Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

4‏/4‏/2015

رقعة الشطرنج الأمريكية الإيرانية في اليمن -1

غارعشتار

اليمن هو الضحية الاحدث لستراتيجية المحافظين الجدد التي ينفذها الجيش الاميركي لاستغلال الصراع السني-الشيعي في الشرق
الاوسط.. الهدف هو الهيمنة الغربية، وتزداد الادلة على ان امريكا من خلال حلفائها في الخليج هي التي اعطت الحوثيين الشماليين الضوء الأخضر للتقدم والهجوم.
بقلم نفيس احمد
ترجمة عشتار العراقية 
اليمن على وشك  الانهيار حسب المفوض الاعلى لحقوق الانسان في الامم المتحدة، يحاول القصف السعودي من الجو مدعوما من قبل واشنطن وبريطانيا وتحالف غير مسبوق من دول الخليج، استعادة صنعاء عاصمة اليمن من ايدي المتمردين الحوثيين
الشيعة.
وبينما يضغط الحوثيون المدعومون ايرانيا للاستيلاء على عدن، متصادمين مع القوات اليمنية الموالية للرئيس المنفي عبد  ربه
منصور هادي ، قدمت الولايات المتحدة افلام فيديو من طائرات المراقبة الامريكية المسيرة لمساعدة القصف الجوي السعودي في تحديد الأهداف. وينوي البنتاغون توسيع المساعدة العسكرية للعملية التي تبدو مفتوحة النهاية، بتقديم المزيد من المعلومات والقنابل ومهمات التزويد بالوقود من الجو.
ومع ذلك تزداد الادلة على ان امريكا ذاتها من خلال حلفائها في الخليج هي التي اعطت الحوثيين الشماليين الضوء الاخضر لهجومهم في ايلول الماضي.

التحذير الامريكي المسبق
كتب ديفد هيرست في تشرين اول 2014 ان الهجوم الحوثي كان قد نفذ (تحت بصر القاعدة العسكرية الامريكية في جيبوتي) والتي
تنطلق منها الطائرات المسيرة لوكالة المخابرات المركزية الامريكية  (بل ان الحوثيين يقومون بحماية السفارة الامريكية في
صنعاء). وقد كشف هيرست ان ما شجع الحوثيين هو إيماءة موافقة سعودية هادئة في ظل عين مراقبة من المخابرات الامريكية .

وقبل سنة ، التقى الامير بندر حين كان رئيس الاستخبارات السعودية مع قائد الحوثيين صالح هبرة (رئيس المجلس السياسي
لانصار الله الحوثيين)  في لندن. اراد السعوديون تحريك الحوثيين ضد حزب الاصلاح وهو فرع الاخوان المسلمين في اليمن الذين
كانوا يتقاسمون السلطة مع الرئيس هادي، من اجل ان (يلغي احدهما الاخر) في الصراع.
ولكن الاصلاح رفض مواجهة الحوثيين وارتد  الضوء الاخضر السعودي عليها ، مما سمح للميليشيا المدعومة ايرانيا من التقدم
بدون عرقلة نحو العاصمة.
وكانت الولايات المتحدة متورطة ، وتقول مصادر مقربة من هادي ان الامريكان ابلغوهم عن مقابلة في روما بين مسؤولين
ايرانيين وابن الرئيس السابق علي عبد الله صالح لضمان تأكيداته على ان الوحدات الحكومية الموالية لصالح لن تعرقل تقدم
الحوثيين.
قبل ثلاث سنوات، استبدل علي عبد الله صالح بهادي في مفاوضات مدعومة امريكيا وسعوديا ضمنت له حصانة من الملاحقة
القانونية . وتثبت تسريبات سمعية وتقرير لمجلس الامن ان صالح يتقارب بشكل واسع مع الحوثيين الى حد الاشراف على عملياتهم
العسكرية .
ومع ذلك فإن الرئيس هادي الذي هرب في اعقاب الهجوم الحوثي "قال انه ابلغ بمقابلة روما من قبل الامريكان ولكن فقط بعد ان
استولى الحوثيون على صنعاء"
بتعبير آخر ، رغم علمهم بالعملية الوشيكة المدعومة ايرانيا، فإن الولايات المتحدة لم تنقل المعلومات حولها الى حليفها في اليمن الا 
بعد نجاح الحوثيين.

اللعبة المزدوجة
حسب مصدر آخر قريب من الرئيس هادي، لعبت الامارات ايضا دورا مهما في العملية الحوثية ، بتقديم 1 بليون دولار للحوثيين
من خلال صالح وابنه احمد.
إذا صح ذلك فهذا يعني ان المخابرات الامريكية كان لديها علم مسبق بالهجوم الحوثي ودور صالح فيه، والامارات قدمت التمويل
لصالح من اجل العملية ، والسعوديون بأنفسهم  اعطوا الحوثيين الضوء الاخضر من اجل اشعال معركة حتى الموت مع الاخوان
المسلمين اليمنيين.
طبقا لعبد السلام الربيدي ، وهو  أﻛﺎدﻳﻤﻲ وﺑﺎﺣﺚ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻘﻴﺎس اﻟﺮأي اﻟﻌﺎم.
فإن تقارير محلية في اليمن تشير الى (تحالف) بين الحوثيين والولايات المتحدة والحرس الجمهوري للرئيس السابق صالح لمجابهة
انصار الشريعة وهو فرع القاعدة في اليمن . ويقول بعض السياسيين اليمنيين ايضا ان (الامريكان اعطوا الضوء الاخضر
للحوثيين لدخول العاصمة من اجل اضعاف الاصلاح)
السؤال هو : لماذا لم تفعل الولايات المتحدة شيئا لتحذير النظام اليمني الموالي لها حول الهجوم الحوثي الوشيك، في حين تسرع
لدعم رد الفعل السعودي العسكري المبالغ به لمواجهة شبح التوسع الايراني؟
++
تعليق عشتاري: هذا السؤال الأخير يطرحه الكاتب ولكن سؤالنا هو : لماذا تساعد امريكا الطرفين ؟ الحوثيين ومن خلفهم الايرانيين على التقدم والسعوديين ومن خلفهم (الدول السنية) على كبح التقدم؟
++
الإجابة على ضوء معلومات المقالة ، في الجزء الثاني هنا

هناك تعليق واحد:

  1. رداً على سوالك ِ سيدتي ...
    هي سياسيه الاحتواء المزدوج تدعم الطرفين حتى يقضون على بعضهم .

    ردحذف