Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

5‏/10‏/2015

بيارق مزيفة في العراق: العبوات الناسفة الأمريكية

غارعشتار
ملاحظة: ربما لا جديد في هذا التقرير، وطالما كتبنا عن الأيادي الخفية والبيارق المزيفة. كل ماهنالك ان الاسرار بدأت تظهر الى العلن. نشر شون نايلور (وهو صحفي كندي معني بالشؤون العسكرية له كتابان عن الحرب على العراق) مؤخرا كتابا بعنوان (ضربة بلا هوادة: التاريخ السري لقيادة العمليات الخاصة المشتركة) اترجم عرضا له للتاريخ، وليس لأن المعلومة جديدة بالنسبة لقرائي على الأقل.
وفيه يقول أن الحرب في العراق كانت في جزء منها حربا بالوكالة بين الولايات المتحدة وايران، ولكن لأسباب سياسية لم يكن من الممكن التصريح بهذه الحرب، وهكذا جاءت قيادة قوات العمليات الخاصة المشتركة JSOC بالحل، وهو حل يتيح القيام باغتيالات سرية بدون ان يكتشفها أحد ولا حتى وكالة التحقيقات الفدرالية الامريكية FBI

بقلم: شون نايلور
ترجمة : عشتار العراقية
في خضم مقتلة 2007 قدرت المخابرات الامريكية ان هناك حوالي 150 عنصرا ايرانيا في العراق ومعظمهم من فيلق القدس وهي الذراع السرية للنظام الايراني الشيعي. كانت مهمتهم تنسيق الحملة العنيفة الجارية التي تقوم بها ميليشيات شيعية عراقية ضد القوات الامريكية.
أقامت قيادة العمليات الخاصة المشتركة قوة مهام جديدة اطلقت عليها اسم (قوة المهام 17 Task Force). كان واجبها بسيطا: "محاربة كل ماتفعله ايران لزعزعة استقرار العراق"
ولم يكن رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي ليرضى بأي استهداف للعناصر الايرانية في العراق. وقد تمت معالجة هذا الأمر بقيام قوة المهام 17 بقتل اعدائها بدون ترك اية بصمات امريكية.
كيف كان ذلك؟
ابتكرت قيادة قوات العمليات المشتركة جهازااطلقت عليه اسم (اكس بوكس Xbox) صنعته بالاشتراك مع قوة دلتا Delta Force وفريق سيل  SEAL Team 6

اكس بوكس كان قنبلة صممت شكلا وفاعلية بالضبط مثل العبوات الناسفة التي كان تستخدمها المقاومة العراقية باستخدام مواد محلية، وكانت قوة ديلتا وفريق سيل 6 قد اكتسبا هذه الخبرة من تفكيك العبوات الناسفة في افغانستان والعراق، وهكذا صنعوا عبواتهم بطريقة انها لو ارسلت الى مركز تحليل اجهزة متفجرات الارهابيين التابع للاف بي آي FBI في فرجينيا للتحقيق فيها لنسبها خبراء المركز الى بعض صناع القنابل الارهابيين بسببب خصائص فيها بمثابة طابع بصمة.
وكانت قنابل اكس بوكس تفجر عن بعد، وقد استخدمت بشكل كبير في جنوب العراق والمناطق الشيعية.
 يقول ضابط وحدة المهام الخاصة الذي ادلى بهذه المعلومات ان قنابل اكس بوكس استخدمت في اماكن اخرى من ميادين المعارك "استخدمناها في اماكن لاتطير فيها الطيارات بدون طيار المهاجمة، حيث كنا لا نريد ان نرسل صواريخ او نقوم بهجوم واضح "
ويقول مصدر كبير في فريق سيل 6 ان القنابل هذه استخدمت في العراق حصرا وليس في افغانستان "طورناها بالتعاون مع دلتا ولكنها استخدمت في العراق فقط، ويضيف "انه جهاز عظيم ولكن الكثير منا كان يتساءل عن أخلاقية المسألة "ما اختلافنا عن العدو إذا كنا نفجر الناس باستخدام هذه الافخاخ؟"- المصدر
++
تعليق: طبعا التفجيرات في المناطق الشيعية كانت تعزى للسنة. وهذا من شأنه أن يقود المحللين في الشأن العراقي الى إعادة النظر في قضية العبوات الناسفة والسيارات المفخخة ومن يقتل من. وإذا كان الأمريكان قد اعترفوا بهذا، فمن غيره من القوى الاقليمية والدولية قام ويقوم بنفس العمل؟ وربما حين نعرف الاجابات نستطيع ان نعرف من الذي يستمر في تفجير الاسواق والناس ولماذا ولأي غرض؟ وكيف كانت ومازالت توجه اصابع الاتهام الى السنة مرة والى الشيعة مرة، وهناك من يصدر بيانا وينسب التفجير لنفسه مدعيا مقاومة او صمودا. باختصار اختلط الحابل بالنابل.

هناك تعليقان (2):

  1. في ارض المعركة وخاصة كما في العراق تتداخل الخنادق وتكثر الايادي الفاعلة الظاهرة والمخفية وكل يدعي بانه هو من قام بهذا الهجوم او ذاك ولكن الحقائق لا تظهر في وقتها لاسباب امنية او ميدانية او سياسية ولا يمكن الجزم بالجهة التي تقف وراءها اذا لم تنشر الوثائق الرسمية
    وحتى كثير مما ينشر لاحقا قد يكون للاستهلاك المحلي او لهدف سياسي اخر والمطلوب وثائق حقيقية
    والامريكان اكثر واقدر من عمل على التمويه والتضليل

    ردحذف
  2. الأمريكان برغم عدوانيتهم، فهم أغبياء في مواقع كثيرة. هل من المعقول أن تكتفي إيران بإرسال 150 إيرانيا من أجل التخريب والقتل؟ ثم ماذا عن العملاء العراقيين الذين يأتمرون بأمر إيران؟ ولماذا لم يستهدفوا؟

    ثم إن أمريكا في صلب مخططها أن تدمر العراق وتسلمه لإيران لإكمال تدمير ما لم يدمر. فهل يعقل أن تقاتل أمريكا إيران الحليفة التي ستكمل مهمة الاحتلال والتدمير؟ ثم إذا كان هدف أمريكا تدمير العراق وسحق هويته وحضارته، فعلام تقاتل عناصر إيران المتفقة معها في الهدف. إن الاختلاف إن وجد بينهما، فهو على طريقة التدمير، ومن يكسب أكثر.

    وربما أن أمريكا تقاتل فقط الذين يخرجون عن الاتفاق بين الأمريكان والإيرانيين، من الفصائل الإيرانية ذات النفوذ في العراق. وفي هذه الحالة لا داعي أن تتخبأ خلف الستار، لأن الجانبين متفقان على اللعبة وقواعدها.

    ردحذف