Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

12‏/12‏/2010

مصير جواسيس أمريكا: هذا ماحدث للحجي جمعة خان !

بقلم: جيمس رايزن
ترجمة عشتار العراقية

في بداية احتلال العراق راجت مقولة لكتاب وطنيين وهي أن العملاء مثل ورقة الكلينكس ، تستخدم ثم ترمى الى الزبالة. ولكن اتضح أن الأمر ليس دائما هكذا .عسى أن يتعظ العملاء والجواسيس من قصة حجي جمعة خان الأفغاني.

الحجي جمعة خان اعتقل ونقل الى نيويورك في 2008 للمحاكمة بموجب قانون جديد امريكي اسمه (قانون ارهاب المخدرات) ووصف المحققون الحجي بأنه أكبر وأخطر أمير مخدرات في أفغانستان وهو شخصية مريبة ساعد الطالبان بالأموال والسلاح.

ولكن مالم تقله الحكومة الأمريكية ان جمعةخان كان يعمل لمدة طويلة مخبرا أمريكيا لدى السي آي أي وموضوع على قائمة رواتبهم وقد نقل معلومات مهمة عن طالبان وعن فساد الحكومة الافغانية وعن مهربي مخدرات لهما.

بعد احتلال امريكا لافغانستان بدأ الحجي يقيم اكبر عملية مخدرات في البلاد وكان في نفس الوقت على قائمة رواتب السي آي أي وتحت أنظارهم. وفي قمة صعوده كان يؤخذ على متن طائرات في رحلات سرية الى واشنطن لعقد اجتماعات سرية مع السي آي أي والاستخبارات العسكرية في 2006. وفي ذلك الوقت كان الولايات المتحدة تتلقى تقارير من أنه في طريقه ليصبح اكبر مهرب مخدرات في افغانستان حيث سيطر على عمليات منافسيه وكان يدفع لقادة طالبان حتى يبتعدوا عنه كما كان يدفع الرشاوي لموظفي حكومة حامد قرضاي.

وقد سبق للحكومة الامريكية ان تعاونت مع مهربي مخدرات آخرين منهم شقيق رئيس الدولة احمد قرضاي (وهنا ايضا ) والحجي (كلهم حجاج) بشير نورزاي الذي اعتقل في 2005.

يقول محامي الحجي جمعة خان "كذب .. لم يكن للحجي اية علاقات مع طالبان أو اي جماعة تهدد الولايات المتحدة فقد كان دائما صديقا وفيا للولايات المتحدة "

ويقول احد المسؤولين الامريكان مدافعا عن العلاقة معه "لن تحصل على معلومات في مناطق الحرب من الملائكة والأخيار"

وتاريخ الحجي يقول انه في منتصف الخمسينات من عمره وكان مهرب مخدرات أمي يعمل في مقاطعة نمروز وتقع على المنطقة الحدودية في جنوب غرب افغانستان قريبا من الحدود الايرانية والباكستانية (شلون موقع ستراتيجي للتهريب) .


واثناء حكم طالبان لم يكن شيئا يذكر (لأن طالبان منعت المخدرات) ولكن تجارته ازدهرت اثناء الاحتلال الامريكي للبلاد.

(ملاحظة : هل يذكركم هذا بكل الموبقات التي ازدهرت في العراق اثناء الاحتلال؟ امريكا تشجع وتغض النظر من أجل أغراضها)

++

(الروتين الامريكي لصناعة مخبرين يكون كالتالي (هذه الملاحظات من عندي) :
1- اعتقال الشخص لمدة قصيرة لصناعة تاريخ معادي لأمريكا له
2- اطلاق يده في العمل في التهريب او اي فساد
3- اعتقال وايقاف منافسيه في المهنة حتى يستمر في العمل بدون تدخل او مقاطعة بسبب التنافس
4- اطلاق دعايات امريكية ضده على انه عدو يعمل مع طالبان)

وهذا ماحدث مع الحجي جمعة .

اعتقل قليلا بعد احتلال افغانستان - اعتقل منافسه في تهريب المخدرات وهوالحجي نوزاي في عام 2005- اطلقت يد الحجي جمعة في التهريب وفي كل شيء - اطلقت عنه امريكا دعايات بأنه تاجر مخدرات وله علاقات مع طالبان.

(حاولوا أن تطبقوا هذه النظرية على مسيرة جواسيس وعملاء عراقيين مع الولايات المتحدة)

+++

في 2006 تسرب تقرير سري مرسل الى وكالة المخدرات الاميركية نشر على نيويورك تايمز ، يقول فيه مخبر افغاني ان السيد جمعة كان يعمل مع احمد قرضاي وهو الحاكم السياسي لجنوب افغانستان من اجل السيطرة على عمليات تهريب المخدرات التي تركها خلفه السيد نورزاي. ويقول المسؤولون الامريكان في مكافحة المخدرات ان احمد قرضاي كان يوفر الحماية كما يظنون للحجي جمعة.

احمد قرضاي ينكر انه يعرف شخصيا جمعة خان بل يقول انه لم ير وجهه في حياته.

جاء ذلك التقرير السري في الوقت الذي كان جمعة في طريقه الى واشنطن للقاء السي آي اي ووكالة المخدرات. وكان حينها مستمرا في عمله الطويل مخبرا للسي آي أي. وكانت الوكالة قد امدته بالأموال للمساعدة في الاطاحة بطالبان مايقرب من 2 مليون دولار.

كان المخبر الحجي جمعة يقدم معلومات عن طالبان وكذلك عن مهربي المخدرات الذين يتعامل معهم في تجارته غير المشروعة.

في تشرين اول 2008 دعته وكالة المخدرات الى واشنطن فذهب سعيدا معتقدا انه ذاهب لجولة محادثات اخرى ولكنهم اعتقلوه ورحلوه الى نيويورك. و سبب اعتقاله غير معروف ولكن المراقبين يقولون انه توسع في تجارته واصبح رأسا كبيرة لا يمكن تجاهلها. وآخرون يقولون أن الولايات المتحدة غيرت مسارها واصبحت ملاحقة تهريب المخدرات من اولوياتها.

كان الاعتقال حسب قانون 2006 الذي يتيح للولايات المتحدة اعتقال مهربي مخدرات أجانب لا يهربون الى الولايات المتحدة ولكن يثبت لديهم اتصالات مع منظمات ارهابية (طالبان في هذه الحالة مع أن امريكا هي التي مولته لمراقبة طالبان واختراقهم والتبليغ عنهم )

هناك تعليقان (2):

  1. وماجزاء الخيانه الا الخيانه..

    ردحذف
  2. تصوري جيفارية ان اسم الخائن يكون جملة تامة لم انتبه اليها الا حين ذكرت انت الخيانة:

    الحجي جمعة خان!

    الحجي جمعة مبتدأ وخان فعل ماضي والفاعل المستتر تقديره هو والجملة في محل خبر للمبتدأ.

    يعني اسمه وحده يدل عليه . ياسبحان الله!!

    ردحذف