Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

9‏/8‏/2015

تقليد التجربة المصرية في العراق: تفويض الشعب للعبادي؟

غارعشتار
اتضحت اليوم بجلاء ملامح (الثورة) العراقية في محافظات الجنوب. استدعت قناة البغدادية التي كانت من أهم أدوات تحريك المظاهرات.. في تعليقاتها .. اسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وكلمات مثل (تفويض) الشعب، والمرجعية. طبعا لم تكن هناك مرجعية في مصر، ولكن كان هناك ممثلا  الازهر والكنيسة.

إذن الشعب العراقي المنتفض كما يبدو للعيان، خرج الى الشوارع ليس للإطاحة بالحكومة العميلة وإنما لتفويض رئيس الوزراء ليطيح بالآخرين تحت مسمى (الاصلاح). يرافق هذا خطب يلقيها وكلاء المرجعية لتحفيز العبادي على الضرب من حديد على أيدي الفاسدين، وصارت عناوين الاخبار لاتخرج عن (الاستجابة لتوجيهات المرجعية ومطالب المتظاهرين).
القصة كما أراها هي كالآتي: يتم حاليا (اصلاح) العملية السياسية الفاسدة، بتوجيهات ايرانية، لئلا تخرج العمامة من سدة الحكم. سوف يعدل نظام المحاصصة، بحيث يطاح بالوزراء الحاليين (من كل الاحزاب والاطراف) ويستبدلون بشخصيات اخرى مستقلة. يحل البرلمان، وقد يقدم البعض للمحاكمات التي سوف تستمر حتى ينسى الشعب بداياتها ونهاياتها، ويزهق من متابعتها.
كان تقليد التجربة المصرية قد جرى بإتقان شديد، حتى راجت الأنباء ان علاقة الشرطة بالشعب قد تحسنت لأن الشرطة بدلا من التنكيل بالمتظاهرين راحت توزع الماء البارد عليهم!!
الآن لدينا في العراق : شرطة (شيعية) مستأنسة في خدمة الشعب، حشد شيعي يزعم انه يدافع عن كل طوائف الشعب ضد الارهاب، وحشد مدني (شيعي) يتمثل بمتظاهرين (مسيطرعليهم تماما) في مناطق الوسط والجنوب يتغنون بالمرجعية والعبادي. هذا هو شكل (الإصلاح) الجديد كلش في العراق الجديد. وفي الحقيقة لهذا الوضع تسمية قديمة جدا هي (انقلاب القصر)، أو كما قال الراحل سعيد صالح  (أستك منه فيه).

هناك 6 تعليقات:

  1. من يملك ادوات اللعبة يستطيع كتابة السيناريو واجراء الحوار

    ردحذف
  2. ما دام شعب العراق يعيش تحت تخدير المرجعية، فإنه لن يثور. لا بد أن تكون الثورة ضد الاحتلال والمرجعية التي تمثل قناعا له. ولن يثور شعب العراق ما دامت قيادته بيد رؤساء العشائر. لا بد أن تكون ثورة شعب بفكر أصيل خال من استغلال الدين والعشائرية، وتفرز عنه قيادات نضالية ترفض الطائفية ورموزها. تعمل على وحدة العراق، وتكون أول المضحين في مقدمة الشعب.

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا .. انت اول واحد يفهمني. وربما تدرك ان افراز مثل هذه القيادات تحتاج الى سنوات ، وهكذا فإن الثورة الحقيقية لن تأتي قبل 30-50 سنة، وهو عدد الاعوام التي قدرتها وذكرتها في مواضيعي هنا كلما ذكر احدهم كلمة (ثورة). اما القيادات الحالية (إذا وجدت) فهي تعيد نفس الغلطة: تستعين بتجمعات العشائر او سلطة رجال الدين (باعتبارهما الجهتين القادرتين على الحشد) وهذا لن ينتج عنه الا المزيد من الفوضى والمزيد من الفساد.

      حذف
    2. اعجبني كلامك اخي الفاضل...لقد نطقت بما في قلبي...لطالما حركت الرجعية شعبنا بالخيوط منذ ايام ثورة العشرين ولحد الان

      حذف
  3. - ربنا يحفظ العراق واهلها .. وتعود الى سابق عهدها قوية و موحدة وهى قادرة على ذلك بأذن اللة .
    - سعيد صالح هو من قال ( استك منة فية ).
    - شكرا للكاتبة استاذة / عشتار العراقية ولكل القائمين على هذة المدونة الرائعة .
    * اجمل التحيات لكل الاخوة العراقيين .. من مصر ... سيد العربى

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا اخي سيد على التحيات والتمنيات والتصحيح. وقد صححت اسم قائل (استك منه فيه) من عادل امام الى سعيد صالح الله يرحمه.

      حذف