Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

10‏/8‏/2014

مفاجأة: هذا هو خليفة المالكي

غارعشتار
معذرة لأنكم لن تجدوا نبوءة باسم معين هنا كما ظننتم وانتم تهرعون الى باب الغار، ولكن هل الإسم مهم؟ يعني هل زيد غير عبيد؟ هل خوجة علي يختلف عن ملا علي؟ وهل حجي بريج أفضل من حجي لگن؟ كلهم سادة وحجاج وملالي وحرامية. المشكلة في فشل إدارة شيعة ايران للدولة العراقية المحتلة منذ 2003 هو التالي:
تعرفون أن البشر كائنات من آكلة العشب واللحم، وهي بذلك تعيش في قطيع، وتحتاج الى قائد (يسمى في علم المجتمع الحيواني ألفا) يوجهها يمينا وشمالا، ويفرض عليها قانونه، ويكافيء ويعاقب ويقسمهم فرقا للعمل والانتاج وللدفاع. وبدون القائد تضيع القطعان وتتشتت وتنقرض وقبل ان تصل الى هذه النهاية المحتومة، تتكتل فيما بينها وتتقاتل ويأكل فيها القوي الضعيف، ثم تظل تدور في حلقة مفرغة من العنف والعبث والخوف حتى تضمحل وتتلاشى سواء بالموت او بالهرب في أوجه الأرض، أو الاختباء في الكهوف والجحور.
بعد 2003 هذا مافعله الاحتلال بنا. لم يأت بقادة لحكم البلاد وإنما جاء بالقطيع، وطلب منهم ان يقودوا انفسهم، وهذه مشكلة لأن فرد القطيع لم يتعود التفكير وهو أهم متطلبات القيادة ، مخه مغيب طوال حياته، وكل همه إرضاء شهواته. وهذا ماحدث لنا، وماسوف يظل يحدث حتى يظهر قائد من مكان ما. فخليفة المالكي واحد آخر من القطيع، ربما يكون شكله مختلفا، ربما ذيله أطول، أو وجهه أنعم، أو ربما يخور بثلاث لغات مختلفات، ربما يرتدي بدلات أرماني ويأكل هريسة مطبوخة في باريس، لكنه أيضا واحد من القطيع. سوف يأتي ، ليجلس على الكرسي، دون أن يعرف ماذا عليه أن يفعل. ثم يفهم: يشتري معدة إضافية يربطها الى جانب معدته ويظل يأكل حتى تنفجر المعدة الاصلية والسبير، فيتوقف كل عصب في جسده، فيؤخذ  الى ألمانيا ليعيش بعدها سعيدا الى أبد الآبدين.
++
متابعة:
وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس يصل الى بغداد اليوم (لمباحثات حول داعش) وسوف يزور اربيل فيما بعد، وكانت فرنسا قد عرضت مساعدتها على الاكراد ضد داعش وهي من افضل اصدقاء الكرد من قالوا بلى، وكذلك هي حامية حمى مسيحيي الشرق (المهجرين بفعل داعش الخبيثة). ربما زيارته الى بغداد في اليوم الذي سوف يعلن في مسائه عن اختيار فرد القطيع الذي سيخلف المالكي، يعني تدخل فرنسي في اختيار عادل عبد المهدي ؟

هناك 3 تعليقات:

  1. هل الغباء والاستحمار العربي مرض واذا كان كذلك هل هو معدي.
    يجب دراسة هذه الظاهره والبحث عن علاج لها لانه وصل الاسخفاف بها الى درجة اقل من عالم الحيوان.
    او فعلا ان اﻻستبداد الديني ابشع انواع اﻻستبداد كما قال الكواكبي ووصلنا الى القاع وما دونه.
    سلام

    ردحذف
  2. يخطئ من يدخل في التفاصيل في مثل هذه الأمور. لأن الدخول في التفاصيل يميع القضية وتفسد الفهم الصحيح والموقف المبدئي. وقد يقود إلى تفهم موقف الخونة وتبريراتهم. باختصار شديد، ما يجري في العراق منذ 2003 وحتى اليوم هو حكم جاء به الاحتلال ضمن مشروع للقضاء على هوية العراق ووحدته واستقلاله. ومهما تعددت الأسماء أو تنوعت المسميات التي تدخل كأدوات في هذا المشروع فهي مرفوضة. لأن الحل لابد أن يأتي من خارج هذا النظام الاحتلالي الطائفي بقيادة تتناقض ولا تتقاطع مع هذا المشروع لتعيد للعراق شرفه الذي أهين وهويته التي طمست ووحدته التي مزقت، وتقيم نصبا للشهيد صدام حسين في أكبر ساحات بغداد كرمز لمشروعها النهضوي الرافض للاحتلال ورموزه.

    ردحذف
    الردود
    1. تحليل اكثر من رائع ...أجدت أخي .

      حذف