Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

23‏/10‏/2014

تقرير CIA : مايصلح ولا يصلح في دعم الميليشيات المسلحة-1

غارعشتار

ترجمة عشتار العراقية
 طوال تاريخها على مدى 67 عاما ، قدمت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)  اسلحة للمتمردين عبر العالم من انجولا الى نيكاراغوا الى كوبا . وأحدث الامثلة هو مجهودها المستمر لتدريب (الثوار) السوريين.
وقد صدر أحد تقارير الوكالة، السرية الكثيرة في 2012 و 2013 في خضم احتدام جدل ادارة اوباما حول التورط في الحرب الاهلية السورية وانتهى التقرير الى ان الكثير من المحاولات السابقة من قبل الوكالة لتسليح قوى اجنبية سريا كان لها تأثير ضئيل على النتائج  طويلة المدى للصراع . كما وجد التقرير ان تلك الجهود كانت في أضعف حالاتها حين كانت المليشيات تقاتل بدون اي دعم امريكي مباشر على الارض.
وقد قدمت استنتاجات التقرير الذي أشار اليه في الاسابيع الاخيرة ، مسؤولون رسميون امريكان حاليون وسابقون ، الى البيت الابيض  وتسببت في شكوك عميقة بين كبار مسؤولي الادارة الامريكية حول الحكمة من تدريب وتسليح اعضاء في المعارضة السورية المتنافرة. ولكن في نيسان 2013 صادق الرئيس اوباما على ان تقوم السي آي أي ببرنامج لتسليح المتمردين السوريين في قاعدة في الاردن ومؤخرا قررت الادارة توسيع مهمة التدريب ببرنامج مماثل  يقوم به البنتاغون في السعودية لتدريب حوالي 5000 عنصر كل عام (على أن يجري مسبقا التدقيق في خلفياتهم) لمقاتلة الدولة الاسلامية .
وحتى الان مازالت الجهود محدودة ويقول المسؤولون الامريكان ان حقيقة القاء الوكالة نظرة سوداوية على جهودها السابقة في تدريب وتسليح الثوار قد عزز من تردد اوباما في بدء العملية السرية.
ويقول احد كبار المسؤولين الذين شاركوا في النقاش  "احد الاشياء التي اراد اوباما ان يعرفها هو: هل ينفع هذا؟ وتقرير الوكالة كان متشائما في استنتاجاته"
نيكاراغوا 1987
والجدل حول تأخر اوباما في التحرك لدعم الثورة السورية تجدد مع قيام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلنتون ووزير الدفاع السابق ليون بانيتا بنشر كتابين مؤخرا يقولان فيهما انهما دعما خطة قدمت في صيف 2012 من قبل بترايوس الذي كان في وقتها مدير الوكالة لتسليح وتدريب مجموعة صغيرة من الثوار السوريين في الاردن.
رفض اوباما الخطة ولكن في الاشهر التي تلت استمر المسؤولون في ادارته في مناقشة مسألة ضرورة تسليح الوكالة للثوار من عدمه. ثم اعيد النظر والتعديل على خطة بترايوس الاصلية حتى وقع اوباما على قرار سري يصادق فيه على مهمة تدريب سرية بعد ان توصلت الوكالات الاستخباراتية الى ان الرئيس بشار الاسد استخدم اسلحة كيميائية ضد قوى المعارضة والمدنيين.
ومع ان قصد اوباما في باديء الامر كان ان تسلح السي آي أي وتدرب الثوار لمقاتلة الجيش السوري ولكن تركيز البرامج الامريكية انتقل الى تدريب الثوار على مقاتلة الدولة الاسلامية وهي عدو للأسد.
وقد توصل التقرير - مثار الحديث- الذي اصدرته الوكالة الى ان مساعدات الوكالة لحركات التمرد سابقا قد فشلت حين لا يكون هناك جنود امريكان على الارض في مناطق النزاع كما في خطة  الادارة الحالية لتدريب الثوار السوريين.
ولكن التقرير يشير الى استثناء واحد وهو حين ساعدت الوكالة في  تدريب وتسليح المجاهدين الذين حاربوا القوات السوفيتية في افغانستان خلال الثمانينيات، وهي عملية استنزفت السوفيت ببطء وادت في النهاية الى انسحاب عسكري كامل في 1989. كانت تلك العملية ناجحة رغم عدم وجود عناصر من الوكالة على الارض وذلك لسبب ان ضباط المخابرات الباكستانيين كانوا يعملون مع الثوار في افغانستان.
المجاهدون في افغانستان 1980
ولكن الحرب الافغانية السوفيتية ايضا تشكل تحذيرا آخر. بعض المقاتلين المجاهدين فيما بعد صاروا نواة للقاعدة التي استخدمت افغانستان قاعدة لتخطيط الهجمات على نيويورك في 11 ايلول 2001. وهذا غذى القلق الذي يقول انه مهما اتخذت من احتياطات لتسليم الاسلحة للمقاتلين المعتدلين في سوريا فإن الاسلحة في النهاية تصل الى المتطرفين مثل جبهة النصرة.
يقول مسؤول كبير سابق وهو يتذكر الجدل في ادارة اوباما حول تسليح الثوار السوريين"ماحدث بعد ذلك كان يستحيل ابعاده عن المخيلة"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق