Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

18‏/5‏/2013

ساحات الاعتصام بين بيان السعدي ومؤتمر شيوخ الانبار

هذه مقالة جديرة بالقراءة في توصيف حالة (ثورة العشائر) وتحليل مواقف القوى الوطنية منها، ولكن فاته أن يذكر أشياء أخرى، بشأن مواقف هذه القوى، سوف أعلق عليها في نهاية الموضوع.
خليل السلماني
كنت قد كتبت هذا المقال بعد بيان الشيخ السعدي ومؤتمر عشائر الانبار الا أني أثرت تأجيل نشره خشية أن أكون قد اتجهت خلاف ما ذهب اليه البيان والمؤتمر، الا أن ما تعرض اليه الأبرياء في العامرية والغزالية والمدائن وبعقوبة هذا اليوم الجمعة 17/5/2013 جعلني اقرر نشره حيث بدى لي اني كنت في اتجاه الصحيح
في تطورات سريعة وبدون مقدمات اصدر الشيخ عبد الملك السعدي بيانا دعا فيه الى التفاوض مع الحكومة العميلة وفق شروط حددها البيان. تزامن مع ذلك مؤتمر لشيوخ عشائر الانبار برعاية الشيخ حاتم علي سليمان الذي جرى تقديمه في المؤتمر بصفة امير قبائل الدليم وتلك مبايعة له من قبل الشيوخ الحاضرين وهو امر له دلالاته وابعاده في المفاوضات القادمة المزمع اجراءها مع حكومة بغداد. حيث ستكتسب هذه المفاوضات شرعيتها من الجانب الممثل لعلماء المسلمين والجانب الممثل لشيوخ القبائل وهو ماتؤكد عليه الحكومة لعدة اسباب منها :
بقية المقالة هنا

تعليق عشتار العراقية
1- مشكلة القوى الوطنية التي يسأل عنها الكاتب انها ركبت موجة الإعتصامات التي انطلقت اصلا نصرة لرافع العيساوي احد أقطاب العملية الاحتلالية. وسلمت هذه القوى قيادها لشيوخ عشائر او اشباه الشيوخ ورجال دين ، وقد بح صوتي وأنا أحذر من ذلك. كان شيئا مخجلا أن يقود المعممون والمعكلون قوى وطنية مثقفة.
2- القوى الوطنية معظمها في الخارج ، يتحركون في فلك الدول التي يقيمون فيها. وبهذا لا يختلفون عن أية (معارضة) في الخارج. وهؤلاء شكلوا لجانا وهيئات وتنسيقيات وحاولوا النفخ في اعتصامات ايام الجمع باعتبارها ثورة او على أمل ان تكون ثورة. وكان من الواضح أنهم في واد والشعب العراقي في واد آخر.
3- كان خطاب القوى الوطنية هذه غريبا، فهو ركب الموجة الطائفية وصار يستخدم اوصافا مثل (الحكومة الصفوية). لماذا لم يستخدموا لفظة (حكومة احتلال) (حكومة نصبها الإحتلال) (عملاء الاحتلال) .. أليس وصف (الصفوية) يعني الضلوع في معركة (مذهبية) ؟ ثم من صفات ذلك الخطاب، اعتبار ايران اكثر شرا من الصهاينة. وتكرر هذا على لسان الجميع بشكل غريب كأن يقول القائل (الصهاينة اشرف من الصفويين) !! حتى شعرت أن هناك تمهيدا لغسيل العقول بالنسبة للكيان الصهيوني. كأنه فجأة اختلف العدو بالنسبة لهؤلاء. بل ربما كان تمهيدا للتعاون مع الصهاينة ضد ايران.(احزروا أي حزب قومي عروبي فرع العراق لم يصدر بيان إدانة للغارة الصهيونية الاخيرة على سوريا في حين أن فروعه في تونس واليمن والأردن ادانتها؟) لماذا نضع أنفسنا في هذا الخندق؟ نعم لا ننسى أفعال ايران الإجرامية ولا ننسى أن الأحزاب الاسلامية الحاكمة الآن في العراق تربت وتغذت وتدربت في ايران، ولكن من سمح لها بأن تأتي وتحكم العراق في المقام الأول؟ وهل لو جاء الى الحكم بدلا من العميل المالكي عميلا (سنيا) لايحب ايران بل عمالته لأمريكا والصهاينة يكون أفضل للعراق؟ يبدو هذا لأن البعض بدأ يلمع الهاشمي ويفسح المنابر له ومن على شاكلته ، وفي الوقت الذي يدين هؤلاء جريمة الحويجة، يهادن وقد يتحالف مع علاوي وهو المجرم الذي حدثت في عهده وتحت إشرافه أكبر الجرائم الأمريكية في العراق (معارك الفلوجة 2004) لمجرد أن عمالة علاوي للغرب وليس لإيران. لامانع أن تعتبروا ايران عدوا ولكن .. ليس العدو الأوحد والأعظم. هذا تضليل.
4- كان غريبا أيضا موقف القوى الوطنية مما يحدث في سوريا، واعتبار الإرهابيين المرتزقة والذين وضح أمام العالم أجمع ولم يعد خافيا أبدا تعاونهم حتى مع (اسرائيل) ضد بلادهم، ثوارا يدعون لهم بالنصر!! وبهذا ساهموا بتشويش الرأي العام عن الموقف الصحيح والعدو الحقيقي ضد المنطق والعقل.
5- الكاتب في مقالته يعتبر أن الزخم في مصر وبقية دول الربيع العربي  مازال مستمرا. كلا يا أخي، لم يعد مستمرا، كانت ثورات مصنوعة اولا ثم شارك فيها الشعب لأنها كانت تحمل شعارا واحدا (ارحل) لحاكم مستبد اتفق عليه الجميع. ثم بعد ذلك وطوال سنتين من انطلاق ذلك الربيع ، مات الزخم وصار الشعب يتقاتل فيما بينه (مسلمون ضد مسيحيين - مسلمون متشددون ضد علمانيين - مسلمون معتدلون ضد متشددين - سلفيون (سعودية) ضد اخوان (قطر) - رجال ضد نساء - وهكذا. ومايخرج الى الساحات هم عشرات من هنا وهناك، الى جانب هتافات وصراخ وشتائم وتخوين وتهديد على الفضائيات. هذا كل ماهنالك. لم تكن تلك ثورات. الثورة تحتاج الى فكر واهداف وطنية طويلة المدى.

