Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

18‏/6‏/2014

تقسيم العراق حول آبار النفط

غارعشتار
الأخ (العراق الى أين) كتب لنا تحليلا عبقريا لما يجري في العراق في تعليقه على موضوع (المؤامرة على كركوك)، أود أن اخصص له هذه المساحة وأرجو أن تشاركوني قراءته:
تحية للجميع من العراق الى أين...
أعتقد أن العملية أصبحت واضحة وضوح الشمس... التقسيم ولكن ليس على أساس طائفي، وإنما على أساس المواقع الثلاث للنفط والغاز العراقية (سابقاً). فنفط الجنوب تم تخصيصه لروسيا وبرطانيا (ومقاوليهم الثانويين: الصين والهند ومصر التي تمسك العصا من المنتصف حالياً) وذلك بمساعدة إيران وحكومتها التابعة في المنطقة الخضراء.
أما نفط الشمال (المقصود الابار المطورة حديثا وأخرى موجودة أصلا ضمن ما يسمى اليوم بإقليم كوردستان) فقد كانت ولا زالت تحت الوصاية الامريكية وعن طريق شركاتها وشركات شركائها مثل كوريا والنرويج واليابان والامارات وتركيا.
أما نفط وغاز كركوك فقد تم سحبه مؤخراً من بين يدي الحكومة المؤقتة (روسيا وبرطانيا) التي لم تكن تدفع لتفعل المادة 140 من الدستور لسببين: أولاً لأنها لم تكن تريد أن تكون كركوك بما حملت من نفط وغاز للأمريكان أو تستخدمها كوسيلة للضغط عليهم في مواقع أخرى في العالم كورقة قوية في اليد وقد يساومون على حصة كبيرة منها في حال تهديد مصالحهم في الجنوب (رأيي أنه يحصل الان). وما قدوم البارجة الامريكية الى الشواطيء العراقية إلا وسيلة للضغط المقابل. ومصالح أمريكا التي تحدث عنها أوباما لا تتجاوز كونها رسالة للأنكليز والروس والايرانيين ليوعزوا للمالكي عدم الاقتراب من كركوك بعد اليوم. وثانياً: هم يعرفون أن إعلان إستقلال كوردستان والانفصال متوقف فقط بالاستيلاء على كركوك، مما يعني لإيران إمكانية بدء حلم دمج كوردستان إيران أيضاً كخطوة قادمة لا تتجاوز فترة (العشر سنوات مرة أخرى)، كما تعني لروسيا وبرطانيا (شيل-كَازبروم-وشركة الغاز الايرانية) أن حلم توصيل الغاز لأوربا عبر العراق –سوريا-أوربا قد مات، وأنهم يجب أن ينقلوا غازهم بالسفن!! في المقابل ستقوم أكسون موبيل الامريكية و دي أن أو النرويجية و دانة غاز الاماراتية الخ بنقل الغاز والنقط الكركوكي مباشرة الى أوربا وبسعر أقل بكثير. (أعتقد هذه هي المصالح التي تحدث عنها أوباما مؤخراً وهي نفسها التي تدفع قسم من الدول العربية لتمويل مشروع مغامرة داعش الكردستانية في كركوك) وما إحتلال الموصل أولاً إلا عملية تمويه لإسقاط كركوك أولاً ونفط الموصل كعصفورين بحجر واحد (أو نقول بئرين نفطيين بداعش). كالعادة العملية مموهة الى درجة تدفع أنصاف المتعلمين والجهلة (الاغلبية الغالبة من ألبسطاء العراقيين) الى حمل السلاح بعد أن دعاهم عراب برطانيا وإيران في العراق (السستاني) الى الزحف المقدس. (يذكرني هؤلاء الذين يجلسون في الشاحنات كالخراف المعدة للذبح بالأطفال الذي كان الخميني يرسلهم لفتح الثغرات في حقول الالغام عند الخطوط الامامية للجبهات وفي رقابهم مفاتيج الجنة). وفي الجهة المقابلة العراقيين المشابهين لهم في مقدار التعلم والمعاكسين في الشحنة المذهبية الذين يساعدون داعش لقتل إخوانهم في الضفة الاخرى!!
أعتقد أن الطرف الروسي البرطاني قد شرب المقلب في كركوك ولكنه لا يزال يحضر للقتال على وسط العراق (الغاز في عكاز- من أكبر حقول الغاز في العالم وحقول النفط حول بغداد ونفط الموصل). وإن الطرفين سيحشدان كل طاقاتهما لحرق الطرف الاخر (الضحايا في الجانبين هم الشعب العراقي العبيط والابرياء إذا صح التعبير مع إحترامي للقراء). ودليل الحرب التي على الابواب هو تصريح داعش لنقل الحرب الى النجف وكربلاء وفتوى الستياني بالمقابل للجهاد لتجميع 250 مليون شيعي للقتال في الارض الوسطى middle earth (من فيلم رجل الخواتم). هي الحرب إذاً.... الحرب

