Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

19‏/9‏/2014

معجم طائفيتنا

غارعشتار
نشرت مجلة فورين بوليسي التي تشارك في رسم خطوط السياسة الخارجية الامريكية مقالة بقلم آرون زيلن وفيليب سميث بعنوان (معجم الطائفية) اترجمها فيما يلي بتصرف موضحة اهم النقاط فيها.
فيما ينتشر الصراع في سوريا الى كل منطقة الشام، وتسوده نبرة طائفية بين السنة السلفيين من ناحية والشيعة المدعومين من ايران  من الناحية الاخرى، من المهم معرفة كيف يرسم كل طرف الطرف الاخر. وقد اصبح المعجم الطائفي جزءا من النقاش اليومي الدائر. والصراع السني الشيعي يتصاعد في العراق ولبنان وقد وقعت حوادث طائفية في استراليا واذربيجان وبريطانيا ومصر.
إن استخدام هذه الكلمات في لغة المتحاربين ورجال الدين من كلا الجانبين تعكس نقلة اوسع وابعد: حرب طائفية تنتشر وستراتيجية لشيطنة الاخر. هذه ليست مجرد انعكاس لضغائن قبلية او انعكاس بسيط للحرب السورية ولكنها قضية اقليمية ودينية اكبر. وإذا كانت اللغة  تصلح دليلا على كيفية تطور صراع ما وكيف يراه المشاركون، فمن الضروري فهم عدد من المصطلحات الرئيسية المستخدمة.
الاسلاميون السنة وخاصة السلفيون يستخدمون 6  اوصاف تطلق على من يساند ويصطف مع نظام الاسد: نصيرية - رافضة - مجوس - حزب اللات - حزب الشيطان.
والاسلاميون الشيعة يطلقون على  عدوهم السني: ناصبي - تكفيري - اموي - وهابي.
كل من هذه الاوصاف تخدم في نعت الاخر بالكفر والسعي لتدمير الاسلام وليس هناك عقاب لهذه الجريمة سوى : الموت.
وكلمة (نصيري) تأتي بكثرة على لسان المعارضين السوريين مثل حسن عبود قائد مايسمى احرار الشام وهو فصيل اسلامي ، في حوار مع الجزيرة حيث يفسر سبب الثورة على الاسد (مايحدث في سوريا هو انها تحكم من قبل المذهب النصيري وهي مجموعة شيعية تسلمت السلطة وبدأت التمييز ضد السنة. تمنعهم من ممارسة دينهم وصورت الاسلام بما هو ابعد شيء عن الاسلام .)
وما صعد من استخدام المصطلح ان رجال الدين البارزين الموصوفين بالاعتدال مثل يوسف القرضاوي استخدموه . ففي مؤتمر حزيران 2013 في القاهرة الذي دعا للجهاد ضد سوريا وصف القرضاوي النصيرية بانهم أشد كفرا من اليهود والنصارى. وهذه الامثلة تبين كيف يصبغ اللاعبون الاساسيون الصراع في سوريا بصبغة طائفية وبهذا يدفعون الى حرب طائفية  والى مذابح ضد السكان الذين يدينون بديانات او مذاهب مختلفة والى وحرق وتدمير اماكن عباداتهم  والى القتل الشنيع للعدو ، وكما علق أحد الذباحين في أحد الافلام على يوتيوب "هذا كان تكليفا وليس عداوة شخصية"
++
يمضي الكاتبان في المقالة الى شرح معنى وأصل كل الكلمات والأوصاف المتبادلة المذكورة اعلاه. وينتهيان الى أن تلك الكلمات تفسر تداعي الجهاديين السنة من مختلف ارجاء العالم الى نجدة السنة في سوريا والجهاديين الشيعة (معظمهم من ايران والعراق) لنجدة العلويين فيها.
++
تعليقي:
يعني (الثورة) في سوريا تحولت من تمرد ضد دكتاتورية في سبيل الديمقراطية والحرية الى حرب بين سنة وشيعة
كما تحولت المقاومة في العراق من استهداف حكومة احتلال مهما كان لونها وصبغتها الى مقاومة سنة ضد شيعة.
تحولت الثورات  من هدف الحرية  للجميع الى هدف العبودية لمذهب من المذاهب

هناك تعليقان (2):

  1. في حوار صحفي مع نائب الرئيس اﻻمركي بايدن قال انه صهيوني مسيحي"وقال انه سأل اباه عن الصهيونيه وقال له انه ليس شرطا ان تكون يهوديا لتصبح صهيونيا بل يوجد صهاينه عرب ومسلمين وسنه وشيعه والجديد هو
    "صهاينه بدو"والصهيونيه هي "اعترافك بحق اسرائيل في احتلال ارض فلسطين العربيه وتجميع اليهود فيها وطرد شعبهاالعربي منها"وعندما يتحارب السنه والشيعه "يخدموا اسرائيل ومشروع الشرق اﻻوسط الجديد"وكل مايجري اليوم نتيجه ﻷعمالنا في خدمة اعدائنا وحرب انظمة العماله والخيانه"للوحده العربيه اللتي تجمع كل المكونات"مسيحيين مسلمين سنه شيعه يزيديين وغيرهم وﻻتفرق وقالها. الزعيم جمال عبدالناصر)(الصهيونيه والرجعيه وجهان لعمله واحده)وهل فهمناها بعد خراب البصره"ﻻاظن ذلك ولكن الوحده حتميه ﻻنها هي المخلص وهي المهدي المنتظر؟

    ردحذف
  2. لم تكن "الثورة" المزعومة في سوريا أبداً تمرداً ضد الدكتاتورية في سبيل الديمقراطية بل كانت نتذ البداية حركة طائفية تمثل امتداداً لما حدث في سبعينات وثمانينات القرن الماضي. ودليلي على ذلك هو تهافت دول الخليج على دعم تلك "الثورة" وهي دويلات مصطنعة لا تعرف حتى معنى كلمة الديمقراطية. وقد ظهر جلياً منذ البداية أن "الثوار" كانوا قد استعدوا لحركتهم منذ سنوات بالسلاح والأفراد والأنفاق، وبدعم من جماعة الأخوان المسلمين ودعم من حزب الحريري في لبنان ومن القرضاوي وغيره من مشايخ السوء المرتزقين على موائد السلطان...

    ردحذف