Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

8‏/4‏/2015

تكريت وسبايكر وداعش

غارعشتار
تعليق: عشتار العراقية
من شأن العنوان أعلاه أن يجتذب كل أنواع القراء ، أريد أن أجمعكم هنا لأعترف لكم بفشلي، في فهم أي شيء عن أي شيء مما يحدث في العراق، وعلى  الأخص في تكريت.
من الواضح أن الحشد الشعبي كان يتحرق شوقا لدخول تكريت ليس لصد داعش، وإنما للبحث عما يسمى ضحايا سبايكر، ثم للانتقام من العشائر التي قيل انها كانت وراء (المذبحة) التي اشتهرت بهذه الصورة :
وصور اخر من زوايا مختلفة، ومعها صورة الشباب أحياء وهم يقادون رافعين ايديهم على رؤوسهم:
أو هذه الصورة :

أعيد نشر الصور في فيديو أذيع على بي بي سي في خبر العثور على مقابر جماعية في سبايكر - تكريت.
وفي ملاحظة سريعة يمكن ان تروا أن (الضحايا) غير مقيدي الأيدي في الصورتين وهم يقادون، ولكن بعض الجثث التي ظهرت وقيل لنا انها لمجزرة سبايكر ، كانت مربوطة الأيدي ، فهل انت تربط يدي من تقوده وهو يمشي على قدمين خوفا من هربه، أم انك تقيده وهو في الحفرة مبطوحا على وجهه في انتظار موته؟
سوف يفيدنا هذا السؤال في تأمل صورة أخرى ظهرت في فيديو آخر حول موضوع العثور على مقابر سبايكر ، اذاعته إحدى القنوات العراقية وفيه تظهر كف أحد القتلى ويبدو انه دفن على عجل ولم يدفن على عمق ، بحيث يمكن لأي شخص نبش القبر بدون  الحاجة الى الجرارات والجرافات التي ظهرت في فيلم القناة البريطانية.
وفي هذا الفيديو يؤكد المذيع على مسألة ربط اليد بالحبل الظاهر. وكما تعلمون او لا تعلمون، وربما من قرأ بحثي عن (هولوكوست) الاكراد، فإن  الجسد الإنساني الذي يدفن على عمق بسيط من التربة يتحلل في وقت أسرع من الجسد المدفون على عمق أكبر بسبب تأثيرات الجو، ومن المعروف أن الأظافر مثلا تتساقط بعد اسابيع قليلة ، والجسد المدفون على عمق يتحول الى هيكل عظمي في خلال سنة، فما بالك بالمدفون على سطح التربة، وبما أن سبايكر حدثت كما قيل قبل سنة (في 11 حزيران 2014) فلا يمكن أن تكون هذه الكف لقتيل مات منذ سنة.
وكانت قناة سي إن إن قد قدمت تقريرا ايضا في قضية  العثور على مقبرة جماعية في القصور الرئاسية في تكريت. ويبدو ان كل ماعثر عليه كان اربع جثث.
ولكن قناة الاتجاه نشرت امس تقريرا فيه صورة هيكل عظمي يستخرج من القصور الرئاسية ، وربما هو الهيكل الوحيد الذي قد يكون صاحبه قد قضى قبل سنة. ولكن أين تلك الجموع؟ أين المقبرة التي رأينا مجموعة من الشباب يقادون اليها؟
احد الناجين من سبايكر وهو المدعو علي صار نجم الموسم، بقصته المتناقضة عن قتل المئات ثم رميهم في النهر، والنهر كما تعلمون له ماض مشين في إخفاء الجثث المزعومة، من النهر الذي كان صدام يرمي فيه كفتة معارضيه بعد فرمهم، الى نهر عرس الدجيل، والى نهر سبايكر. وكما يبدو أن لحظة الاكتشاف اصبحت بروباغندا تلفزيونية حيث تم ترتيب المكان وزرعت زهور ملونة على الموقع وجنود يؤدون الصلاة ،

وكل الفضائيات دعيت لأن الجميع صور نفس المشاهد، ونقل الكل قصة الناجي علي وهي قصة أكشن وحركات وفيها كل توابل قصص النجاة من أي هولوكوست مما سمعناها في حياتنا البائسة هذه. ومن  الفضائيات التي دعيت، سي إن إن وبي بي سي ورويترز الخ والمفروض علميا أنك حين تبدأ بنبش المقابر لا تسمح لأحد بالاقتراب ناهيك عن زرع النباتات (ومايتبع من سقيها) قبل أن تكمل استخراج الهياكل المدفونة وحملها الى اماكن مخصصة للتحليل والفحص والمضاهاة الخ . حيث انك اصلا لا تعلم من هؤلاء  الموتى من الوهلة الأولى، فربما يكونون من داعش!!! خاصة ان ضحايا سبايكر كانوا يرتدون الملابس المدنية ، والمقابر هذه في مكان بعيد عن المعسكر، فكيف حكمت من  اول نظرة ان الهياكل العظمية هي لضحايا داعش وليس العكس؟ من المساخر الدعائية ان الورد زرع وملابس القتلى ظاهرة على وجه التربة :

ولكن طبعا كان ينبغي تحضير (المسرح) من اجل التأثير التلفزيوني على عقول الناس. ولكن ايضا هذه هي قصة (المذابح) في العراق .. كل فئة تسعى وراء هولوكوستها، وماتصدق ترى جثة حتى تنسبها لنفسها. لن تجد تحقيقا جنائيا موضوعيا في أي بقعة على ارض العراق . كل الذي ينبغي ان تحصل عليه وترضى به هو الاستغلال السياسي للموتى. الجاني دائما عدوك والضحية دائما صديقك.
طيب أرونا جثث الجنود الذين اقتيدوا - في الصور أعلاه - الى حفرة واحدة، والمعالم والتضاريس كانت واضحة. ثم أين الأقمار الصناعية الأمريكية التي تستطيع استكشاف مواقع المقابر الجماعية كما فعلت في اكتشاف 3 مقابر (كردية) قبل محاكمة الشهيد صدام حسين؟
قناة العالم الايرانية نشرت خبر العثور على مقابر سبايكر بنشر صورة كاذبة كانت قد نشرت في 2014 على  انها جثث أهل سنجار في الموصل.
الصورة نشرت هنا في 2014 عند الحديث عن (مذبحة) في سنجار. ومواقع اخرى كثيرة نشرت الصورة التالية مع خبر العثور على المقبرة
مع انها منشورة على الانترنيت منذ سنوات على أنها مذبحة صبرا وشاتيلا التي جرت في الثمانينيات من  القرن العشرين.

القصد : دعونا نشاهد الصور الحقيقية لضحايا سبايكر. لا داعي لترتيب مسارح، ولا زرع ورود، ولا اقتراض صور مذابح اخرى.
أما رواية الناجي علي والناجين (الوحيدين)  الآخرين فكلها حكايات متناقضة يلعب الخيال السينمائي الهندي فيها دورا كبيرا. وكنت قد جمعت كل الروايات على أمل نشرها ومقارنتها وقد أفعل قريبا.
نعود الى تكريت.. لماذا تصدرت تكريت الواجهة ؟ لماذا لم نسمع قصص داعش المرعبة أثناء احتلالها تكريت؟ أو حتى لم نسمع مجريات الحياة اليومية في ظل داعش ؟ كما رأيناها في أماكن اخرى في سوريا او العراق؟ لماذا بدت تكريت في نظري على الأقل مثل حركة شطرنج في المفاوضات الامريكية الايرانية؟  لماذا تشير كل وكالات الاخبار الغربية وهي تنقل اخبار (تحرير تكريت) على أنها (مدينة صدام حسين)؟ هل أهميتها تكمن في هذه الجملة الاخيرة ؟ أم هل قربها من بغداد؟ أم قربها من الموصل؟ أم قربها من بيجي؟ هل هي قدس اقداس (السنة) ؟ من يقول ذلك؟ هل هي مكان مقاومة عراقية؟ أم لأن عشيرة صدام حسين منها؟ أم ان اجتياحها كان بسبب سبايكر؟ أو هل كانت سبايكر ذريعة؟
هل علينا أن نصدق يورغن تودنهوفر الكاتب الألماني والنائب السابق في البرلمان الاتحادي عن الحزب الديمقراطي الذي يقول أن الغرب لا يفهم مايجري في العراق، وأن داعش هي جزء صغير من (المقاومة العراقية)
"إنه تقدير خاطئ من قبل السياسيين ووسائل الإعلام الذين لا يعرفون العراق. إن منظمة داعش الإرهابية تبدو وكأن لها الدور 
الرئيسي في الأحداث. ولكن الحقيقة أن الثورة تقوم بها المقاومة الوطنية والإسلامية في العراق. إنه تنظيم علماني يتألف من عدة 
فئات كانت قد قاتلت الجيش الأمريكي بنجاح. لقد تكلمت في الأيام الأخيرة عدة مرات مع قادة المقاومة العراقية وحسب رأيهم أن لداعش كشريك صغير في المقاومة دور عسكري مهم بسبب شجاعة مقاتليها أمام الموت. هؤلاء الجهاديون من جميع أنحاء العالم ينشرون الخوف والرعب من خلال شدة بأسهم ولهذا تأثير نفسي كبير. عدا ذلك فإن هؤلاء المقاتلين لديهم خبرة إعلامية وتنتشر أعلامهم السوداء في كل مكان وتترك إنطباعا وهم يسيطرون على ساحة المعركة برمتها كما أنهم صور مغرية بالنسبة لآلات تصوير التلفزيون. ولكن بقوتهم التي لا تتجاوز 1000 مقاتل ما كان لهم أية فرصة نجاح في الموصل التي يتجاوز عدد سكانها 2 مليون نسمة. خلافا لذلك فإن المقاومة الوطنية لديها في الموصل أكثر من 20 ألف مقاتل وتتمتع بدعم سكان المدينة".
++
 وهكذا تشتبك الأمور وتختلط الأوراق، وتتعقد التفسيرات، وهنا اترككم في هذه المعمعة حتى لقاء قريب.
موضوع ذو صلة

هناك 4 تعليقات:

  1. اسمحي بدءا ابداء احترامي وتقديري لاعترافك بعدم القدرة على "فهم اي شيء عن أي شيء في ما يجري في العراق". فالامر بات عسيرا على الفهم, ربما حتى على الذين يتحكمون بشروط اللعبة هذه.
    أعتقد أن ما يحدث الآن في العراق وفي المنطقة يشبه إلى حد بعيد ما يحدث لمواقع الانترنت وتطبيقات الهواتف المحمولة. ففي زمن طفولة الانترنت وتطبيقات الهواتف, كانت القدرة على توجيه هذه التقنية واستغلالها محصورة بيد مجموعة صغيرة من مراكز القوى السياسية/الاقتصادية. ولكن مع الوقت تمكنت مجموعات أخرى (وحتى أفراد) من الالتفات على احتكار التكنلوجيا وتسخيرها لصالحها. حتى بات من غير الممكن الاحاطة بعدد ونوع وغاية ملايين مواقع الانترنت وتطبيقات الهواتف. الامر خرج عن السيطرة حتى بالنسبة لمؤسسيه الاولين. لذلك سعت وتسعى مراكز القوى التي فقدت سيطرتها الى استعادة قدرتها على التحكم بالانترنت والهواتف النقالة من خلال التلويح بخطورة استغلال التكنلوجيا من قبل المجرمين والارهابيين.
    الامر ذاته يمكن قوله بالنسبة للمنظمات الوهمية. فعندما اخترعت امريكا لعبة القاعدة كانت هي وحدها القادرة على توجيه واستغلال تلك الكذبة. أما اليوم فقد تمكنت قوى أخرى (صغيرة وكبيرة) من الالتفاف على احتكار الكذبة وتسخيرها لصالحها. حتى لم يعد بالامكان معرفة عدد ونوع وغايات عشرات المنظمات الوهمية التي تظهر فجأة هنا أو تختفي فجأة هناك. الامر خرج ببساطة عن سيطرة حتى أولئك الذين اخترعوا الكذبة أول مرة.
    أعتقد أن اطراف اللعبة جميعا يعلمون هذه الحقيقة ويسعون الى ايجاد ضوابط للعبة تعيد لهم (او تعيد توزيع) القدرة على التحكم بالكذبة وتوجيهها, ولكنهم لم يتوصلوا بعد الى تفاهم يرضي جميع الاطراف, والله اعلم.

    ردحذف
  2. تحية للقائمين على غار عشتار اما بعد فلدي مداخلة ربما تخرج عن الموضوع وهي كالتالي
    بعث العراق الرقم الصعب في العراق والوطن العربي فمنذ جاءت جحافل الغزاة الامريكان ومعهم جوقة العملاء ومن خلفهم كلاب الولي الفقيه في 2003لم يكن لهم هدف الا اجتثثاث البعث فمن حل الجيش الى حزب البعث الى المحاكمات والقتل بالهوية وصولا الى ما يسمى بحملات الحشد الطائفي وتمشيط العراق شبرا شبرا ورغم ذلك انبعث بعث العراق واتضح للعالم من يقف وراء مشروع الهيمنة الامريكية الايرانية على الوطن العربي حتى تحرك الحلف العربي للقضاء على احد اذرعة النظام الايراني في اليمن خلاصة الحديث اصبح للبعث صدى وانصار كثر ولن توقف انتشاره خزعبلات الاعلام الايراني ومن معه فشمس البعث لا تخفيها غرابيل ايران

    ردحذف
  3. غير المعرف لديه وجهة نظر تحترم في تحليل ظاهرة عدم السيطرة الكلية من قبل مالكي الانترنت الاوائل ولهذا استعمال ملايين المواقع من قبل اناس لا يخضعون لتوجهات مركزية فعلا جعل كثير من الاصوات تطالب بوضع حماية ورقابة دولية على الانترنت ومحاكمة المخالفين
    الموضوع هذا عمل على تداخل واشتباك وعدم قدرة على التحليل الموضوعي لكثير مما يحدث في الساحة العربية وكذلك تداخل المصالح وتناقضاتها في ان واحد

    ردحذف
  4. فارس النور10 أبريل، 2015 7:26 م

    كما تعلمنا خلف كل مقبره ومظلوميه يوجد أقليم او سلب اراضي
    اعتقد ان الهدف هو اقتطاع مناطق من اقليم السنه "تتبع للشيعه" في حال كانت النيه اقاليم

    او تكوين محافظه شيعيه جديده تضم سامراء و بلد والدجيل وربما مناطق الجبور المتلونين العلم و قرى اخرى لهذا داعش تثخن بالجبور قتلا "مظلوميه" ولم تدخل سامراء رغم محاصرتها عشرات المرات.

    ردحذف