Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

5‏/12‏/2013

غزوة مول كركوك

غارعشتار
أتذكر أن أول ما نبه اليه خبراء (الإرهاب) في مصر بعد الانقلاب الثوري (هذا مصطلح لإرضاء كل الأذواق) على مرسي واخوانه ، بعد بدء عمليات الحرق والتفجيرات هنا وهناك ، أن يتجنب المواطنون الذهاب الى المولات. وقد بدأت فعلا تلك المولات وما أكثرها في مصر التي يغلب على سكانها الفقر، في تفتيش سيارات الداخلين اليها. ويبدو المول وهو مركز تجاري ترفيهي متعدد الطوابق والمحلات والملاهي والمشارب مثل خان جغان ، حيث يختلط الحابل بالنابل بين حشود الداخلين وحشود الخارجين، أفضل مكان لارتكاب اية جناية من السرقة الى زرع القنابل.

وفي 21 ايلول من هذا العام حدث هجوم من عدة اشخاص على مركز تجاري فخم في نيروبي حيث قتل أكثر من 30 شخصاً وأصيب نحو 60 بينهم عدد من الأميركيين إضافة إلى أخذ بعض الرهائن من بين الزبائن الكينيين والأجانب الأثرياء. وأعلنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية التابعة لـ «القاعدة» مسئوليتها عن هذا الهجوم.
ولهذا شبه البعض ماحدث في مول الجوهرة في كركوك بأنه إعادة سيناريو مول نيروبي. وأنه تكنيك جديد تتبعه (القاعدة).
 كنا زمان نشاهد في الأفلام الأمريكية خاصة، اللصوص وهم يسطون على المصارف، أو يقومون بعملية ارتهان مواطنين ممن يؤمون تلك المصارف أو في محلات صغيرة او مدارس، ثم يقدمون مطالبهم للشرطة حتى يتم الافراج عن الرهائن. كما ترون : المجرمون العاديون لهم أهداف: أقلها الحصول على المال. ولكن مع أعمال فرق الموت المسماة (القاعدة) فإن العمليات هي تحقيق أكبر عدد من الضحايا المدنيين في الأماكن المزدحمة وكانت تجري في الاسواق الشعبية في المدن العراقية الفقيرة غالبا. الآن أصبحت العمليات تتم في المولات المزدحمة التي تؤمها الطبقة البرجوازية، وتبدو كأنها بلا هدف سوى قتل مواطنين لاعلاقة لهم بشيء، كما أنه ليس هناك مطالب يرجوها المنفذون سوى إشاعة الذعر، ودعكم مما يأتي في البيانات المحبرة على الانترنيت.
عملية مول كركوك التي وقعت يوم أمس، هي من هذه العمليات. قيل انها موجهة الى مقر المخابرات القريب من المول، ثم تحصن الجناة في المول. واتخذوا من المتسوقين رهائنا ثم أحرق المول، وقتل من قتل ولا ندري التفاصيل بالضبط مثل أي جريمة كبيرة مثل هذه حدثت في العراق وأقربها الى الأذهان: جريمة كنيسة سيدة النجاة في بغداد، والتي قيل أن واقعة مول كركوك ربما أتت احياء لذكرى الكنيسة.  ولو كان الأمر كذلك فإني احيلكم الى من اتهمتهم بتلك الجريمة (هنا).
التفاصيل مثل كل مرة متضاربة ، والاخبار في المواقع العراقية منشورة بنفس الصياغة وعبارة عن تجميع نفس الوقائع المنشورة هنا وهناك، ليس هناك شيء جديد. يكفي مثلا أن تقرأوا  هذا التقرير المجمع هنا. وكأنكم اطلعتم على كل مانشر عن الجريمة.
لا احد يعرف من المسؤولين العراقيين من الشمال الى الجنوب بالضبط كم قتل وماذا حدث. أما مواقع الانترنيت القاعدية، فقد تفاخرت بالاستيلاء على مبنى المخابرات (وتحرير المعتقلين فيه والحصول على كل الوثائق والمستندات المهمة ) وتفجير 10 سيارات امام المبنى، ثم ينتقلون الى المول، فلا تفهم لماذا انتقلت المعركة الى هناك. وهم يقولون لك ان الشرطة احرقت المبنى للقضاء على المجاهدين المتحصنين فيه، في حين ان قائد الشرطة يقول لك لم يدخلوا مبنى المخابرات وقد  احرقوا  المول للقضاء على الشرطة التي تلاحقهم.
طيب .. إذا كان المجاهدون (الاستشهاديون والاقتحاميون والإنغماسيون) خارجين من أوكارهم في ذلك اليوم قاصدين الذهاب الى الجنة، لماذا لم يفجروا انفسهم في مبنى المخابرات او تصديا للشرطة وهربوا متحصنين برهائن المول؟ ماذا حصل؟ ألم يكن ذلك اليوم مناسبا للوصول الى الجنة؟
يخيل الي أن المستهدف اصلا لم يكن مبنى المخابرات وإنما المول لأحداث أكبر حالة ذعر.
لن أحاول الشرح او حتى تحليل المتناقضات لأني تعبت من كل هذا. وقد سبق ان رسمت لكم خارطة طريق واضحة وبسيطة: أي شيء يحدث في كركوك والمناطق المتنازع عليها المحصورة حول حدود دولة كووردستان هي من أفعال الأكراد. ليس من فراغ نصب نجم الدين كريم الكردي الصهيوني محافظا على كركوك.
ولكني أريد فقط الإشارة الى دلالة على أن العصابات الكردية هي التي وراء غزوة مول كركوك. على المواقع الموسادية تجدون معلومة غاية في الطرافة. يتباهى مجاهدو الانترنيت على أن الغزوة نفذها (عراقي وتونسي وشامي و مصري  وكردي وجزراوي -المقصود سعودي)
من ياترى يستخدم هذه الألفاظ في خطابه ؟ عراقي وكردي؟ لو كان عربيا حقيقيا لقال (عراقي من الأكراد) أو (عراقيان احدهما من الاكراد) أو (عراقي عربي  وعراقي كردي) .. ولكن الجملة شملت جنسيات مختلفة بضمنها (كردي).. زلة لسان !!!

هناك 7 تعليقات:

  1. لعبة القاعدة السخيفة استهلكت. حتى أن امريكا التي اخترعتها لم تعدد تستخدمها في خطابها الرسمي او في وسائل دعايتها الاعلامية. وأغلب الدول الاوربية كفت ايضا عن ترديد اسم القاعدة بعد ان انتفت الحاجة منها. لكن بعض الاغبياء الذين يعتقدون انهم اكثر ذكاءا من الآخرين لمجرد انهم اكثر اجراما ودموية (. البرواني واردوغان خير مثال على الاغبياء الذين اوهمهم اجرامهم وتطرفهم وعمالتهم بانهم اذكياء), مازالوا يصرون على استخدام هذه الاسطورة البالية. فرنسا حاولت التذاكي باستخدام لعبة القاعدة في افريقيا ففشلت. لقد فاتها هي واغبياء عملاء الموساد العرب, أن سر نجاح لعبة القاعدة مرهون بتبني امريكا لها. وأن استخدامها دون دعم امريكي امر مثير للسخرية.
    في افغانستان, مسقط رأس القاعدة, لم نعد نسمع عن اي نشاط للقاعدة. لقد اختفت تماما من المشهد بأمر امريكي مثلما كانت تستحوذ عليه برعاية ومباركة امريكية. حتى أن افغانستان تبدوا اليوم أكثر امنا واستقرارا من العراق وسوريا وليبيا (العلمانية الخالية تماما من القاعدة), مع أنها مازالت محتلة. الاعلام الرسمي الامريكي يستخدم الآن مصطلح مجموعات ارهابية او متطرفة بدلا من القاعدة. الجهة الوحيدة التي تصر على استخدام كلمة قاعدة هي الموساد التي حولتها من حجة (امريكية) للاجتياح العسكري الخارجي الى فتنة (صهيونية) للصراع الطائفي الداخلي.

    ردحذف
  2. كقارئ أفهم من مقدمتك سيدتي أن "خبراء الإرهاب " المصريين غارقون في لعبة القاعدة و صناعة الإرهاب .

    ردحذف
    الردود
    1. نعم وهم من اطلقوا عليهم وصف التائبون أو ابطال المراجعات الفكرية. وقد بينت رأيي فيهم في الرابط أدناه:
      مبارك و الظواهري والبنتاغون

      حذف
  3. أصحاب المراجعات اليوم يزمرون مع جوقة المزمرين في الإعلام المصري الرسمي تأييدا و تمجيدا .. و سيمررون الدستور المسخ كما فعل " الحزب الأسباني " في العراق .
    أما سبب سؤالي هو اتهامك المسبق للإسلاميين الرافضين للانقلاب و الذين اعتصموا و يتظاهرون في الشوراع و قتلوا و اعتقلوا .... بالإرهاب و بقتل الجنود و بحرق الكنائس و بالتفجيير ... و أنت على يقين أن المخابرات المصرية أكبر مصنع للإرهاب المفتعل !!!
    طبعا لا نستطيع بأي حال عزل مايسمى " خبراء الإرهاب " عن مخابرات دولتهم .

    ردحذف
    الردود
    1. أخي سفيان..
      اي مخابرات في الدنيا لابد ان تقوم ببعض العمليات السرية لتفريق خصومها او تشويه سمعتهم أمام الشعب وما الى ذلك من الألاعيب. بل عند كل جهاز مخابرات اقسام خاصة للحرب النفسية التي تبرع بمثل هذه الاعمال. ولكن في حالة الاخوان في مصر فكيف اتهمتهم مسبقا؟ لقد اتهموا ا نفسهم او اعترفوا بكامل الحرية . هل استمعت اليهم وهم يهددون ويتوعدون بالويل والثبور؟ لم يكونوا في سجن او تحت طائلة ما، وإنما كانوا في كامل حريتهم وقد استمعنا اليهم جميعا على المنصات. لماذا لاترى الحقيقة؟ وإذا كانوا ابرياء فلماذا يتهمون انفسهم ياترى؟ لماذا يتحدثون عن حرق الكفار . واحدة كانت تصرخ في المظاهرة (حنولع فيكم) وواحد يقول حين يرجع مرسي تتوقف التفجيرات في سيناء. وواحد يقول سوف يتحول كل شاب الى انتحاري يفجر نفسه . كل هذه سمعناها وشاهدناها. أنا رأيتهم رأي العين واعرف ماذا يمكن ان يفعلوا. الاسلاميون في مصر (ذوو الذقون الطويلة والالتزام بالصلاة في الجامع في كل الاوقات) لايتفاهمون مع الناس الا بالهراوات او القضبان الحديد والتهديد بالحرق واستخدام المولوتوف. وقد خبرت ذلك شخصيا كما رويت في مكان آخر من هذه المدونة حتى اضطررت الى تغيير سكني. المخابرات إذا قامت بأعمال سرية فهي تعملها بشكل سري وليس بشكل مظاهرات يومية تكسر وتدمر ويظهر ذلك كله على الفضائيات وأمام اعيننا. إلا إذا تريد أن تقول أن كل مظاهرات الاخوان التي يقومون بها هي من فعل المخابرات.
      أما الدستور المسخ فهو نفس دستور مرسي. اخذوا 200 مادة منه وزادوا عليها فقط حوالي 40 مادة جديدة. لم يأتوا بدستور جديد وانما معدل. ولهذا في تعليق على احد المواقع المصرية اقترحت ان تشكر هذه اللجنة التي عدلت الدستور، اللجنة السابقة في عهد مرسي التي استطاعت كتابة 200 مادة. الحق ينبغي أن يقال بدون انحياز وتعصب. وربما تعلم ان السلفيين وافقوا على التعديلات وشاركوا فيها وقد اعلنوا اليوم أنهم سيقومون بحملة لدعوة الناس للتصويت عليه بنعم. فلماذا انت ياسفيان مصري اكثر من المصريين. هم ادرى بدستورهم.

      حذف
  4. حزب النور صناعة سعودية يأتمر بأمرها، وهي المعنية بانجاح تجربة الانقلاب .
    أما المصريون الذين سيوافقون على هذا الدستور هم المصريون الذين تسمعين أصواتهم . هنااااك مصريون لا تريدبن سماعهم .
    تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. إذا كنت تقصد المصريين الذين يطلعون في الجزيرة فهذا صحيح فأنا توقفت عن مشاهدة الجزيرة . والاحزاب الاسلامية ياعزيزي كلها صناعة بلاد برة. وأنا صدقني لا يهمني انقلاب او ثورة، لأنه اصلا لم يتحدث ثورة في مصر . كانت حتى 25 كانون الثاني 2011 انقلابا من الجيش على مبارك. ومع هذا يطبل الجميع بما فيهم الاخوان لتسميتها ثورة. الشعوب العربية لا تحتاج ديمقراطية وإنما تحتاج زعماء وقادة يقودون بالنار والحديد. كلمات مثل الديمقراطية والشرعية والصناديق هي للاستهلاك المحلي ولا احد يعتقد بها حقا. الديمقراطية طريقة حياة تتعلمها منذ الولادة وليست هبة تمنح فجأة في يوم في شهر في سنة. أما مسألة الاستفتاء على الدستور بنعم او لا ، صدقني هي مضيعة للوقت. لأن ثلثي الشعب المصري جاهل ولا يقرأ ولايكتب ناهيك عن معرفة شيء اسمه دستور الا اللهم دستور العفاريت حين يقول الواحد منهم تخوفا من العفاريت (دستور يا اسيادنا). والحال بالضبط كما هو حال العراقيين بعد ان ساهمت فترة الحصار في تجهيل الشعب وتسربه من التعليم وزاد الجهل فهل تعتقد ان كل الشعب يعرف ماهو الدستور وكيف يعمل ومن يطبقه؟ أو هل تعتقد ان العراقيين جميعا قرأوا الدستور قبل ان يصوتوا عليه أملا في إرضاء آل البيت والدخول الى الجنة بشفاعتهم؟

      حذف