Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

7‏/2‏/2014

واقعة ركوب الجمل تنسف الأساطير اليهودية!

غارعشتار

بقلم : جوان كول
ترجمة عشتار العراقية
بحث جديد كتبه الآثاريان (الاسرائيليان) ليدار سابيرهين و اريتز بن يوسف ونشر على موقع جامعة تل ابيب  حول تاريخ  تدجين الجمال في جنوب بلاد الشام مما ينسف الإدعاءات الصهيونية بأحقيتهم في فلسطين.
البحث يقدم اخبارا غير سارة للملتزمين بالعهد القديم والمتعصبين (الاسرائيليين) اليمينيين الذين يستندون الى الكتاب المقدس لدعم حججهم.. فالاسفار الأقدم وهي التكوين والخروج وحتى سفر قضاة، تنحو الى مناقشة احداث وقعت قبل آلاف السنين. والعادة في الدراسات الانجيلية الغربية هي تحديد تأريخ ظهورالنبي ابراهيم الى 2000 سنة قبل الميلاد. وهذا التأريخ لايعتمد على أكثر من عد الاجيال وتحديد رقم تقديري من السنوات لكل جيل. في الواقع ان سفر التكوين يزدحم بأساطير عن اشخاص عاشوا مئات السنين.
ولكن هنا دليل على ان الكتاب المقدس كتب متأخرا وقد أسقط  كاتبوه تطورات وقعت في عصرهم على الماضي البعيد: فالكتاب يزعم ان البشر دجنوا الجمال قبل اربعة آلاف سنة في المنطقة المسماة الان (اسرائيل). وذلك غير صحيح. هذا ماوجده الباحثان سابيرهين وبن يوسف.
يقول سفر التكوين 24: 64 ( ورَفَعَت رِفقَةُ عَينَيها فرَأَت إِسحق فقَفَزت عنِ الجَمَل) إذا كانت هذه الواقعة حدثت حوالي 2026 قبل الميلاد، فهي كانت تحدث قبل ألف سنة من امكانية ان يركب اي شخص جملا.
إن نتائج حفريات  الاثاريين قرب الحدود الأردنية تدل على ان تدجين  الجمال حدث مابين  930-900 قبل الميلاد ولكن لم يعثر احد  على دليل اي مستوطنات اقدم من 930 قبل الميلاد. هناك خط واضح يقسم مستوطنات ماقبل تدجين الجمال ومابعده.
ورغم انه من المحتمل ان العهد القديم قد اعتمد على روايات شفوية سابقة، لكن من المحتمل انه لم يكتب بشكله الحاضر إلا أثناء السبي البابلي 586-539 قبل الميلاد، حين اعادت تلك المدونات كتابة القصص الشعبية للكنعانيين، وقد أسقط الكتاب واقع القرن السادس قبل الميلاد على الماضي. وهكذا وجدنا شخصيات تركب الجمال في فترة تاريخية قبل عملية تدجين الجمال، ولكن ركوب الجمل كان شيئا مسلما به في 580 قبل الميلاد.
قد تظن ان هذه مسالة صغيرة، ولكنها توضح كيف كتبت الألواح. لقد أسقط المدونون واقعهم المُعاش على الماضي البعيد.
وتبين الدلائل الآثارية انه ليس فقط ان الناس لم يركبوا الجمال في بلاد الشام حين يقول العهد القديم انهم فعلوا ذلك ، ولكن لم يكن لداوود وسليمان قصر منيف في القدس في 1000-900 قبل الميلاد. والاشوريون وهم نقال الاشاعات في العالم القديم ، كتبوا عن كل شيء على الواحهم الطينية. كانوا يعرفون كل مايحدث في انحاء الشرق الاوسط. لكنهم لم يذكروا وجود مملكة مجيدة لداود وسليمان في القدس. بل أنه في سنوات 1000 قبل الميلاد حيث يقال ان داود عاش فيها كانت القدس كما يبدو غير مسكونة حسب الحفريات التي اجريت حتى الان. ولم ينشيء اليهود القدس ولكن فعل ذلك الكنعانيون تمجيدا للأله سالم (شاليم) قبل آلاف السنين. وليس هناك سبب للاعتقاد ان قوما غير الكنعانيين عاشوا في منطقة القدس في 1000-900 قبل الميلاد. ومن المرجح أن بعض الكنعايين امنوا بالأله يهوة بطريقة التوحيد خلال السبي البابلي حين بدأوا يخترعون اليهودية واصبحوا (يهودا) وأسقطوا ذلك على الماضي السحيق.
باختصار ان اولئك (الاسرائيليين) من جناح اليمين الذين يستخدمون القصص الانجيلية كأساس لطرد الفلسطينيين من ديارهم في القدس الشرقية، يرتكبون اخطاء تاريخية كثيرة اضافة الى انتهاكات حقوق الانسان.
المصدر

*جوان كول استاذ التاريخ في جامعة مشيغان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق