Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

27‏/7‏/2014

العشائر العراقية من وجهة نظر عسكرية امريكية -5

غارعشتار
 الحلقة الرابعة 
بقلم: مايكل آيزنشتات
ترجمة عشتار العراقية
  خلصت دراسة أجريت مؤخرا من عمليات فرقة الفرسان الأولى في بغداد خلال جولتهم الثانية في (عملية حرية العراق) (يقصد:غزو العراق) للفترة (نيسان 2004-شباط 2005) أن:
- الوسائل غير الفتاكة هي الأسلوب الأكثر فعالية لهزيمة العدو.
- قضاء الوقت مع القادة المحليين وإدارة عمليات المعلومات (يقصد الحرب النفسية والاستخبارات) والعمليات المدنية في الجيش الأمريكي (يقصدون الجواسيس وخبراء الاجتماع واعادة الاعمار الخ) هي أكثر الطرق فعالية للتأثير على المعركة.
 - استخدام  القادة العسكريين الناجحين العمليات العسكرية للسيطرة على الأرض، وفي نفس الوقت التواصل مع السكان المدنيين لتحقيق النجاح.
  على الرغم من هذا الاقرار بأهمية التواصل وحقيقة أن هذه الأنشطة  في العراق كثيرا ما تستهلك ما بين 20 إلى 50% من وقت القائد العسكري، فمن اللافت للنظر عدم إيلاء الكثير من الاهتمام لهذا الموضوع في الأدبيات المهنية العسكرية.

الدروس  المستفادة التالية - مع  تركيز  خاص على التحديات الخاصة للتواصل مع العشائر -  مستمدة من مراجعة الأدبيات العسكرية المهنية، والتقارير الصحفية، والمقابلات الفردية والجماعية مع الموظفين المدنيين والعسكريين الذين خدموا في العراق، ومن الخبرات الخاصة بالكاتب..
الحساسية الثقافية، "القلوب والعقول"، والمصالح المشتركة
 بسبب تعقيد البيئة العملياتية في العراق، ولا سيما في المناطق القبلية، فإن الأخطاء أمر لا مفر منه، وحتى من قبل الأفراد من ذوي الخبرة. عادة يغفر السكان المحليون مثل هذه الأخطاء إذا كان لديهم مصلحة حيوية في التعاون مع قوات التحالف وإذا اعتقدوا بأن أفراد التحالف ينطوون على نوايا طيبة في الأساس. وعلاوة على ذلك، في حين أن الفوز بـ"قلوب وعقول" الناس قد لا يكون قابلا للتحقيق في أجزاء كبيرة من العراق، ولا هو ضروري للنجاح. ولكن المهم هو تمكن  قوات التحالف من اقناع العراقيين بأن لديهم مصلحة مشتركة في العمل معا لتحقيق الأهداف المشتركة

بناء العلاقات 
 في العراق، كما في أماكن أخرى في العالم العربي، يثق الناس بالأفراد أكثر من المؤسسات. العلاقات الشخصية هي أساس الشراكات المهنية الفعالة، وشرط لا غنى عنه لعمليات مكافحة التمرد الفعالة. هذه العلاقات، ومع ذلك، لا يمكن أن تنشأ وتستمر إلا من خلال التواصل مع السكان المدنيين.
بناء العلاقات يستغرق وقتا طويلا ويحتاج رعاية دائمة. الجلوس "وجها لوجه" مع السكان المحليين أمر بالغ الأهمية، حتى لو لم ينتج عن شيء ملموس، حيث أن قضاء الوقت معا هو استثمار في علاقة قد لا تظهر فوائدها فورا. بالإضافة إلى ذلك، مثل هذه الاجتماعات قد تثني الواقفين على الحياد من الإنضمام الى المتمردين.
 والقليل من المعرفة باللغة العربية والإسلام يجلب منافع هائلة ، لأنه يدل على احترام السكان المحليين وتقاليدهم مما يساعد على تحقيق الوئام وبناء العلاقات. وخلافا للحكمة التقليدية، لا ضرورة لتجنب المناقشات حول السياسة والدين، ولكن ينصح بالروية والحصافة عند التعامل  مع مثل هذه الأمور
المصداقية لا تقدر بثمن؛ فما أن تدمر، يصعب جدا إعادتها. وفقا لذلك، فمن الأهمية بمكان، الإيفاء  بالوعود وتجنب التعهد بالتزامات لايمكن تنفيذها. نقض الوعود يقوض الجهود الرامية إلى تحقيق الوئام وبناء العلاقات التي لاغنى عنها لتحقيق النجاح.