++
تعليق: احتاج الى وقت للرد على كل هذه الأفكار والمعلومات. التحليل أعلاه يصب في قناعاتي التي طالما اوضحتها في اكثر من موضوع ، ولكني لم أكن لأعبر عنها بأفضل من هذه الطريقة الشاملة التي تفضل بها القاريء الكريم. أنا الان معقودة اللسان وأحتاج الى وقت للإستيعاب والربط. وأرجو من القراء الأعزاء دراسة تحليل (العراق الى أين) والبناء عليه إذا أمكن. وأعتقد ان الصديق (العراق الى أين) قد أغفل دور السعودية التي تبدو منغمسة جدا، وكذلك أين دور فرنسا؟

هناك 13 تعليقًا:

  1. إن جزء من هذا الاستنتاج قد بناه لي المشكلة التي حصلت بين الحكومة الامريكية وشركة شيل في بئر تحت البحر في خليج المكسيك والذي على أثرها غرمت أمريكا هذه الشركة مبالغ ذات عشرة أرقام بسبب إهمالها في إدارة الحقل مما تسبب في وصول شيل حسب المقالات التي كتبت حينها الى حافة الهاوية. هذا الحدث كان ضربة قوية لهذه الشركة من منافستها أكسون موبيل (أو هكذا فسرته أنا حينها). بالمقابل ردت شيل على الثانية بأن سخرت حكومة المالكي لتضرب إستثمارات أكسون في جنوب العراق وبالتحديد في حقل غرب القرنة-1 والذي تبلغ قيمة الاستثمارات به مقاربة لما خسرته شيل في خليج المكسيك، حيث قام المالكي في العام الماضي بوقف عمليات أكسون ووضعها في الزاوية حرجة متحججاً بإستثماراتها في إقليم كوردستان تتم من دون الرجوع الى الحكومة المركزية إذا تذكرون. فيما سمح للأخرين بحرية العمل !! لماذا؟
    في المقابل عللت أكسون رحيلها عن البصرة بوجود ظروف إستثمارية أكثر إنفتاحاً في الاقليم!!
    حينها وصلت الى قناعة بعد متابعة جنسيات الشركات العاملة بين الجنوب والشمال بكل ما كتبته أعلاه. طبعاً بعد متابعة بعض الصفحات التخصصية في مجال المال والاعمال وبشكل مبسط.
    فيما يخص السستاني ودوره البرطاني لا يسعني إلا وأذكر الرجل عندما إختفى في برطانيا (للعلاج هههه) حينما تم ضرب المقاومة الشيعية للإحتلال والذي ترأسها مقتدى ظاهرياً (ربما إستخدم حينها لعدم نضوجه السياسي، ولأن إيران كانت تستخدمه كورقة ضغط على أمريكا كي لا تنقل بؤرة الصراع الى أراضيها في ذلك الوقت)، فقد إختفى (السستاني) عن الانظار هناك وليس في إيران منعاً للإحراج وكي لا يضطر لإعلان الجهاد على المحتل وبرطانيا كانت جزاً منه. وأمور أخرى ليس لدي الوقت الكافي لسردها. نحن نعيش المأساة بكل عمقها فالعراق اليوم هو باب الثقب الاسود الذي سيبتلع الكثير من الدول الفاشلة في الايام القادمة. والله يستر

    ردحذف
    الردود
    1. 'طبعا السياسات وبضمنها الحرب والسلام تحددها شركات الطاقة والسلاح. ومايسمى الارهاب وداعش وماعش لاتوجد الا حيث يكون النفط او الغاز او طرق نقلها. سوف اعود الى مناقشة تعليقك او الاضافة اليه في وقت لاحق، لأني انشغلت هذه الايام في الدخول الى والخروج من المستشفى حيث تعرضت طوال الاسبوع الماضي الى وعكة صحية.

