مانحة (ميزانيتها 10 بلايين دولار) هي مركز فوجارتي الدولي للعلوم الصحية، هل يشير ذلك الى هدف معين ؟ لا أدري. ولكن المسألة لافتة للانظار. ومن المعلوم ان من اهداف المؤتمر البت في اختصاصات 10 الاف زمالة او بعثة سوف تمنح للطلبة العراقيين. ومن الواضح من تهافت الأكراد لمن سوف تمنح هذه البعثات.اسماء المدعوين ومعلوماتهم في هذا الرابط 
أهم ماخرجت به من تقصي المؤتمر هو بروز اسم البروفيسورة (كارول اوليري) . فمن هي هذه المرأة ؟ ومادورها في العراق؟ وجود اسمها في الواقع يدمغ المؤتمر والمؤتمرين . مع الأسف ، أن يحشد اولئك العلماء كبار السن والمقام وجلّهم ممن نحترمه ، في محفل دعائي عدائي تجسسي.
**
في 15 كانون الثاني 2009 نشرت مواقع وقنوات عمار الحكيم صورة امرأة شقراء بدينة لابسة اسود في اسود وهي تغطي نصف رأسها (توقيرا) وتجلس قبالة عمار الحكيم ، والخبر السعيد يقول بفرح غامر
(التقى سماحة السيد عمار الحكيم في المكتب الخاص لسماحة السيد الحكيم رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي وزعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد ببغداد، البروفيسورة كارول اوليري الاستاذة بالجامعة الأمريكية في واشنطن. وقد اكدت البروفيسورة كارول اوليري على ان اللقاء يأتي على خلفية الاهتمام البالغ الذي اولته الاوساط العلمية والاكاديمية والاعلامية الامريكية بالأحاديث التي ادلى بها سماحته خلال زيارته الاخيرة للولايات المتحدة حول فكر اهل البيت (ع) ، ما جعل الجامعة الامريكية تتوجه لأنشاء معهد في الولايات المتحدة الامريكية لدراسة مذهب اهل البيت (ع) . كما جرى الحديث خلال اللقاء حول السياسة الامريكية التي ستتبعها الادارة الجديدة والافاق المستقبلية التي ستتمخض عنها هذه السياسة ، الى جانب مناقشة آفاق التعاون بين البلدين العراق والولايات المتحدة وسبل تدعيمها)
دعوني استطرد قليلا لأن اللي بيّ مايخليني !! شايفين تركيبة الخبر الساذجة ؟ اولا لماذا الاصرار على ان عمار يستقبل الزوار في مكتب ابيه ؟ (كل اخبار عمار فيها هذه الفقرة) شنو عمار ماعنده مكتب؟ أم يعني ان العين لا تعلو على الحاجب ؟ أم أن عمار يهيأ للوراثة ؟ لنترك هذا .
مامعنى تأكيد البروفيسورة ان اللقاء يأتي على خلفية (الاهتمام البالغ الذي اولته الاوساط العلمية والاكاديمية والاعلامية الامريكية بالاحاديث التي ادلى بها سماحته خلال زيارته الاخيرة للولايات المتحدة حول فكر اهل البيت ) .. ياه .. كل هذه الضجة العلمية والاكاديمية والاعلامية مما جعل الجامعة الأمريكية تفكر في انشاء معهد لدراسة مذهب أهل البيت؟ شوفوا الكذب ؟! يعني خطية الامريكان ماكانوا يعرفون شي عن الشيعة ولا عن أهل البيت ولولا زيارة السيد عمار الى واشنطن لكان الجماعة ظلوا على جهلهم !! اصلا البوفيسورة اختصاصها التجسسي هو مذهب أهل البيت ومذهب أهل كردستان كما سوف أبين لكم ، وقد قضت زهرة شبابها تناضل على هذه الجبهات. وأصلا هي ترأس مركز باسم مصطفى البارزاني أقامته في الجامعة الأمريكية ، والآن تريد اقامة مركز أهل البيت . من الواضح لكل ذي عينين واذنين ان الست جاية تطلب التمويل من عمار، خاصة أنها في الصورة تصطحب حقيبة يدوية كبيرة جاهزة لاستلام اي مبلغ.
الست اوليري اصلا غسلت وعصرت ونشرت عمار الحكيم قبل أن تلتقيه بسنة على الأقل حيث قالت في شهادتها في 3 نيسان 2008 امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي حول شكل العراق المتوقع في العام 2012 مايلي بخصوص المجلس الاعلى (المجلس الاسلامي الاعلى لن يستمر بعد وفاة السيد عبد العزيز الحكيم من سرطان الرئة، على الاقل بشكله الحالي. ابنه عمار سوف يؤسس فصيلا معتدلا من الحزب سيكون مقربا من الاكراد وسوف يحاول الحصول على تأييد التكنوقراط الشيعة والعراقيين الذين يصفون انفسهم بالعشائر العرب ، سنة وشيعة) شلون عرفت ؟ مكشوف عنها الحجاب؟ أم أن هذا ماتعمل من أجله مع السيد عمار ؟
ولكني استبق الاحداث ، أليس كذلك ؟ هذا اسمه في الفن الروائي تفكيك الزمن والحدث.
كارول اوليري تعمل في الجامعة الامريكية – كلية الخدمة الدولية بمنصب مديرة برنامج السلام الدولي وحل المنازعات. ومنذ عام 1994 حصلت على منحة لمدة سنتين من معهد السلام الأمريكي لدراسة ادوار الهويات الإثنية في حالات الصراع الدولي. ومنذ ذلك الحين وهي تعتبر نفسها خبيرة في العشائر وفي ثقافة ومجتمعات الشرق الأوسط خاصة العراق وايران ولبنان ودول الخليج، وايضا خبيرة في تطوير المناهج الدراسية حسب الهويات الإثنية . اي باختصار دورها هو تأجيج الصراعات الطائفية والتأكيد عليها.
أقامت ضمن مركز السلام الدولي في الجامعة مشروع مفوضية حقوق الانسان في العراق بمنحة من وزارة الخارجية الامريكية، ومن اعضائه الثمانية عراقي اسمه محمد راضي يرأس شركتين واحدة امريكية اسمها IDC (شركة مقاولي تطوير العراق) ومقرها الولايات المتحدة واخرى هي شركة المنهل للبناء ومقرها العراق. وتعمل الشركتان في مجالات تصميم وصيانة انابيب النفط والغاز ، ولديه عروض بملايين الدولارات من شركة النفط العراقية . وقد نفذت شركة المنهل مشاريع بناء كبيرة في العراق بضمنها مقرات هيئة المعونة الامريكية وشركة كي بي آر KBRومعهد البحث المثلث RTI في بغداد. ينفذ مشاريع كبيرة في العراق وخاصة كردستان.
ماعلاقة النفط والغاز بحقوق الانسان؟ العلم عند الله وهؤلاء الجواسيس. ولكننا رأينا من مقالاتي حول اكذوبة اعادة الإعمار ان كل شيء ينتهي بالنفط والتربح من خراب العراق.ولكن لنبدأ من البداية.
في 24 حزيران 1999 اسست مركز مصطفى البرزاني للابحاث الكردية العالمية ضمن مركز السلام الدولي في الجامعة الأمريكية، في ذكرى مصطفى البرزاني ويقدم منبرا للحوار البناء حول المصالحة والتعايش واللاعنف ويعنى بتاريخ وثقافة الاكراد - المصالحة بين الجماعات الكردية - التعايش بين الكرد وشعوب ودول الشرق الاوسط (على اساس ان الاكراد اهل سلام ومحبة طول عمرهم ومايحلون نزاعاتهم بالسلاح ابدا) !
في 2001 اسست مشروع العراق في مركز السلام الدولي في الجامعة الامريكية وكان مكرسا للترويج لقضية الفدرالية كونها (افضل اطار للحكم في عراق المستقبل) .
قامت بأبحاث في شمال العراق في حزيران 2001 ثم في تموز 2002 لدراسة التفاعل الإثني بين الاكراد والتركمان والاشوريين وحول الدمقرطة والمجتمع المدني والتحول التعليمي القادم للمنطقة.
في حزيران 2002 ساهمت في عقد مؤتمر دولي عن الاكراد في الولايات المتحدة (في تحضيرات الحرب على العراق) يحضره عشرات الباحثين والسياسيين من مختلف دول العالم بينهم من دول شرق اوسطية وعربية ومن الاكراد ايضا.
(واوضحت المصادر ان مركز السلام العالمي في الجامعة الاميركية بواشنطن هو الجهة المنظمة وان شخصيات سياسية بارزة واكاديمية دعيت لحضور المؤتمر لتقديم بحوث ومواضيع خلال جلساته، وان دعوات وجهت كذلك الى الشخصيات السياسية البارزة في المنطقة الكردية بشمال العراق. واشارت المصادر الى ان المؤتمر سيعقد تحت شعار «اكراد العراق مفتاح الاستقرار في الشرق الاوسط».الى ذلك، قالت كارول اوليري الاستاذة بمركز السلام في الجامعة الاميركية ان اعمال المؤتمر ستبدأ في الثامن من يونيو (حزيران) المقبل وان هناك استعدادات مكثفة في الجامعة الاميركية لتنظيم المؤتمر الذي دعيت لحضوره شخصيات اميركية منها آلان ماكوفسكي عضو مجلس النواب، وممثل ايران لدى الامم المتحدة وباحثون بارزون من دول مختلفة. وأشادت الباحثة الاميركية في تعليقها بأوضاع الاكراد في العراق وبنجاح الاكراد في استغلال عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء بصورة ايجابية في منطقتهم. وقالت ايضا ان الولايات المتحدة «ساعدت سكان شمال العراق من خلال ابقائها على منطقة حظر الطيران وبرنامج 986 في بث بذور الديمقراطية داخل منطقتهم والعراق ككل». وعن نوع الهيكل السياسي الذي تعتقد انه سيكون مقبولا في العراق قالت «ان الحل الفيدرالي هو الصيغة الامثل. واشارت كذلك الى ان الحل العادل للقضية الكردية في العراق يمثل شرطا مسبقا للاستقرار في العراق والمنطقة وان اقامة حكومة اقليمية دائمة في شمال العراق في اطار عراق موحد ستوفر الاستقرار في العراق ودول الجوار ايضا، وهو ما ستسعى الجامعة الاميركية لبحثه في مؤتمر يونيو (حزيران)- الشرق الاوسط 26 نيسان 2002
ملاحظة: أليس من الغريب ان تدعى ايران رسميا من خلال ممثلها في الامم المتحدة ، الى مؤتمر يحضر لحرب العراق ولتمكين الاكراد ؟ هذه النقطة تحتاج الى شوية دراسة .
عملت مع ثلاث وزارات كردية هي التعليم والتعليم العالي وحقوق الانسان لتطوير مناهج حقوق الانسان في المنطقة.
مابين 2003-2004 ادارت مشروع RISE الذي اطلقته هيئة المعونة الامريكية لاحياء المدارس العراقية ، وكنت قد كتبت عنه كيف انتهى المشروع الى نهب وسرقة واضحين (انظر هنا)
في 11 حزيران 2004 اقام مركز السلام الدولي بالتعاون مع مركز مصطفى البرزاني للدراسات الكردية الدولية (تابع لمركز السلام الدولي) واللذين ترأسهما اوليري ندوة بعنوان (العراق: تقاسم السلطة وبناء دستور عراقي دائم)
في 2005 طلب منها همام حمودي (رئيس لجنة كتابة الدستور) تنظيم فريق من خبراء الجامعة الامريكية لتقديم الاستشارة في كتابة الدستور خاصة في قضايا المرأة وحقوق الاقليات والفدرالية. وقد انتشر الفريق في بغداد واربيل .
في آب 2006 وكان العنف الطائفي المصطنع على أشده في العراق، اجتمع بوش وكبار مساعديه مع اوليري وثلاثة خبراء آخرين (في شؤون الطوائف) منهم ايريك ديفز الذي شارك في مؤتمر الأكاديميين في واشنطن مؤخرا كما أسلفت، وكان الاجتماع في البنتاغون على غداء استمر ساعتين وحضره كل من نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندليزة رايس ووزير الدفاع رامسفيلد والجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الاركان والجنرال بيتر شوميكر رئيس هيئة اركان الجيش ومستشار الامن القومي هادلي والسكرتير الصحفي سنو اضافة الى بولتين وكارين هيوز ودان بارليت. استمع بوش الى اقتراحات اوليري ، وإن لم يأخذ بها كما ألمحت في التصريحات الشحيحة التي صدرت عن الاجتماع. (لاحظوا ان الاجتماع عسكري وفي البنتاغون لتعرفوا طبيعة عمل هذه البروفيسورة!!)
في 3 نيسان 2008 ألقت شهادة امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بعنوان (العراق 2012 كيف يكون؟)
في بداية شهادتها تذكر خبرتها التي تتركز على (العشائرية فيما بعد صدام حسين والمصالحة وحل النزاعات بالمفهوم القبلي والاسلامي)وانها تتشرف بمساعدتها الجنود الشجعان الامريكان وهيئة المعونة الامريكية ووزارة الخارجية الامريكية في جهودهم لبناء عراق مستقر ديمقراطي.
وتتنبأ بأن الاوضاع الاساسية في 2012 ستكون كالآتي:
1- ستكون هناك منطقة فدرالية جديدة اخرى في العراق (حكومة الكوفة التي تربط النجف وكربلاء والقادسية وبابل وواسط )
2- سوف يستبدل نظام القوائم المقفلة في الانتخابات بنظام القائمة المفتوحة
3- المجلس الاسلامي الاعلى لن يستمر بعد وفاة السيد عبد العزيز الحكيم من سرطان الرئة، على الاقل بشكله الحالي. ابنه عمار سوف يؤسس فصيلا معتدلا من الحزب سيكون مقربا من الاكراد وسوف يحاول الحصول على تأييد التكنوقراط الشيعة والعراقيين الذين يصفون انفسهم بالعشائر العرب (سنة وشيعة)
4- سوف يظهر تحالف يركز على (العراق اولا) يضم عراقيين مستقلين علمانيين سنة وشيعة ومهنيين وشيوخ قبائل واتباعهم اضافة الى بعض الاكراد والمسيحيين والتركمان وسوف يتحدى الاحزاب الدينية في مجلس النواب والسياسيون السنة الذين ارتبطوا بالتمرد سابقا سوف يتجهون نحو هذا التحالف.
5- احزاب الشيعة الدينية :الصدريون والدعوة والمجلس الاعلى والفضيلة سوف يحتفظون بناخبيهم ولكن ليس بأغلبية مجلس النواب
6- الحكومة الامريكية سوف تركز جهودها على الدعم الدبلوماسي والاقتصادي خاصة في مجالات اللامركزية والحكومات المحلية والادارة العامة وتطوير الادارة والتنظيم بضمنها الموارد البشرية
من اجل الوصول الى نتائج مرغوبة في 2012 على أمريكا :
1- وضع توقعات اقل من نموذج ديمقراطية غربية الطراز للعراق الجديد
2- تدعم التعليم ومبادرات التدريب التي تركز على نماذج الفدرالية في الحكم لمصلحة المجتمعات التعددية في العالم (من امريكا وكندا الى اسبانيا وسويسرا وبلجيكا والامارات والهند) خاصة دعم المناقشات داخل المجتمع العربي في العراق من اجل تسهيل القضية .
