Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

20‏/3‏/2011

فجر الأوديسا: الأمريكي القبيح حين يفضح مقاصده !

 تعليق عشتار العراقية

الأمريكان مولعون باستخدام تسميات شاعرية على عملياتهم العسكرية المتوحشة، وهي ليست بدون دلالات تتمخض عنها عقولهم الفاجرة. وهم أيضا مولعون بعد ذلك باختصار تلك التسميات باستخدام الأحرف الأولى منها. فحين يختارون اسما لعملية يتأملون أيضا مختصره، فإذا كان مناسبا استبقوا الاسم وإذا لم يكن المختصر مناسبا استبدلوه. كما حدث في تسمية عملية حرية العراق، وكما شرحتها في الرابط أعلاه.

وقد أطلقوا على عملية مشاركتهم في قصف ليبيا، الذي يجري الآن، اسم (Operation Odyssey Dawn) أي (عملية فجر الأوديسة) .

تروي اسطورة الأوديسة قصة حياة وبطولة اوديسيوس وأشهر مافيها: أن حصار الإغريق لطروادة دام عشر سنوات، فابتدع الإغريق حيلة جديدة، حصانا خشبيا ضخما أجوفا بناه إبيوس وملئ بالمحاربين الإغريق بقيادة أوديسيوس، أما بقية الجيش فظهر كأنه رحل بينما في الواقع كان يختبئ وراء تيندوس، وقبل الطرواديون الحصان على أنه عرض سلام. وقام جاسوس إغريقي، اسمه سينون، بإقناع الطرواديين بأن الحصان هدية، فأمر الملك بإدخاله إلى المدينة في احتفال كبير. وهكذا تم اختراق واحتلال المدينة بحصان أجوف. كانت هذه احداث الألياذة، أو الأوديسا فهي عودة اوديسيوس الى موطنه وقد تاه في الطريق لمدة 10 سنوات. وقصة رحلته هذه تشبه ملحمة جلجامش العراقية الذي ذهب للبحث عن الخلود وعاد اكثر حكمة ولكنه لم ينل الخلود. 
أما كلمة الفجر فإنها ترد كثيرا في ملحمة الأوديسة التي كتبها هوميروس وهي ترمز الى تدرج اوديسيوس خلال رحلته الطويلة من البراءة الى النضج الى تحقيق الذات.
أي أن تفسير رمز الاسم الذي اطلق على عملية عسكرية أمريكية ضد ليبيا يعني ببساطة : هناك في الأكمة ماوراءها. أو .. أن عملية (تخليص الشعب من دكتاتور) هذا الحصان الأجوف الذي كرر في كل عدوان (إنساني) تقوم به امريكا على دول العالم الغنية بالنفط ومقاصد أخرى، هو مجرد وسيلة لاختراق البلاد واحتلالها. وأن مايبدو على السطح (فرض مناطق حظر طيران) هو أول الخطوات : الفجر ويتبعه النضج وإنجاز المهام. وربما أن الاسم يرمز الى الطبيعة الجغرافية لليبيا وقربها من البحار ، كما أن كلمة اوديسا اصبحت تطلق رمزيا على (الرحلة البحرية الاسطورية). 

واختيار الاسم محير، وقد حاول بعض الكتاب فهم سبب اختياره حيث يقول احدهم "المسألة تبعث على الحيرة الا إذا ارادوا القول انهم سيحومون حول البحر الأبيض المتوسط لمدة 10 سنوات).
نأتي على اختصار التسمية : OD وقد علق كثيرا من قراء بعض المواقع الإخبارية الأمريكية على هذا المختصر بسخرية. وهو يعني في الوجدان الأمريكي مختصرا بديلا عن كلمة (الرب) وتستخدم في العامية الأمريكية الدارجة خاصة عند توجيه القذف والشتائم ، كما يستخدمون مثلا مختصر BS ويقصد به Bullshit ومن ناحية اخرى كلمة OD تطلق على (رب) من الأرباب في الأساطير الاسكندنافية.
هذه هي عقلية الأمريكي القبيح يقول لشعب ليبيا المسلم (أنا ربكم الأعلى ) . هل هناك تفسير آخر؟

هناك 3 تعليقات:

  1. عشتار قصة حصان طروادة اللي انتي حكيتي عنها دي في الالياذة
    اما الاوديسا فهي قصة مختلفة عن اوديسيوس اللي راح في رحلة مش فاكرة لايه بالضبط و تاه و زوجته كان بيجيلها كبار المدينة يخبروها ان زوجها مات في رحلته و يخطبوا ودها و يدها ايضا و هي بتغزل حاجة كدة و قالت لما تخلصه حتقول رأيها و كانت اللي بتغزله بالليل بتهده بالنهار للتسويف و اتفق معكي الاسم اللي اطلقوه على العملية خبيث و فيه دلالة التسويف

    اما العراق و ليبيا فشتان بين الحالتين و اول اختلاف و هو اختلاف اساسي و تتوقف عليه كل النتائج و هو ان العراق كان احتل بلد يعني جرائم صدام حسين كانت ضد يلد آخر اما الآن فجرائم القذافي ضد شعبه
    غزو العراق لم يكن بسبب غزو الكويت مباشرة و لكن ادعاءات امريكية بانه مازال يمثل تهديد
    بعد التخلص من القذافي لن يكون هناك اى تهديد آخر و لن تستطيع امريكا او قوات التحالف ان تدعي ان ليبيا بثوارها و سلطتهم الجديدة يمثلون اى تهديد بالعكس حيكونوا في جيب الغرب اليمين اللي عمل لهم معروف
    يعني بالله عليكي بلاااااش اسقاط كل شئ على العراق انا اقدر مشاعرك كعراقية لكن مشاعرك و عواطفك تطغي على تحليلك اللي مفروض يكون عقلاني الآن
    و بالمناسبة الحرب على العراق كان لها رفض عالمي و اممي اى من الامم المتحدة بعكس التدخل في ليبيا اجماع عالمي و تباطؤ امريكي واضح
    امريكا متقدرش تطبق نفس الاستراتيجيات مع ليبيا لانها بكدة تبقى بترسخ في الاذهان الفكرة المحفوظة عنها و ايضا امريكا واضح انها مفيهاش حيل لاحتلال ثالث..
    كل دي اسباب تثبت خطأ استدلالك يا عشتار
    و بطلي بقى تفولي على الناس في ليبيا و ادعيلهم و خلاص دهدي

    ردحذف
  2. عزيزتي ام اياد، الاوديسة هي متوالية للالياذة يعني زي ما تقولي انها جزء ثاني وتحكي عن رحلة اوديسيوس بعد سقوط طروادة عائدا الى بيته. يعني الشخص واحد والفكرة واحدة.

    لمعلوماتك: فرض حظر الطيران لم يكن بسبب الكويت وانما تبع حرب الكويت وبسبب اعمال الشغب التي احدثها عملاء ايران بمساعدة وتسليح من ايران في الشمال والجنوب، وايضا قال الغرب انه لتوفير ملاذ آمن للمعارضين في الشمال والجنوب. وفي الواقع هي مناطق النفط وهو مايهم امريكا وليس البشر، لأن طائراتها كانت تقتل وتقصف البشر ليل نهار. نفس البشر الذين تزعم حمايتهم.

    ثانيا .. لاتطلبي مني ان اتوقف عن الاسقاط على العراق، اذهبي الى الانترنيت واقرأي لكل الناس على تويتر مثلا .. كتاب وشخصيات اجانب وليسوا عربا .. وكلهم يسقطون الوضع على العراق. يعني ليست المسألة عاطفية. وسوف انشر بعد قليل فيديو لواحد امريكي اسود يرسل رسالة الى اوباما واسمعي ما يقوله وهو كما ليس عراقيا ولا عربيا ولا حتى مسلما.

    فأرجو ان تهدأي انت وتنتظري نتائج الإحتلال القادم.

    ردحذف
  3. حصان طروادة هو اوباما. هذا ما راودني عندما سمعت خطابه المبالغ في حماستة في القاهرة.

    تحياتي
    عبد الباسط

    ردحذف