Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

7‏/7‏/2012

لماذا تخفي الحكومة السورية خسائرها؟

تعليق: عشتار العراقية
على الانترنيت موقع سوري يرتاده الكثيرون اسمه (الحقيقة) شعاره (من اجل دحر الديكتاتورية ومن اجل سوريا وطنية ديمقراطية علمانية) ويوضح توجهه (الحقيقة .. الموقع الوحيد الذي تجتمع السلطة ومعارضتها اليمينية الاسلامية على كرهه وبغضه ومطاردته لانه ينغص عيشتهما حين يعري كذبهما ودجلهما واحتيالهما على الناس في مواجهة الحقيقة فلا تجدان سبيلا  الى مواجهته سوى شتمه وشتم القائمين عليه) وفي الواقع أن الموقع أيضا ينغمس في الشتيمة المرة أيضا مما يلون (الحقائق) التي يقدمها بالعاطفة الساخنة، واعتبر أن هذه نقيصة في موقع اخباري استقصائي.
الصديق السوري باسل ارسل لي رابط موضوع على الموقع مرفقا بشتائم حماسية ضد الحكومة ايضا بسبب تكتمها على الجرائم  ضد الجيش السوري. والموضوع مثار البحث المنشور هنا والمعزز بلقطات فيديو يدور حول اعدام عناصر كتيبة من الدفاع الجوي ثم احراق معسكرها. وموقع الحقيقة يقدم الوقائع مشفوعة بالقول (مشاهد من الشريط تؤكد أن المجرمين الإسلاميين عمدوا إلى إعدام عناصر الكتيبة قبل حرق كبائن القيادة الإلكترونية وسرقة أحدها إلى دارة عزة، فيما السلطة تلزم الصمت) ثم تنهي التقرير بالقول:
(مع ذلك ، يبقى الأحقر من الجميع قاطبة هو هذا النظام الخسيس الذي يلزم الصمت إزاء هذه الجرائم ، وإعلامه الأكثر خسة الذي يتجنب نشر ولو خبر واحد عما تتعرض له ممتلكات الدفاع الجوي وغيره من مقدرات البلد). حسنا لماذا تخفي الحكومة السورية خسائرها؟

ينبغي ان نعلم أن ألف باء الحرب النفسية المصاحبة للحروب هو التقليل من خسائرك وتعظيم خسائر العدو، وذلك لتحقيق هدفين:
1- الابقاء على الروح المعنوية للجبهة الداخلية
2- التمويه على العدو واخفاء ما احدثه من اصابات قاتلة للنيل من معنوياته واحباطه وايهامه بخطأ احداثياته.


وهذا تكتيك سمعنا به ورأيناه وعايشناه في كل الحروب التي حدثت في زماننا او زمان غيرنا. هل تذكرون الصواريخ ال 39 التي أطلقها العراق على تل ابيب في 1991؟ تعمد  الكيان الصهيوني اخفاء الاضرار التي  اوقعتها ولم تكشف الآثار الا بعد مرور سنوات عديدة. وماذا عن البنتاغون واخفاء خسائره والتقليل من شأنها؟ كانت المقاومة العراقية تضربه في العمق فلا يصدر عنه اي بيان، وكان اذا قتل له عشرة قال انهم واحد. ولهذا بدلا من شتم اطراف الحرب لاخفاء خسائرها، وهم انما يتبعون تقليدا متعارفا عليه في الحرب النفسية، ينبغي إفهام تلك الأطراف أنه في عصر الانترنيت والهواتف النقالة المصورة، لم يعد من السهل اخفاء ذلك، ولابد من ابتداع طرق جديدة للحرب النفسية والتوجيه المعنوي.

هناك تعليقان (2):

  1. ان جميع الانظمة تستخدم هذا الاسلوب في الحروب وهي محقة في الزمن الماضي اما في هذا العصر المبرمج تكنولوجيا امريكيا وصهيونيا حيث تمتلك هاتان القوتان وسائل السيطرة الالكترونية المخفية على كل ما يدور على ارض المعارك فيصبح الخطا خطاين على الانظمة خطا الوهم بان لااحد يكتشف خسائرها والخطا الاخر في حال نشر الخسائر ومشاهدتها من قبل الجمهور لا تستطيع الانظمة الصمود طويلا وتنهار بشكل سريع
    والحل هو
    في اعلام الشعب بمعظم التفاصيل ليكون مشاركا وينحمل المسؤولية مع النظام هذا اذا كان النظام ملتزما ويثق بجمهورة والا كانت المصيبة اكبر
    فالهزائم تتم بسبب تراكم الاخطاء الصغيرة بدون حلول صحيحة حتى تكبر وتقع الكارثة
    وقيل سابقا "داو جرحك لا يتسع"
    ولكم تحياتي

    ردحذف
  2. أتابع أنا أيضاً موقع (الحقيقة) مثلما أتابع مواقع أخرى وقنوات فضائية. فقد تعلمت أن الحقيقة ليست ملك جهة واحدة ولا يمكن الحصول عليها من مصدر واحد. ومع أن موقع (الحقيقة) ينشر أخبار الطرفين، إلا أنه يقع في نفس خطأ كل المصادر الأخرى باعتبار نفسه المصدر الوحيد للأخبار الصادقة وأن الآخرين كلهم كاذبون وسيئون. وفي هذا إهانة لعقول القراء. الأفضل أن يتابع الواحد منا جميع ما يستطيع من مصادر ثم يبني رأيه على ما يستخلصه منها وفق مبادئه وقناعاته وفكره.

    أما بخصوص إخفاء الخسائر، فلعل الكل يتذكر كيف أن العدو الصهيوني أنكر إصابة أي من الصواريخ العراقية التي أطلقت عام 1991 لأهدافها وادعى أنها أسقطت جميعها بصواريخ الباتريوت قبل وصولها، وأنه لم تحدث خسائر ولا إصابات، عدا وفاة شخص مسن بالسكتة القلبية. وانكشفت الحقائق حين جاءت طلبات التعويضات حيث اعترف الصهاينة بسقوط الصواريخ وتدمير شارع كامل في تل أبيب وطالبوا بالتعويضات! وينطبق نفس الشيء على المحتل الأمريكي الذي لم ينشر سوى أعداد القتلى ممن يحملون الجنسية لأمريكية، ولا نعرف عدد قتلاه ممن ليسوا مواطنين.

    الحرب خدعة كما قيل، وما يحدث في سوريا حرب كما اعترف السوريون أنفسهم. ولموقع الحقيقة أن يقول ما يريد فأصحابه خريجو مدرسة موسكو الخبيرة في التضليل الإعلامي وإخفاء الحقائق!

    ردحذف