3- دعم الاستقرار قبل الاصلاحات السريعة
4- انهاء الجهود غير الواقعية لانتاج (صفقة كبيرة) للمصالحة والتركيز على الجهود لبناء اجماع داخل وعبر المجتمات بمضمون مناطقي.
5- ادراك ان القبلية جزء من النسيج الاجتماعي العراقي
6- دعم تطوير احزاب سياسية جديدة
7- دعم مبادرات بناء القدرات والتركز على ممارسات الحكم الجيدة بضمنها تدريب الادارة في التخطيط الاستراتيجي والتمويل والتطوير الاقتصادي.
8- اقامة شراكة بين المؤسسات التعليمية العليا الامريكية والعراقية لتطوير التبادل وتطوير المناهج وتنصح الحكومة الأمريكية بعدم ربط الفدرالية بكلمات مثل التقسيم ثم لماذا 3 اقسام (سنة وشيعة كرد) ولماذا لا يكون العراق 5 اقسام ؟ يجب الا نربط الفدرالية بالقضية الكردية . ويجب ان نقنع العرب بان الفدرالية افضل للتعايش داخل مجتمعاتهم وكمثال نأتي بالامارات . والفدرالية اصلح لمجتمع تقوم تعدديته على العشائرية وليس العرقية كما يصر الاكراد!! علينا ان نجتمع بالعراقيين العرب بدون ان يحضر الاجتماعات كردي.
وتقول ان الاجتماعات المستمرة (!!) في الاردن والعراق منذ 2006 مع العرب السنة والشيعة ذوي الاصول العشائرية تبين التالي:
نسبة صغيرة جدا من العرب العراقيين سنة وشيعة تدعم الفدرالية حسب الطائفة والقومية ويفضلون محافظات بقدر قليل من اللامركزية ، وتنصح حكومتها بعدم استخدام كلمات ذات مفاهيم امريكية مثلا (المصالحة) لأن العراقيين يشعرون انه ليس هناك ما يتصالحون حوله لأنه ليس بينهم نزاع حقيقي، وتقترح استخدام كلمات مثل (كلمة الشرف) و(تفاهم ) و(توافق) للوصول الى اجماع. وتؤكد على الادارة الامريكية التعامل مع العراقيين على اساس العشائرية فهي تتجاوز الطائفة وهي جزء من النسيج الاجتماعي العراقي.
الفت البروفيسورة اوليري عدة دراسات وكتب معظمها عن الأكراد منها :
دراسة (التعددية بدلا من الوطنية العراقية الحديثة : جذور العنف الرسمي ضد اكراد العراق والبحث عن عدالة مابعد الصراع) الذي اصدرته مجلة القانون الدولي التي تصدرها ولاية مشيغان (2005) .
دراسة (اكراد العراق: تاريخ حديث وتوقعات المستقبل) نشرت في ميدل ايست رفيو اوف انترناشنال افيرز (ميريا) في 2002
ومقالة (هل الاكراد مصدر عدم الاستقرار في الشرق الاوسط؟)
و(القضية الكردية وحرب 2003) نشر في 2004 .
مع تشارلز ماكدونالد اصدرت كتاب (الهوية الكردية : حقوق الانسان والوضع السياسي) نشرته مطبعة الجامعة في فلوريدا في 2007.
والآن بعد أن انتهت من الأكراد ، جاءت الى عمار الحكيم لتنشيء له مركزا في جامعتها، ولتعمل له تغييرا جذريا extreme makeover ولتخرجه من العمامة الدينية الى العقال العشائري ، فهذا هو اختصاصها الذي تكسب منه عيشها. وربما تقنعه بإقامة فدرالية الكوفة، حسب تنبؤاتها التي اختصت بها مجلس الحكيم الشيء الكثير.

