Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

14‏/7‏/2011

العملاء ينتظرون الفرج !


أبو حسن وأم حسن وأولادهما ينتظرون  الفرج من رب البيت  الأبيض
كالعادة نكثت امريكا وعدها لعملائها العاديين (مترجمين - مخبرين) بمنحهم الإقامة في الولايات المتحدة بسبب هوسها بالارهاب. ومازالت طرية في الأذهان قصة العراقيين اللذين منحا اللجوء ثم قدما للمحكمة في ولاية كنتاكي بتهمة الانتماء الى منظمة (ارهابية). ويقول العاملون في مساعدة اللاجئين العراقيين ان الادارة تتجاهل أمرا من الكونغرس برسم خطة لتسهيل وتسريع منح الفيزا للعراقيين الذين تعاونوا مع حكومة الولايات المتحدة خاصة كمترجمين في الجيش ويتعرضون لخطر كبير مع انسحاب الجيش الأمريكي في نهاية السنة. تقول بيكا هيلر التي تدير مشروع عون اللاجئين العراقيين في مركز العدالة في نيويورك "  الموضوع ليست اولوية  اي شخص في الحكومة  الان. لا يهتم الكثير من ادارة اوباما بهذا الموضوع"
وقد كان تدفق العراقيين الى الولايات المتحدة هذا العام هو الاقل منذ 2007 حين كانت ادارة بوش تواجه ضجة بسبب عدم معالجتها بشكل جاد موضوع اللجوء. خلال اول تسعة شهور من السنة المالية الحالية سمح لأقل من 7000 عراقي بدخول الولايات المتحدة . في مارس، ادخل سبعة فقط بموجب فيزا هجرة خاصة وهي فيزا  ابتدعها الكونغرس من اجل انقاذ العراقيين المتعاونين الذين يواجهون خطرا داهما. وفي نيسان تم السماح لتسعة عراقيين فقط. في بعض الاشهر في العام الماضي دخل اكثر من 200 بموجب نفس الفيزا. وكثير من العوائل مثل عائلة عيسى (اذا كانت الترجمة صحيحة لكلمة Aeisa ) تواجه خطرا كبيرا. وقصتهم مألوفة: اختطف شقيق للعائلة وعذب والاطفال يواجهون وقتا عصيبا في المدرسة حيث يشير اليهم الجميع حتى المدير على انهم جواسيس.

في الشهر الماضي تلقوا مكالمة هاتفية اعتقدوا انها لن تأتي ابدا. قيل لهم ان طلب الفيزا قبل وسرعان ما ستكون العائلة في طريقها الى اريزونا. ترك الوالد عمله في شركة زين للهواتف النقالة والاطفال تركوا المدرسة وباعت العائلة  التلفزيون والاثاث والتكييف، وحزمت بقية الممتلكات الشخصية ، وعاشت العائلة المتكونة من خمسة في ضيافة مؤقتة في غرفة الخزين في بيت صديق.

قبل اسبوع من السفر تلقوا مكالمة هاتفية اخرى تحمل اخبارا سيئة. لقد تأجل سفرهم الى أجل غير مسمى بدون توضيح. يقول رب العائلة ابو حسن "لقد آلمني هذا اكثر من اي تهديدات تلقيتها. لقد كنا نعيش بأمل." ولم تزد زوجته ام حسن ، والتي عمل اخوها وابوها في خدمة الجيش الامريكي ويعيشان حاليا في اريزونا عن القول "اشعر بالغثيان"

لم تعمل ادارة بوش او ادارة اوباما بما طلبه الكونغرس من اصدار فيزا خاصة للحالات الحرجة. وفي بداية عام 2008 وسع الكونغرس برنامج الفيزا الخاصة ليشمل 25  الف شخص على مدى خمس سنوات ، وبعد اربع سنوات لم تسمح الحكومة الا بدخول 7000.

ويقول كرك جونسون الذي يدير مشروع (القائمة) وكانت لي قصة معه هنا.

أن اساس التشريع الذي اصدره الكونغرس هو تجنب ازمة لاجئين هائلة كما حدث عند الخروج من فيتنام. . في 2006 بعد ان خرجت القوات البريطانية من البصرة قتل الكثير من المترجمين.

آلاف العراقيين عملوا مترجمين للجيش الأمريكي وكانوا لا يترجمون الكلمات فقط وانما العادات والتقاليد في ارض لا يعرف عنها الجنود شيئا.

يقول الميجور جنرال جيفري بوكانان اكبر متحدث عسكري هنا عن مترجميه على مدى السنوات "لقد تشاركنا في مواقف مرعبة ونشأت بيننا وشائج لا تصدق" وقد ساعد مترجما له ان يلجأ الى الولايات المتحدة واستطاع ادخاله بعد وقت طويل جدا. ويقول كرك جونسون ان الحكومة الامريكية لم تحتفظ بسجل لعدد العراقيين الذين استخدمتهم  "50 الف؟ مائة الف؟ 120 الف؟ من يعرف؟" كما لم تعد الحكومة عدد من اصيب او قتل من العراقيين المتعاونين. ولكن من الواضح ان مئات قد ماتوا واكثر منهم اصيبوا. شركة تيتان التي كانت توفر مترجمين سجلت وحدها 300 قتيل من مترجميها مابين 2003 و 2008.

والان مع مغادرة الجيش الامريكي يشعر الكثير من المتعاونين الناجين او الذين مازالوا يعملون بأن امريكا التي خاطروا بحياتهم من أجلها قد خذلتهم وتخلت عنهم ونكثت بوعدها لهم.   

لم يعد العراق عنيفا كما كان سابقا ولكن العراقيين المتعاونين مازالوا يواجهون تهديدات لعملهم مع الامريكان مثل غيث بابان 34 سنة الذي يعمل في هيئة المعونة الامريكية وقضى شهر آيار مختبئا بعد ان وجد ورقة في الكراج فيها آيات قرآنية وتهديدا بقتله لأنه متعاون مع امريكا . وكان قد قدم للتوطين في بداية 2009 ومازال ينتظر. ويقول "حين يغادر الجيش سيكون ذلك اسوأ وقت للناس الذين عملوا في خدمة الامريكان"
غيث بابان يفحص سيارته كل يوم بحثا عن قنابل

وفي هذه الاثناء تنتظر عائلة عيسى رحلتها الموعودة الى اريمزونا ، والعائلة لم ترغب
اصلا في المغادرة وحين هاجر اقرباؤهم الذين عملوا مع الجيش الأمريكي تصوروا ان التهديدات سوف تنتهي ولكنها استمرت حيث قتل كلب العائةل من فصيلة بتبول وكانت هناك رسالة مع جثته تقول "غادروا ايها الخونة . انكم جواسيس للعدو". وتقول ام حسن " كنا نريد البقاء . كان لدينا مزرعة وحياة عادية ولكن كل احلامنا تحطمت"
***
لمزيد من أخبار محنة العملاء والجواسيس في حالة الانسحاب  الأمريكي، إقرأوا هنا وهنا
ولزيادة المعرفة ، إقرأوا ملف (المترجمون لسان الغزاة)

هناك 5 تعليقات:

  1. خطية ..
    مصدكين بقصة الفيل الطائر !!

    هاردلك كاكا

    ردحذف
  2. بالعراقي "يطبهم مرض" حشا القارئ .. وهذا شأن العملاء في كل زمان ووقت .. يستعملهم الاعداء ثم يلقون بهم الى مزبلة التاريخ ..
    أحييك على مدونتك الرائعة واتشرف ان تلقين نظرة على محاولاتي في التدوين ..

    ردحذف
  3. `ذهبت الى مدونة زيروكراسي وهي رائعة، شكلا ومضمونا. اختيار ممتاز للصور والمواضيع.كما ان اسم المدونة اكثر من رائع.

    طلقة مقاومة اعلامية جديدة في قلب العدو.

    متمنية لكم التوفيق والاستمرار.

    ردحذف
  4. شكلهم بالصوره المنشوره و كأنهم يتطلعون الى السقف الذي سينهار...مساكين

    ردحذف
  5. لبيب .. بالعكس .. شوف المصور وين صعد يمكن تشلبه على الثريا وسوة حركات مثل سبايدر مان حتى يلتقط الصورة التي اراها تقول "الفرج من عند الله او من عند رب البيت الأبيض).

    ردحذف