Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

7‏/5‏/2015

مشكلة أمريكا في سوريا: كيف تميز بين المعتدل والمتطرف؟

غارعشتار
هذا الخبر: وصل حوالي 123 جنديا امريكيا الى تركيا لتدريب من تسميهم امريكا (ثوار سوريين معتدلين) وقد شحنت معهم اسلحة الى قاعدة انجرليك الجوية كما ذكرت صحيفة حريت التركية.
وسوف يدرب السوريون على استخدام السلاح بضمنه مضادات الدبابات والبنادق الالية قبل سفرهم الى سوريا للانضمام الى المعركة ضد داعش حسب المصادر.
وكان البرنامج الذي اتفقت عليه انقرة وواشنطن في شباط قد تأخرعدة اشهر بسبب الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة حول نوعية المتدربين.
وتخشى واشنطن ان يتسلل المتطرفون الى جانب المتدربين في البرنامج وتفضل الولايات المتحدة ان تحدد هي مجموعة واسعة من اعضاء المعارضة السورية مع خيار ان تستثنى انقرة اي ثوار من برنامج التدريب. وحسب مفكرة التفاهم بين البلدين سوف تقدم انقرة عددا مماثلا من المدربين الى جانب نظرائهم الامريكان.
++
بتعبير آخر ..
صارت المسألة علنية ومفضوحة، وكانت امريكا قبل ذلك تسوّف (على الاقل) ظاهريا في تسليح وتدريب ثوار الناتو في سوريا. وطبعا وجود (داعش) سهل لها الأمر، فهي تدربهم وتسلحهم ليس لقلب نظام الحكم وإنما لدحر داعش!! كما تدرب وتسلح كل الميليشيات في العراق من البيشمركة الى العشائر(ومن جهة اخرى تسلح ايران الحشد الشيعي) وكل هذا لقتال داعش والله العظيم وليس لشيء آخر، فأمريكا في معركتها مع داعش الوهمية لا تحب أن تعمل من خلال الحكومات والجيوش النظامية وإنما من خلال الميليشيات وفرق الموت والمرتزقة.
المشكلة التي تواجه أمريكا هي: كيف ستتعرف على المعتدلين السوريين وتميزهم عن المتطرفين؟ فالكل يصرخ (الله أكبر)، والكل له لحى، والكل يرتدي ملابس متشابهة ويعصب رأسه بعصابات متماثلة.
داعش مثلا كانت تميز السني من الشيعي من جنود سبايكر حسب شهاداتهم المصفطة بأن تطلب منهم رفع الأذان أو الوضوء أو الصلاة.
وحسب الكاتب السعودي محمد صادق دياب "إبان الحرب الأهلية في لبنان يقال إن الإنسان كان يمكن أن يفقد حياته ثمنا للطماطم (البندورة)، فعلى الحواجز كان يفرز الفلسطيني عن اللبناني من خلال نطقه كلمة (بندورة)، فاللبناني ينطق كلمة (بندورة) بفتح النون، أما الفلسطيني فينطقها بتسكين النون، وفي مناطق التماس كان الموت ينتظر من يسكٌن النون في حاجز، أو يفتح النون في حاجز آخر!!"
دعونا نتخيل باب قاعدة انجرليك وأفواج ثوار الناتو يدخلون للتدريب، وهناك جندي أمريكي يقف ومعه كلب أسود مدرب على أن يقفز على الناس ويلعق وجوههم حبا وتوددا .. أعتقد أن هذه طريقة ممتازة للفرز، فإذا بادله المتدرب الأحضان وطبطب عليه وهو يقول (good boy) يكون معتدلا، أما إذا نفر وارتعب كأنه رأى شيطانا رجيما، يكون هذا متطرفا مندسا.
في انتظار الفرز
هل لديكم رأي آخر؟

هناك 7 تعليقات:

  1. ان التاخر الامريكي والغربي في اللعب المكشوف في الساحة السورية مقصود ومبرمج لتحقيق الفوضى الداخلية على نطاق واسع اضافة الى محاولة ايجاد حصان امريكي اصيل لركوبة للوصول الى اهداف امريكا خاصة وكذلك لعدم اطمئنانها الى فصائل كثيرة معارضة قد تكون هي احد داعميها في الاساس ولكن عدم انضباطها لتحقيق اهداف امريكية جعل امريكا مترددة في حسم الامر منذ سنوات
    ولا ننسى كذلك ان النظام السوري هو في تقاطع دائم مع المشروع الامريكي في المنطقة تماما كما هي ايران في الساحة العراقية

    ردحذف
  2. ارجو من سيدة الغار ان تسمح لنا بخاصية النسخ والحفظ للمقالات المنشورة على جدران الغار حيث انني احاول ان احتفظ بها فلا استطيع ولا ادري اهي من جهاز الكمبيوتر ام من خصائص الموقع
    ولكم الشكر

    ردحذف
    الردود
    1. هي خاصية اضفتها انا للمدونة لمنع سرقة المجهود من بعض حرامية الانترنيت ونسبها لانفسهم. ولكني سوف ازيلها الان من اجلك، وربما اعيدها في وقت لاحق.

      حذف
    2. بصراحة انا اقرا المدونة على ايباد واحتفظ بالمقالات المختارة عن طريق تحويلها الى pdf

      حذف
  3. اشكرك سيدة عشتار على هذا الكرم والانسان الكريم لا يبخل بالمعلومات القيمة فالقران الكريم كلام الله وهو منشور في كل انحاء الدنيا ولا ضير في ذلك فالرسالة التي نحب ايصالها للبشر لا يمكن ان نحتفظ بها لانفسنا حتى لو تبناها غيرنا
    اجدد شكري وامتناني لك

    ردحذف
    الردود
    1. بالخدمة . ولكن المقارنة التي ذكرتها غير واردة. لأنه ليس هناك أحد يستطيع أن ينسب كلام الله لنفسه. كما أن الله سبحانه يستطيع ان يسحق ويمحق ويخسف الارض بمن يفعل ذلك وفي آخر المطاف يستطيع ان يورده جهنم. وأنا لا استطيع أن أفعل ذلك.

      حذف
  4. يقال أنه في الزمان الغابر وقبل انتشار جوازات السفر، كانت بعض دول الخليج العربي تحاول منع المتسللين الإيرانيين إلى المنطقة. وكان من الصعب أحيانا أن يفرقوا بين العرب والعجم عند نقاط الحدود، خاصة أن بعض العجم يجيد العربية. ثم توصلوا إلى حل سهل للمسألة. فهم يسألون كل شخص يرونه قل "ضب" فإن نطقها صحيحة تركوه وسبيله وإلا احتجزوه.

    وهنا ربما احتاج الأمريكان إلى طريقة سهلة كهذه. ربما في اليوم من التدريب تطلب من المتطوعين لبس الشورت القصير، فمن يقبل فهو منهم. ومن يتردد أو يرفض يعتبر داعشيا.

    ردحذف