Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

14‏/5‏/2014

صورة المرأة العربية في الغرب: مؤامرة؟

غارعشتار
وكما قلت لصديق أرسل - مشكورا - يسأل عن سبب اختفائي لأكثر من  اسبوع. كنت منشغلة اترجم ملفا لي (خمس حلقات) حول جين ساسون وكتب البروباغندا التي تقيأتها هذه المرأة الجاسوسة ضد العراق والعرب والمسلمين، لإرسال ماكتبته في هذا الشأن لكاتب أمريكي أرسل لي بدوره مسودة من اكثر من 300 صفحة حول الست ساسون ومصنع أكاذيبها. وفي خضم البحث عما كتبته في الغار حول هذا الموضوع، وجدت هذا الاستطراد (كتابان بغلاف واحد: توارد أفكار أم مؤامرة؟) وأعدت البحث في الموضوع، فوجدت أنه في الواقع صدرت في العام 2003 خمسة كتب وليس كتابين فقط بنفس الغلاف.





الكتاب الأول وهو مجموعة قصص لكاتبات عراقيات في زمن الحصار، جمعتها الكاتبة والصحفية العراقية (المقيمة في فرنسا) إنعام كجه جي، وصدر الكتاب في شهر شباط 2003 ، والغلاف لا علاقة له بالموضوع او بالكاتبات (وهن جميعهن لم يلبسن الحجاب ولم يعشن حياة الحريم) ومكتوب على الغلاف الداخلي ان الصورة على الغلاف من تصوير جورجينا بواتر وهي مصورة معروفة، وقد ارسلت اليها رسالة بالبريد الألكتروني لأسألها عن سبب استخدام صورتها لكل هذه الكتب. وفي انتظار الرد (انظر مفاجأة الرد هنا). الكتاب الثاني : ترجمة الكتاب الأول الى الايطالية من قبل دار نشر في ميلانو وقد اختارت نفس الصورة للغلاف (نشر ايضا في 2003)
الكتاب الثالث: ميادة ابنة العراق للكاتبة جين ساسون.
الكتاب الرابع: "تجرأت أن ادعوه أبي" بقلم بلقيس شيخ من الباكستان حول تحولها من الديانة الإسلامية الى المسيحية. وقد طبع الكتاب 16 مرة ولكن الطبعة بالغلاف اعلاه كانت في 2003
الكتاب الخامس: أصوات خلف الحجاب ، بقلم ارجون محمد كانر حول تحول مسلمات الى مسيحيات.
يمكن القول إذن أن غلاف كتاب إنعام كجه جي هو الأقدم لأنه طبع في بداية عام 2003. وقد اقتبسته بقية الكتب. والغلاف لا علاقة له في جميع هذه الكتب بحياة النسوة داخل الأغلفة. فهن إما سياسيات متحررات او كاتبات حققن ذواتهن او مسلمات اخترن التمرد واختيار ديانة اخرى. فهن لسن مقموعات بأي شكل من الأشكال، ولاينتمين الى (الحريم). فلماذا اختيرت هذه الصورة بالذات ؟ ولماذا بالذات في العام 2003؟
الجواب: هذا هو تنميط (المرأة المسلمة) في الغرب. والعام 2003 هو بداية الهجوم على بلاد العرب (الغرب يخلط دائما بين العرب والاسلام) انطلاقا من العراق. احدى أهم الذرائع كانت : تحرير المرأة المقموعة في بلاد آبار النفط. والمرأة المقموعة لابد أن تكون خلف حجاب.
هذا النوع من الصور هو جزء من فن الاستشراق المعاصر، وستجدون أن جميع النساء في دائرة هذا الفن يرتدين النقاب، ولا تظهر سوى عينان ساحرتان ، غامضتان.
هذه هي المرأة المسلمة من منظور الغرب في القرن الواحد والعشرين.
وللمفارقة، إذا تصفحنا لوحات الفنانين المستشرقين orientalists في القرنين التاسع عشر والثامن عشر وماقبلهما، لوجدنا أن المرأة العربية والمسلمة في لوحاتهم كانت دائما إما عارية تماما أو نصف عارية أميرة كانت او جارية، ولن تجدها خلف نقاب او حجاب إلا نادرا جدا. خذ جولة هنا.
ينبغي دراسة صورتنا لدى الآخر. من يتصدى لهذا الموضوع؟ 
تصوروا أن تكون صورة العربية المسلمة في عام 2003 هي صورة واحدة على خمسة كتب (وربما أكثر من يدري؟) وصور شبيهة على بقية الكتب، ماذا يتولد في ذهن القاريء الغربي البليد الباحث عن الإثارة سوى أن هذه هي حقيقة المرأة في الشرق وأن قيام الغرب بغزو الشرق لتحرير المرأة عمل نبيل يحتاج الى المساندة والتأييد؟
ومن الغريب أيضا أن الفنانين العرب والمسلمين يصورون المرأة في بلادهم بشكلها الواقعي بدون حجب واقنعة ونقاب، ولكن لا أحد من الناشرين في الغرب يفكر في أن يقتبس من لوحات هؤلاء مايضعه غلافا على كتاب يتناول حياة المرأة في هذا البلد او ذاك، وإنما يفضلون الصورة النمطية الخبيثة. لايمكن أن يكون هذا توارد أفكار، وإنما مؤامرة مع سبق الاصرار والترصد.

هناك 7 تعليقات:

  1. التقاطة رائعة
    توضيح حقيقي لمعنى الصورة النمطية للمرأة العربية تماماً مثل صورة الرجل العربي النمطية في السينما والإعلام الغربي

    ردحذف
  2. مجرد وجهه نظر

    الكُتَّاب دائما ما يبحثون عن عنوان او صورة مثيرةعلى اغلفة كتبهم لجذب القراء، بغض النظر عن ما تحويه كتبهم . وبالطبع عندما يتكلم الكتاب عن المرأة العربية فخير ما يثير فضول القاريء الغربي هو صورة المرأة المحجبة وليست المرأة السافرة لأنه قد تشبّع من صورها باشكالها المختلفة ولأن فضوله في معرفه ما يجول حول هذه المرأة( العربية ) التي اصبحت مادة شيّقة للاغلب الكتاب والقراء على حد سواء التي طالما اثير الجدل عنها بانها امرأة مظطهدة ..

    ردحذف
    الردود
    1. في واقع الحال أن دور النشر هي التي تقوم بتصميم الغلاف ولايكون للمؤلف رأي إلا إذا اشترط الموافقة على الغلاف. المفروض ان المصمم يقرأ الكتاب، ولكن عادة في دور النشر التي تبحث عن الربح دائما لا تحقق دائما في هذه التفاصيل ، والمصمم يسأل عن موضوع الكتاب فيقال له عن اضطهاد المرأة المسلمة فيخطر على باله مباشرة امرأة وراء الحجاب. ولكن العجب هذه المرة هو اختيار 4 دور نشر مختلفة صورة واحدة للغلاف.

      حذف
    2. في هذا التعقيب لقطة ثانية رائعة لهذا الموضوع

      حذف
  3. اعتقد ان الصور المنشورة والموجهة بعناية للمجتمع الغربي ومن خلال دور النشر المختلفة هي جزء من حملة خبيثة لاظهار ان المراة العربية هذه التي تطمح الى الحرية والتحرر والمقموعة من تسلط الرجل الشرقي ونمط الحياة العربية الاسلامية وان هذه المراة فيها من الجمال المختفي قسرا وراء الحجاب عن الانظار بحاجة الى من يحررها ويعيدها الى الحياة الجميلة والمتحررة وليس لها الا القوى "الغربية " التي "تؤمن "بالديمقراطية
    والصور توحي بان المقصود بشكل خاص هي المراة العراقية حيث ترتدي العباية وتلف بها قسما من وجهها وراسها وحتى عيونها توحي بانها تتكلم
    وهي دراسة نفسية عميقة يفهمها الرجل الغربي وتحفزه للانخراط في "مشروع تحرير العراق" الذي ابتدعته الادارة الامريكية وهي امتداد لدراسات ودعايات صهيونية ضد العرب الفلسطينيين منذ ما قبل احتلال فلسطين حيث كانت الدعايات الموجهة ضد العرب بان لهم اذناب وهم اشباه البشر وان ارض "الميعاد" ارض خصبة وغنية وكانوا يصورون عناقيد العنب في فلسطين تحملها فتاتين وانها ارض بلا شعب
    ففي كل مرحلة من مراحل تنفيذ اهداف الغرب هناك حملات دعاية ترافق التنفيذ وتصور جزئية من الواقع وتعممه في اذهان العالم على انه الكل
    وما نشر هذه الصور وتعزيز نمطيتها عن المراة في عام 2003 الا من صلب خطة التنفيذ ضد العراق وتبرير غزوه

    ردحذف
  4. لا ادري اذا كانت السيدة عشتار قد ادخلت تعديلا على صفحة المدونة ام لا
    لان الصفحة لدي مختلفة عما كانت في السابق ومكتوب تحت كل موضوع المراسلة من خلال تويتر او الفيس بوك
    وليس من خلال مربع التعليق الموجود تحت المواضيع
    هل هذا صحيح ام لا ؟
    ام ان فيروسا بشريا انقض على الصفحة وعبث بها ؟ لا ادري

    ردحذف
    الردود
    1. ليس هناك اي مشكلة في التعليقات. ربما الفيروس في جهاز الكومبيوتر عنذك؟

      حذف