Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

28‏/4‏/2015

رامبو سهل نينوى: قصة الولد ماثيو المصاب بوسواس الحرية القهري!!

غارعشتار
 اسمعوا هذه القصة:
ولد ماثيو في 1979 وعاش مع امه ولدا وحيدا مطيعا. في سن 16 اصيب بما يسمى (اضطراب الوسواس القهري، وهو ان تتسلط على رأسه فكرة واحدة مثل ان يغسل يديه مئات المرات في اليوم) . وكان يقضي اوقاته في مشاهدة الافلام خاصة التي صورها المغامر الاسترالي Alby Mangels في سلسلة افلام شهيرة هي world safari بأجزائها الثلاثة.
المغامر الاسترالي البي مانجلز
وطلعت في رأس الولد ماثيو فكرة أن التفرد وتأكيد الشخصية والشهرة يمكن ان يكون عن هذا الطريق، أن يقوم بنفس هذه المغامرات ولكن بدلا من قارب الاسترالي، يمكنه أن يقوم بشيء جديد: سفاري على ظهر الموتورسيكل.

وهكذا انطلق في 2007 متسلحا بكاميرته الى المنطقة العربية وجال في عدة دول حتى وصل الى العراق. وهناك عمل مراسلا لصحيفة محلية في بالتيمور مرافقا للجيش الامريكي حتى عام 2009. في العام التالي قرر وصديق له أن يذهبا الى أفغانستان لانجاز فيلم يعبر عن اختراق مناطق الحرب بالموتورسيكل. وبعد كل مغامرة كان يعود الى الولايات المتحدة . 
في 2011 راسله صديق ليبي كان قد تعرف عليه في موريتانيا (في سفاري الموتورسيكل) وحدثه كيف أنه يشارك في (الثورة) ضد القذافي وطلب منه أن يكتب عنه لو قتل.
وبما أن الولد ماثيو كان معجبا أيضا - إضافة الى المغامر الاسترالي - بمغامر من نوع آخر: جيفارا، فقد اختمرت في رأسه لفكرة وقال في نفسه: سوف أذهب لإحارب الدكتاتورية في ليبيا. وهكذا ودع امه وصديقته دون ان يخبرهما بالتفاصيل. وانطلق الى ليبيا، ليس للتصوير فقط وإنما لحمل السلاح والمشاركة في القتال. 
ومن حسن حظه أنه اعتقل ووضع في سجن انفرادي لمدة 6 أشهر.
من حسن حظه لأن ذلك جلب له شهرة ، ساعدته فيها امه التي قلبت الدنيا أن نظام القذافي اعتقل صحفيا بريئا وهذا ضد حرية التعبير. ثم أن هذه القضية جعلته يضيف الى سيرته الذاتية صفة (أسير حرب) مع أنها لا تنطبق عليه فلم يكن في جيش نظامي جاء ليحارب ليبيا وإنما كان متسللا يعاون ميليشيات لقلب نظام حكم. والأجدر ان تنطبق عليه صفة (جاسوس). 
بعد الاطاحة بالقذافي، اطلق سراحه من السجن وعاد (بطلا) شهيرا الى مقاطعة بالتيمور. واعطى الكثير من الحوارات والمقابلات مع الصحف والإذاعات، وهكذا وجد أن من واجبه أن ينجد كل الثورات في منطقتنا العربية. المرحلة التالية طبعا كانت سوريا. وهناك لم يكن يعرف احد كما في ليبيا، ولكنه ذهب عن الطريق المعتاد : عبور الحدود التركية ، والانضمام الى الجيش الحر. كان ذلك في 2012-2014 وصار مسؤولا كما يقول عن (البروباغندا الاعلامية للثورة السورية) واثناء ذلك قام الجيش السوري الالكتروني (التابع للحكومة) باختراق بريده ونشر حواراته مع اصدقائه الصحفيين وغيرهم وكان يحذرهم في احدى الرسائل من ان المعارضة السورية قد حصلت على مواد كيمياوية سوف تستخدمها وينصحهم إذا ذهبوا الى سوريا ان يصحبوا معهم كمامات واقية. (لا  استطيع التحقق الان من أن تلك الرسائل كانت فعلا حقيقية ام انها مدسوسة عليه من قبل الجيش السوري الالكتروني).

