Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

10‏/4‏/2014

انفراد: مسيرة نهب نبوخذنصر من العراق الى المزادات -1

غارعشتار
نبهني - مشكورا - الصديق صلاح يحيى في تعليقه على موضوع (نبوخذنصر في المزاد) الى الطابوق الطيني الذي نهب في شاحنات من بابل الى الكيان الصهيوني، وأبدى رأيه الخاص في احتمالات استخدام ذلك الطابوق. و للمسألة وجه آخر كما سنرى. ولكن المهم أن البحث عن (الطابوق المشحون الى الكيان) جعلني انطلق في عملية بحث حتى وقعت على موقع لشخص بريطاني اسمه بول بارفورد مهتم بالاثار يعيش ويعمل في وارشو - بولندة. وانه منذ بداية التسعينيات وربما قبلها انصب اهتمامه على البحث وتتبع القطع الاثارية في اسواق جامعي الاثار العالمية. وكان قد كتب على مدونته (هنا) موضوعا في عام 2010 وحدثه في 2012 ، هذه ترجمة مختصرة له، وستقرأون معلومة خطيرة من أن الكيان الصهيوني هو الذي يمنح الأوراق الثبوتية المشروعة للقطع المنهوبة في العراق حتى يمكن عرضها في المزادات العالمية حسب قوانين بيع الآثار وتداولها.
بقلم بول بارفورد
ترجمة عشتار العراقية (خاص لغار عشتار)
ذكرت سابقا في هذه المدونة الشركة (الاسرائيلية) ZZAntiquities لصاحبها  (براندون ليون) فيما يتعلق ببيع آثار قادمة من المواقع العراقية وغير موثقة (ليس لها اوراق بيع وشراء رسمية). اعلن البائع ليون مؤخرا عرض قطعة اخرى من بلاد مابين النهرين للبيع ولكن لها اوراق تصدير قانونية كاملة من هيئة الأنتيكات الاسرائيلية Israel Antiquities Authority وقد وصف القطعة على انها (طابوقة طينية منقوشة تعود لنبوخذنصرالثاني ملك بابل يعود تاريخها الى 604-560 قبل الميلاد وطولها 22 سم والعرض 14.5 سم وفي حالة ممتازة)
القطعة منقوش عليها بالخط المسماري: "نبوخذنصر ملك بابل حامي أيساكيلا وازيدا (معبدان) ، الابن الاكبر لنابوبولاصر ملك بابل. لقد قمت بأعادة بناء ايباباكا معبد الاله شمش في لارسا كما كان من قبل من اجل شمش ربي" وكانت النقطة الرئيسية في اعلان الشركة البائعة هو "هذه القطعة مهمة جدا لجامع التحف الجاد لأنها تثبت وجود نبوخذنصر المذكور في الكتاب المقدس".
ومن حق المرء قانونا ان يتساءل من اين اتت هذه القطعة ولكن الشركة لا تذكر ذلك. ولكنها تذكران القطعة (شديدة الندرة) . والواقع ان مثل هذه القطع (ليست شديدة الندرة) هذه الايام. وجامعو التحف المطلعون يعرفون مقالة نيل برودي الاخيرة (سوق الاثار العراقية مابين 1980-2008) إن طابوقة الشركة المشار اليها ، عليها نفس النقوش مثل سلسلة من  الطابوق لنفس الحاكم من نفس المدينة وتم وصفها ومناقشتها في تلك المقالة لظهورها مؤخرا في السوق.
كما تبين الصورة التي قدمها ليون والقياسات المنشورة للطابوقة ان طابوقة (اسرائيل) قد تم "تشذيبها" بالطريقة التي يصفها برودي (ملاحظة ان المنشار الدائري ليس من أدوات الآثاريين) ويقول برودي (هناك على الاقل 8 نماذج من هذه النقوش تدور في الاسواق منذ 2004 وهي لا تملك وثائق صادرة قبل ذلك التاريخ)
في منتديات جامعي الاثار على الانترنيت حيث يصر السيد ليون على عرض بضاعته، سئل السيد ليون في عدة مناسبات (من ضمن السائلين هذا الكاتب) لتوضيح حالة وشكل القطع التي يعرضها والتي لا ينطبق عليها الوصف - اي انها لاتبدو قديمة كما يراد لها ان تكون - واصول قطع اخرى محددة حيث قد يشك المشتري الحريص على انها منهوبة (كنموذج اختام آيسن التي ناقشتها في وقت سابق)
وكان رد فعل ليون اما تجاهل تام للسؤال او عدوانية شديدة (فتش على سبيل المثال عن اسم الشركة في ارشيف منتدى Yahoo Ancient Artifacts)
واعتمادا على ردود افعال سابقة لنفس البائع على مثل هذه الاسئلة المشروعة في منتديات جامعي الاثار ، اراهن على انه لو سأل مجتمع جمع الاثار السيد ليون سوف يتجنب  الرد على سؤال ما إذا كانت شركته تستطيع تقديم اوراق رسمية معتمدة  للمشتري من ان هذه القطع المعدلة بالمنشار قد غادرت العراق قبل 2003 (او ربما قبل 1991 حين قتل حارس الموقع حين بدأ نهب لارسا) وحسب واقع الامر فيما يتعلق بهذه القطع الاثارية المحددة والتي تم التعرف عليها في مناقشات تهريب الاثار باعتبارها تثير الشكوك، فإن مثل هذا السؤال مشروع تماما.
في عرض المبيعات تعلن الشركة (كما لو ان هذه ممارسة طبيعية وعادية في البيع بالمفرد) مايلي: من اجل ان نكون منصفين لكل الزبائن فإننا نطبق سياسة مراعاة اول مشتر.
(مراعاة)؟ لا اعتقد ان جامع الاثار الشريف والمطلع سوف يهرع لشراء هذه القطعة على الاقل بدون اوراق ثبوتية مشروعة

ما أريد أن اعرفه هو إذا كانت هيئة الانتيكات الاسرائيلية سوف تصدر (اوراق قانونية تصديرية) لمثل هذه القطعة من دولة (اسرائيل) بدون التأكد من ان القطعة قد تم استيرادها شرعيا الى (اسرائيل). وإذا لم تفعل فهذا يجعلها المحطة المحتملة للاثار العراقية المنهوبة في طريقها الى السوق العالمية والتي تمنح (شرعية) زائفة لتلك الاثار. (ملاحظة من عندي : ومن أحق بمنع شرعية زائفة لآثار منهوبة من كيان زائف نهب الأرض التي يقيم عليها؟)
وبأي حق تجعل هيئة الانتيكات الاسرائيلية مثل هذه المبيعات شرعية إذا كانت في اصلها صفقات غير مشروعة؟ وطبعا (اسرائيل) لم توقع على الاتفاقيات الدولية التي تنظم تدفق الآثار القديمة المنهوبة (واهمها ميثاق اليونسكو لعام 1970 الذي وقعت عليها اكثر من 118 دولة)
وقد ابلغني في 2008 ممثل عن هيئة الانتيكات الاسرائيلية بان شركة ZZAntiquities ليست بائع اثار مرخص لديهم ومع ذلك مازلنا نرى الشركة تتاجر بالاثار من عنوانها بالقدس على بعد دقائق سيرا من مقر هيئة الانتيكات الاسرائيلية.
++
حسنا، هذا كان الموضوع الذي فتح لي الطريق لمزيد من البحث، فقمت بكتابة رسالة الى بول بارفورد كاتب الموضوع أعلاه، وسألته عن القطعة الأثرية التي سوف تباع في مزاد نيويورك في 9 نيسان. ماذا كان رده؟

الجواب في الحلقة الثانية هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق