Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

28‏/12‏/2015

أخيرا فيلم عن سبايا داعش !!

غارعشتار
آفة إعلام هذا العصر، أن الواحد لايصدق أن يرى شيئا يؤكد نظريته أو معتقداته او رأيه في أي شيء، ليهرع فيقتبسه وينشره على أوسع نطاق، دون أن يتأكد من المصداقية. وتصبح الكذبة بعد قليل، حقيقة ثابتة لا ينفع أن تدحضها. هل يرجع هذا إلى ندرة الأدلة التي تسند الحقائق؟ أم إلى كسل الإعلاميين من البحث والتحقق؟ أم جهل وغباء؟ أم طيش واهمال وعدم اهتمام بالحقيقة؟ أم ضيق الوقت من التأكد من خبر، والسعي للسبق الصحفي؟
كنت أظن أن هذا ديدن اصحاب مواقع التواصل الاجتماعي، وقد اصبح كل من هب ودب، يفتتح لنفسه صفحة على (الفيس) حتى اصبح من لايملك مثل هذه الصفحة مخلوقا قادما من الفضاء الخارجي المتخلف، ولكني اكتشفت أن النشر العشوائي اصبح من قواعد حتى الصحف ووكالات الانباء العريقة والراسخة. لننظر الى هذه الصورة التي توضح كما يقال لنا عناصر داعش وهم يستعرضون (السبايا) .
وصلتني  الصورة مؤخرا من موقع أتابعه وهو روسيا اليوم نقلا عن وكالة سبوتنك. ومع أن الموقع قد وصف الصورة بأنها (مشهد من فيلم يعبر عن معاناة السبايا) وهو وصف لا يقول شيئا : هل هو فيلم درامي؟ ام وثائقي؟ أقول مع هذا ، نقلت الكثير من المواقع الصورة وكأنها الصورة المصاحبة للخبر، مما يوحي للقاريء أن هذه الفتاة هي احدى السبايا.
طبعا نظرة واحدة على الصورة تقول للعين الخبيرة أنها مصنوعة . وهي جزء من فيلم وليس حقيقة. يبدو هذا من شكل فستان البنت وكأنه مفصل على جسمها تماما، وقفتها،  ثم نظرة عينيها والهدوء على وجهها، يوحيان بأنها ممثلة مبتدئة لم تحسن التمثيل جيدا. حين وضعت الصورة على محرك  البحث (غوغل) وجدت أنها عرضت لأول مرة منذ شهر ايلول 2014 ومعها فيلم فيديو بعنوان (داعش يذبح 3 نساء على أنغام بشرة خير .. فيديو) والخبر يقول " تداول عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى فيديو قام بتصويره مجموعه من الشباب والفتيات، يحاكون فيه طريقة "داعش" في القتال والتعامل مع الأسرى.ويبدو من فكرة الفيديو الذي نشره مصوروه على موقع يوتيوب، أن الفيديو يعبر عن تهكم من الأسلوب الداعشي، بشكل طريف، حيث أقدم مصورو الفيديو على ذبح فتيات، ويتم تنفيذ عملية الذبح على أنغام أغنية "بشرة خير".
وللأسف يبدو أن الفيلم حذف من يوتيوب. وبقيت الصورة يتداولها الجميع على انها تصور السبايا لدى داعش.
وبالمناسبة، على شدة مايبدو من عشق داعش للتصوير وانتاج الافلام، ولكننا لم نشاهد فعلا فيلما وثائقيا عن (السبايا)، بل شاهدنا فيلما تهكميا آخر يظهر فيه مجموعة من الشباب يتحدثون عن اقامة سوق السبايا. وقد استخدمه الجميع على أنه (الدليل المادي والأكيد) على وجود اسواق للسبايا لدى داعش.
++
متابعة: اشكر القاريء الكريم الذي علق على الصورة وقال أن الصورة لفيلم عن رجم امرأة في ايران. بحثت عنه ووجدته على الشبكة العنكبوتية وهو فيلم سينمائي بعنوان (رجم ثريا) وقد عرض قبل سنتين تقريبا. شوفوا كيف اصبح فيلم سينمائي عن رجم (زانية) في ايران، توضيحا لسبايا تبيعهن داعش في سوريا والعراق!! وهذا يوكد كل ماقلته في بداية الموضوع. الفيلم موجود على هذا الرابط.

هناك 6 تعليقات:

  1. هذه الصوره من مقطع لفلم ايراني رجموا فيه هذه الفتاة تهموها بالزنا ٠٠٠

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا على تعليقك. بحثت عن الفيلم وكتبت متابعة في اصل الموضوع.