 لهذه الأسباب، يجب على قوات التحالف، بكل ما تستطيعه، تجنب الممارسات التي تخرب العلاقات مع السكان المحليين، مثل إعادة تخطيط نطاق ومناطق عمليات الوحدات العسكرية، أو السماح بالثغرات خلال تنقلات الوحدات، التي من شأنها ان تحول دون قيام عناصر الوحدة التي تواصلت مع السكان المحليين بتعريف هؤلاء الى عناصر الوحدة التي تخلفها في المكان
 التواصل كنشاط عسكري 
 التخطيط للتواصل في أقل المستويات التكتيكية و هي المستويات التي تتفاعل بشكل أكثر كثافة مع السكان المدنيين، يكون  في كثير من الأحيان مخصص لهذا الغرض بالذات ويتصف بأنه غير رسمي تماما، وينفذه القائد "على الطاير" مع القليل إذا وجد من أي معلومات من المختصين في الوحدة العسكرية. ولكن مع ذلك فإن التواصل مع  المحليين أهم بكثير من ان ينفذ بهذه العشوائية. ينبغي ان يعامل كأي نشاط عسكري مهم آخر. .
يجب أن تكون هناك عملية تخطيط رسمية للتواصل مع المحليين. مع مدخلات من جميع  العناصر المعنية في الكادر ، لتحديد أهداف التواصل ، وتقييم دوافعه  ومصالحه ، وجدولة الاجتماعات، ووضع جداول الأعمال. و يجب أن يعقد القادة والموظفون مراجعات تعقب الاتصالات لتقييم نتائج الاجتماعات وإعداد خطة  للمتابعة.
وسوف يستفيد التخطيط  من خلق، خلايا صغيرة مكرسة للتواصل بمستويات الفرق التقالية في الكتيبة واللواء، من اجل تنظيم   الانشطة المذكورة اعلاه والإشراف عليها. وإشراك فرق الموارد البشرية الجديدة في الجيش وفرق اعادة الاعمار في المحافظات التابعة لوزارة الخارجية ، سوف يضيف ابعادا اخرى على القضية.
 زراعة "المخبرين المحليين"
 عدد قليل جدا من الأجانب لديهم المعرفة والخبرة اللازمان للابحار في  السياسة القبلية العراقية. وفي حين أن معرفة الكتب قيمة للغاية ، فهي كل مالدينا حتى الان.  وبالتالي، فمن الضروري زراعة كادر من "المخبرين المحليين" الذين هم على دراية وثيقة بالتاريخ المحلي، والشخصيات، والسياسات  القبلية. وقد لعب المترجمون عموما  هذا الدور، على الرغم من أنه من المهم أن نعرف كيف ينظر السكان المحليون الى هؤلاء الأفراد. فالمترجم الذي ينظر اليه  السكان المحليون بدونية بسبب خلفيات  أسرته أو عشيرته يمكن أن يكون عائقا أكثر منه عونا.
عملية تنسيقية من اعلى المستويات الى الأسفل
  لأن القبائل غالبا ما تتجاوز الحدود الوطنية والحدود الدولية، ولأن زعماء القبائل قد يتواصلون مع قادة في المستويات التكتيكية والعملياتية ، فإن المنظمات العسكرية والمدنية  التابعة للتحالف قد تجد نفسها تعمل بشكل متقاطع مع اساءة فهم اهداف احداهما الاخرى  وفقا لذلك، ينبغي أن تجري عملية  التواصل مع العشائر بشكل منسق بين الوكالات و من أعلى  المستويات إلى أسفل . ومن شأن هذا النهج أن يساعد في:
 - وضع استراتيجية واحدة متزامنة للتواصل مع العشائر ، تتجاوز حدود الوحدة والمراتب العسكرية والحدود الدولية.
 - فصل الاشتباك بين الوكالات (التابعة للتحالف) وضمان تضافر الجهود المتعددة.
- تطوير (خطاب اعلامي) موحد لعملية التواصل داخل العراق وخارجه.
- التنسيق في استهداف الأفراد ذوي القيمة العالية وجهود التواصل مع العشائر المخطط لها او الجاري تنفيذها لضمان عدم تعارض  الجهود السابقة مع  الأخيرة. ومن شأن اتباع نهج من أعلى إلى أسفل أيضا التأكد من أن عملية التواصل مع العشائر تلقى الاهتمام والتركيز اللذين تستحقهما، وان تلقى الوحدات التكتيكية الدعم المطلوب لإنجاح  هذه المهمة.
++
الحلقة السادسة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق