Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

24‏/10‏/2014

يوما ما سنصبح كلنا ارهابيين

غارعشتار
 بقلم: محمد عارف*
«لا حاجة لأن تكون مجنوناً لتفهم ما يجري في الشرق الأوسط، لكن ينفع إذا كنت كذلك»، ينصح الأكاديمي العراقي غازي درويش في تعليقه على مقالة للكاتب الأميركي آدم تايلر عنوانها «9 محاولات لشرح التعقيد المجنون للشرق الأوسط». ومقالة تايلر ملصق «كولاج» يجمع بين قصاصات صحف، وخرائط، ورسوم غرافيك، وإحصائيات، وبينها رسالة قارئ إلى صحيفة «فاينانشيال تايمز» اللندنية يَذكُرُ فيها أن «إيران تؤيد الأسد، ودول الخليج ضد الأسد، والأسد ضد الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمون وأوباما ضد السيسي، لكن بلدان الخليج تؤيد السيسي، يعني ضد الإخوان المسلمين، وإيران تؤيد حماس، لكن حماس تؤيد الإخوان المسلمين، وأوباما يؤيد الإخوان المسلمين، لكن حماس ضد الولايات المتحدة، ودول الخليج مع الولايات المتحدة، لكن تركيا مع دول الخليج ضد الأسد، إلا أنها تؤيد الإخوان المسلمين وضد السيسي.. ومرحباً بكم في الشرق الأوسط، ونهاركم سعيد»! كاتب الرسالة كما يبدو من توقيعه «الصباح» عربي، ورغم تعقيد تفاصيل رسالته فإنها قابلة للفهم، أعقد منها خريطة الكره والحب بين الأطراف المختلفة في المنطقة، والتي رسمها المدوّنُ المصري «فرعون الكبير»، وبدت كأهرامات متداخلة ثلاثية الأبعاد تقيمها المشاعر الصاعدة والنازلة بين الدول والجماعات الإسلامية، السهم الأزرق يرمز للدعم، كما بين روسيا وسوريا، والأحمر للعداء، كما بين تركيا والأسد، والأخضر لا موقف له، كما بين واشنطن و«داعش».

والخرائط ظريفة في مدونة «راديو أوروبا الحرة»، حيث ترمز رسوم وجوه حمراء للعداء، كما بين «حزب الله» و«القاعدة»، وترمز وجوه خضراء باسمة للصداقة، كما بين سوريا وإيران، أو سوريا والعراق، وترمز وجوه صفراء لعلاقة معقدة، كما بين تركيا وإسرائيل، أو «القاعدة» وإيران. و«السلطة الفلسطينية» أكثر الجهات تعقيداً، في علاقاتها مع مصر و«حماس» و«حزب الله» وإيران وسوريا والولايات المتحدة. وجميع الوجوه حمراء في خانة «داعش» التي تسجل الرقم القياسي في العداء للجميع دون استثناء.
والإرهاب كالجنون الذي يقول عنه الشاعر الفرنسي بول فاليري «الرجل ذو العقل السليم، هو الذي يُبقي مجنونه الداخلي تحت القفل». وقد تكسرت أقفال الفكر العربي العلماني، الذي شارك بعض ممثليه سياسياً وذهنياً ومالياً باقتسام كعكة الاحتلال المسمومة.
ومن لا يعرف في عصر المعلومات حوادث جرح وقتل وتشريد ملايين العرب والمسلمين. و«هذا سابع قصف بالقنابل يشنه أوباما على العالم الإسلامي منذ حصوله على نوبل للسلام»، يُذكرنا بذلك جون بيلجر، أحد أشهر الكتاب الغربيين المناهضين لاحتلال العراق، والذي يقارن بين تنظيم «داعش» وصعود قوات «بول بوت» التي عاصرها ووثّقَ جرائمها في كمبوديا.
ويوردُ «بيلجر» إحصاءات موثقة حول ما فعله غزو بوش وبلير للعراق، حيث بلغ عدد القتلى 700 ألف. ويوردُ "بيلجر" إحصاءات موثقة حول ما فعله غزو بوش وبلير للعراق، حيث بلغ عدد القتلى 700 ألف. ويستعيد رحلته إلى العراق قبل ثلاث سنوات من الغزو، حين كان الكرد يواصلون عقد صفقات سياسية مع النظام السابق، والحصول على مكتسبات من الأراضي، وكانت بين السُنة والشيعة فروق طبقية ومذهبية، لكنهم في سلام مع بعضهم البعض، والتزاوج قائم بين الطائفتين. ويذكر أنه قطع بالسيارة مسافات طويلة دون أن يشعر بالخوف، وكان الناس الذين قابلهم فخورين قبل كل شئ بكونهم عراقيين وارثي حضارة يعتقدون أنها مستمرة.

وكما يقول فولتير «إذا أردت أن تعرف من يتحكم بك ابحث عمّن تخشى أن تنتقده». وفي العراق المحتل خشيت النخبةُ المثقفة أن تعارض المحتلين والمرجعيات الدينية التي هادنت الاحتلال. وقد فتح ما بدا آنذاك تصرفاً حصيفاً أبواب جهنم على مصاريعها عبر العالم العربي والإسلامي. ووقعت مهمة مقاومة الاحتلال والطائفية على عاتق أقلية وطنية، ومجموعات من عسكريين، وطواقم إدارية للنظام السابق آذاها الاحتلال مباشرة في رزقها. وعندما شرع نظام الاحتلال والطائفية بإنشاء قوات مسلحة جديدة، حلّت اللحظة الصعبة التي وجد فيها قادة مقاومة الاحتلال أنفسهم «ينفذون إرادة أميركا» بقتل المجندين الذين يمثلون الفقراء، وغالبيتهم جماهير الشيعة المسحوقين. جاء ذلك، في لقاء نادر معهم أجراه غيث عبد الأحد، مراسل صحيفة «جارديان» آنذاك في العراق.

«حروبنا في الشرق الأوسط كانت المحرك الأساسي لتجنيد جماعات إرهابية. و«داعش» نتاج المسؤولين في واشنطن ولندن، الذين دمروا كلا من الدولة والمجتمع في العراق». جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهها السفير البريطاني السابق أوليفر مايلز لتحذير كاميرون من تكرار خطأ بلير. و«يوماً ما سنصبح جميعاً إرهابيين»، يقول صحفي أميركي مُنح أرفع جائزة أدبية أميركية «بوليتزر» عن تغطيته للإرهاب العالمي. وعلى خلاف ما نتوقع فالكاتب «كريس هيجز» لم يكشف عن جرائم عصابات الإرهاب، وأسرارها، وأموالها، ممّا لا يُراد منا أن نرى غيره، بل كشف عن إرهاب محاربة الإرهاب.

وعندما يروي «هيجز» قصة الشاب الأميركي المسلم «سيد فهد هاشمي» ندرك لماذا، وكيف التحق مئات الأميركيين وشباب بلدان غربية عدة بالمنظمات الإرهابية. فالتهم الموجهة إلى «هاشمي» بالتراسل مع «القاعدة» قد تسجنه 70 عاماً، وهو يقبع في سجن انفرادي سنتين ونصف السنة من دون محاكمة، ومُحرّمٌ عليه الاتصال بغيره من السجناء، أو بمحاميه.

وهاشمي خريج كلية بروكلين في نيويورك، وحاصل على ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة «متروبوليتان» في لندن، و«جريمته أنه متحدث مفوّه ضد اضطهاد المسلمين، والقيود الحسية المفروضة عليه من أقسى أشكال التعذيب السيكولوجي، وأشدها تأثيراً وتحطيماً للمعتقل وتشويشهاً». إنها التعذيب حين يصبح علماً". وينقض "هيجز" الفكرة الشائعة بأن مقاضاة الناس داخل الولايات المتحدة أكثر عدلاً من "أبو غريب" و"غونتانامو"، ويذكر أن  ما حدث هناك نتيجة "انحطاط حكم القانون هنا في الولايات المتحدة، ومظهر معروف لانحطاط الإمبراطوريات، والطغيان الذي نمارسه على الآخرين نفرضه أخيراً على أنفسنا".
 المصدر

هناك 6 تعليقات:

  1. abothar866@gmail.com24 أكتوبر 2014 5:54 م

    لو ذهب معظم قادة العالم الى اطباء نفسيين وكذلك من يتبعهم من الاعوان لكان نتيجة الفحص انهم بحاجة الى حجز صحي نفسي في غابات الامازون بدون اية ادوات حادة او اسلحة لانهم اوصلوا العالم الى ما قبل التحضر ولهذا اذا كانوا هؤلاء من يرسم مستقبل العالم فاعتبر ان العالم يسير الى الهاوية
    والملاحظ ان استعمال القوة المفرطة لدى صاحب قوة عظمى ضد خصم ضعيف يعنى ذلك انه مجنون وليس له عقل ويستطيع بسلاح خفيف ان يحل المشكلة مع خصم ضعيف

    ردحذف
  2. هل هذه التحليلات قبل احتلال اليمن من قبل ايران ( الحوثيين ) ؟
    لاني مازلت محتار من دور اليمن في المنطقه والاحداث.

    ردحذف
  3. عزيزتنا عشتار، أرجو إخبارنا بحال أُدرج غارك بالقائمة السوداء حتى كل واحد ينفذ بجلده... ويا حبذا فد أسبوعين قبل الاغلاق حتى الحكَ أكل أطيب وجبة فطور، وغداء، وعشاء، أكتب وصيتي، أصفي ديوني، أقرأ الكتاب الذي طالما أردت قرائته لم يتسنى لي الوقت، أسافر برحلة لأكثر البحار جمالاً، وازور أحلى المتاحف، وأرى بوابة عشتار الاصلية في متحف برلين وأعيد زيارة اللوفر ومتحف التاريخ الطبيعي في لندن، وأزور الارميتاج في سانكت بيترسبورك ومتحف الانطباعيين في نيويورك وأسلم على الحبايب وأودعهم و أشاهد نهائي كأس العالم لكرة القدم في الملعب وأأجر لامبورجيني بورشيه وأسوقهما ليوم واحد وأجلس نصف ساعة مع أبرز يساريي العالم لأبلغهم بأنهم ينفخون بقربة مثقوبة ويجب عليهم بيع الكبة والسبح للوصول الى السلطة، وأخيراً أشارك في حملات التلقيح ضد مرض الإيبولا في غرب أفريقيا كي يبقى ذلك لي كصدقة جارية.

    ردحذف
    الردود

    1. ‏عزيزي .. إذا كل هذا بنفسك فأنصحك ان تبدأ بتحقيق احلامك من اليوم. عش حياتك كل يوم وكأنك تعيش آخر يوم لك. ليش مأجل كل هاي الأحلام المشروعة ؟؟ وكلها يمكن ان تتحقق في نفس الوقت. سوف ارسم لك الخطة: خذ رحلة في باخرة من التي تجوب شواطيء المتوسط (فعلتها انا قبل سنوات) وخذ ذلك الكتاب الذي تريد قراءته معك. هنك سوف تأكل أطيب وجبات وسيكون لديك الوقت لتكتب وصيتك وتضعها في زجاجة وترميها في البحر. سوف تتوقف الباخرة في موانيء الدول الاوربية ومنها تنزل لبضعة ساعات لتتفرج على مافاتك من متاحف الخ. وربما يسعدك الحظ وتجد يساريين في احد الموانيء، اما كأس العالم فلا ادري اين ومتى يكون ، ويمكنك في حالة استحالة اللحاق بكأس العالم ان تتفرج عليه في صالون الباخرة. ويمكن ان تتاح لك في ميناء آخر لامبورجيني بورشيه. بقيت ديونك والصدقة الجارية.. إذا لم تتح لك الظروف تسديد ديونك من قبل فامنح الأموال التي بذمتك الى أي مشروع خيري فيكون صدقة جارية . ابعث الشيك وانت في السفينة. وإذا وافتك المنية وانت في البحر فهذا أجمل واكثر رومانسية حيث سوف تدفن فيه الى الأبد في أجمل بحار العالم . لا أقول لك هذا لأننا على اية قائمة سوداء، ولا أعلم بأي قائمة سوداء، سوى ربما مانشر عن حظر وحجب بعض المواقع؟؟؟ يامعود .. ألا تستطيع - بعد مواضبتك على زيارة الغار - ان تميز بين الخبر الصادق والمفبرك؟؟ وخاصة الخبر الذي تشير اليه والذي يصرخ بأعلى صوت "انا فوتوشوب"

      حذف
  4. ومن الفوتوشوب ماقتل ...

    ردحذف
  5. الارهاب = الهيمنة الصهيواميريكية + حكام طغاة + شعوب مستباحة ( الحياة و المال )

    داعش = ايران + امريكا

    الشعب العراقي = مقتول + مسجون + مهجر + مضطهد

    الامان في العراق = رابع المستحيلات (( الغول + العنقاء + الخل الوفي ))

    غار عشتار = تجربة محايدة اتمنى لو 1% من المدونات و المواقع الخبرية تلتزم بنهج عشتار كان العراق بخير

    ردحذف