"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

27‏/1‏/2009

الإحتلال وتجارة الرقيق 7: الباب الملكي


بقلم : عشتار العراقية
في البداية ، لم استطع أن اجد الكثير من المعلومات عن تجارة الرقيق في الأردن، فهذه بلاد تستطيع ان تحمي أسرارها جيدا، بحيث لا يبدو شيء على السطح، ولكن كما يقول المثل المصري "من برة هالله هالله ومن جوة يعلم الله"اي ان المظهر جميل والمخبر قبيح.
كل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان والطفل والمرأة ، تنهي او تبدأ تقاريرها عن الأردن بأنها لا تملك معلومات عن حجم الاتجار بالاطفال والنساء لأغراض الجنس. وينص تقرير (الاستغلال الجنسي التجاري للاطفال) على (فيما يتعلق بالاتجار بالاطفال ودعارة الاطفال والتعامل مع الصور الاباحية للاطفال، فإن الاحصائيات الوطنية تبين انه لا وجود لهذه المشاكل في المجتمع الأردني. ولكن الدراسات الراهنة والبحوث وسجلات الشرطة تبين ان اطفالا من الجنسين يتعرضون لانتهاكات جنسية من قبل افراد العائلة ومن الغرباء)
القصة الوحيدة التي ذاعت على الانترنيت، هي تجارة النخاسة بالعمال النيباليين الذين خدعوا بأنهم ذاهبون للعمل في المطاعم والفنادق الأردنية ، ولكن حين وصلوا الى الأردن شحنوا الى العراق للعمل في قاعدة جوية أمريكية. ولم يمض وقت طويل حتى اصطادتهم المقاومة وقتلتهم جميعا الا واحدا وكان عددهم المشؤوم 13 . جرت وقائع الحكاية في آب 2004 . الشركة الامريكية التي استقدمتهم لمصيرهم التعس ، وضحكت عليهم هي شركة KBR سيئة الصيت والسمعة والتي ترتبط بشركة هاليبرتون التي مازالت تعطي جزءا من ارباحها لمديرها السابق ديك تشيني، والتي كانت من اوائل الشركات التي فازت بعقود العراق بدون منافسة.

الى الآن والقصة تمام، والاردن لا علاقة لها بفساد هذه الشركة الأمريكية . ولكن .. وآخ من لكن، كبيرة هذه المرة ! اتضح انه كان هناك شريك اردني يعمل من الباطن مع كي بي آر ، في الاتجار بالبشر، واعمال النخاسة ، وهي شركة (داود وشركاه) ، وكان أيضا يمكن ان تطلع منها الأردن (الرسمية) مثل الشعرة من العجين، ولكن .. وآخ مرة اخرى من لكن ! اتضح ان (شركاه) في الشركة الاردنية هو د. بسام عوض الله رئيس الديوان الملكي.

ستوب !

هنا تحركت كل مجسات الاستشعار عندي، وبدأت ابحث بشكل جدي عن الفساد تحت السطح. التجارة بعمال فقراء ، يرافقه بالتأكيد تجارة بالنساء الفقيرات. وبدأت من هذه الشركة (داود وشركاه) .
اتضح ان القصة لم تكن ستعرف او تنتشر لولا ان محامين نيباليين رفعوا قضايا نيابة عن ذوي العمال القتلى امام محكمة فدرالية في كاليفورنيا على شركة كي بي آر وعلى الشركة الاردنية بتهمة الإتجار بالبشر.
دعونا نرى ماهي هذه الشركة الأردنية : تأسست الشركة عام 1997 لغرض الاستيراد والتصدير في المواد التموينية والغذائية واعمال الوكالات التجارية والبواخر والسياحة والسفر والملاحة واعمال الصيانة والتنظيف والوساطة في انجاز الاعمال وتمثيل شركات لطيران العربية والاجنبية . لاحظوا حكاية التموين والغذاء؟ وكون الشركة تأسست عام 1997، ذلك حتى تستفيد من الحصار على العراق وتتربح منه. ثم هل تلاحظون انه ليس من تخصصات الشركة : استيراد العمال للعمل في القواعد العسكرية الأمريكية في العراق، وانما كان اكثر شغلها في السياحة والسفر ، وهذا باب واسع يشمل كل شيء من الخدم الى الدعارة الى العمالة.

هذا أول باب الفساد: هل يمكن لمسؤول كبير في الدولة ، مثل رئيس ديوان ملكي ان يعمل في التجارة ؟
يقول أحد الأردنيين "ان الفساد في الأردن وصل الى حد أن فكرة محاربته غير موجودة في الأذهان، واعتقد ان الاصلاح في الاردن اصبح قضية ميؤوسا منها".
لعب الأردن على كل الحبال. هذه سياسة متوارثة كما يبدو. فأثناء الحصار كان العراقيون يشعرون بالامتنان للاردن (المتنفس الوحيد) للمحاصرين، رغم المعاملة المهينة وغير الانسانية التي كان يتلقاها العراقيون على الحدود الأردنية. ومقابل هذه الخدمة العرجاء كان الاردن يشفط النفط العراقي مجانا أو بأسعار تفضيلية، كما اقتطع أرضا عراقية وضمها اليه.

قبل الحرب على العراق ، كان معبرا للموساد الصهيوني والقوات الخاصة الأمريكية .

أثناء الحرب صار الباب الملكي لعبور القوات والقيادات العسكرية الأمريكية ، والجواسيس وكل ما يمكن ان يخدم الاحتلال.
بعد الاحتلال ، صار محطة تدريبات للشرطة والجيش العميلين ، ومحطة للترفيه عن الجنود والمرتزقة، ومعبرا للأكراد الراغبين في زيارة اسرائيل. وفخا للأطفال المرضى العراقيين الذين يعالجون في مستشفيات اسرائيلية موجودة على الاراضي الأردنية، ثم تهريبهم الى المستشفيات الاسرائيلية ، لأي غرض ؟ لا ادري.
كل شيء مريب ومشبوه ستجده على أرض الأردن. كانت وماتزال مهدا لكل شركات الأمن المرتزقة ، وعمان ترعى كل عام معرضا اسمه الحركي (اعمار العراق) وفعله الحقيقي هو نهب العراق، حيث لا يعرض فيه ولا يباع سوى المعدات الأمنية والدروع وغير ذلك مما يمكن ان يحمي جنود الاحتلال والمرتزقة.
الأردن هي بوابة اختراق الاسواق العربية ومنها العراق خدمة للبضائع الاسرائيلية،وهي بضائع من كل نوع من السياحة الى الأغذية الى الرقيق.

ومنذ احتلال العراق اصبحت عمان مركز خدمة الاحتلال لاخضاع العراق وكذبة اعادة بنائه، وقد ازدهر اقتصادها المتردي لهذا السبب، كما كافأتها الولايات المتحدة بتوقيع اتفاقية تجارة حرة معها ، تسمح لمصانعها بانتاج بضائع تباع في المحلات الكبيرة في انحاء الولايات المتحدة.

الأردن محطة ومعبر لتجارة الرقيق

(في وقت يحظى الأجانب المخطوفون في العراق بتغطية إعلامية عالمية، تكمن خلف الأضواء حالات أكثر ظلماً واضطهاداً، تقع العراقيات ضحايا لها، فيخطفن ويبعن للعمل بالدعارة في الدول المجاورة، بمبالغ لا تتعدى المئتي دولار للمرأة الواحدة في حال كانت عذراء.)

وفي تقرير للخبيرة الأمريكية في شؤون الإرهاب لوريتا نابوليوني نشرته صحيفة "الواشنطن تايمز"، كشفت فيه أن ثمن المخطوفة العراقية، لتشغليها في الدعارة، لا يتعدى الستين دولاراً، وفق مصادر في الشرطة العراقية، التي تشير إلى أن العديد من المخطوفات ينتهين للعمل في أسواق البغاء في الأردن الذي تمثل العراقيات 60% من الناشطات فيه.

ويقول حسام محمود، عضو "منظمة حرية المرأة العراقية" أن النساء يمثلن "بضاعة رخيصة، قابلة للمبادلة في عمليات يومية".

تقرير وزارة الخارجية الامريكية

(المملكة الهاشمية الاردنية تعتبر محطة ومعبرا للنساء والرجال من جنوب شرق أسيا الذين يجبرون على اعمال السخرة . وهي محطة وصول لنساء من اوربا الشرقية والمغرب لاغراض الدعارة وليس هناك تقارير عن عدد هذه النساء . نساء من بنغلاديش وسري لانكا واندونيسيا والفلبين يسافرن راغبات في العمل خادمات ولكنهن يخضعن فيما بعد للاستعباد ، وللعمل بدون اجر وتقييد حركتهن وانتزاع جوازات سفرهن ويتعرضن ايضا للاستغلال الجنسي والضرب والتهديد. عملية التجارة بالبشر سهلة في الاردن بسبب ان قانون العمل هناك لا يشمل في حمايته عمال المنازل او الزراعة، مما يجعلهم عرضة للانتهاك والاستغلال. وقد حظرت حكومة الفيلبين على مواطنيها العمل في الاردن بسبب كثرة الانتهاكات ضدهم. كما تعرض عمال من الصين وبنغلاديش والهند وسري لانكا وفيتنام الى ظروف قسرية في عدة مصانع في الاردن في المنطقة الصناعية . في السنوات الماضية كانت الاردن معبرا للعمال من جنوب وجنوب شرق اسيا الذين يشحنون للعمل في العراق. ولكن لم تجد وزارة الخارجية اية تقارير مثل هذه في عام 2008.

نعم المشكلة انك لا تجد اخبارا او تقاريرا تخرج من الأردن حول انتهاكات حقوق الانسان هذه . وإذا نشر الصحفيون أي خبر في هذا المجال ينتهي الى السجن. كما حدث مع ناصر قماش رئيس تحرير مجلة صوت المرأة الاسبوعية لأنه نشر مقالة يصف فيها محطة حافلات رغدان بانها مركزا (للمخدرات والدعارة) . ووصفت الحكومة مقالته على انها غير دقيقة وانها تشوه سمعة المرافق العامة في الاردن ( رابطة الصحافة الاردنية 1997).
ومما يؤكد ضلوع الحكومة وكبار المسؤولين في هذه التجارة هو التالي:

منذ 1996 قصرت حكومة الفيلبين تشغيل مواطنيها في الاردن على ارباب عمل معينين: افراد العائلة المالكة ، مسؤولين كبار في الحكومة (تذكروا رئيس الديوان الملكي) اعضاء البعثات الدبلوماسية وموظفي الامم المتحدة. ولكن مع ذلك انتهى هؤلاء العمال الى الخدمة في البيوت العادية !! كيف حدث ذلك ؟

مثال على عمليات النخاسة: وكالة توظيف عمال في بنغلادش اعلنت عن طلب عمال لمصنع ملابس في الاردن. ووعد الاعلان بعقد مدته 3 سنوات وراتب قدره 425 دولار ، ويوم عمل 8 ساعات و6 ايام عمل في الاسبوع، واجور اضافية في حالة العمل في غير ساعات الدوام ، وسكن مجاني وعلاج مجاني وطعام مجاني . ولايطلب من العمال دفع اية مبالغ مقدما. بدلا من كل ذلك وجد العمال عند الوصول (وبعد اجبارهم على دفع مصاريف) مصادرة جوازاتهم وتسكينهم في ظروف بائسة ومنعهم من مغادرة المصنع ، ومرت شهور بدون دفع اية اجور لهم والطعام كان غير كاف وكان المرضى منهم يتركون بدون علاج ، ولأن معظم العمال كانوا قد استدانوا نقودا من اجل الحصول على العقود، فقد كان عليهم البقاء من اجل تسديد ديونهم .

علاقة اتفاقية التجارة الحرة الاردنية الامريكية بازدهار تجارة الرقيق في الاردن:

ان توقيع اتفاقية التجارة الحرة الامريكية الاردنية قد ادت الى انتشار الاتجار بالبشر واعمال السخرة للعمال الضيوف في الاردن. ويتورط في هذا العديد من الشركات الامريكية ، حسب تقرير صدر في مايس 2006 من لجنة العمل القومي NLC ومقرها في نيويورك.

ويقول تشارلس كيرناغان مدير هذه اللجنة "لقد صدمت صدمة كبيرة لما رأيته في الاردن. كانت ظروف العمال الضيوف من افظع ما رأيته في حياتي" والتقرير الذي اصدرته اللجنة التي تدافع عن حقوق العمال ، كان نتاج عمل وبحث لمدة سنة ، في مقابل اخفاء الحكومة للاحصاءات والمعلومات ومنع الباحثين من الوصول الى المنطقة الصناعية.

ويبدو ان الاردن يصنع ملابس لمحلات وال مارت الامريكية المعروفة بقيمة ملايين الدولارات في السنة ، وذلك بعد اتفاقية التجارة الحرة مع امريكا، ولهذا تحتاج الى المزيد من العمالة . ولكن انظر كيف يعاملون هؤلاء مثل الحيوانات كما وصف مدير اللجنة المذكور اعلاه في تقريره الذي نشر في 2006 ويقول فيه:"علما انه في المصنع الغربي الذي ينتج بضاعة لمحلات وال مارت اغتصبت 4 عاملات بضمنهن قاصر 16 سنة من قبل المديرين. ورغم ان العمال يعملون 109 ساعة في الاسبوع ويعملون 20 ساعة في اليوم ، فإنهم لم يستلموا اجورهم منذ 6 أشهر. وحين ينام العامل من التعب يضرب بالعصا ليستيقظ. وفي مصنع الشهيد، وهو يعمل ايضا لمحلات وال مارت كان هناك ساعات عمل لمدة 24 ساعة او 38 ساعة او حتى 72 ساعة بلا نوم والعامل يستلم اجرا قدره 2 سنت في الساعة . وكان العمال يضربون بالعصا او بالحزام ويركلون ويلكمون. واذا كان العامل يعترض او يشتكي كان يسجن او يرحل بدون اعطائه مستحقاته.)

اللاجئون العراقيون في الاردن:

يقدر عددهم 750 الف شخص حسب وكالة الغوث . وقد وضعت الاردن الكثير من التقييدات لقبول العراقيين كأن تشترط حيازة الجواز العراقي الجديد او عدم قبول شباب مابين سن 20 الى 40 . او تسأل اللاجئين على الحدود عن مذاهبهم الدينية . والحكومة الاردنية تعتبر اللاجئين (زوارا) مما يعني انهم في وضع اقامة مؤقتة . من هؤلاء لم تسجل وكالة اللاجئين سوى 23 الف حتى عام 2007 . وقد لجأ الكثير من العراقيين الى الاردن في سنوات الحصار في التسعينات، من اجل العمل أو لأسباب سياسية ، اما الان فهناك طبقات المتعلمين والمهنيين والاكاديميين وكذلك الفقراء الهاربين من المناطق الساخنة والذين لم يكن لديهم الوقت لبيع أملاكهم في العراق، او جلب مدخراتهم.

تجارة الجنس المستترة في عمان

رغم اخفاء الحكومة الاردنية لحقيقة الاتجار بالجنس في بلادها ولكن اليكم بعض الظواهر التي تكشف المستور:

1- تقرير الجارديان 13/11/2005 (البارات مزدحمة بالجنود الأمريكان السابقين الذين يزينون اذرعهم واجسادهم بالوشم، والضباط الشباب السابقين وعاهرات اوربا الشرقية . هؤلاء الرجال يعملون مع شركات امنية خاصة ، ويحاولون الان ان ينفسوا عن ارهاق العمل في العراق.
2- في حين ان نزلاء الفنادق من الاردنيين ولكن هناك نسبة كبيرة من الصحفيين والدبلوماسيين والجنود والحراس الامنيين الذين يعملون في العراق ولكن يتخذون عمان كقاعدة. وحين حدث تفجير فندق غراند حياة كان في الفندق الكثير من الاوربيين والامريكان، وقد نشر موقع للقاعدة على الانترنيت بيانا لها يقول "ان هذه مراكز متعة قذرة لخونة الامة "
3- اصبحت عمان مركز ترفيه للقوات الخاصة الامريكية وموظفي شركات المرتزقة.
4- تزدحم منطقة شيمساني والمناطق المحيطة بها بنواد تقدم راقصات ومضيفات عراقيات، حيث تتم المتاجرة بالجنس.
5- المطاعم الراقية والبوتيكات والفنادق الفخمة في عمان تزدحم بالسعوديين والكويتيين ، بعضهم مع عائلاتهم وبعضهم يأتون منفردين. وهم الذين تنتعش على ايديهم صناعة الجنس المستترة.

يقول الصحفي نيكولاس كريستوف من نيويورك تايمز ان (دور الدعارة في عمان تزدحم بالعراقيات اليائسات في اوضاع معيشية صعبة).
المصدر للنقاط اعلاه هنا


قصص العراقيات في عمان:

تقول مسؤولة في منظمة غير حكومية في عمان اسمها sisterhood is global "ليس هناك احصائية لعدد العراقيات اللواتي يعملن في تجارة الجنس في عمان ولكن نعرف انهن في معظمهن جئن من الطبقة المتوسطة ، بعضهن كن ممرضات او بائعات او طالبات . حين احتل الامريكان بغداد ، بعضهن عملن معهم كمترجمات او بوظائف خدمية اخرى ولكن حين بدأت المقاومة تستهدف المنطقة الخضراء هربن الى الاردن مع مال لم يبق معهن طويلا. أهم زبائنهن الان هم عسكريون امريكان او اوربيون ومقاولون امنيون.

ملك (34 سنة) – من كربلاء  (حين بدأنا كنا نراقب ونتعلم . نرقص وحين نعجب احد الرجال سوف يدعونا الى الشراب. ) قتل اهلها في الحرب واشتغلت مترجمة مع الامريكان ثم اصيبت برصاصة شوهت ساقها. وكانت قد ادخرت من عملها 100 الف دولار سرقها لص من بيتها ذات يوم ، وهنا غادرت بغداد وهي لا تملك شيئا ، ولكن في عمان لم تجد عملا مع انها تجيد 3 لغات. واخيرا انتهت الى الديسكو في فندق غرانت حياة .

سمارة – 23 سنة اعتقل الامريكان أخاها عائل الاسرة الوحيد ، فتفرقت العائلة بين بغداد وسوريا والاردن. وتقول سمارة انها حصلت على عمل سكرتيرة بمبلغ 100 دينار اردني شهريا ولكنه لم يكن كافيا وبعد 6 اشهر عرضت عليها شقيقتها ان تعمل في بيع جسدها. وعملت قليلا ثم اشمأزت من عملها وعادت الى بغداد ولكن لم يكن لديها خيار غير هذه المهنة فعادت اليها.

نورا (28 سنة) ابنة ضابط عراقي ، وكانت قد درست لتكون معلمة. بعد الحرب تدهورت حياتهم حيث حل الجيش ولم يجد احد في عائلتها عملا. ذهبت هي وصديقات لها الى الاردن للعمل وفي ظنها ان تعمل معلمة لاعالة اسرتها. لم تجد عملا فعملت في بيع نفسها. وتقول ان عائلتها لا تعلم بطبيعة عملها فهم يظنون ان المبالغ التي ترسلها اليهم من عملها في التدريس. وحين يزورها احد من العائلة ترتدي الحجاب وملابس طويلة وتقول "اني من عائلة محافظة ولو يعرفون ماافعل سيقتلوني"

لانا (33 سنة)

تقول انها تعرف مئات الفتيات في عمان يعملن في هذه المهنة "بعضهن صغير السن جدا. والاسعار الاغلى تدفع للعذراوات، خاصة من قبل رجال الخليج. مطلقة مع طفلين . تطلب من طفليها مغادرة الغرفة وهي تتحدث ولكن ابنتها ذات 11 سنة تستمع لقصة امها من خلف باب الغرفة. تقول ان من اصعب الامور عليها ترك طفليها في البيت وحدهما حيث تضطر احيانا للغياب حتى اليوم التالي.
المصدر للنماذج اعلاه هنا


أماكن السياحة الجنسية في عمان:

تزدهر هذه التجارة في محلات الديسكو الملحقة بالفنادق ، وفي محلات الكوفي شوب، والمولات التجارية مثل مول مكة . والملاهي والنوادي الليلية مثل The Cottage في وسط عمان،ولاكازا. بعض العراقيات يجلسن في النوادي الليلية بكامل الحجاب والعبايات، ويجد الخليجيون ذلك مثيرا للرغبة ، في حين ان البنات يرين في الحجاب ملاذا للاختفاء خلفه. وكذلك في بارات الفنادق ،
وهناك محلات المساج المنتشرة في ارجاء المدينة وتديرها روسيات وعربيات ايضا. وهناك الخادمات الفلبينيات اللواتي يذهبن في اجازة نهاية الاسبوع الى اي دسكو للقاء الرجال وتقديم خدماتهن اليهم .
في الشوارع ايضا ، يمكن التقاط العراقيات بسعر من 20 الى 150 دينار ا ردني. وأكثر الشوارع ازدحاما بتجارة الجنس: حول مكتب البريد الرئيسي في عمان. (السنترال) .

كذلك يقوم بالسمسرة والدلالة سواقو سيارات الاجرة ، ليس كلهم ، ولكن الذين ينتظرون أمام الفنادق الكبيرة.
هذه هي عمان الهاشمية .. كانت متنفسا للعراقيين المحاصرين ، الآن أصبحت متنفسا لشذاذ الآفاق من المرتزقة وجنود الإحتلال.

هناك 8 تعليقات:

  1. (الباب الملكي)

    عشتورة..... ايجوز الرابط الملحق يفيدچ في كشف بعض اسرار الاردن!
    http://www.arabtimes.com/

    اذا ما انفتح ! حاولي مرة ثانية , لأن هسه هو تحت الصيانة.


    عراق

    ردحذف
  2. شكرا .. ولكن الاردن خلص بالنسبة لي، شوف لي هسة اسرار اليمن والبحرين .أنا كما ترى لا افتش كل شوارع عمان او دمشق وانما آتي بشواهد تؤكد وجهة نظر.

    ردحذف
  3. لا ادري لمذا لم اجد المقال في كتابات هذا اليوم. المهم المقال ليس بقوة واثر المقالات السابقة, ربما وحسب ماذكرتي هو قلة المعلومات. ادعو كاتبتنا الكبيرة للكتابة عن مايجري في ايران ففيه اهمية اكبر من الدول العربية. نشكرك على هذه المقالات القيمة. وبالتوفيق

    عراقي

    ردحذف
  4. (الباب الملكي)

    الاسرار اللي قصدتها عل الموقع اللي دزريته , هي تورط بعض المسؤلين الاردنيين في هذه التجارة!

    عراق

    ردحذف
  5. النخاسة و الرقيق و البغاء تجارة رائجة بالاردن من التسعينات ولكن كما تفضلتي هم شطار في تغطية هكذا مواضيع لأن على ما يبدو تتدخل بها ايادي من الكبار وذلك منذ بداية التسعينات و ربما قبلها ..المهم بحث في منتصف التسعينات صحفين في جريدة شيحان في خبايا اماكن مشبوهة في مناطق عمان الغربية و نوادي خاصة مريبة تمكنوا من الدخول لبعضها ولم يتمكنوا من الدخول للبعض الاخر بعد تعرضهم للضرب و توقفت سلسلة مقالاتهم من ضمنهم صحفي من المجالي.. هارد روك كافية في تقرير تلفزيزني ليسري فودة قال انه احد اماكن الماسونية ويفتح عادة في المدن الكبرى جدا و فتح في عمان منذ سنوات عديدة..!!!!!
    فضيحة أبو خجيل القنصل الفخري السيرلانكي و هو اردني بيته معلم من معالم عبدون قرب الدوار قصر منيف وكان صاحب اكبر فضيحة في استخدام الخادمات في الدعارة و سرداب القنصلية كمكان لتوليد الخادمات لأولاد الزنا و بيع اطفالهم الى الاوروبين فضيحة كبيرة جدا نشرتها اخبار التلفزيون والجرائد و ثم خرج من السجن مثل الشعرة من العجين ..
    قلت لك العروبة صارت بلا غيرة و دياثة

    ردحذف
  6. مساء الخير سيدتي
    تحياتي لك قرأة لتوي مقالتيك عن الأردن والبحرين وليس دفاعآ عن احد لاكن الحرة تموت ولا تأكل بصدرها عما عن حوادث الخطف فأنا بغدادي ومطلع على الكثير من الأمور التي حدثت في بغداد بشكل خاص لاكن لم تكن ظاهرة خطف النساء منشرة كما اشارن بعض العراقيات وبعضهن موجود في الخليج حتى قبل الأحتلال يعني من يتم خطفها بعلم سمسارها وبعلمها ايضآ(يعني لا خطف ولا يحزنون)مع العلم اني اشكر الكاتبة المحترمة لجهودها وتفانيها بكشف بعض حقائق الظلم الذي تعرض ويتعرض له العراقيين وان سبب دمار العراق هم ممالك وشيوخ النفط في خليج الأمريكان . تحياتي لك سيدتي

    ردحذف
  7. 3eib 3alekom t2alfo 7aki 3al nas hada el 7aki kizeb oo mo sa7ee7

    ردحذف
  8. يقول غير معرف
    (عيب عليكم تألفوا حكي على الناس هذا الحكي كذب ومو صحيح.)

    لم آت بهذا الكلام من عندي وانما هو مشفوع بمصادر موجودة على الانترنيت. وقد قضيت اياما في البحث والترجمة، ولايمكن ان تأتي لتنسف كل هذا بجملة واحدة وبدون ان تدحض ماتعتبره أكاذيب واحدة واحدة. من يدافع عما يعتبره حق ينبغي عليه ان يتعب قليلا ، أليس كذلك ؟
    وعلى اعتبار ان المصادر الصحفية قد تكون كاذبة فهل مثلا تقرير وزارة الخارجية الامريكية كذب ايضا وهو يتناول دولة حليفة لها مثل الاردن؟

    ردحذف