Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

20‏/8‏/2014

هذه هي مشكلة العراق الآن وأبدا

غارعشتار
بعيدا عن التدخل الاقليمي والدولي في العراق، هناك مشكلة لا حل لها أبدا لا الآن ولاغدا، ولن تحل حتى يتغير التفكير العشائري والإقطاعي من الرؤوس والنفوس.
هذا النوع من التفكير يجعل تولي المناصب في الحكومة مغنما ومكسبا وتعويضا، وليس مهمة ثقيلة وواجبا ومسؤولية. والمغنم ينبغي طبعا ان يذهب الى (المستحق) وهو في العرف العشائري والاقطاعي الذي يعشش في الرؤوس والنفوس إما شيخ  القبيلة أو قائد الحزب أو ابنه أو حفيد المرجع العلاني أو شقيق الشيخ الفلاني.
وهكذا رأينا أن رؤساء الاحزاب هم الذين استولوا على المناصب الكبيرة : طالباني - الجعفري - المالكي - علاوي ، وبرزاني ورثها عن أبيه وقد وضع ابناءه في مراكز حساسة، واقرباءه في الحكومة الكردية وفي الحكومة العراقية. أما الوزارات في بغداد فقد كانت من نصيب الابناء والاشقاء وابناء العمومة الخ .
ويبدو أن هذا التقليد الغبي لن يتغير في القريب العاجل حتى يتم مكافأة جميع (المناضلين والمجاهدين) ضد الدكتاتورية من اكبرهم الى أصغرهم مع ابنائهم واحفادهم وعماتهم وخالاتهم.
المشكلة الأخرى وقد كتبت عنها سابقا، هي أن (المناضلين والمجاهدين) لايصلحون لإدارة دولة. وكان ينبغي على كل من ناضل في حرب او ثورة او انقلاب حتى وصل الحكم أن يتنحى جانبا لمن يحسن الإدارة ولمن لم يناضل في حياته أبدا. أقول لكم لماذا:
المناضلون لمدد طويلة لنقل 20-30 سنة يحدث لهم التالي:
1- تتركز خبرتهم في استخدام السلاح والتفجيرات والعبوات الناسفة والتفخيخات، والمؤامرات، والارتزاق لدى الأجانب. في حين ان من لم يناضل يركز على اكتساب خبرات علمية اومهنية أو ثقافية تعينه في حياته.
2- بحكم احساسهم بالخطر المستمر على حياتهم يظلون اسرى التخفي والتلفت حولهم والشك في كل من يصادفونه، حتى يصبح ذلك طبيعة فيهم. وهذا آخر مايحتاجه حاكم اي بلاد.
3- لطول حرمانهم تكون اولوياتهم عند تسلم السلطة : الانتقام ممن يعتقدون أنه حرمهم او ظلمهم ثم الجشع في الاستيلاء على المغانم التي حرموا منها مدة طويلة. كما أن المظلوم نادرا ما يتمتع بحس العدالة فهو يتحول غالبا الى ظالم حين يتمكن. الانتقام والجشع والظلم لاتصلح لإدارة دولة. فكيف بمن يزعم مظلومية لعدة آلاف من السنين؟
4- عادة يقضي المناضل مددا طويلة تصل الى عقود من السنين خارج الوطن وقد يكتسب جنسية دول اخرى ويكون ولاؤه الاول والاخير لها، اضافة الى ان البعد عن المجتمع والوطن لفترة طويلة تفقده الاحساس بالمواطنين الذين عاشوا الحياة بحلوها ومرها في وطنهم.
 ++
في هذا الشأن اقرأ (كيف ظلم صدام حسين معارضيه)
وايضا اقرأ هذه المقالة المفصلة بأحوال (الهوش في زمن بوش) والتي نشرت في اليوم التالي لنشر الموضوع اعلاه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق