Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

26‏/2‏/2016

البغدادية و(ثورة) الصدر

غارعشتار
قناة البغدادية عافت مرجعية السيستاني واندارت على مرجعية مقتدى الصدر، لأن جمهوره أكثر. وأظهرت صورا لخطابه (الثوري) في ساحة التحرير هذا اليوم، مع حشود كبيرة ، وهو يستعرض قواه ويلعن أنصاره ووزراءه، ثم التقت القناة ببعض الثوار الخارجين في ثورة مقتدة. وحسب اصول ثوار البغدادية كان هؤلاء والذين يدلون بآرائهم، يتواجدون في أماكن بعيدة عن المظاهرات وتبدو خالية من البشر، يقف ثلاثة أمام الكاميرا، يرتدون وشاح الثورة (العلم العراقي الاحتلالي) ويشيدون بالصدر ويطالبون بحكومة تكنوقراط. زين شنو يعني تكنوقراط إذا كان وحي الثورة يرتدي العمامة (سواء السيستاني أو الصدر) ، شنو علاقة رجل دين يعيش في عالم الخرافة بالتكنولوجيا أصلا؟ وهل التكنوقراط مطلوب منه فيما بعد أن يلطم في المناسبات الدينية أو يلبس وشاحا أخضر ويوزع هريسة ؟ أو مثلا يقوم بزيارة المراجع العظام ويأخذ المشورة منهم؟ ألم يكن الشهرستاني تكنوقراط؟ ألم يكن عادل عبد المهدي تكنوقراط؟ ألم يكن حيدر العبادي تكنوقراط؟
  والله نفسي اعرف شنو يعني تكنوقراط؟ يعني صاحب شهادة؟ أم يعني مهني؟ أم يكون عالما؟ زين افرض ان واحدا يملك 7 شهادات علمية في كل العلوم المناسبة ، هل يعني انه يستطيع ان يدير بلدا؟ من قال هذا؟ وهل من امضى حياته يدرس ويحصل على شهادات وينظّر ويبني عمارات أو يشق طرقا أو يعالج مرضى أو يخترع اجهزة أو يكتشف نظرية رياضية الخ هل مثل هذا يكون قادرا على الإدارة السياسية لبلد مدمر؟
اقولها لكم للمرة الألف.. لن تحدث ثورة في العراق تقودها قناة تلفزيونية ، مهما بحت أصوات مذيعيها. قطعان الشعوب تحتاج الى قادة في الشارع كل يوم وليس أيام الجمع فقط، قادة مميزون لايضعون (الجل) في شعورهم لتصفيفها ، ولا يجلسون في الاستوديوهات يلعنون هذا وذاك. ولن تحدث ثورة يقودها معمم. كنت سأصدق مقتدى الصدر لو بدأ  الإصلاح بنفسه ورمى العمامة تحت قدميه، وقاد الناس في ثورة حقيقية. الرجل لديه كاريزما و شعبية ولكنه في النهاية، رسم لنفسه دورا تورط فيه ولن يستطيع الخروج عن حدود ذلك الدور. كما أنه ربط نفسه بخيوط خارجية لن يستطيع الفكاك منها. ورجال الدين لديهم مشكلة تمنعهم من القيام بثورة: فهم يعدون  الناس بالقصور والسعادة والنكاح والطعام والشراب والخلود والعدل في الآخرة (التي هي في علم الغيب) وليس في الدنيا الواقعة الحاضرة المعلومة. يطلبون منك الصبر على كل البلايا والظلم في الدنيا من اجل الفوز بالآخرة. وتصور شنو؟ كلما زاد صبرك وسكوتك على مصائب الدنيا والرضاء بها، ستزداد هداياك في الجنة، سيكون القصر أكبر بل سيكون لديك بدل الواحد مائة، والحوريات أكثر وبوفيهات الطعام والشراب لا تنتهي .. باختصار يطلبون منك تطبيق المثل (عيش ياحمار...)  في حين أن الثورة بمعناها العام : التمرد على الواقع والعمل على تحسينه وبنائه واصلاحه.
يوما ما .. ربما بعد 50 سنة مثلا، سوف يظهر صدام حسين جديد، انتظروا ذلك اليوم  الآتي بلا ريب. الشعوب لن تستطيع النهوض بدون قائد قوي يحب وطنه. قائد فرد دكتاتور يلم كل الشتات بيد من حديد. ولاتذكروا لي (الديمقراطية) أو (التعددية) أو (حرية التعبير) مرة أخرى. كل هذا ضحك على الذقون، وكل هذه التسميات الخيالية فشلت في كل العالم. والذي يحكم العالم بدلا من (الدكتاتور الفرد) مجموعات من الطغاة بشكل رجال اعمال وبنوك وشركات سلاح وطاقة ولوبيات صهيونية وغيرها. هل رأيتم شعبا يحكم بنفسه فعلا؟ أين هذا؟ أو على الاقل هل رأيتم شعبا يختار - بدون غسيل مخ - مرشحين مناسببين للرئاسة؟ هل رأيتم في بلاد ديمقراطية رئيسا فقيرا يختاره الشعب في منافسات انتخابية تكلف الملايين؟
أما (حرية التعبير) التي يتشدق بها كل المتثاقفين المغيبين، فأرجو أن تسألوا رجل الشارع العادي في أي بلد في العالم إذا كان عليه أن يختار بين أمرين لايجمع بينهما: أن تحصل اسرته على الأمن والأمان وقوت يومها أو على حرية التعبير؟ فأيهما يختار؟

هناك 3 تعليقات:

  1. لقد جرب كل من جاء به الاحتلال نفسه في قيادة العراق المحتل سواءا في الشارع الجماهيري او البرلمان الشعبي او الوزارات الحكومية او المؤسسات الحكومية المختلفة او المستقلين ولا اظن انهم لا يعلمون علم اليقين بانهم قد افلسوا او سقطوا ومهما حاولوا من لعب ادوار جديدة قديمة فان النتيجة امام العراقيين واحدة الفشل ثم الفشل ثم السقوط الاخلاقي
    وهم بعد كل ذلك ينتظرون "المخلص" الذي سيقص رؤوسهم او يقتص منهم على ما فعلوه ضد ابناء العراق من قتل وتدمير وتضليل ونهب
    والامل ان شاء الله قريب

    ردحذف
  2. "ورجال الدين لديهم مشكلة تمنعهم من القيام بثورة: فهم يعدون  الناس بالقصور والسعادة والنكاح والطعام والشراب والخلود والعدل في الآخرة (التي هي في علم الغيب) وليس في الدنيا الواقعة الحاضرة المعلومة. يطلبون منك الصبر على كل البلايا والظلم في الدنيا من اجل الفوز بالآخرة. والثورة بمعناها العام : التمرد على الواقع والعمل على تحسينه وبنائه واصلاحه."

    لقد أصبت كبد الحقيقة في هذا الوصف الدقيق. وهذا على افتراض حسن النية في المعممين، أما إذا علمنا أنها عمائم نمت تحت ظل الاحتلال وقويت نتيجة خيانتها للوطن والعمالة للأجنبي، عندئذ يكون المنتظر للفرج والثورة تحت قيادة هؤلاء كالذي يأمل من الأعمى أن يقوده إلى طريق الخلاص.

    نعم العرب والعراق في المقدمة بحاجة إلى صدام آخر أو صديم (كما أراد أحد القراء أن يحقر القائد البطل صدام حسين، وما فطن أنه حقر نفسه، فالسيوف العضباء لا يضيرها وصفها بأنها حدباء).

    نحن نعيش الآن فترة فيضان الأنهار، فالطافح فوق الماء هو الزبد والعيدان والأوساخ. وتعمى العيون عن رؤية الماء حتى ترمى تلك الأوساخ على الجال ليدوسها الناس بأقدامهم. وعندها يشرب الناس عذبا فراتا وتخضر الوديان. وتنجب الأمة ألف صدام.

    ردحذف
  3. كلما وجدوا انفسهم في مازق سياسي وانكشف افلاسهم السياسي وظهرت عمالتهم للجماهير يخبطون خبطة "وطنية"بواسطة احد رموزهم التي يظنون انها وطنية او ممكن ان تمرر لعبتهم من جديد على السذج وعلى الاكثر يستخدمون بيدقهم الصدر ليقوم بخبطته وهذه المرة "اقتحام " المنطقة الغبراء التي لا يمانعه احد في دخولها وهو معشش فيها منذ جاء الاحتلال ولكن دور البطولة الذي ينشده هذه المرة سوف يدخله عاريا وكما سلم سلاحه في النجف سابقا سينزع ثيابه على ابواب المنطقة الغبراء الان وتنتهي فقاعته بكلمة تشجيع ومدح وتلميع من جديد

    ردحذف