Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

22‏/3‏/2011

الوفد العراقي الذي قابل عمرو موسى في الترافيك لايت

سألتني قارئة لماذا لم أعد أكتب عن العراق، وها أنا أكتب هذا الموضوع الذي ربما لا يعرفه الكثير منكم.

في الإسبوع الأول من آذار، وجهت لجنة تسمى "لجنة دعم ثوار العراق- مصر العروبة" نداء نشر في بعض المواقع الى العراقيين المقيمين في مصر كان نصه:

تدعو لجنة دعم ثوار العراق بثورتهم العارمة في العراق جميع الإخوة والأخوات العراقيين المقيمين في جمهورية مصر العربية إلى ضرورة المشاركة في التظاهرة الاحتجاجية التي تقيمها اللجنة وذلك في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين القادم ٠٧ / أذار / ٢٠١١ وذلك أمام ما تسمى بجامعة الدول العربية .. وسيكون التجمع أمام مجمع التحرير في ميدان التحرير وسط القاهرة لتنطلق التظاهرة باتجاه مبنى جامعة الدول العربية. إن مشاركتكم هي رسالة واضحة ننقلها للقائمين على هذه الجامعة من أجل كسر الحصار والتعتيم الإعلامي المفروض على ثورتنا ودعما لها .

وفي اليوم الموعود رأينا على شاشات الفضائيات فعلا بعض من ذهب ووقف أمام مبنى الجامعة حاملين لافتات صغيرة تنقل مطالب العراقيين. وطبعا بسبب أن الدعوة كانت مفتوحة ومعلنة ، والنداء موجه للجميع، فقد (اندس) وسط المجموعة التي تظاهرت، عيون وآذان مندوب المراعي الخضراء للجامعة العربية.

بعدها، يبدو أن نفس الجماعة او بعضا منهم ، تواعدوا على مقابلة عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية لتصعيد المطالب ونقلها الى مستوى آخر. فتكون منهم وفد ضم فيما ضم نفس عيون وآذان مندوب المراعي الخضراء في مصر، الذين تجشموا عناء الوقوف أمام مبنى الجامعة. ثم ضم الوفد آخرين من حسني النوايا، وأخذوا معهم رسالة (بين يدي الآن) موجهة الى عمرو ، مع ورقة مطبوع عليها مطالب الشعب العراقي. ويبدو والله أعلم، أن من كتب هذه غير من كتب تلك الرسالة.

وقبل أن تصل المجموعة الى الجامعة في الموعد المحدد، كانت اسماؤهم الثلاثية والرباعية قد وصلت مندوب المراعي الخضراء للجامعة العربية، الذي بعد استخلاص اسماء عملائه الخلص، اعتبرها قائمة سوداء ارهابية جديرة بالعناية وبطبيعة الحال ينبغي ارسالها الى الجهات المعنية بسواد القوائم، بس لما المالكي يعين وزير الداخلية ووزير الدفاع ورئيس المخابرات.

الآن رأيي في هذا الموضوع أنه كان تحركا خاطئا من أوله الى آخره، للأسباب التالية:

1- عمرو موسى رجل يودع منصبه في خلال أيام ويهيء نفسه للترشيح للرئاسة، يعني مقابلته هي من قبيل اللعب في الوقت الضائع ، أو مثل الإنتظار عند الإشارة الصفراء في الترافيك لايت. وبمعنى آخر، وكما يقول الأمريكيون، إنه رجل في وضع "البطة العرجاء" . وأي قرار يتخذه أو أي وعد يعد به هو من قبيل "المجاملة" اللي لا تودي ولاتجيب.

2- أنا شخصيا لا اعترف بالجامعة العربية، لأنها لا تعدو أن تكون مضيفا او ديوانية الحكام الهرمين العرب، المصابين بالزهايمر وتصلب الشرايين والنقرس وأعراض الإنبطاح للأمريكان. وقراراتهم مجرد لحاف يغطون به الأمريكي القبيح وهو يغتصب العاصمة العربية القادمة اللي عليها الدور.

3- لا أعرف شخصيات الوفد، ولكن ما تقدموا به من رسالة ومن مطالب يقول الكثير عن تشتتهم وضياعهم وعدم تركيزهم على مايريدون. الرسالة التي خلت من كل ذكر للاحتلال، كانت تطالب الجامعة العربية بأن تصدر قرارا كما حدث في ليبيا ، لمعاملة حكومة الاحتلال (هذه التسمية من عندي) في المراعي الخضراء كما عوملت ليبيا انقاذا للجماهير الثائرة والمتظاهرة في بغداد.