هناك 4 تعليقات:

  1. ملاحظة : أمير الدليم معناها أنه أبن شيخ مشايخ قبيلة الدليم .... تعبير رمزي أكثر منه سلطوي .... لأن علي هو ليس اكبر أبن ل حاتم السليمان الذي أظنه عايش لحد الان

    ردحذف
  2. زين وين الديمقراطية إذا كان النظام العشائري متوارث

    ردحذف
  3. كلامك صحيح يا أخت عشتار. ولكن ما الذي يجعل المثقف يتبع المتخلف؟ ولماذا هي الدنيا هكذا مقلوبة؟ كيف يتخلى إنسان عن عقله وعلمه ومكتسباته ويصبح جنديا في ركاب المتخلفين؟ لماذا هذه الردة وكيف يسلم مثقف قياده لمعمم متخلف أو شيخ عشيرة جاهل فاسد؟ سؤال أطرحه دائما على نفسي وآمل أن أجد عندك بعض الإجابة عليه.

    ردحذف
  4. أسئلة وجيهة أخي ابن العروبة، وهي قد سئلت كثيراً منذ تحول الكثير من المثقفين العرب واليساريين بشكل خاص منذ تسعينات القرن الماضي نحو التبعية للغرب بحيث صار عامر عبد الله عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي موظفاً لدى حزب أحمد الجلبي، وقام بهاء الدين نوري وهو أيضاً عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي بتدريب أفراد المعارضة العراقية لصالح المخابرات الأمريكية.
    وبعد الاحتلال عين حميد مجيد البياتي سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في مجلس الحكم من حصة الشيعة! وقد رأينا كيف تحول عادل عبد المهدي من بعثي إلى ماركسي إلى إسلامي خمیني إلى عاشق لأمریكاأخیراً.
    يبدو أنه يمكن فعلاً شراء أي إنسان إذا كان السعر مناسباً وقليلون جداً هم من يصرون على مبادئهم ويثبتون عليها.

    ردحذف