Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

30‏/7‏/2014

العشائر العراقية من وجهة نظر عسكرية أمريكية -8

غارعشتار
الحلقة السابعة
بقلم: مايكل آيزنشتات
ترجمة عشتار العراقية
البعد القبلي الخفي في مسألة حماية البنى التحتية
 في كتابهما الأكثر مبيعا (الاقتصاد المرعب: اقتصادي مارق يحقق في الجانب الخفي من كل شيء) جادل المؤلفان ستيفن ليفيت وستيفن دبنر بأن فهم دور الحوافز "هو مفتاح حل أي لغز" يتعلق بالسلوك البشري، ولتفسير ذلك الشعورالذي يراود المرء بأن "الأمور ليست كما تبدو تماما."  هل يمكن للكتاب المذكور أن يساعد في الاجابة عن سبب فشل قوات التحالف في استخدام القبائل العراقية لتأمين خطوط انابيب النفط وخطوط الطاقة الكهربائية التي تمرعبر مناطقهم؟
بعض الخلفية: بسبب قرار سلطة الائتلاف المؤقتة بحل الجيش العراقي وماتبعه من انعدام وجود عناصر امنية عراقية مدربة، فقد دفع التحالف في عدد من المناسبات اموالا للعشائر لتأمين البنى التحتية الستراتيجية في بعض اجزاء العراق وخاصة خطوط النفط والطاقة الكهربائية. ولكن مع ذلك استمرت الهجمات على تلك الخطوط، الى درجة ان انبوب النفط (بيجي- كركوك) الحيوي واجزاء من الشبكة الكهربائية الوطنية اغلقت لمدد طويلة. ما الذي يجري؟
كانت تقديرات حكومة الولايات المتحدة تميل الى التركيز على العيوب في هيكل الحوافز- وهو جواب كان يمكن انتزاعه مباشرة من صفحات كتاب (الاقتصاد المرعب). وفقا لمكتب المحاسبة الحكومي (GAO)، فإن "وزارة الكهرباء وقعت عقودا مع رؤساء القبائل، ودفعت لهم نحو 60 دولارا - 100 دولار لكل كيلو متر لحماية خطوط النقل التي تمر عبر مناطقهم. ومع ذلك، أفاد  مسؤولو [مكتب إدارة إعادة إعمار العراق IRMO] أن نظام الحماية معيب ويشجع على الفساد. ووفقا لمسؤولي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمسؤولين الامريكان، فإن  بعض القبائل التي تدفع لها الأجور  لحماية خطوط  نقل  الكهرباء  تقوم ايضا ببيع مواد من الخطوط التي تخرب وتفرض ضرائب لفتح الطرق لاصلاح الخطوط.  صرح مسؤولو IRMO أنهم يريدون من وزارة الكهرباء تغيير النظام بحيث يتم دفع الأجور فقط في حالة بقاء الخطوط صالحة للتشغيل لفترة معقولة من الزمن.
وقد كررت مجموعة دراسة العراق (ISG) المفوضة من قبل الكونغرس في تقريرها هذه النتائج، موصية بأن تحسن قوات التحالف أمن الأنابيب "عن طريق دفع المال للعشائرالمحلية على أساس الإنتاجية فقط (بدلا من الرواتب الثابتة)
تظل مشكلة واحدة مع  نموذج  GAO وISG لتحفيز القبائل هو أنه يفشل في شرح طريقة منع القبائل من تعظيم أرباحها عن طريق أخذ المال من كل من المتمردين وقوات التحالف (تحمل مستوى معين من العنف ضد خطوط الأنابيب أو خطوط الكهرباء ، ولكن ليس بما يكفي للحد بشكل كبير من الإنتاجية). بصراحة، المطلوب هنا نموذج أكثر ذكاء ، نموذج يعترف بأن القبائل تعمل على كسب المال من خلال اللعب على الطرفين (المتمردين والتحالف)
(ملاحظة مني: انظر نفس الحال في افغانستان)

  علاوة على ذلك، فشل حل GAO / ISG في تقدير الديناميكية والسياسة والعلاقات بين الجماعات القبلية وغير القبلية . هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن بعض الهجمات، إن لم يكن الكثير منها، على أنابيب النفط وخطوط الطاقة الكهربائية قامت بها نفس المجموعات التي يدفع لها التحالف لحمايتها. لماذا يفعلون هذا؟ ربما للأسباب التالية:
- استمرار وظائفهم.
- ابتزاز المزيد من المال من الائتلاف.
- تعظيم الأرباح ومراعاة مصالحهم من خلال العمل مع كل من المتمردين وقوات التحالف.
 - احتجاج رجال القبيلة بسبب التفاوت الممكن في توزيع الأموال داخل القبيلة من قبل رئيسها.

 ومن الممكن أيضا أن القبائل التي لا تتقاضى رواتب تشارك في بعض الهجمات، إما للحصول على نصيب من الأعمال من خلال خلق مشكلة أمنية ثم التقدم لحلها، أو للاحتجاج على التعدي على أراضيهم القبلية التقليدية من قبل العشائر التي تحصل على رواتب التحالف .
ومن المرجح أن جميع هذه العوامل كانت موجودة من وقت لآخر. وأن مجموعة متنوعة من اللاعبين كانوا متورطين-  من المهربين والمتمردين والعصابات الإجرامية، وعناصر الأمن الفاسدين. ومن المثير للاهتمام، أن العراقيين وأفراد التحالف الذين  يتعاملون مع هذه القضية على أساس يومي، كانوا يدركون تعقيد المشكلة، حتى لو كان البعض في واشنطن لا يفهم.  الحل لمشكلة توظيف القبائل لحماية البنية التحتية لايتعلق بالحوافز الملائمة، وإنما هو أيضا مسألة فهم المحركات والسياسات القبلية في المناطق المعنية. بالتأكيد، الأمور ليست دائما كما تبدو.
++
وفي النهاية يطلع الكاتب بحكمة وهي : إن الوعي بالثقافة القبلية والتصرف بموجبها يحمي قوات الغزو أكثر من الرصاص. وهو يقصد بفهم الثقافة، كما اوضح في كل ما تقدم: اللعب على منافسات العشائر وطرق تفكيرها واوجه قصورها او قوتها والايقاع بينهم واستغلالهم على أفضل وجه، من اجل تحقيق اهداف الاحتلال... انتهى

++
المصدر

هناك 5 تعليقات:

  1. شكرا أختي عشتار على هذا الجهد المتميز في الترجمة. يبدو بشكل واضح أن الطائفية والعشائرية مرضان لابد للعرب من التخلص منهما لكي ينهضوا ويقطعوا على الأجنبي الدخول بين صفوفهم. وفي النهاية يبنون مجتمعا مدنيا واعيا وموحدا.

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا اخي ابن العروبة.. كما تقول ، ويبدو اننا لم ننجح في بناء مجتمعات مدنية واعية موحدة. ولهذا كان من السهل هزيمتنا مرة بعد اخرى على مر التاريخ.

      حذف
    2. الاخت الكريمة عشتار
      أنا لا اتفق معك بالقول باننا لم ننجح في بناء مجتمعات مدنية، المصيبة هي ان السيئين وهم قلة تم نفخهم واعطوا اكثر من حجمهم ومن قبل المحتل وهذا السيء مثل ما تعرفين لا مانع عنده من قتل ونهب وغيره من الافعال المشينة التي ينهى عنها كل من هو عاقل ووطني ضمن مجتمع مدني واعي وطبعا هؤلاء السيئين وهم ناصية القوم ليسوا كلهم اتوا من خارج الوطن مع الاسف هم بيننا وفي بيتنا وكم من كان من رفاق الحزب وتحسهم هم اوباش وشلة فاسدة ومع الاسف ارفقوا سلم الحزب والدولة ومعهم شلة من الرعاع ورائهم.

      الحقيق عتبي ان الحزب اخطأ خطأ كبيرا بعد التدقيق على النوعية وليس الكمية في بدايته واقصد هنا بداية السبعينيات وهي فترة تم كسب اكثر عدد من الناس للحزب بدون النظر بدقة من هم وشخصياتهم وميولهم الحقيقة وهناك تغطية واضحة افرزتها فترة الاحتلال والكمية من كان يدعي انه عراقي شريق ورفيق درب وثبت العكس.
      واذكر هنا مثل كبير على امثال هؤلاء الصعاع الا وهو وفيق السامرائي هذا الخائن لكل العراق والعراقيين وكان وهم مشى على اصحاب القرار كونه من سامراء وكأن العراق خلي من الشرفاء من شماله الى جنوبه

      حذف
  2. من الملاحظ ان الكاتب يبحث في كيفية السيطرة على العشائر وشيوخها لخدمة اهداف الاحتلال متناسيا بشكل تام ان معظم ابناء العشائر هم وطنيون مخلصون لبلدهم وقدموا ارواحهم فداءا للعراق العظيم وان القلة منهم من يبحث عن الارتزاق او التعامل مع محتلي ارضهم
    ويحاول الكاتب ان يوحي للقارىء بان جميع العشائر العراقية وشيوخها يمكن شراءهم بالمال او تجنيدهم لخدمة اهداف الاحتلال
    لقد قدمت العراق خيرة ابنائها شهداء دون تسميات عشائرية بل كان التنافس احيانا يتم بين ابناء العشائر على من تقدم عشيرته شهداء اكثر في سبيل الدفاع عن العراق وارضه وان الكثير من ابناء العراق لم تجف دماءهم بعد من حروب الدفاع عن استقلال العراق
    لقد اخطا العقل الامريكي والكمبيوتر في حساباته الرقمية حين تعامل مع العراقيين كارقام وحسابات متناسيا الشعور الوطني الجامح لشعب العراق العظيم وسيخطئون مرة تلو الاخرى اذا لم يتعاملوا مع العراق كشعب له من الحضارة والتاريخ ما يفوق سبعة الاف عام وسيهزمون في كل معاركهم مع العرب والمسلمين في حال تشبث العرب والمسلمون بوحدتهم الجادة ذات الاهداف المحددة سواءا كانت مرحلية او ستراتيجية

    ردحذف
  3. عزيزتي
    تحليل رائع وترجمه راقيه وحرفيه ..الحل فقط واحد لا غير الاسلام الصحيح وهو اولا واولا والا الصدق مع الله ...وسبب كوارث الاسلام والعرب خاصتا المنافقيين ولا يحتاج تعريف المنافق تبدا من العميل وتنههي بي .....بناء الدول بالصدق ولو كان قيللا في بدايته ما يفعله الغرب للاسف استغلال ضعاف وجهل العوام وتوثيق كل كلمه او حادثه او اي شي ثم يدرس بعنايه فائقه وبمشاوره منافقين من ملتنا ثم تاتي الحلول اي الدمار لنا امه اسلاميه اما الطائفيه لا تنتهي الئ يوم الدين وذكرت باحديث متواتره صحيحه وتفسير ووصف ااخر الزمان بان هناك الكثر من الكافريين كلام الله واضح ونحن اللي عميان للاسف...وتعقيب علئ الاخ بتسميه مرض العرب.. الرجاء خير الامم واكرمه الله بالقران والرسول الكريم........ااذا ترئ حالنا اليوم لا يمكن ان نختزل 1435 سنه باخر مائه عام من عمر الاسلام ....زائدا نحن من نشوه تعاليم وصور الاسلام والعدو نخدمه بالسنتنا وافعالنا وتحالفنا معه باسم التقدم ونحن التخلف...سوال بسيط بعد هل التقدم الهائل الذي لا ينكره الا شيطان في كل المجالات الانسانيه ..كم اخذ الغرب منا قتلئ وامراض ناهيك عن الثروات الهائله ودعم احزاب وحركات مناهضه للغرب ووطنيه وبالاخص الاسلاميه شوفوا تشوييه صوره الاسلام اصبح علاكه الئ جرم علئ الارض ...اين الحق الذي ننشده للاسف من عدونا مهزله ابتعدنا عن الله جعلنا اذله بيد الغرب حسبي الله

    ردحذف