Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

30‏/8‏/2011

هجمة الإستيلاء على الأراضي الزراعية حول العالم-1

التغير المناخي- ندرة المياه- قلة الطعام - تصحر الأراضي ، وغيرها مما يحدث في الكون، يبدو وكأنه يعني أناسا غيرنا. العربي لا ينظر الا لما تحت قدميه، وكأن مستقبل هذه الأرض لا يهمه او يهم أجياله القادمة. في حين أن مايحدث في أقصى بقعة في الكوكب الأرضي، له علاقة مباشرة بكل مخلوق على هذا الكوكب، بدئا مني ومنك. ولهذا أحب أن أترجم لكم هذه الحقائق التي تجري حولنا ، ربما دون أن نعي خطرها على حظوظنا في البقاء.
 بقلم تيري الين 
ترجمة عشتار العراقية 
الخوف من الاضطرابات والطمع في الارباح يطلق عمليات استحواذ واسعة على المزارع.
في القرن الواحد والعشرين تنطلق حمى البحث عن الاراضي. ويقوم المستثمرون الأجانب يحدوهم الخوف وتغريهم وعود ارباح كبيرة، ، بالاستحواذ على مساحات هائلة من الاراضي الزراعية في افقر بلاد العالم لزراعة محاصيل للتصدير.
بسبب تغير المناخ وحراك السكان ونموهم ، فإن بلايين من الناس في انحاء العالم يواجهون مشكلة نقص الاراضي والمياه، وارتفاع اسعار الغذاء وزيادة الجوع. والخوف من مستقبل بدون طعام ومياه وفيرة يشعل الاضطراب في العالم الذي أحيل حطبا قابلا للاشتعال بالقمع والكساد والفساد وسوء الادارة ونزاعات الحدود والثارات القديمة والتوترات الاثنية والتعصب الديني.

ويشعر قادة العالم بالحرارة، وهم يعتبرون القلق حول الامن الغذائي "مهم الى أبعد غاية" كما جاء في تقرير للأمم المتحدة في 2009 "الحصول على الاراضي عالميا هو خيار ستراتيجي ممكن لمعالجة الخطر"
ومن حسن حظ الحكام القلقين، تتلاءم ستراتيجية  انماء الطعام خارجيا كملاذ ضد نيران الثورة مع اهداف رأس المال الخاص والعام. وقد تفاوضت الحكومات اعتمادا على صناديق الثروة السيادية و المستثمرون
الاغنياء الحاصلون على دعم من الدولة ، على صفقات لشراء ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية في افريقيا وامريكا الجنوبية وجنوب آسيا. وحين يصدرون الطعام الى دولهم ، فإن الماء الثمين الذي استخدم لزراعة المحاصيل سيكون مثل مكافأة مجانية تأتي مع الصفقة.

واكبر المستثمرين في اراضي زراعية اجنبية يأتون من الصين والهند وكوريا الجنوبية والسعودية ودول الخليج الغنية الاخرى. المشترك بين هذه الدول هو انها اهتزت جميعا ماليا او سياسيا بأزمة الطعام في
2007-2008 وتشترك كلها بأنها تفتقر للاراضي والمياه الكافية لضمان قدرتها على اطعام سكانها في السنوات القادمة- خاصة  مع تحذيرات منظمة الاغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) باستمرار التغير المناخي المؤدي الى تفاقم تدهور الاراضي وندرة المياه في العديد من الأماكن وزيادة تواتر الظواهر الجوية الشديدة التي تؤثر على المحاصيل.
ومقابل الوعود غير المضمونة، تتبدل ملكية الأراضي في مختلف أنحاء العالم بمعدل لم يسبق له مثيل منذ الحقبة الاستعمارية، عندما استخدم الرجال البيض إغراءات المشاعر القومية والطمع لإعادة رسم الخرائط في أفريقيا وآسيا والعالم الجديد. وكانوا وهم جالسون على طاولات صقيلة في أوروبا، يرسلون التجار والمبشرين والجيوش زاعمين الحق  في الثقافات والقارات، و الموارد البشرية والزراعية والمعدنية التي كانت بحوزتهم.
(الاستعمار الجديد) لايشبه الحملة الصليبية وإنما هو اكثر شبها بصفقة اعمال عادية تطفو على وعد (الربح للطرفين) وتشمل الصفقة شركات زراعية دولية وبنوك استثمار وصناديق ضمان وتجار بضائع اضافة الى صناديق تقاعد ومؤسسات وافراد اغراتهم الارض الرخيصة والمكاسب  الكبيرة. حتى الجامعات بضمنها هارفارد وفندربلت تشترك في السعي المحموم طبقا لتقرير شامل اصدره معهد اوكلاند وهو مؤسسة فكرية تقدمية.

معظم صفقات الاراضي وراءها القطاع الخاص "ولكن غالبا مع دعم حكومي مالي وخلافه ، واستثمارات حكومية على مستويات مهمة " كما جاء في تقرير الفاو. وتماشيا مع هذا النمط وبسبب ارباحها من عوائد النفط فإن الحكومة السعودية "خصصت 5 بلايين دولار لتوفير قروض بفوائد مفضلة للشركات السعودية للاستثمار في بلاد زراعية" كما يقول (ماي وان هو) من معهد العلم في المجتمع ومقره المملكة المتحدة ، بضمنها اراض شاسعة في اندونيسيا وتايلاند لزراعة الارز وربما 6000 هكتارا لزراعة القمح في السودان.

ويتفاوض المستثمرون في نقل ملكيات الاراضي مع كل المعنيين ابتداءا من القمة : رؤوس الدولة الى رؤساء العشائر وملاك الاراضي الفقراء. ويحسّن الصفقة بعيون المستثمرين منحهم حقوق المياه واعفاءات ضريبية والتنازل عن معايير العمل والبيئة .

وحين يعجزون عن الشراء المباشر بأسعار تتراوح من المال الرخيص (بضعة دولارات لكل هكتار) الى  السرقة (تأخذ بيدك زجاجة جوني ووكر وتجثو على ركبتيك وتصفق ثلاث مرات وتقدم عرضك مع ويسكي جوني ووكر) وفي صفقة نشرها معهد اوكلاند، استطاع مستثمرون الحصول على مساحات واسعة لمدة 99 سنة مقابل 40 سنت لكل هكتار سنويا.

للحديث بقية .. انتظروني

هناك تعليق واحد:

  1. للاسف العرب وكما كتب في المقدمة لاينظرون الا تحت اقدامهم ولهذا يتعثرون مرارا وتكرارا
    السبب وراء ذلك انهم مسلوبون بفكرة قال الشيخ فلان وافتى الشيخ علنتان وعند هذه الفتاوى يجمدون العقول والافكارفهم سلبيون مستقبلون اتكاليون استسلاميون لافكارهم القديمة المتوارثة فالاسلام عادات وليس عبادات والتقل هو الاساس وليس العقل وهلم جرا فالذي يفكر ويصحو من امة العرب سيجد امامه جيوش من النيام يدعونه ليكون منهم واسال الله العفو والعافية وصحوة العقل والضمير لهذه الامة

    ردحذف