Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

4‏/11‏/2014

عمو گوگل طلع جاسوس-6

غارعشتار
الحلقة الخامسة
بقلم: جوليان أسانج
ترجمة عشتار العراقية
وزارة الامن الوطني تعرّف القاعدة الصناعية الدفاعية على انها (مجمع الصناعة العالمي الذي يعزز الابحاث والتنمية اضافة الى تصميم وانتاج وتوصيل وصيانة انظمة الاسلحة العسكرية والانظمة المساعدة والمكونات او الاجزاء لتفي بمتطلبات الجيش الاميركي). تقدم قاعدة الصناعة الدفاعية "منتجات وخدمات ضرورية لتحريك ونشر وادامة العمليات العسكرية."
هل تشمل خدمات تجارية منتظمة يشتريها الجيش الامريكي؟ كلا .. التعريف يستثني بشكل خاص شراء خدمات تجارية منتظمة. ما الذي يجعل جوجل اذن "عضو مهم في قاعدة الصناعة الدفاعية"؟ 'طبعا ليس المقصود: حملات التجنيد التي تجري من خلال برنامج جوجل  الاعلاني Adword او من خلال بريد gmail.

في عام 2012 اصبحت جوجل على قائمة اكبر دافعي الاموال لجماعات الضغط  في واشنطن. كان ترتيب جوجل اعلى من عملاق صناعة السلاح لوكهيد مارتن بمبلغ اجمالي 18.2مليون دولار صرفته جوجل في عام 2012 بينما كان المبلغ الذي صرفته لوكهيد هو 15.3 مليون دولار وبونيج ايضا صرفت اقل من جوجل فقد كان مبلغها هو 15.6 مليون دولار وكذلك شركة نورثروب غرومان بمبلغ 17.5 مليون دولار.
في خريف 2013 كانت ادارة اوباما تحاول الحصول  على دعم لضربات جوية ضد سوريا . رغم العراقيل، استمرت الادارة حتى شهر ايلول في الضغط من اجل تحرك عسكري بخطب وتصريحات من قبل الرئيس اوباما ووزير الخارجية جون كيري. في 10 ايلول اعارت جوجل صفحتها الرئيسية وهي الاكثر شعبية على الانترنيت الى مجهود الحرب حيث وضعت سطرا تحت صندوق البحث يقول (على الهواء! كيري يجيب على اسئلة حول سوريا. اليوم عبر  hangout في الساعة 2 بعد الظهر "

وكما كتب توماس فريدمان الذي يصف نفسه بأنه (الوسطي المتطرف) في 1999 انه لايمكن أن تترك الهيمنة الكونية لشركات التقنية الامريكية لشيء زئبقي اسمه (السوق الحرة) . اليد الخفية للسوق لن تعمل بدون قبضة خفية والقبضة الخفية التي تحمي تقنيات وادي السليكون من اجل ازدهارها اسمها الجيش الامريكي والقوة الجوية والبحرية والمارينز.
وإذا قد تغير اي شيء منذ قيلت هذه الكلمات فهو القلق الذي ساور وادي السليكون من ذلك الدور السلبي، طامحا بدلا عن ذلك الى تجميل القبضة الخفية بقفاز من القطيفة. وقد كتب شمت وكوهين في 2013 مايلي:
( سوف تقوم التكنولوجيا وشركات امن الانترنيت في القرن الواحد والعشرين بالدور الذي قامت به لوكهيد مارتن في القرن العشرين)
  فمن أجل ضمان احتكار خدمات الانترنيت الامريكي للسوق العالمية لايكفي ان تستمر في عمل ما تعمله وتترك السياسة تخدم نفسها. ستكون تصبح الهيمنة الستراتيجية والاقتصادية عمودا مهما من هيمنتها على السوق . ماذا يمكن ان تفعله شركة عملاقة؟ إذا ارادت ان تمتطي العالم؟
لابد اولا ان  تكون جزء من امبراطورية (لاتكن شريرا).
ولكن جزء من صورة جوجل باعتبارها (اكثر من مجرد شركة) يأتي من الادراك بانها لا تتصرف كشركة كبيرة سيئة. من المهم لاغراء الناس للدخول في افخاخ خدماتها مع جيجابايتس من (التخزين الحر) توليد الإحساس بأن جوجل تتبرع بخدماتها مجانا، تتصرف بما يناقض دوافع التربح لدى الشركات.
ينظر الى جوجل على انها مشروع خيري بالضرورة - ماكنة سحرية يرأسها اشخاص ذوو رؤية لعالم اخر طوباوي. وظهرت الشركة في بعض الاوقات متشوقة لاستغلال هذه الصورة ، حيث تصب أموالها في مبادرات لانتاج (تغيير اجتماعي) - كما يتمثل في  افكار جوجل Google Ideas.
ولكن كما تبين افكار جوجل ، فإن جهود الشركة (الخيرية) ايضا تقربها بشكل وثيق مع الجانب الامبريالي للنفوذ الامريكي. ولو قامت  شركة (بلاكووتر /خدمات زي/ اكاديمي) بإدارة برنامج مثل افكار جوجل، لكانت قد اجتذبت الفحص والتدقيق والنقد. ولكن بشكل ما فإن جوجل يسمح لها بكل شيء.
سواء كانت مجرد شركة او (اكثر من مجرد شركة ) فإن طموحات غوغل الجيوسياسية غارقة بشدة  في إطار جدول أعمال السياسة الخارجية لأكبر قوة عظمى في العالم. مع نمو احتكار جوجل للبحث وخدمة الإنترنت ، وكما تتوسع عملية مراقبتها الصناعية لتغطية غالبية سكان العالم، وهي تسيطر بسرعة على سوق الهاتف المحمول وتتسابق لتوسيع امكانات الوصول إلى الإنترنت في جنوب العالم، تصبح جوجل باضطراد هي الإنترنت لكثير من الناس. تأثيرها على خيارات وسلوك مجمل افراد البشر، يترجم إلى قوة حقيقية للتأثير على مجرى التاريخ.
إذا كان لمستقبل الانترنيت ان يصبح جوجل، ينبغي ان يسبب هذا قلقا للناس في انحاء العالم: في امريكا اللاتينية وشرق وجنوب شرق آسيا، وشبه القارة الهندية والشرق الاوسط وافريقيا والاتحاد السوفيتي السابق وحتى اوربا، لأولئك الذين يشكل الانترنيت لهم وعدا ببديل عن الهيمنة الامريكية الثقافية والاقتصادية والستراتيجية.
 ++
انتهى
المصدر

هناك تعليق واحد:

  1. للمعلومات
    جوجل لديها خدمة (google street view) وهي سيارات مجهزه بالالات تصوير تتجول في الشوارع والطرقات وتصور كل شيء
    تضيف الصور فيما بعد على الانترنيت لخدمة الخرائط
    بدأتها في امريكا والدول الاوروبيه وحاليا تطبقها في الامارات

    ردحذف