      حذف
  2. تعليق خارج التغطية
    ارجو ان يتسع صدرك لتعليقي على الفلم الذي وضعت الرابط له
    1- المرأة الغامدية التي اعترفت بزناها للرسول صلى الله عليه وسلم فقال لها ارجعي حتى تضعي حملك وعندما وضعت حملها اتته فقال لها ارجعي حتى تفطميه وبعد فطامه اتته والطفل يحمل في يديه تمرات دلالة على فطامه فاوصى بكفالته الى احد الصحابة ثم تم رجمها
    2- الرجل الذي اعترف بزناه للرسول صلى الله عليه وسلم فكان يدير وجهه عنه عندما كان يكلمه الى ان قال للصحابة شموا فاه لعله مخمور وعندما تأكدوا من وعيه الكامل تم رجمه
    3- عمر رضي الله عنه اتاه اربعة من الصحابة باتهامهم لرجل وأمرأة بالزنا وعندما اعترف ثلاث منهم والرابع انكر تعرفه عليهما قام بجلد الثلاثة
    4- اراد عثمان رضي الله عنه رجم امرأة وضعت حملها بعد ستة اشهر ولكن علي رضي الله عنه انكر عليه ذلك بالاعتماد على القرآن الكريم
    مما تقدم نرى ان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم كانوا يتحرون قبل اقدامهم على الرجم
    اما في حالة الملاعنة وهي اتهام الزوج لزوجته بالزنا فلا يتم الرجم الا باعتراف الزوجة كما ورد في بداية سورة النور
    اما في الفلم فنرى
    1- الزوج يتهم زوجته بالزنا وتنكر ذلك
    2- الزاني لم يقل انه زنا بها وانما رآها تنام القيلولة في فراشه
    3- يتم رجم الزانية ولا يتم رجم الزاني
    4- اسماء الجناة علي( الزوج) وهاشم ومرتضى( الاب) وابراهيم( محافظ القرية ) وحسن ( الشيخ)
    5- لم نجد اسم مثل شاهبور او برويز او خميني او خامنئي او نجادي
    اعتقد ان رسالة الفلم وصلت وهي تشويه الاسلام والعرب رغم اطنان الاكاذيب التي تلفق

    ردحذف
  3. لكل فيلم هدف والمخرج له اهداف عديدة واعتقد ان التشويه لكل ما هو اصيل يقوم به اطراف عديدة سواءا دينية كانت ام عرقية فالابيض يشوه الاسود والاسود لا يستطيع الرد وابعاد الشبهه عن نفسه
    وهكذا هي الافلام الهوليودية التي تنتج الدعاية الصهيونية من خلال اخطاء بعض الناس لتجعل منها قاعدة عامة للجميع

    ردحذف
  4. اعتقد ان الاجابة عن الاسئلة التي طرحتها عشتار عن سرعة نقل الصحفيين والاعلام للاخبار دون تحقق وتحقيق في صحتها يعود لعدة اسباب اهمها ان الضخ الاعلامي الكثيف للاخبار المتوالية لا يسمح الوقت للتدقيق السريع للتاكد من صحة الخبر لان البحث عن خبر واحد قد ياخذ ساعات من الوقت للتاكد منه وسيجد المحقق ان هناك اصبح مئات الاخبار بعده في اقل من ساعة واحدة قد بثت ولا من قدرة على التحقق منها فيصبح نقل الاخبار دون تحقق هي ظاهرة الصحافة اليوم
    وهذا بتقديري شيء مبرمج ومصنع تصنيعا اعلاميا يقصد من ورائه التضليل وتمرير الاخبار الكاذبة وهي لعبة الصحافة الامريكية الصهيونية
    وقد استخدمت امريكا والصهيونية العالمية في هذه المجال تعميم ظاهرة وسائل التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتويتر الخ من وسائل الاتصال السريع بالاضافة الى تعميم استخدام التلفون المحمول والفضائيات التي تاتيك بالاخبار بسرعة البرق من كل انحاء العالم
    وهذا جميعه يتطلب مراكز بحوث ومتخصصين فنيين في مجال الاعلام والتكنولوجيا الحديثة تغطي ساعات الليل والنهار لمواكبة الاحداث والاخبار والرد عليها اضافة الى الامكانيات المادية الضخمة لتغطية نفقات اضخم وسائل اعلام العصر الحديث
    ولكم التحيات

    ردحذف
  5. متفقون تماماً
    وهذا ينفع
    http://www.wijhatnadhar.org/article.php?id=5057
    مع تقديري

    ردحذف