Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

5‏/3‏/2011

في العراق: ما جدوى التضحية بأرواح الشبّانِ ، جمعةً بعدَ جمعةٍ


العراقُ وأبوابُه المغلَقة
سعدي يوسف

لم يعملْ ساسةٌ ضد بلادِهم كما فعَلَ ' الساسةُ ' العراقيّون ضد العراق وبنيه.
لقد بصموا على عريضةٍ ذليلةٍ تستدعي أعتى جيشٍ في العالَم لاحتلال البلد ، وإزاحةِ حاكمِه الذي كان يترنّحُ حقّاً.
هذا المحتَلّ نصَّبَهم ليديروا العراقَ نيابةً ، وليفعلوا ما لا يستطيعُ المحتَلُّ فِعلَه ، من إفسادٍ وفسادٍ وتنكيلٍ وتقتيلٍ ، ففي بلدان المتروبول رأيٌ عامٌّ وصحافةٌ وبرلماناتٌ ، ويَصعُبُ على المحتلّ الأصيلِ فِعلُ أمورٍ شنيعةٍ كالتي يرتكبُها العميلُ.
إذاً لدينا هؤلاء العملاءُ الحاكمون نيابةً.
ولدينا رجالُ الدين الذين خانوا دينَهم.
ولدينا المثقفون الذين وقفوا ضد الثقافةِ الوطنية.
ولدينا ، قبل هؤلاء جميعاً ، جيشُ الاحتلال ، الذي يقبضُ على البلادِ بيدٍ حديديةٍ خفيّةٍ.
هذه الأبوابُ الأربعةُ ، هي بوّاباتُ الجحيم العراقيّ.
وأيّ مسعىً نضاليّ وطنيّ ، لا بدَّ له من مهاجمة الأبواب الأربعة ، جميعاً ، في منظومةٍ منسَّقةٍ من الأنشطة الجماهيرية.
ما جدوى التضحية بأرواح الشبّانِ ، جمعةً بعدَ جمعةٍ ، إن كان ' قادة ' هذه الجمُعاتِ من مؤيِّدي حكومة الاحتلال؟
لا لإسقاط النظام !
هكذا يهتف المتدفقون على الساحة.
وليس من كلمة ضد الاحتلال.
ليس من كلمةٍ ضد رجال الدين الأوباش.
ليس من كلمةٍ ضد الأحزاب التي باعت العراقَ ونفطه.
ليس من كلمةٍ فصْلٍ .
إذاً : هي الخديعةُ !

لندن 03.03.2011

هناك 7 تعليقات:

  1. عشتار واحد كاتب من داخل مقر الرئيسي

    ل امن الدولة بمدينة نصر لقى


    ورق بيوضح تعاون السى اى ايه فى اختيار حكومة العراق

    ردحذف
  2. أنا لا أحب سعدي يوسف .

    لكن أتفق معه في هذا الرأي . الذي كررناه مرارا

    ما لم تتصاعد هذه التحركات و مالم تجد من يستغلها و يسيرها في الطريق الصحيح .. فستبقى مجرد صرف للطاقة ..!
    رأيت شبابا في ساحة التحرير يغنون .. رأيت منهم من يقدم فاصل تمثيلي ساخر ..!!!

    مو كلنالكم التقليد مو زين خاصة بالهثخن !!!

    سفيان

    ردحذف
  3. هل عندك معلومة او ملف

    اذا كان الحكومة العراقية جائت

    بالتعاون مع امن الدولة المحظور

    و السي اي اية ؟؟؟؟؟

    لأن فية ناس قالو انهم وجودو لملف للموضوع دة بس مش عارف هيطلع ع النت ولا لا

    ردحذف
  4. تحية عشتار واحسنتي قد اصبتي كبد الحقيقة
    كل هذه الجهود المبذولة تبقى طاقة مبددة اذا لم يتم استهداف اسس مشكلة العراق وهي الاحتلال محاولة التظاهر بدون سقف عالي كتغيير النظام او على الاقل استقالة الحكومة بين قوسين اللاحكومة كحد ادنى سوف يجعل الهالكي يستوعب الانتفاضة ويبداء باستعادة زمام المبادرة
    اكيد هنالك الكثير من الشباب لديهم نوايا حقيقية في تغير شئ ما لكن للاسف قد تم اختراقهم من قبل الحيزبون الكهنوتي والعاقل يفتهم

    ردحذف
  5. أخي يحيى.. هذه الكلمات للشاعر سعدي يوسف، فالاستحسان يوجه له، ولكني اتفق طبعا مع رأيه ، وقد بدأته حتى قبل أن تبدأ المظاهرات في العراق حين دعوا الى (اصلاح النظام) وليس اسقاطه، ولم توجه لافتة ضد الاحتلال في بلد محتل.

    ردحذف
  6. محتاجين توعيه للمتظاهرين..وللاسف التلفزيون ماعرض المتظاهرين الي طالبوا بخروج الاحتلال والمالكي..وركز علي مطالبهم بسيطه واساسيه مي وكهرباء وحصه تموينيه..وقصة كل يوم جمعه صارت مستهلكه..بلدنا محتل من اكثر من احتلال ،محتاج قوه كبيره جدا..والشعب عاطفي ..بس عايشين على الامل..وان شالله دم هالشباب مايروح هدر..
    رنا

    ردحذف
  7. عزيزتي رنا

    العراق محتل وفيه جيوش أجنبية مدججة بالسلاح، ولهذا لا ينفع مع هذا الوضع ثورات مخملية ناعمة حاملة الورود. يمكن حالة عصيان سلمية مستديمة على وقت طويل ، كما فعل غاندي ضد الاحتلال البريطاني، وهذا يحتاج تكاتف الشعب وايمانهم بضرورة كنس الاحتلال واعوانه. ويبدو ان الشعب لم يصل بعد الى هذه القناعة، والسبب ان المحتل الامريكي (لعبها) صح، حين بذر الشقاق المذهبي والقومي في صفوف الشعب، فبات الواحد منهم يشك بالآخر، والواحد يرى في جاره خصما او عدوا. وانت ترين ذلك في المظاهرات. كان بعضهم لا يحتمل أحدا أخر من لون آخر او له رأي آخر معهم ، رغم ان العدو (الحكومة ) عامل مشترك بين الجميع.

    ردحذف