Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

17‏/2‏/2014

جديرة بالقراءة: تاريخ ماقبل وبعد القاعدة -12

غارعشتار
الحلقة 11
بقلم: أندرو غافن مارشال
ترجمة عشتار العراقية
المخابرات الباكستانية و 11-9

طوال الوقت الذي قدمت فيه المخابرات الباكستانية، المساعدات العلنية والسرية إلى كل من حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان ، حافظت وكالة المخابرات المركزية على العلاقة الوثيقة معها والتي ازدهرت  منذ الحرب السوفياتية الافغانية في الثمانينيات، حيث استخدمت المخابرات الباكستانية  كقناة  أنشئت من خلال نادي السفاري في  السبعينيات ، وهو المنظمة التي استخدمت فيها  وكالات الاستخبارات الغربية أجهزة المخابرات في الشرق الأوسط وآسيا كقنوات لأنشطتها السرية. وبالتالي ، حافظت وكالة المخابرات المركزية على صلتها القوية  مع المخابرات الباكستانية ، مما يعني انها كانت على علم جيد بأنشطتها.
 وذكر مسؤول كبير في الاستخبارات الهندية أن "وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية كانت على علم برعاية المخابرات الباكستانية لحركة طالبان وتنظيم القاعدة، ولكن  إدارة بوش اختارت تجاهل تلك المعلومات. والسؤال هو: بما أن وكالة المخابرات المركزية كانت على علاقة وثيقة مع الاستخبارات الباكستانية ، وهذه بدورها كانت على علاقة وثيقة  مع طالبان والقاعدة، ألا يمكن الاستنتاج أن وكالة المخابرات المركزية  كانت في الواقع ترعى  طالبان والقاعدة من خلال  جهاز المخابرات الباكستاني؟  ونحن نعلم أن وكالة المخابرات المركزية كانت تدعم طالبان من خلال نفس شبكة المخابرات الباكستانية التي كانت تدعم عناصر القاعدة ، وبالتالي لايعقل تخيل أن وكالة المخابرات المركزية كانت جاهلة بوصول دعمها نهاية المطاف للقاعدة. . لقد كانت وكالة المخابرات المركزية  تدعم القاعدة سواء بشكل مباشر او غير مباشر..
بعد وقت قصير من 11-9، أصبحت المخابرات الهندية على بينة من حقيقة ان الجنرال محمود أحمد ، رئيس جهاز المخابرات الباكستاني قد حول مبلغ 100،000 $ من سعيد الشيخ، الإرهابي المدان الذي كانت له ارتباطات  مع المخابرات الباكستانية ، الى محمد عطا المشتبه بأن يكون زعيم خاطفي الطائرات في 11-9 . وبالتالي، فإن الاستخبارات الباكستانية في واقع الأمر، قامت بتمويل هجمات 11-9. ومع ذلك ، هناك جوانب كثيرة غامضة  في هذه القصة . فقد حدث أن ذهب  الجنرال محمود أحمد إلى واشنطن العاصمة في 4 ايلول 2001 في زيارة تستمر اسبوعا. في 10 ايلول، و قبل يوم من الهجمات في 11-9، نشرت صحيفة باكستانية خبرا حول زيارة أحمد قالت فيه:
 أثار وجود رئيس الاستخبارات الباكستانية الجنرال محمود  لمدة أسبوع في واشنطن التكهنات حول جدول أعمال اجتماعاته الغامضة   في البنتاغون و مجلس الأمن القومي. رسميا، تقول مصادر وزارة الخارجية الأمريكية انها زيارة روتينية تأتي ردا على زيارة مدير وكالة المخابرات الامريكية جورج تينيت في وقت سابق الى اسلام اباد . وتؤكد مصادر رسمية انه التقى تينيت هذا الاسبوع. كما أجرى محادثات طويلة مع مسؤولين غير محددين في البيت الأبيض والبنتاغون . ولكن أهم لقاء كان مع مارك غروسمان وكيل وزارة الخارجية الامريكية للشؤون السياسية.
ومما اضفى اهتماما بهذه الزيارة هو تاريخ مثل هذه الزيارات. آخر مرة كانت زيارة ضياء الدين بوت ، سلف محمود ، في عهد حكومة نواز شريف وفي خلال أيام من هذه الزيارة انقلبت  السياسة الداخلية رأسا على عقب. وحقيقة ان هذه ليست اول زيارة يقوم بها محمود في خلال الاشهر الثلاثة الماضية تظهر أن الضرورة كانت ملحة لإجراء محادثات!!
وفي خلال وجوده في واشنطن التقى الجنرال احمد مع جورج تينيت رئيس السي آي أي ونائب وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج. في صباح 11-9 كان احمد في لقاء مع رئيسي لجنتي  المخابرات في مجلس الشيوخ ومجلس النواب : السيناتور بوب غراهام والنائب بورتر غوس وهو عنصر سابق في عمليات السي آي أي السرية. وقد اصبح بورتر غوس فيما بعد مسؤولا عن تحقيق مجلسي النواب والشيوخ المشترك حول هجمات 11 ايلول وبعدها اصبح مدير السي آي أي.
وبعد أن حول الجنرال محمود مبلغ 100 الف دولار الى محمد عطا المشتبه به بقيادة هجمات 11-9  يمكن القول ان هذا يورط المخابرات الباكستانية في الهجمات على الاقل من الناحية المالية.
وقد الاف بي آي اكدت حدوث عملية تحويل المال. والواقع أن علاقات المخابرات الباكستانية الواسعة بالمخابرات الامريكية وحقيقة ان احمد كان في العاصمة واشنطن يتحدث الى مسؤولين رفيعي المستوى في الكونغرس ووزارة الخارجية والبنتاغون والمخابرات يثير التساؤل حول طبيعة تلك اللقاءات السرية في ذلك الوقت.
كتب مايكل ميتشر النائب البريطاني السابق وعضو مجلس  وزراء توني بلير ، في صحيفة الغارديان أن :
  أحمد، ممول الخاطفين ، كان في واشنطن يوم 11-9  وعقد ماقبل الهجمات سلسلة من الاجتماعات على مستوى عال في البيت الأبيض والبنتاغون و مجلس الأمن القومي ، و مع جورج تينيت رئيس وكالة االمخابرات المركزية آنذاك  ومارك غروسمان  وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية. وعندما تعرضت  صحيفة وول ستريت جورنال الى واقعة قيام احمد بتحويل المال الى الخاطفين،   أجبر على "التقاعد" من قبل الرئيس برويز مشرف.
كما ناقش ميتشر قضية سيبل ادموندز وهي مترجمة سابقة في الاف بي آي تحولت الى (نافخة صفارة- فاضحة اسرار) والتي حاولت ان تكشف دليل ما رأته تقاطعا بين وكالات الاستخبارات والارهابيين الذين كانوا  وراء 11-9 . ونتيجة لذلك تم  تكميمها من قبل وزارة العدل.
هي مترجمة تركية امريكية سابقة للإف بي آي تبلغ من العمر 33 سنة تتكلم  اللغة الفارسية بطلاقة وهي اللغة المستخدمة بشكل رئيسي في إيران وأفغانستان ، ومصرح لها امنيا باعلى درجات السرية.
حاولت فضح تغطية المعلومات التي تحدد اسماء بعض المذنبين بتدبير هجمات 11-9 ولكن سرعان ماوضعت تحت أوامر لتكميمها ومنعها من الادلاء بشهادتها في اي محكمة او ذكر اسماء الاشخاص او الدول المتورطة. ونقل عنها قولها "ترجماتي للمكالمات المخترقة في 11-9 تتضمن غسيل اموال ارهابيين ومعلومات مفصلة ومحددة بالوقت. لو كان في نيتهم اجراء تحقيقات حقيقية، فإننا سنرى العديد من المحاكمات الجنائية على مستوى عال في هذا البلد [ الولايات المتحدة ] ... وصدقوني ،  سوف يفعلون كل شيء لتغطية هذا الأمر" .
في شهر آب 2009، كشفت سيبل ادموندز أن " الولايات المتحدة كانت على علاقة "حميمة " مع طالبان والقاعدة لاستخدام المتشددين لتحقيق اهداف معينة في آسيا الوسطى . مع هذه المجموعات ، قمنا بعمليات في آسيا الوسطى." وأوضحت أن واشنطن تستخدم هذه الجماعات "كما فعلنا خلال الصراع الأفغاني-السوفياتي".  وبعبارة أخرى، كانت الولايات المتحدة  تقوم بتسليح وتمويل و استخدام
تنظيم القاعدة لأهدافها الخاصة ، تماما كما فعلت دائما" .
في 11 ايلول 2009،  بعد 8 سنوات من أحداث 11-9، نشرت صحيفة بريطانية كبرى، هي الديلي ميل ،  قصة تنتقد الرواية الرسمية بشأن أسامة بن لادن.، ويطرح  فيها الكاتب  السؤال التالي:
ماذا لو أنه كان ميتا منذ سنوات، و أجهزة الاستخبارات البريطانية والأمريكية تلعبان في الواقع لعبة خدعة مزدوجة؟ ماذا لو كان كل مارأينا أو سمعناه منه على أشرطة الفيديو والأشرطة السمعية منذ الأيام الأولى بعد 11-9  لم يكن الا زيفا، للإبقاء عليه (حيا)  من قبل الحلفاء الغربيين لكسب دعم الحرب على الإرهاب؟
ونقلت المقالة عن ضابط المخابرات الخارجية الأمريكية السابق وكبير المحررين انجيلو كودفيلا وهو ايضا  أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بوسطن قوله " تشير كل الدلائل الى أن إلفيس بريسلي هو اليوم اكثر حياة من أسامة بن لادن " وأكد الأستاذ  كودفيلا  "إن شرائط الفيديو والصوت المزعوم لأسامة لايمكن ان تقنع المراقب المحايد" مضيفا "الرجل لا يشبه أسامة. بعض أشرطة الفيديو تظهره بأنف سامي معقوف وأخرى بأنف اقصر واعرض، اضافة الى اختلافات  في الوان واشكال لحيته "
المثير للاهتمام أن نلاحظ أنه في أعقاب هجمات 11-9، أعلن أسامة بن لادن ، في أربعة بيانات منفصلة على الأقل لصحافة  ووسائل اعلام الشرق الأوسط  إنه لم يشارك في هجمات 11-9، في حين أنه في الفيديو المفترض الذي قيل انه اعترف فيه بالمسؤولية، ظهر وهو يلبس خواتم ذهبية وهذا محرم اصلا في مذهبه الوهابي ، فضلا عن الكتابة بيده اليمنى ، في حين يقول موقع مكتب التحقيقات الفدرالي انه أعسر، و كان جهه مشوشا ويصعب التعرف عليه. في 28 ايلول 2001، قال أسامة بن لادن " لقد قلت بالفعل إنني لم أشارك. وبصفتي مسلما، فإني أحاول قصارى جهدي لتجنب الكذب . لم يكن لدي أي علم... ولا يمكنني  اعتبار قتل الأبرياء من النساء والأطفال و غيرهم من البشر فعلا حميدا" ".
بل لقد أشيع أن بن لادن قد توفي في 13 كانون الاول 2001 في جبال تورا بورا على الحدود الافغانية الباكستانية من فشل كلوي. في نفس اليوم نشرت الحكومة الامريكية الفيديو الذي يزعم فيه اسامة مسؤوليته عن الهجمات. على اية حال كان بن لادن في الفيديو مختلفا جدا عن الصور المعروفة له بل حتى كان له انف مختلف ولحيته كانت اكثر سوادا وبشرته اكثر بياضا واصابعه لم تكن طويلة ونحيلة كما كان يبدو بصحة جيدة.
كما أفادت صحيفة  لوس أنجلوس تايمز في تشرين الثاني 2009 "لم تخف العلاقات الوثيقة بين وكالة المخابرات المركزية و المخابرات الباكستانية  منذ 11-9، ولكن في الواقع، تسارعت : "لقد حولت وكالة المخابرات المركزية مئات الملايين من الدولارات للاستخبارات الباكستانية منذ هجمات 11 ايلول، مايمثل  ثلث الميزانية السنوية لوكالة الاستخبارات الأجنبية " علاوة على ذلك، " فإن  المدفوعات إلى باكستان في إطار برنامج سري كانت اصلا بموافقة من قبل الرئيس بوش ثم تواصلت في عهد الرئيس أوباما " وعلاوة على ذلك ايضا، "تقوم  وكالة المخابرات المركزية  بشكل روتيني باستقدام عملاء الاستخبارات الباكستانية  الى منشأة تدريب سرية في ولاية كارولينا الشمالية،" و كما أشارت المقالة الى أن وكالة المخابرات المركزية توجه الملايين من الدولارات لأجهزة استخبارات أجنبية أخرى . ولكن حجم المدفوعات إلى المخابرات الباكستانية  يعكس الدور المركزي لباكستان. " كما أوضح تقرير  صحيفة لوس أنجلوس تايمز، أن الدعم المالي من وكالة المخابرات المركزية إلى المخابرات الباكستانية بدأ خلال الحرب الافغانية السوفيتية ولم يتوقف منذ ذلك الحين وقد تزايد وتسارع الدعم منذ 11-9 .
++
الحلقة 13 هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق