Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

12‏/12‏/2014

على عهدة الوزير: جنة حقوق الانسان في العراق

غارعشتار
مازلت اتعافى من وعكة صحية (أليس هذا مايقوله الملوك والرؤساء عن أمراضهم المستعصية؟) ولكنها فعلا كانت نزلة برد شديدة استمرت 5 أيام، لم أخرج فيها من الغار، وقد كان أشد المتأثرين من الوضع : د. ماكس وربيبته الآنسة لاسي اللذان اضطرا لأكل اي شيء وقنعا بالبقاء محبوسين بدون ترفيه، وعانت لاسي العزيزة من اكثر نوبات تعكر مزاجي، فقد كانت أول ماترفع صوتها (والنباح كان تسليتها الوحيدة) ارد عليها "اسكتي ياحمارة"، طبعا لم يكن الامر بالسكوت هو ما يخدش مشاعرها من هذه الجملة.
أما أنا فقد كانت تسليتي الوحيدة هي الفرجة على افلام تافهة لا تستوجب التفكير، وعلى القنوات العراقية، ولو اردت المزيد من الكوميديا، أحول على قناة الجزيرة مباشر مصر التي تتبع الاسلوب الإعلامي الموضوعي (عينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ- وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا) الى درجة أنها حين لا تجد (مساويا) تخترعها. ولكن قناة الجزيرة ليست موضوعنا اليوم.
كان هناك عرض  كوميدي رأيته أمس على قناة الشرقية نيوز.
الشرقية نيوز وبمناسبة ذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان، استضافت وزير (حقوق الانسان) في المنطقة الخضراء محمد مهدي البياتي. سأله المذيع: هل قامت الوزارة بتوثيق انتهاكات حقوق الانسان في العراق؟
انتفش الوزير وقال بحيل صدر:"طبعا، قمنا بتوثيق انتهاكات نظام صدام حسين وانتهاكات داعش"
باعتبار أنه لم تكن هناك اية انتهاكات من 2003 الى 2014 لا انتهاكات الامريكان ولا مرتزقتهم ولا انتهاكات المليشيات الطائفية ولا تعذيب السجون ولا احتجاز الابرياء لسنوات ولا اي شيء .. صدام حسين وداعش بس.
سأله المذيع :"طيب وماذا يقال عما حدث في جلولاء والسعدية من انتهاكات الحشد الشعبي أو انتهاكات القوات الامنية هناك وفي  اماكن اخرى؟"
كانت الإجابة:" لم تقدم لنا أي شكوى بهذا الخصوص" .
وجه الكذاب
والوزير الكذاب ينتمي الى التركمان الذين اشتكوا لرب السماوات عما حدث لهم في جلولاء والسعدية، وقبلها في تلعفر وفي كركوك وفي كل المناطق التي حاول الأكراد الاستيلاء عليها. ولكن يبدو أن الوزير موزع الانتماء ولابد انه حسم الصراع في داخله وخارجه، هل يكون مجرد تركمانيا، أو مجرد شيعيا، أو على الأقل مجرد عراقيا ؟!!!
طيب خلوا انفسكم مكانه: لو كان اعتبر نفسه عراقيا لما وجد محط قدم في العراق المحتل لأن لا مجال للأجانب، ولو كان اعتبر نفسه تركمانيا لوقف بوجهه الأكراد ولما وجد وزارة تلمه، وهكذا توكل على السيستاني والحكيم والجلبي ولبس الخاتم  (الصورة) ، والعبرة كما يقولون بـ(الخواتيم).
ومع هذا أرجو الا يظن اصحاب النوايا المغرضة منكم أن الرجل سعى الى الوزارة ، وإنما هي أتت اليه تسعى في المنام.. اسمعوا:
في 15 ايلول قال البياتي لقناة الشرقية ايضا انه علم باختياره كوزير لحقوق الانسان عبر الهاتف ولم يكن لديه اي علم حول موضوع الاستيزار .البياتي اضاف في كلمة له قبل ايام ان احد الاشخاص في ناحية آمرلي ابلغه قبل ان يتولى الوزارة بانه رأه في المنام وهو يرتدي لباسا ابيض مُتوقعا ان يتسلم منصبا رفيعا في الحكومة الجديدة .
ومع أن الالبسة الداخلية الرجالية المحترمة تأتي على العموم بألوان بيضاء لم يمسسها سوء، وبغض النظر عن قدرة هذا الرجل الصالح من آمرلي المنشغل في احلامه باللبسان، لكن من المعروف عالميا (من قالوا بلى) أن الكذب لايبقع اللون الأبيض.

هناك 3 تعليقات:

  1. يبدو ان الوزير يستمع كثيرا للاغاني القديمة ايام الطرب والكيف وفتح الفناجين لمعرفة الطالع وهو على مذهب المغني محمد عبد الوهاب الذي ابدع في منامه حيث يقول "رايت خياله في المنام ما احلى يا وعدي " وكذلك متاثرا برؤى المرجعيات الدينية عنما ياتيها الحسين عليه السلام ويبلغها مرادها في المنام
    وما احلى يا وعدي

    ردحذف
  2. نسيت الحمد لله على السلامه وآسفين أغاتي

    ردحذف
  3. اولاً نحمد الله على سلامتك ولكن كثرة الغياب صارت لازمة متكررة لا نرتضيها نحن زوار الغار الرائع.
    بخصوص الوزير الارهابي أنصح بقراءة ما ورد في هذا الرابط

    http://wijhatnadhar.net/article.php?id=303

    مع تقديري

    ردحذف