أما ورقة المطالب والتي حوت 10 مطالب فإنها تقول باختصار (نعترف بالحكومة .. لا نعترف بالحكومة) ، كانت المطالب :

- انهاء الاحتلال الامريكي والايراني: إذن العراق تحت الاحتلال، إذن كل ما يصدر عن الاحتلال باطل؟

- الغاء الدستور الحالي والشروع باصدار دستور جديد : من يلغي ومن يشرع باصدار الدستور؟

- إعادة الانتخابات البرلمانية تحت اشراف دولي والقضاء العراقي : هل تعاد الإنتخابات في وجود نفس الحكومة ؟

- محاسبة المسؤولين عن نهب اموال الشعب امام القضاء: من يحاسبهم ؟ نفس الحكومة ؟

- إلغاء جميع انواع الميليشيات الحزبية والطائفية : من يلغيها ؟ نفس الحكومة ؟

- أطلاق سراح المعتقلين السياسيين الخ : من يطلقهم ؟ نفس الحكومة ؟

- المطالبة بتعويضات مالية ومادية من قوات الاحتلال : من يطالب ؟ حكومة الاحتلال ؟

- تشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم منذ بداية الاحتلال: من يقوم بذلك ؟

- ايقاف اي شكل من التعاون بين الامانة العامة للجامعة العربية والحكومة العراقية مالم تلتزم الحكومة بهذه القرارات (يقصدون مطالب لأن الورقة كان عنوانها :مطالب الشعب العراقي وليس قراراته): اذن كانت كل المطالب موجهة للحكومة ؟ اذن تعترفون بها حكومة شرعية؟

- الوقف الفوري لكافة الاجراءات المتعلقة بعقد القمة العربية في العراق في ظل الاحتلال الأمريكي: اذن لدينا احتلال؟ إذن حكومة الاحتلال باطلة ! اذن كل ما طلب اعلاه باطل، حيث طلب من حكومة باطلة تنفيذه !!

شايفين ليش ما أريد اتحدث عن العراق والعراقيين الى أن يستقروا على رأي: أما مع الاحتلال ومع كل ما جاء به الاحتلال، وبضمنه الحكومة الصنيعة والجامعة العربية وهي أداة من أدوات احتلال الشعوب العربية . وإلا انتو شايفين غير شي؟

وإما أن تكونوا ضد الإحتلال وضد كل ماجاء به الاحتلال ومايستعين به من أدوات، وفي هذه الحالة لن يكون أمامكم سوى المقاومة بكافة أشكالها : مسلحة - اعلامية - ثقافية - اقتصادية - سلمية .

أرجو قبل أن تتحدثوا باسم الشعب العراقي، أن تحسموا أمركم أولا. وإذا كنتم تريدون التشرف بوضع اسمائكم في القوائم السوداء لدى العملاء، على الأقل ليكون ذلك بفعل شيء بحجم التضحية.

هناك 7 تعليقات:

  1. لعل في الرابط المرفق ما يلقي بعض الضوء على الوفد الذي التقى القذافي ومم يتكون ومن هم أعضاؤه

    http://www.youtube.com/watch?v=hAQLOqUrtzw&feature=player_embedded

    ردحذف
  2. لا أعرف اذا كان بينهم من ذهب لمقابلة عمرو موسى. ولكن غريبة .. في الفيديو كان عبد الحسين شعبان مع الوفد .. طويل طريق من العمل مع أحمد الجلبي الى معمر القذافي. .. أم هل هو نفس الطريق؟

    ردحذف
  3. زين الجميع اهدوا القذافي هدايا كل على استطاعته، ياترى القذافي رد التحية بمثلها أو بأحسن منها؟

    ردحذف
  4. كان يجب أن أشير إلى أن هذا ليس نفس الوفد الذي ذهب للقاء عمرو موسى، بل أن هذا الوفد قد ذهب قبل عام إلى ليبيا.

    عبد الحسين شعبان نموذج للمنافقين المتلونين الذين ابتلت بهم ليبيا وقبلها مصر وستبتلي بهم دول أخرى قريباً. فقد تحول من الشيوعية الصدامية إلى العمل مع المخابرات الأمريكية بواسطة أحمد الجلبي، ثم بقدرة قادر صار من رجال معارضة الاحتلال. ومثله كثير.

    أعتقد أن استضافة القذافة لهم والسماح لهم بمصافحته هي أكبر هدية. أليس هو ملك ملوك أفريقيا؟

    ردحذف
  5. هذه الزيارة مر عليها عام أو يزيد .. أتذكر إن الاستاذة عشتار علقت عليها و كانت مثار للعجب بسبب الخلط غير المنسجم بين الشخصيات .

    ردحذف
  6. جياد

    لا اتذكر تعليقي عليها ولكن على اية حال انا ذاكرتي ضعيفة ولكن الفيلم الذي وضع رابطه ابو هاشم جديد علي ولم اشاهده من قبل.

    ردحذف
  7. جياد .. ذاكرتك رهيبة. رجعت الى البحث في المدونة وقد وجدت اني فعلا علقت على الوفد وكان قد ذهب الى القذافي طالبين منه ان يكون صوت العراقيين في القمة القادمة . الموضوع هنا:

    http://ishtar-enana.blogspot.com/2010/03/blog-post_613.html

    ردحذف