Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

7‏/10‏/2014

الفرجة على جمهور أفلام العيد

غارعشتار
منذ أول أيام العيد وأنا أحاول دخول السينما لمشاهدة فيلم من أفلام العيد، وأخيرا تمكنت أمس من حجز بطاقة لي ولصديقة. كان سبب الزحام على كل الأفلام:
الصبيان من عمر 10 - 15 سنة، بتسريحات شعرهم الجديدة 
منذ زمن طويل لم أدخل السينما في القاهرة، وبالتأكيد ليس في العيد، لأن أفلام العيد مصنوعة خصيصا لهذا الجمهور الشاب الذي يتفتح على الحياة: يريد ان يعرف المجهول وأن يقلد وفي نفس الوقت أن يتميز ويتفرد ويتمرد. فهذه الأفلام تحوي: أكشن - كوميديا الحركات الخرقاء - جنس - رقص وموسيقى صاخبة - قصة بسيطة وتافهة. وكان الفيلم الذي حضرته من هذا النوع، وجمهوره كله من هذه الفئة العمرية ماعدا 3 او 4 عائلات، حتى أن احدى الامهات لمت بناتها قبل انتهاء الفيلم وقالت وهي تخرج "كأننا في حضانة"
الشيء الذي أعجبني في السينما وكنت قد افتقدته منذ زمن الطفولة هو رد فعل هذا الجمهور صغير السن: تصفيق حاد من الجميع عندما يتمكن البطل من ضرب الشرير.. وضحك عندما يخبط البطل رأسه في المصباح المتدلي من السقف في كل مرة ينهض فيها من مقعده ، وحبس للأنفاس عندما تستعرض الكاميرا سابحات فاتنات بالبكيني.
معظم هؤلاء الصغار القادرين ماديا يستخدمون الفيس بوك، وربما النقل السريع لأي خبر دون تمحيص او  تدقيق، يرجع الى نشاط هؤلاء الاطفال على شبكات التواصل الاجتماعي بدون رابط او ضابط. وهؤلاء هم أيضا الذين تجدهم في المظاهرات، ليس لأنهم متفقهون في السياسة وإنما بحثا عن الإثارة والمغامرة، او البحث عن دور من خلال تقليد الكبار.
مع الاخوان المسلمين 
ضد الاخوان المسلمين
وهم أيضا يشكلون جمهور التحرش في مصر:

والأخطر هم وقود داعش :
مظاهرة لتأييد داعش في الأردن
بالمناسبة داعش اكثر إثارة للخيال وحب المغامرة  في أذهان هؤلاء الناشئين لارتباط القناع الأسود بخيالات باتمان وسبايدرمان، وقد غذت ماكنة الدعاية  الغربية الأذهان - كمافعلت بأساطير الأبطال السوبرمان - ببطولات داعشمان الذي لا يقهر، والذي يتقدم ويجتاح ولا أحد يستطيع صده أو رده.


وبما أن جمهور هذه الفئة  العمرية هو الأكبر في كل دولنا العربية والإسلامية، فالحل الوحيد هو إشغال تطلعاتهم للمعرفة  والتفرد والتمرد والإثارة بمغامرات محسوبة وتحت السيطرة في الفيافي والبراري والجبال وعبر الصحاري والأنهار، وإجراء مسابقات يشغلهم التحضيرلها طوال العام، بدلا من تركهم نهبا لتجار السياسة.

هناك تعليق واحد:

  1. نكسب الشباب لنضمن المستقبل.
    مقولة خالدة.
    وطبعاً كلامك كله صحيح تماماً.
    تحياتي

    ردحذف