Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

24‏/3‏/2015

تحالف روسي تركي في معارك أنابيب الغاز ؟

غارعشتار
هذه ترجمة  حوار مهم يعزز نظريتي من أن كل اللطم هو على الغاز  والنفط وأنابيبهما ومساراتهما. الحوار منشور في (اخبار سبوتنيك)
اجرى المقابلة اندرو كوريبكو وسيرجي ستروكان
 ترجمة : عشتار العراقية 
شرعت روسيا في بناء انبوب غاز عابر لمقدونيا يمكن ان يحيي مشروع ساوث ستريم (التيار الجنوبي- انظر ملخصه أسفل المقالة) . قدرة الانبوب الحالية ليست بالكبيرة لتعويض ساوث ستريم ولكن بناءه يمكن ان يضع الاساس لما يليه.
وهذا لأن روسيا قد اعلنت في وقت سابق انها ستوقف كل عبور الغاز من خلال اوكرانيا حين ينتهي ستريم التركي في عدة سنوات وحثت دول البلقان للموافقة بسرعة لطريق بديل لاستلام الغاز الروسي الذي يعتمدون عليه.

وقد ناقش الرئيس الهنغاري امكانية تمويل انبوب بلقاني بديل مع اردوغان في زيارة  استمرت اربعة  ايام الى تركيا ووزير  الخارجية المقدوني كان ايضا في زيارة الى انقرة . أما رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسبراس  فقد عجل بزيارته الى موسكو قبل شهر من موعدها ويبقى من المحتمل ان يكون الانبوب البلقاني على جدول المحادثات حين يصل الى موسكو في 8 نيسان.
ومع اختفاء بلغاريا من الصورة يبدو محتملا احياء مشروع ساوث ستريم جديد من خلال اليونان ومقدونيا مع احدث اعلان لتشكيل الاساس الجغرافي لانبوب جديد.

ستروكان - اعتقد ان هذه التطورات تشير الى ان اوربا تحتاج فعلا الى الغاز الروسي وفي كانون الاول الماضي حين اجبرت روسيا على الغاء مشروع ساوث ستريم ، كان هناك الكثير من الاحباط في تلك الدول الاوربية التي تنتظر ان يصل الغاز الروسي اليها وهكذا فإن السؤال هو ماذا بعد؟ لقد استغرقت روسيا من الوقت حوالي 3 اشهر لتأتي بهذا المشروع الجديد كليا والذي يعطي افقا جديدا للفكرة التي كانت عملية تماما ومفيدة.
اسرائيل شامير(مؤلف اسرائيلي)
من المثير للاهتمام ان هذه الوسائل الحديثة مثل الانابيب تعيد بناء موزاييك الامبراطوريات القديمة ، لأن مقدونيا واليونان وهنغاريا ، كلها كانت جزء من  الامبراطورية العثمانية وقبل ذلك الامبراطورية البيزنطية والتي ترتبط تراثيا بالامبراطورية الروسية. وفي حين نجد ان الغرب استولى على البلقان بعد الحرب العالمية الثانية ، او فعليا خلال النصف الاول من القرن العشرين، الان بشكل ما نرى ان كل هذا الجزء من العالم يعاد الاستحواذ عليه بتحالف تركيا وروسيا. يمكن ان نرى بشكل مثير للاهتمام نوعا من اعادة تنفيذ الالعاب القديمة للامبراطوريات الثلاث العظيمة ، ويمكن الاستمتاع بتتبع لعبة العروش.  ولكن اضافة الى ذلك فإن تركيا هي العنصر الوحيد المستقر من هذه الاماكن وهذا شيء يمكن للمرء الاعتماد عليه. اليونان تأتي بعدها حيث لها عمود فقري قوي. إذا نأتي الى مقدونيا ودول البلقان الاخرى نرى انها منذ انتزاعها عن الامبراطورية العثمانية قبل اكثر من 150 سنة تقريبا ، منذ ذلك الحين فقدت هذه الدول اساساتها المتينة ويمكن دفعها في اي اتجاه. هنغاريا ايضا في وضع ضعيف، وهكذا يمكن القول ان البناء على تركيا خطوة جيدة جدا اتخذها الرئيس الروسي.
 امبرتو باسكالي (صحفي ايطالي بارز وخبير في شؤون البلقان) :
سيكون انبوب البلقان شديد الاهمية من النواحي الاقتصادية والسياسية  والتاريخية والستراتيجية. سوف يخلق تعاونا اقتصاديا في منطقة تمتد من تركيا الى النمسا وألمانيا. وهذه منطقة كانت باستمرار تحت سيطرة قوى من خارجها وكانت منطقة زعزعة ولا استقرار دائما (يكفي ان نتذكر الحرب العالمية الاولى) والان سوف يأتي الانبوب بالطاقة وبنهر من التنمية من روسيا عبر تركيا وسوف يوقف البلقنة وهي ستراتيجية (فرق تسد) التي استخدمتها بريطانيا اولا ثم امريكا وسوف تخلق تعاونا اقتصاديا من شأنه أن يرسخ السلام وليس هذا كل شيء سوف يرسخ الاستقلال ويدافع عن السيادة ويخلق اول نموذج قوي من التعاون الاوراسي الحقيقي.
كوريبكو : إذن هل فعلت  امريكا شيئا لتخريب بناء الانبوب كما فعلت في ساوث ستريم؟
بسكالي : نعم نحن في وسط محاولة انقلاب مثلا في مقدونيا والضغط على كثير من الدول الاخرى التي تقف ضد القوات الانجلو- امريكية . اولا من قبل رجل معجزات السياسة ا لخارجية الامريكية جورج سوروس الذي ينهمك في تمويل الثورات الملونة في كل المنطقة ثم من قبل وزارة الخارجية نفسها مع ميليا نائب فكتوريا نولاند الذي كان يدافع عن محاولة الانقلاب الجارية في مقدونيا . يقول توماس ميليا نائب نولاند انه لا يرى اية مشكلة في واقع استلام  رأس المعارضة شرائط وتسجيلات تم الحصول عليها بطريقة غير شرعية من قبل وكالة استخبارات اجنبية التي يقول الجميع انها السي آي أي والوكالات  الامريكية الاخرى ضد الحكومة  المنتخبة في مقدونيا. ولكن الحكومة المقدونية خرجت من المحنة قوية وقالت انها لن تقبل ان تدمر قوات خارجية البلاد. في هذه اللحظة، يتحرك السكان خلف رئيس الوزراء نيكولا جروفسكي وكل "غلطته" انه لا يقبل بالعقوبات ضد روسيا ويدعم هذا الانبوب وهكذا فإننا في هذه المرحلة وسط المعركة .
وهي تشبه معركة ستالينغراد ولكن في مجال الطاقة، لأن القوات التي كانت حتى الان تسيطر على حركة الطاقة الى الغرب لن تسمح بوجود مصدر مستقل للطاقة تسيطر عليه الدول ذات السيادة في المنطقة . من ناحية اخرى هناك مستوى عال من الحذر داخل الشعوب ليس فقط داخل مقدونيا ولكن في اليونان وهنغاريا وصربيا وجمهورية التشيك وفي النمسا ايضا فنحن إذن وسط معركة تحاول ان تنهي العالم الاحادي اقتصاديا وسياسيا..
سلوبودان توميك (صحفي ومقدم برامج مقدوني) : زاييف (رئيس المعارضة المقدونية) العوبة بيد المخابرات الامريكية التي كانت تحاول منذ سنوات لاحداث ثورة ملونة ضد الحكومة المنتخبة التي يرأسها نيكولا جروفسكي ولكن لم يحدث الا بعد  ان اعلن بوتين واردوغان في 1 كانون الاول الماضي الشروع في بناء انبوب جديد يحل محل ساوث ستريم وهو بلقان ستريم ، ان استلم زاييف الاوامر ليقوم بحركة انتحارية ويزعزع مقدونيا بأي طريقة حتى لو بفضح عمالته. لقد فعلت امريكا كل مايمكن فعله لتخريب ساوث ستريم ونجحت. كان لديها هدفان: الاول هو منع روسيا من تصدير الطاقة بشكل مستقل والثاني كان لخنق طريق الطاقة الى البلقان وبقية اوربا . وهذا مثل الانقلاب الذي حدث في كييف. الهدف الاخير هو منع روسيا والصين واوربا من التعاون السلمي لمصالحهم المتبادلة.
++
للمعلومات
مشروع ساوث ستريم (التيار الجنوبي)
  مشروع بناء انبوب لنقل الغاز من روسيا الى اوربا . كان طوله الكلي هو 930 كم ويجري تحت البحر الاسود عبر روسيا وبلغاريا وتركيا بقدرة  63 بليون متر مكعب. والجزء على الارض سوف يعبر بلغاريا وصربيا وهنغاريا وسلوفينيا ويصل انبوب  الغاز الى محطة تارفيزيو في ايطاليا وسوف تبنى فروع من الانبوب الاصلي الى كرواتيا وجمهورية سربسكا (داخل البوسنة والهرسك) اثار المشروع جدلا بسبب منافسته لمشروع خط انبوب نابوكو . نبذت الفكر  من الجانب الروسي في كانون الاول 2014 بعد عراقيل عديدة وضعتها بلغاريا والاتحاد الاوربي وازمة القرم في 2014 وفرض العقوبات الاوربية على روسيا.

اوكرانيا والغاز الروسي

الخط الاحمر هو مسار نابوكو والخط الازرق هو مسار ساوث ستريم
المشروع الروسي الجديد تيار البلقان (تعديل ساوث ستريم) الذي تدور حوله  المقالة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق