Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

9‏/2‏/2014

جديرة بالقراءة: تاريخ ماقبل وبعد القاعدة-4

غارعشتار
الحلقة الثالثة
 بقلم: أندرو غافن مارشال
ترجمة : عشتار العراقية
تجارة المخدرات العالمية والسي آي أي
كان دور المخدرات في العملية السرية لتمويل وتدريب المجاهدين الافغان، لايقدربثمن. وقد كانت تجارة المخدرات دائما وسيلة تستخدمها الامبراطوريات لاشعال وتمويل الصراعات بهدف تسهيل الهيمنة الامبريالية.
في 1773 رسخ الحاكم الكولونيالي البريطاني في البنغال احتكار بيع الافيون. كما شرح الفريد ماكوي في كتابه الممتاز (سياسات الهيروين)
وبينما توسعت شركة الهند الشرقية في الانتاج، اصبح الافيون المادة الأولى في صادرات الهند. وعلى مدى 130 سنة تالية، شجعت بريطانيا بحماسة تصدير افيون الهند الى الصين ، انتهاكا لقوانين المخدرات الصينية وقد قاتلت بريطانيا في  حربين لفتح سوق الافيون الصيني أمام تجارها. وباستخدام قوتها العسكرية والمالية لعبت بريطانيا دورا مركزيا في تحويل الصين الى سوق هائلة للمخدرات وفي تسريع زراعة الأفيون في انحاء الصين. وبحلول عام 1900 كان في الصين 13.5 مليون مدمن يستهلكون 39 ألف طن من الأفيون.
أما في الهند الصينية في سنوات الاربعينيات والخمسينيات فقد مكنت اجهزة المخابرات الفرنسية تجارة الافيون ان تنجومن قمع وجهود الحكومة، وبالتالي ساعدت انشطة السي آي أي في بورما  نقلها من منطقة زراعة محاصيل هزيلة من الخشخاش الى اكبر منطقة زراعة الأفيون في العالم". فعلت السي آي أي هذا بدعم جيش الكومنتانج في بورما لغزو الصين وسهلت احتكاره وتوسعه في تجارة الافيون مساندة له للبقاء في بورما حتى اطاح به انقلاب 1961 حيث طردوا الى لاوس وتايلاند. ثم لعبت السي آي أي دورا كبيرا جدا في تسهيل تجارة المخدرات في لاوس وفيتنام خلال الستينيات والسبعينيات.
وخلال الثمانينيات ساعدت الحرب السرية للمخابرات المركزية الامريكية في افغانستان على تحويل وسط آسيا من منطقة افيون يقتصر على سوق محلية الى مورد كبير للهيروين في العالم.
وحتى اواخر السبعينيات كان مزارعو القبائل في الاراضي المرتفعة في افغانستان وباكستان يزرعون كميات محدودة من الأفيون ويبيعونها الى قوافل التجار المتجهين غربا الى ايران وشرقا الى الهند. وفي حربها السرية خلال عقد من السنين ضد الاحتلال السوفيتي لافغانستان ، قدمت عمليات وكالة المخابرات المركزية  حماية سياسية ومساعدات لوجستية لربط حقول الخشخاش الافغانية بسوق الهيروين في اوربا وامريكا.
في 1977 قام الجنرال ضياء الحق في باكستان بانقلاب عسكري فرض قانون طواريء، واعدم الرئيس السابق ذوالفقار علي بوتو (والد بنازير بوتو) . حين وصل ضياء الحق الى السلطة، كان جهاز المخابرات الباكستاني (وحدة استخبارات عسكرية صغيرة) ولكن بتوجيه ومساعدة السي آي أي حولها الجنرال ضياء الحق الى وحدة سرية قوية وجعلها الذراع القوي لنظامه العسكري. وتدفقت اموال السي آي أي والسعودية ليس فقط لتسليح وتدريب المجاهدين بل ايضا لمصلحة تجارة المخدرات. عين الرئيس الباكستاني ضياء الحق الجنرال فاضل حق حاكما عسكريا لمقاطعة الحدود الشمالية الغربية في باكستان وهذا كان يتشاور مع برجنسكي حول تطوير برنامج المقاومة الافغانية.  وحين كان مدير السي آي أي كيسي او نائب الرئيس جورج هربرت بوش يود مراجعة عمليات السي آي أي الافغانية كان واحدهما يذهب لرؤية فاضل حق والذي اعتبر في 1982 من قبل الانتربول مهرب مخدرات دولي. كان فاضل حق ينقل الكثير من اموال المخدرات من خلال بنك الاعتماد والتجارة الدولي.

في آيار 1979 قبل الغزو السوفيتي لأفغانستان في كانون الأول من ذلك العام، التقى مبعوث للسي آي أي مع قادة المقاومة الافغانية في اجتماع نظمه جهاز المخابرات الباكستاني. وقد عرضت المخابرات الباكستانية على مبعوث السي آي أي تحالفا مع عميلها الافغاني قلب الدين حكمتيار الذي كان يقود فصيلا مقاوما صغيرا. قبلت السي آي أي وعلى مدى عشر سنوات كان نصف مساعدات وكالة المخابرات المركزية يذهب الى فصيل حكمتيار. اصبح هذا ملك مخدرات المجاهدين في افغانستان وطور (مجمعا من 6 معامل هيروين في منطقة تسيطر عليها المخابرات الباكستانية في بلوشستان"
فيما بعد في الثمانينيات قامت الولايات المتحدة بالتعاون مع السعودية بتسليح حكمتيار بما قيمته اكثر من بليون دولار وبدأ الهيروين يتدفق من افغانستان الى امريكا. بحلول 1980 ارتفعت نسبة الوفيات بسبب المخدرات في مدينة نيويورك الى 77% منذ 1979 وكان تجار المخدرات في باكستان وافغانستان يوفرون 60% من هيروين امريكا. كانت الشاحنات التي تدخل افغانستان بشحنات اسلحة السي آي أي من باكستان ، تعود محملة بالهيروين الذي تحميه من تفتيش الشرطة، تصاريح المخابرات الباكستانية .
وكان فاضل حق عنصر السي آي أي في باكستان يدير ايضا تجارة المخدرات التي كان بنك الاعتماد والتجارة الدولي متورطا فيها. في الثمانينيات، اصرت السي آي أي على ان تقوم المخابرات الباكستانية بتأسيس خلية خاصة لاستخدام الهيروين في العمليات السرية.
شجعت هذه الخلية زراعة الافيون واستخلاص الهيروين في الاراضي الباكستانية اضافة الى الاراضي الافغانية الواقعة تحت سيطرة المجاهدين لتهريبها الى المناطق التي يسيطر عليها السوفيت من اجل تحويل الجنود السوفيت الى مدمنين هيروين.
وكانت هذه الخطة من بنات افكار رئيس المخابرات الفرنسي مؤسس نادي السفاري، الكسندر مارينش الذي  اوصى بها مدير السي آي أي ، كيسي.
في الثمانينيات، كان احد البرامج التي تولتها الولايات المتحدة هو تمويل بروباغندا المجاهدين في الكتب المدرسية الافغانية . اعطت الولايات المتحدة المجاهدين 43 مليون دولار (مساعدات غير قتالية) لمشروع الكتب المدرسية وحده، وقد كان الممول الوسيط هو  USAID الوكالة الامريكية للتنمية الدولية نسقت عملها من السي آي أي التي كانت تدير برنامج التسليح وقد ابلغت الحكومة الامريكية الوكالة الامريكية للتنمية ان تترك لأمراء الحرب الافغانية اقرار مناهج المدارس ومحتويات الكتب.
النتيجة ان الكتب امتلأت بالصور العنيفة وتعاليم المجاهدين وكانت تحتشد بصور البنادق والرصاص والجنود والالغام وقد استخدمت تلك المناهج والكتب منذ الثمانينيات وحتى حكومة طالبان استخدمتها.
وكانت الكتب قد كتبت من خلال USAID المقدمة الى جامعة نبراسكا-اوماها ومركزها للدراسات الافغانية وحين هربت الكتب الى افغانستان من خلال القادة العسكريين الاقليميين بدأ الاطفال يتعلمون الحساب برسوم توضيحية لدبابات وصواريخ والغام ارضية. ولم يتوقف التمويل من قبل هيئة المعونة الامريكية الا في عام 1994.
صعود طالبان
حين انسحب السوفيت من افغانستان في 1989، استمر القتال بين الحكومة الافغانية المدعومة من قبل الاتحاد السوفيتي والمجاهدين المدعومين من الولايات المتحدة والسعودية والباكستان. وحين انهار الاتحاد السوفيتي في 1991 انهارت ايضا مساعداته للحكومة الافغانية والتي اطيح بها في 1992. على اية حال اندلع فورا قتال بين الفصائل المتنافسة المتطلعة للسلطة، بضمنهم حكمتيار.
في بداية التسعينيات، اصبحت مجموعة مجهولة تتكون من قرويين من البشتون، قوة عسكرية وسياسية في افغانستان، عرفت باسم (طالبان). طفت طالبان فوق السطح باعتبارها ميليشيا صغيرة تعمل قرب قندهار خلال ربيع وصيف 1994، حيث تقوم بهجمات انتقامية ضد امراء الحرب الثانويين. وبتصاعد السخط من أمراء الحرب، تصاعدت شهرة طالبان.
قامت طالبان بالتحالف مع المخابرات الباكستانية في 1994 وخلال 1995، تسارعت العلاقة بينهما واصبحت شيئا فشيئا تحالفا عسكريا مباشرا. وعلاوة على ذلك فإن الولايات المتحدة دعمت طالبان سياسيا بين 1994 و 1996 من خلال حلفائها في باكستان والسعودية، اساسا لأن واشنطن كانت تنظر الى طالبان باعتبارها قوة مناهضة للايرانيين والشيعة ومؤيدة للغرب.
أسامة والقاعدة
 بين 1980 و 1989 ضخت أموال تقترب من 600 مليون دولار من خلال منظمات خيرية اسسها اسامة بن لادن لتكون واجهة، خاصة (مكتب الخدمات) والمعروف ايضا باسم (الكفاح) والاموال كانت تأتي في معظمها من متبرعين اغنياء من السعودية ومناطق اخرى في الخليج وكانت تضخ من خلال واجهات الاعمال الخيرية لتسليح وتمويل المجاهدين في افغانستان.
في الثمانينيات كانت القوات الخاصة البريطانية (ساس) تدرب المجاهدين في افغانستان اضافة الى معسكرات سرية في سكوتلندة والساس كانت تأخذ اوامرها من السي آي أي وبدأت وكالة المخابرات المركزية بتسليح اسامة بن لادن . اما المنظمة الخيرية الواجهة لبن لادن (مكتب الخدمات) فقد كانت ترعاها المخابرات الباكستانية..
وقيل ان اسامة بن لادن هو نفسه قد تم تجنيده من قبل السي آي أي في 1979 في اسطنبول. وكان يحظى بدعم وثيق من الامير تركي بن فيصل صديقه ورئيس المخابرات السعودية وايضا كانت له روابط وثيقة مع حكمتيار، في افغانستان ، وكلاهما من الشخصيات الفاعلة في شبكة نادي السفاري- السي آي أي. وكان الجنرال اختر عبد الرحمن رئيس المخابرات الباكستانية من 1980 الى 1987  يلتقي بانتظام مع اسامة بن لادن في باكستان وشكلا شراكة في المطالبة بضريبة على تجارة الافيون من امراء الحرب وهكذا ففي عام 1985 كان بن لادن والمخابرات الباكستانية يقتسمان الارباح التي تجاوزت 100 مليون دولار كل سنة. في 1985 قال سالم شقيق اسامة بن لادن ان اسامة كان حلقة الوصل بين الولايات المتحدة والحكومة السعودية والثوار الافغان.
في 1988، ناقش بن لادن تأسيس مجموعة عسكرية جديدة سوف تصبح (القاعدة). وقد اسست واجهته الخيرية (مكتب الخدمات)  مركز الكفاح في بروكلين في نيويورك لتجنيد المسلمين للجهاد ضد السوفيت. تأسس مركز الكفاح في اواخر الثمانينيات بدعم من الحكومة الامريكية التي كانت توفر التأشيرات للإرهابيين المعروفين المرتبطين بالمنظمة ، بضمنهم علي محمد والشيخ الضرير عمر عبد الرحمن وربما أحد مختطفي طائرات 11 ايلول محمد عطا.
تصادق هذا مع تأسيس القاعدة التي كان مركز الكفاح واجهتها للتجنيد. كان مقاتلو القاعدة يسمح لهم بالدخول الى الولايات المتحدة للتدريب تحت برنامج فيزا خاصة. وكانت الاف بي آي تشرف على تدريب الارهابيين، ولكنها اوقفت هذا الاشراف في خريف 1989. في 1990 منحت السي آي أي الشيخ عمر عبد الرحمن تأشيرة ليأتي لادارة مركز الكفاح وكان الشيخ عمر (لايمكن المساس به) حيث انه كان محميا بثلاث هيئات بضمنها وزارة الخارجية ووكالة الامن القومي والسي آي أي.
وقد كتب روبن كوك عضو مجلس العموم البريطاني ووزير الخارجية السابق عن القاعدة قائلا "القاعدة ومعناها حرفيا الداتابيز ، كانت اصلا ملف كومبيوتر يحوي اسماء آلاف من المجاهدين المجندين والمدربين بمساعدة السي آي أي لهزيمة الروس." وهكذا فإن (القاعدة) ولدت كأداة لوكالات المخابرات الغربية. وقد اوضح عنصر سابق للمخابرات الفرنسية قصة القاعدة بقوله (في منتصف الثمانينيات كانت القاعدة داتا بيز وبقيت هكذا في الستعينيات) ويضيف (لم تكن القاعدة جماعة ارهابية ولا كانت تخص اسامة بن لادن)
الحقيقة هي انه ليس هناك جيش اسلامي او جماعة ارهابية اسمها القاعدة. واي ضابط مخابرات مطلع يعرف هذا، ولكن هناك حملة بروباغندا لإقناع الجماهير بوجود كيان محدد يمثل (الشيطان) من اجل دفع (مشاهد التلفزيون) الى قبول قيادة دولية موحدة لشن الحرب ضد (الارهاب) والدولة التي تقف خلف البروباغندا هي الولايات المتحدة والجماعات التي تضغط  من اجل الحرب الامريكية على الارهاب لا يهمها في الواقع سوى الإثراء والمغانم.
إذن خلق القاعدة كان من قبل السي آي أي وشبكات المخابرات المتحالفة والهدف هو الحفاظ على هذه (الداتا بيز) للمجاهدين لاستخدامها كرصيد مخابراتي لتحقيق اهداف السياسة الخارجية الامريكية خلال الحرب الباردة وعصر مابعد الحرب الباردة المسمى (النظام العالمي الجديد)
++
في القسم التالي هنا
- القوة العظمى الوحيدة - التدخل الانساني - تفكيك يوغسلافيا -  

هناك تعليق واحد:

  1. وقد كتب روبن كوك عضو مجلس العموم البريطاني ووزير الخارجية السابق عن القاعدة قائلا "القاعدة ومعناها حرفيا الداتابيز ، كانت اصلا ملف كومبيوتر يحوي اسماء آلاف من المجاهدين المجندين والمدربين بمساعدة السي آي أي لهزيمة الروس." وهكذا فإن (القاعدة) ولدت كأداة لوكالات المخابرات الغربية. وقد اوضح عنصر سابق للمخابرات الفرنسية قصة القاعدة بقوله (في منتصف الثمانينيات كانت القاعدة داتا بيز وبقيت هكذا في الستعينيات) ويضيف (لم تكن القاعدة جماعة ارهابية ولا كانت تخص اسامة بن لادن)
    الحقيقة هي انه ليس هناك جيش اسلامي او جماعة ارهابية اسمها القاعدة. واي ضابط مخابرات مطلع يعرف هذا، ولكن هناك حملة بروباغندا لإقناع الجماهير بوجود كيان محدد يمثل (الشيطان) من اجل دفع (مشاهد التلفزيون) الى قبول قيادة دولية موحدة لشن الحرب ضد (الارهاب) والدولة التي تقف خلف البروباغندا هي الولايات المتحدة والجماعات التي تضغط من اجل الحرب الامريكية على الارهاب لا يهمها في الواقع سوى الإثراء والمغانم.
    إذن خلق القاعدة كان من قبل السي آي أي وشبكات المخابرات المتحالفة والهدف هو الحفاظ على هذه (الداتا بيز) للمجاهدين لاستخدامها كرصيد مخابراتي لتحقيق اهداف السياسة الخارجية الامريكية خلال الحرب الباردة وعصر مابعد الحرب الباردة المسمى (النظام العالمي الجديد)
    ++
    في القسم التالي
    طبيعة القاعدة- مصطلحاتها - تدريبها - تسليحها - تمويلها - توسيعها - دورالمخابرات الغربية في تطورها وانتشارها .

    نعم هذه هى الخلاصة (الزبدة) داتا بيتس قاعدة بيانات باسماء المجاهدين الذين كانوا يقاتلون السوفيت حولها الامريكان (فى الاعلام) بعد ذلك بعد 2001 الى منظمة وجماعة وبشر ارهابيون وقد كان مكرهم كبيرهم وتزول منه الجبال حيث لا يعرف حقيقة الداتا بيتس الا قليل
    الى الامام اخت عشتار سلمت يداكى

    ردحذف