Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

16‏/1‏/2015

حرب الرئيس اولاند

غارعشتار
في يوم الأربعاء الماضي، صعد الرئيس الفرنسي اولاند على حاملة الطائرات شارل ديغول وخطب قائلا ان الحاملة مستعدة للمشاركة في عمليات عسكرية ضد الدولة الاسلامية في العراق. وابلغ اولاند القوات على الحاملة ان مذبحة شارلي ابدو في الاسبوع الماضي "تبرر وجود حاملة طائراتنا. وبفضل حاملة طائرات شارل ديغول سيكون لدينا معلومات استخباراتية .. وقد ننفذ ايضا عمليات في العراق"

شارل ديغول التي تعمل بالطاقة النووية هي قائدة الاسطول الفرنسي وتجوب حاليا الساحل الجنوبي الفرنسي في البحر المتوسط.
الحاملة هي اكبر سفينة حربية اوربية غربية وهي الوحيدة الموجهة نوويا من الاسطول الفرنسي. يمكنها ان تحمل من 20-25 طائرة بضمنها النفاثات الضاربة. ويتوقع ان تستمر مهمة حاملة الطائرات في شن ضربات ضد داعش حتى شهر آيار.
حاملة الطائرات شارل ديغول
وكانت صور الرئيس الفرنسي وهو يتفقد الحاملة ويخطب عليها لاتعكس ملامح المكان، مثل هذه الصورة أدناه، وسأقول لكم لماذا:
لأنه من 11 سنة هبط جورج بوش على حاملة الطائرات الامريكية ابراهام لنكولن وخطب في رجال البحرية حول انتهاء المهمة في العراق، وكان قد صنع شيئا اعلاميا كبيرا من هبوطه بطائرة على سطح الحاملة بملابس عسكرية وهو الذي لم يخدم في الجيش ابدا، وخطب ولافتة كبيرة معلقة خلفه على الحاملة تقول (انتهاء المهمة)
انظرهنا تخليدنا لهذه الخطبة الميمونة.
سبب تفادي الرئيس الفرنسي صورا واضحة المعالم على حاملة الطائرات هو تفادي المقارنة بينه وبوش في استعراض الأخير على ظهر ابراهام لنكولن. ولكن الرئيس اولاند كان قد قام باستعراضه الخاص في شوارع باريس قبلها، حين دعا الى تظاهرة حشد لها حوالي 50 من رؤساء وزعماء الحكومات الغربية والدولية.
وسبب اعتلاء أي رئيس غربي حاملة طائرات هو استعراض قوة . وأي رئيس يحكم بلدا يريد له ان يكون قويا في عيون شعبه ثم العالم، لابد له من حرب. إقرأوا التاريخ منذ نشأة الحضارة.
وقد أخبرتني مواطنة فرنسية التقيتها قدمت من باريس مؤخرا، أن الفرنسيين ينظرون الى اولاند باعتباره رئيسا ضعيفا لا يعرف كيف يحكم ولا يفهم في السياسة. ولكن الآن بعد هذه الاستعراضات التي قدمها، اختلفت نظرة الشارع اليه.
حسنا .. إذن اولاند كان يبحث  عن (مبرر) لخوض حرب، والآن وجد هذا المبرر بنص كلماته "مذبحة شارلي ابدو في الاسبوع الماضي تبرر وجود حاملة طائراتنا"
وفي رأيي، حتى نعرف أسباب أي عملية (ارهابية) في بلاد الغرب.. لابد ان ننظر الى التحركات والتصرفات والخطوات بعدها لنعرف من المتسبب فيها. وغدا، كما يقول المثل المصري: نقعد جنب الحيطة ونسمع الزيطة.

هناك 3 تعليقات:

  1. الردود
    1. كنت على وشك ان احذف تعليقك حتى قرأت اسمك. تصورته اول الامر اعلانا عن العاب اطفال. احيانا تردني اعلانات تجارية بشكل تعليقات فأحذفها مباشرة.

      حذف
  2. شارل ديغول برئ منهم فالرجل حارب الاحتلال النازي وسحب جيشه من الجزائر وانسحب من حلف الناتو

    محمد عوّاد

    ردحذف