Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

18‏/9‏/2011

النخيب: شيطانها في تفاصيلها - 3

تحقيق: عشتار العراقية 
تبارك مع هواتفها النقالة
نشرت اسوشيتد برس (هنا) انفرادا بقلم قاسم عبد الزهرة مراسلها الذي التقى بإحدى الناجيات التي روت له قصة غريبة . الفتاة اسمها تبارك ثائر (هل تقرب لأم ثائر التي قالت شهادتها ايضا في الحلقة الثانية؟) وعمرها 10 سنوات وتحب استخدام الهواتف النقالة ، حتى أنها  في صورتها المنشورة مع  التقرير تحمل اثنين منها: واحدا تضعه على أذنها والأخر في يدها الاخرى. ولكن دعونا نقرأ القصة التي ترجمت لكم اهم ماجاء فيها: 
كان المقصود من الرحلة ان ترى تبارك ثائر لمحة من العالم خارج العنف والبؤس في العراق، ولكن بدلا من ذلك واجهت ذات العشر سنوات الرعب حين صعد متمردون الى الحافلة التي تستقلها واجبروا الرجال على النزول وقتلوهم. ورغم ان المهاجمين كانوا يرتدون الملابس العسكرية وقالوا في اول الامر انهم يريدون تفتيش الحافلة، ادركت تبارك الخطر منذ اللحظة الأولى وهكذا اخفت تليفونها النقال في حذائها حين أمر المتمردون الركاب بتسليمهم هواتفهم.

"زعموا انهم يريدون مساعدتنا ، ولكني شككت. وبدأت اشعر بالذعر حين بدأوا يضربون النساء ويصرخون بهن"

حكاية تبارك هي اول سرد من احد الناجين من حادث خطف يوم الاثنين في محافظة الانبار التي خلفت 22 قتيلا من الزوار الشيعة. كان الركاب من مدينة كربلاء المقدسة وكانوا في طريقهم الى ضريح السيدة زينب في دمشق بسوريا

وقد اتهم المسؤولون الشيعة هذا الاسبوع القاعدة السنية في تنفيذ هجوم الحافلة في محاولة لاشعال فتيل العنف الطائفي..

كانت هذه ستكون اول رحلة لتبارك خارج العراق وهي اجازة تقضيها مع جديها وعمتين وشقيقها واختها، وقد وعدوها بهذه الرحلة بعد أن نجحت في امتحانات هذا الصيف. ورغم انطلاق احتجاجات عنيفة في سوريا في الاشهر الاخيرة ، لم يمنع هذا الزوار العراقيين من زيارة المراقد المقدسة هناك.

واثناء الطريق بين بغداد والحدود الاردنية توقفت الحافلة عند نقطة تفتيش تسد الطريق وصعد رجال يرتدون الزي العسكري.

قيل للنساء والاطفال ان يظلوا في الحافلة في حين انزلوا الرجال . وكان جد تبارك بينهم ولكنه سرعان ما سمح له أن يعود اليهم.

قاد المتمردون الرجال على الطريق حتى اختفوا عن الانظار (مشيا؟) ولكن تبارك مازالت تستطيع سماع اصواتهم وهم يتوسلون ان يتركوهم "كان الجواب الوحيد هو الشتائم"

بعد نصف ساعة سمع اصوات اطلاقات - ايقاع صوت رصاصات واحدة بعد الاخرى.

تقول تبارك "ذعرت حين سمعت اصوات الرصاص وكان لدي شعور ان دورنا قادم" .."كانت لحظات طويلة من القلق"

حين غادر المسلحون، بدأ الناجون يناقشون بحمية كيف يمكن اخطار السلطات. صاحت تبارك بالركاب انها مازالت تحتفظ بهاتفها وسلمته لجدها الذي بدأ يقوم بالنداءات.

بعد عدة ساعات وجدت دورية جيش عراقي الحافلة التي فيها زوار يبكون وينوحون ورجعوا بهم عائدين الى كربلاء.

يقول محمد علي 65 سنة "هذا العمل العظيم والبارع الذي قامت به حفيدتي انقذنا جميعا من مصير مجهول"

الزوار الشيعة كانوا دائما هدفا مفضلا للمتمردين السنة الذين يحاولون اذكاء العنف الطائفي الذي اودى بالعراق الى حافة حرب اهلية قبل بضع سنوات.

في يوم الخميس اعتقلت السلطات العراقية 10 رجال من مدينة الرطبة العراقية قرب الحدود الاردنية واتهمتهم بانضمامهم الى القاعدة .

لم يكن هناك رد فعل عنيف للهجوم على الحافلة من المجتمع الشيعي ضد السنة على عكس ماكان يحصل سابقا من ردود افعال انتقامية.

كان مسؤولو الامن قد قالوا ان النساء والاطفال اجبروا على النزول من الحافلة وتركوا على الرصيف في حين اخذ الرجال بالحافلة الى اميال قليلة وقتلوا في احدالوديان. يوم الخميس حين تحدث مسؤول كبير مباشرة بعد الحادث مع الناجين، اكد رواية تبارك وقال ان الرجال انزلوا ثم مشوا معهم مسافة قصيرة حيث قتلوا تحت اسماع الاخرين.

علي (جد تبارك) لم يقتل مع ان التقارير الاولية كانت تقول انه تم قتل كل الرجال.
وقد عزا المسؤول الكبير الذي تحدث مع الاسوشيتد برس بعد المأساة في ليل الاثنين ثم مرة اخرى يوم الخميس، سبب تناقض  نسخ الحكاية الى أن الشهود كانوا في حالة هيستريا. 
ونتفهم سبب تخوف تبارك من تكرار السفر البري في المستقبل.
قالت "لن اسافر بريا ابدا. سوف استخدم الطيران للسفر الى الخارج في المرة القادمة "

واشار علي الى أن الرحلة اصلا كانت لمكافأة حفيدته بسبب حصولها على درجات جيدة في الامتحان. "ولكن الرحلة انتهت بفاجعة".
++
ملاحظات على شهادة تبارك:
1- المسؤول الكبير الذي يشار اليه مرتين في هذه القصة، يفسر سبب التناقض في الروايات بهيستريا الركاب، وفي نفس الوقت يصدق رواية تبارك. ألم تصب بنت 10 سنوات بهيستريا وفزع؟
2- في قصتها كان معها جدتها وجدها، وبما أن اسم ابيها ثائر، وكانت احدى الشاهدات اسمها (أم ثائر) فربما تكون جدتها. ولكن الجدة في قصتها (الحلقة الثانية) كان زوجها قد قتل!! ولكن الجد كما نرى أعفي من القتل، في قصة تبارك. هل ام ثائر جدتها والاختلاف في قضية مقتل الجد أو حياته يعكس الكذب والتفليق، ام ان أم ثائر امرأة لا تمت لها بصلة؟
3- الفتاة تتحلى بهدوء اعصاب وسرعة بديهة في تصرفاتها و ادراكها منذ اللحظة الأولى (عكس كل الركاب الآخرين) من أن الجنود هم في الواقع قتلة، ولهذا أخفت هاتفها في حذائها !! كيف خطر هذا على بالها ؟ أقصد حذاءها من بين كل الأماكن الأخرى في جسدها؟
4- في كل القصص الاخرى التي استعرضناها سابقا، لم يقل أحد ان السلطات عثرت على الناجين إثر اتصال هاتفي. كان يقال ان دورية عثرت عليهم بعد عدة ساعات.
5- أليس غريبا أن يكون الوقت ليلا والظلام دامس في الصحراء ولكن تبارك تصف كيف أن المسلحين  مضوا بالرجال حتى تواروا عن الأنظار؟ ومع ذلك استمرت تسمع صوتهم؟
6- أليس غريبا أن الحكمة الوحيدة التي خرجت بها تبارك من الفاجعة هي ان عليها ان تسافر بالطائرة في الرحلة القادمة ؟
7- سؤال بريء : لماذا يكون شهود الجرائم في العراق : صغار السن فقط ؟ هل الفكرة أننا لا يمكن ان نكذب طفلا، لأن الاطفال احباء الله ولايمكن ان يكذبوا ؟ لماذا تذكرني تبارك بميرنا زهير في مذبحة كنيسة سيدة النجاة ؟ وكانت لديها قصة ايضا مع هاتفها النقال! هنا وهنا .
8- لم اغير من اسلوب كتابة التقرير، وفيه  استخدم الكاتب كلمة (متمردين) وهو الوصف الذي يستخدمه الاحتلال للمقاومة،  للإيحاء أن (المقاومة  العراقية ) هي التي تفعل ذلك . وهناك جملة صريحة تقول (الزوار الشيعة كانوا دائما هدفا مفضلا للمتمردين السنة الذين يحاولون اذكاء العنف الطائفي الذي اودى بالعراق الى حافة حرب اهلية قبل بضع سنوات) القصد أن لغة التقرير تريد توجيه عقولنا الى تقبل فكرة أن المقاومة ارهاب يقوم به (السنة) ضد (الشيعة) لاشعال حرب طائفية.

في الحلقة الرابعة هنا : المتهمون امراء القاعدة الذين اعتقلوا واعترفوا ثم افرج عنهم لبراءتهم.
++

هناك 11 تعليقًا:

  1. يجب علينا التأكد من شئ واحد فقط, قبل التشكيك أبتداً من تصريحات المسؤول الكبير وانتهاءاً بتفضيل الطفلة للسفر بالطائرة مستقبلاً!!

    أي شركة هاتف نقال كانت تستخدم هذه الطفلة؟؟ على علمي شبكات الهواتف الخليوية من الصعب تغطيتها على حدود المدن!! فما بالنا ونحن على حدود البلاد الخارجية؟؟

    بكلمتين: كيف نعرف ان هاتفها النقال لم يكن "خارج التغطية"؟؟؟؟


    عراق

    ردحذف
  2. شلونك عراق. هاي وين؟ بل قل أي شركة طيران تروج لخدماتها؟

    ولكن انا اكثر شيء اعجبني في حكاية الطفلة هو اضافة الى اخفاء الموبايل في الحذاء (وهو شيء لم اكن سأفكر فيه لو كنت في مكانها وفي ظروفها وأنا في سني هذا)، مسألة زرقاء اليمامة (بصرا وسمعا) في الصحراء. لقد سبق لي ان سافرت في هذه الصحراء كثيرا من عمان الى بغداد وبالعكس ايام الحصار، وبالتأكيد يعرف الكثير من القراء هذا ، الظلام الدامس في ليل الصحراء يجعلك لا ترى على بعد متر منك ربما، فكيف رصدت هي الرجال حتى غابوا عن البصر؟

    ثم ألا تذكرك حكاية فصل النساء عن الرجال بحكاية الانفال؟ حين قال الشهود في المحكمة: فصلوا الرجال واخذوهم في باصات الى الصحراء حيث قتلوهم.

    ردحذف
  3. ربما نجد في النهاية أن كاتب النص كردي، كما كان في جريمة كنيسة سيدة النجاة. انظروا الاستنتاجات النهائية في ملف الكنيسة. لماذا كردي؟

    هذا ما سنأتي عليه لاحقا.

    ردحذف
  4. أنا قلت من البداية ان المقصود هو التحشيد الطائفي، سواء حدثت هذه الجريمة أم لم تحدث، فإن قتل الابرياء في الحافلة ليس هو الهدف الساس..
    الهدف هو إشعال فتنة طائفية، لأن المشاعر الطائفية بدأت تهدأ، هكذا بدا الأمر لموقظي الفتن وأدواتهم في العراق.

    ردحذف
  5. اعجبني جداً رد الاخ " عراق " حقيقة غابت عن اذهان الكثير ، غاليتنا عشتار .. اظن ان الامر واضح جداً ، انا اراه مجرد تخفيف العبئ عن سوريا . لحد يكول عني خبل .

    ردحذف
  6. أخي الأمير، أخونا (عراق) من المحققين الكبار في غار عشتار. دائما يشارك باضافات مهمة تغيب عن بالنا. اما بالنسبة لتخفيف العبء عن سوريا، فلا ارى كيف يكون ذلك . هل الناتو سوف يخفف الضغط على سوريا بسبب هذه الحادثة؟ وضح مقاصدك.

    ردحذف
  7. عزيزتي عشتار
    كما هو معروف عن قوم العلويةتبارك(نيرة الكربلائية) نسج الاكاذيب و القصص العجيبة التي هي أساس العقيدة منذ مئات السنين ..معجزات الهاتف و القدرة على النظر بالظلام الدامس و معرفة ما جرى على بعد كيلومترات و غيرها كلها بركات زيارةالسيدة زينب .. على فكرة تبارك فيها شبه من (مقتدة) .
    بنت البلد

    ردحذف
  8. عزيزتي العراقية عشتار,
    تعرفين اني دائما قارئ متابع , اما التعليقات, فحسب الوقت المتاح! اليوم عندي وقت فراغ , استثمرته في تعليق ( صار شوية طويل!)
    كنت قد ارسلت على بريدك نتيجة ما استطعت فعله بشأن التقديم لغار عشتار منذ حوالي الشهر, لا اعرف ما اذا استلمته أم لا! او عنوانك الالكتروني قد تغيراو لا زال نفسه؟
    شكرا لسؤالك,
    عراق

    ردحذف
  9. محمود النعيمي
    أرى في صورة تبارك وشهادتها هذه تشابه كبير مع شهادة طفلة الكويت وقصة حاضنات الأطفال, وحقيقة كونها أبنة السفير الكويتي في الولايات المتحدة وكما أبكت أعضاء الكونكرس والبنتاكون ستبكي تبارك هذه رجال ونساء الشيعة والسنة على حدِ سواء في العراق

    ردحذف
  10. عزيزي عراق

    اتمنى ان تكون بخير. بريدي كما هو. وصلني التقديم ولكن لما جئت ارفعه على مستندات كوكل حتى انشره على جدار المدونة رأيت ان الصور لا تظهر ، وانتظرت ان استعين بواحد يفهم في هذه الامور ثم انشغلت بمسائل اخرى وأجلت الموضوع. ومعذرة لأني لم ارد عليك في حينه.

    ردحذف
  11. ابو ذر العربي19 سبتمبر 2011 10:44 ص

    بدانا نعيش وكما ارى منذ فترة الاحتلال ولحد الان نعيش افلام الخيال المتخلف العربي اسوة بافلام رامبو وهوليوود
    فكل يوم يتحفنااقارب الابطال بسرد روايات ابطالهم ويتخيلون ان للناس عقولا لا تستعمل الا لمناقشة تخيلاتهم وصناعة افلامهم
    مرة واحدبشفي قبيلة بشكليتة وواحد اخر يدعوالاسد ليولد زوجته المعسرة ومرة احريسرق البنك المركزي العراقي ويختفي بعد ان يضع على راسةطاقية الخفاء ومدوخينا بالاساطير الفارسية والامريكان واالعدو الصهيوني بنهبو قينا وبقتلو فينا
    خافوامن الله ايها الناس وشكرا

    ردحذف