هناك 3 تعليقات:

  1. ان وقائع السنوات الست الماضية اثبتت ان رهان ادارة بوش على الاكراد قد ايقضت الوطنية العراقية ولذلك فانهم يحاولون الان استخدام وسائل جديدة اولها تشجيع الطائفية الشيعية لمواجهة الحس الوطني العراقي
    لقد قامت مس بيل بعد الحرب الالمية الاولى بهذا الدور ويبدو ان الاميركان يحاولون خلق عدة اشكال من مس بيل ولكن المجتمع العراقي لم يعد كما كان في عشرينيات القرن الماضي.اول دليل على دلك هو عشتار نفسها,العراق الان يملك طبقة متوسطة علمانية واسعة كما يملك حركات سياسية عميقة الخبرة
    مند اقرار قانون تحرير العراق لم تثبت مراكز الدراسات الامريكية حول العراق الا عن جهلها وعدم القدرة بسبب تعاليها على التفكير العلمي.العراق عصي على التقسيم وعصي على الرضوخ للاحتلال والولايات المتحدة تدفع ابنائها للموت وتبدر اموالها هباء فالعراق لا شك انه سينتصر.نحن شعب صغير ولكن طاقاتنا وقيمنا لا يمكن ان تقهر
    عبدالاله البياتي

    ردحذف
  2. أخي عبد الاله البياتي

    شرف لي ان تزور المدونة وأن تعلق على مواضيعها. لقد ألهمت جرترود بل ولورنس العرب الكثير من نساء ورجال الغرب للعب هذه الأدوار في (الصحراء العربية). وكما تقول فإن كل ما توصلوا اليه خاطيء، ربما بسبب تفكير مسبق، ربما بسبب اعتمادهم على مصادر قديمة ، ربما لأن هذا مايريدونه ان يكون.

    حين اقرأ واحدة مثل هذه الجاسوسة البروفيسورة تتحدث عن ان العشائرية والقبلية هي التي تتحكم في العقلية العراقية ، اكاد أشك في نفسي. فقد ابتعدنا نحن ابناء الطبقة المتوسطة المتعلمة عن العشائرية منذ نصف قرن على الأقل. نعم نحن نستخدم القابا مستمدة من عشائرنا، وكذلك حين نلتقي عراقيا قد نسأله (منين) ؟ فيقول (عزاوي) او (تميمي) أو (زوبعي) وغير ذلك فنقول له (والنعم) وتنتهي المسألة عند هذاالحد، وقد يكون صاحب اللقب لم ير شيخ عشيرته ولا يعرف اين يتواجد حتى . وينتمي العراقيون في القابهم الى مناطق والى عائلات والى مهن وكلها مجرد تسميات يتوارثها الابناء عن الاجداد ولاتحمل الكثير من المعاني، فبعض العائلات قد تحمل في القابها اسماء حيوانات ، فهل كانوا متحدرين منها؟

    ردحذف
  3. أبو يحيى العراقي
    تحية للعزيزة عشتار و لكل الاخوة المعلقين ، سيدي العزيز الاستاذ عبد الاله البياتي أتفق معك تماما" في كل ما قلته الا في موضوع واحد فقط و هو ان العراق يملك حركات سياسية عميقة الخبرة فالقوى السياسية التي لدينا قليل منها يتبنى النهج المقاوم باعتقاد و ايمان راسخ و عزيمة لا تلين و قليل من هؤلاء من يمتلك الخبرة المعمقة في التعامل المناسب مع مشاريع و الاعيب و حيل الاحتلال ، و الا لما كانت مصيبتنا في الغزو و الاحتلال وصلت الى هذا العمق و طالت كل هذا الزمن و ادارة بوش راهنت على عملاء من كل شكل و لون راهنت على تلاقي مصالح مع ايران و اذنابها و راهنت على حكام عرب خونة و أربطة احذيتهم في العراق. الحمد لله أن في العراق شعب واعي مثقف بحس وطني فطري غيور و الحمد لله ان في العراق نجوم و اقمار و شموس مثل عشتار تنير لنا الدرب و الحمد لله فينا من يعي و يتمسك بقول الامام علي .. لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه و الامر لله من قبل و من بعد.
    أبو يحيى العراقي

    ردحذف