      حذف
    2. كنت أظن أن شركة شيل هي شركة متعددة الجنسيات يملكها البريطانيون والهولنديون وللأمريكان حصة ليست بالقليلة فيها. فكيف تكون شيل في خلاف مع الحكومة الأمريكية وما أسباب ذلك؟

      حذف
  2. سلامتك أختي عشتار من كل شر. ولو أن الغريب ألا يمرض الإنسان العربي اليوم.

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا اخي ابن العروبة لتمنياتك الطيبة. وكما تقول من لا يمرض وسط كل مايجري لنا.

      حذف
  3. الف تحية وسلامات، وعلى كَولة أهلنا في العراق: أجر وعافية أن شاء الله.
    مجرد تصحيح صغير لما كنت قد ذكرته في التعقيب حول الشركة البرطانية التي تعمل على البئر الامريكية في خليج المكسيك: إنها بريتيش بتروليوم وليس شيل كما ذكرت أعلاه. السرعة وضيق الوقت يجعلني لا أراجع ما أكتبه أحياناً.

    ردحذف
  4. اعتقد ان الشركات الاحتكارية الكبرى لها اهدافها ومصالحها الكبرى في كل انحاء العالم وتعمل على تحقيق مصالحها بكل الوسائل المتاحة منها استخدام الشعوب الجاهلة او المغيبة عن الحقائق والسؤال الذي يحيرني هل ان ما حصل ويحصل على ارض العراق اليوم ومنذ الغزو وما قبله والضحايا المقدمة والخسائر البشرية والمادية المقدمة هل كل ذلك سيذهب هباءا منثورا لصالح سواد عيون الشركات والدول التي تشرب النفط وتنتعش بشم الغازات؟
    وهل ان وجود مثقفين وحركات منظمة تنظيم دقيق وفاعل مثل هؤلاء المثقفين و المخططين العسكريين في العراق خاصة ومثل عشتار كمدونة وغيرها الكثيرين يمكن ان يكونوا بلا فعل ولا اهداف ولا وجود فاعل على الارض ؟ اذن ولماذا بذل المزيد من الجهد والتحليل ومتابعة اهداق العدو وخططة اذا لم نكن نعمل على افشال اهداف العدو المتربص والفرح بثرواتنا ؟
    هل نتوقف عن المتابعات والتحليلات ؟ ام هل نفقد ارادتنا للوقوف امام هذه المخططات ونقول كما قيل ابوكم الله يرحمة؟!!!!!!!
    الجميل ان لدينا معلومات مضيءة اضاءة الشمس على اهدافهم ومخططاتهم فهل سيكون الاجمل من ذلك ان نستفيد من هذا الوضوح ؟!!!!!!

    ردحذف
    الردود
    1. أخي ابو ذر..
      بعض الناس لهم القدرة على حمل مصابيح ينيرون الطريق لمن يريد السير فيه. المعلومات والتحليل الدقيق هو أهم أركان اي معركة .. ويمكنن ان تكون فائدتها عاجلة أو للتاريخ.

      حذف
  5. تحية واحترام .. السؤال فقط هل كل اطراف الصراع على علم بهذا، وهل سيغير معرفتهم من الحدث كما يراد له ان يحدث واتمنى الاجابة .. فقط الموصل لم تحتل هي تحررت ولم يقل فصيل وطني واحد عكس ذلك.

    ردحذف
    الردود
    1. اخواني في وكالة انباء الرابطة
      الموصل تحررت او احتلت .. سوف يتحدد ذلك بما تؤول اليه الأمور. إذا حدث التقسيم وقامت دول الطوائف على حدود النفط، تكون المسألة كلها احتلال وليس تحريرا للعراق الموحد.

      حذف
  6. شفاك الله وعافاك اختنا العزيزة عشتار.... وشاعرنا العربي قال:
    وإذا كانت النفوس كباراً
    تعبت في مرادها الأجسام!

    ردحذف
  7. سلامتك عيني عشتار،، ان شاءالله بالمالكي ولا بيچ,, بس هذول ما يصير بيهم شي لان ما عدهم غيرة ابد.. ومرة ثانية سلامتك من الوعكات ودخول المستشفى..

    ردحذف
  8. شكرا لكل من تمنى لي السلامة. متمنية لكم جميعا الصحة والسلامة والهناء.

    ردحذف