المهم من كل هذا ، أني وجدت أمس هذه التغريدة على حسابه في تويتر وهي مؤرخة في 20 شباط 2015  وفيها يقول ماثيو فاندايك:
"لماذا لم اظهر على تويتر خلال الشهرين الماضيين: أنا في العراق اساعد في انشاء جيش مسيحي لمحاربة داعش"
ويضع في اسفل التغريدة رابط الموقع الذي خصصه لشركة أقامها اسمها شركة (ابناء الحرية ) الدولية والشركة قائمة على التبرعات، وخاصة بإنشاء جيش للآشوريين في سهل نينوى تحت اسم (وحدة حماية سهل نينوى) ويقول عن ذلك انها ثالث مليشيا مسيحية تؤسس في شمال العراق. ياصلاة النبي!!
صورته على خلفية شعار وحدات حماية سهل نينوى NPU
وهو على صفحته على الفيسبوك يشرح هذه المهة (نعم لقد غبت واختفيت في الشهرين الماضيين والان استطيع ان اقول لكم السبب - لقد كنت في العراق اساعد في انشاء وتدريب جيش مسيحي لمحاربة داعش . شركة ابناء الحرية الدولية (SOLI) شركتي الجديدة التي تقدم استشارات عسكرية وتدريب القوات المحلية مجانا لمقاتلة الارهابيين والانظمة القمعية، وقد كنت مشغولا بتقديم الاستشارة والتدريب لوحدات حماية سهل نينوى في العراق . في كانون الاول اخذت عسكريا امريكيا سابقا معي الى العراق لافتتح معسكر تدريب سري في شمال الموصل، وبدأت الشركة في تدريب المقاتلين المسيحيين . وقد احضرنا فيما بعد المزيد من العسكريين الامريكان السابقين لتوسيع البرنامج ثم اعطتنا البيشمركة فيما بعد الإذن لتدريب 350 من جنود وحدات حماية سهل نينوى في قاعدة للبيشمركة قرب كركوك. وقد تخرج هؤلاء الجنود في 18 شباط. وكانت نيتي ان احتفظ بكل هذا سرا للمزيد من الوقت ولكن وحدات حماية سهل نينوى قررت السعي وراء تغطية اعلامية املا في الحصول على تمويل للقوات ولشركة سولي من اجل تدريب المزيد من الجنود وتقديم المزيد من المشورة لقيادات الوحدات.
ثم يدعو الجماهير للتبرع.
ولكن لأن اللقمة من وراء قضية (الآشوريين) و(السكان الاصليين) و (المسيحيين المطاردين) الخ لاتتسع للجميع، كما أن القضية تتدخل فيها أطراف دولية متعددة ولا مجال للمغامرين الهواة، فقد تصدت للأخ المناضل وحدات حماية سهل نينوى (التي يزعم انشاءها وتدريبها) ، او المتحدثون باسمها وهم جماعة تعيش في أمريكا وتحمل اسم (استعيدوا نينوى الان RNN) ويرأسها 3 منهم الست جوليانا العراقية التي بدأت من طهران وانتهت في تل أبيب. وقد اصدرت الجماعة بيانا واضحا لا لبس فيه بعد 5 ايام من تصريحاته حول طلب التبرعات لتدريب المسيحيين، لتنهي علاقة ماثيو، قالت فيه:
في مقابلة نشرت في وقت مبكر من هذا اليوم، صرح المتحدث باسم وحدات حماية سهل نينوى بان السيد فاندايك لم يعد يرتبط بجهود الوحدات. وللاسف استمر السيد فاندايك في المغالطة في تقديم نفسه، واستخدام الوحدات كوسيلة لفائدته وفائدة شركته سولي.
وقد استلم السيد فاندايك اليوم رسالة من محامي منظمة مسبوتيميا الامريكية يأمره فيها بأن يزيل اي اشارة الى الوحدات من اي موقع يملكه ومن اي مواضيع ينشرها على الانترنيت، بضمنها الصور ومايتعلق بها من نصوص.
وتأمل مؤسسة (استعيدوا نينوى الان) وتتوقع ان يمتثل السيد فاندايك لهذا الامر ويتجنب المزيد من تشتيت الاذهان عن العمل الحقيقي الضروري لمساعدة الاشوريين واليزيديين والناس المهجرين الاخرين من سهل نينوى.
وفيما يلي ترجمة بعض ردود كاتب البيان على اسئلة القراء حول الموضوع:
"عملنا مع السيد فاندايك انتهى يوم 19 شباط 2015 - يوم تخرج الدفعة الاولى - وقطعنا كل علاقة به بسبب بعض القضايا المتعلقة بسلوكه. وبما ان هناك دعوى قضائية ضد السيد فاندايك فلا نستطيع التوضيح الان"
"لا تجربة لديه كمدرب  عسكري"
"مازال يأخذ تبرعات باسم الوحدات ولا نستطيع ان نفعل شيئا حيال ذلك الان"
"حذرناه من استخدام شعارنا لأنه يستخدم شيئا لايملكه من اجل اثراء نفسه"
"كان سلوكه يثير المشاكل حين كان في العراق حتى ان المتطوعين العسكريين الذين كانوا يقومون بالتدريب الفعلي للوحدات رفضوا العمل معه. وقد استمر في استخدام الرموز والشعارات واسم الوحدات في حين طلبنا منه الامتناع عن ذلك".
++
مسكين ياعراق .. مع كل هؤلاء الباحثين عن المغامرة او المجد أو الثروة .. وأترككم مع بعض صور رامبو سهل نينوى وهي كلها صور استعراضية تعكس عقلية ملتوية:

الصورتان اعلاه: يحب التصوير مع الجمال لإثبات انه في بلاد العرب
يقف عند اشارة تحذير من الالغام ليعكس شجاعته في عبور اماكن خطرة
رامبو بلاد العرب
في افغانستان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق