Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

13‏/10‏/2015

نصيحة لكل "الأحرار" المتمقرطين

غارعشتار
المتمقرطون هم المتشدقون بالديمقراطية (العراقية) بعد الاحتلال، حين يصفون الخلاص من (الدكتاتورية) بأن العراق يرفل الآن بالديمقراطية وحرية التعبير. وتشمل هذه التسمية المعارضين الذين زعموا معارضتهم لصدام حسين لسبب أو لآخر من اجل ان يحصلوا على لجوء وجنسيات اخرى، ولم نكن نعلم في حينها شيئا عن (بزنس اللجوء)، ثم بدأوا في تأجير انفسهم للغزاة بوظائف (ذيول) محرضة على تدمير أوطانها الأصلية. بعضهم اكتفى بالكتابة والكذب الاعلامي وبعضهم انخرط في جيوش الغزاة جنودا ومترجمين، وبعضهم جعل من نفسه مستشارا في كيفية تفكيك العراق وطنا ومجتمعا، وبعضهم أنشأ بسرعة البرق شركات نهب وحمل معوله وهو يلهث وراء المحتل من اجل الاستباق الى نهب موارد العراق.

كل هؤلاء يتحدثون بحذلقة عن الديمقراطية التي ساعدوا بنضالهم على ولادتها في العراق بعد تهديم الوطن على من فيه.
ماذا تعني الديمقراطية؟ والله لم أفهم ولا يمكن ان أفهمها. الشعب يحكم؟ الشعب يراقب؟ أي شعب يفعل هذا وأين؟ دلوني على مكان واحد في العالم يحكم فيه الشعب ويراقب حكامه!! الشعوب في أي مكان في العالم منذ بدء الخليقة حتى نهايتها، لا تريد شيئا سوى الأمن والطعام والتناسل.. هذه هي غرائز البقاء.. وليحكم من يحكم بشرط أن يوفرهذه المتطلبات. نصيحتي للمتمقرطين: كفوا عن استخدام كلمة "الديمقراطية" الشائنة.
ثم أي حرية تعبير يريدها الجائع والخائف والمشرد؟ هذا اختراع المتثاقفين الذين يشكلون اقل من 1% من شعوبنا المظلومة.
والآن دعونا نشرح أكثر فيما يتعلق بالحالة العراقية. عندنا إذن ديمقراطية (وهي تختصر هنا على انها الانتخاب فقط والذي نعرف كيف حدث بعد تزوير الوعي والورق وعمليات التوافق). ولكن هل يمكن ان تقوم ديمقراطية (قائمة على الانتخاب) وكل الأحزاب والتيارات المشاركة هي اقطاعيات عائلية متوارثة؟ برزاني ورث الحزب من ابيه وعمه وورثه في حياته لاولاده، طالباني ورث الحزب لزوجته وابنه، عمار الحكيم ورث (مجلسه) من جده وأبيه  وهي اقطاعية عائلية بامتياز، مقتدى ورث العمامة من أبيه، الجلبي ورث الصيت والشهرة من ابيه ولهذه يصرعلى ان يكتب اسمه رباعيا ليظهر اسم الاب واضحا.
ثم من أين تأتي الديمقراطية وانت تسلم أمورك لمرجع أعظم هو ظل (الله) في الأرض، سواء كان محليا (السيستاني) أو اقليميا (خامنئي) أوغائبا لاتعرفه ولم تره  تنتظره أن يعود في يوم ما او سنة ما (المهدي المنتظر) وكل هؤلاء فوق الحاكم وفوق الشعب، وكل المطلوب منك السمع والطاعة. واين حرية التعبير إذا كان الرأي والمشورة والقول الفصل والأخير هو لهؤلاء؟
حتى قناة البغدادية  التي نصبت نفسها قائدة لثورة، تؤكد أنها تفعل ذلك تنفيذا لأوامر (المرجعية) التي يأتي ذكرها على لسان الحمداني وكل مراسليه وضيوفه مائة مرة في الدقيقة.
طيب إذا كانت المرجعية هي قائدة الثورة (الحسينية) هذه ، دعونا نرى إذا كانت ستوجه الزوار اللطامة في عاشوراء الى ساحة التحرير!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق