Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

28‏/12‏/2013

أردوغان مثالا: أعداء الحكام المسلمين- أولادهم

غارعشتار
مع أن الآية واضحة تقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ)، 
وهذا يعني إما انهم ليسوا من (الذين آمنوا) وليسوا معنيين بالتحذير، وإما أنهم صدقوا تفسير المفسرين الذين اقتصروا على أن الآية تعني (فتنة) الاولاد والأزواج عن ذكر الله. وكان ينبغي عليهم الأخذ بالتفسير الأشمل الذي يتبادر الى الذهن مع استعراضنا لتواريخ الحكام المسلمين في أيام الرفاهية والنعم والقصور والرياش والنفط والغاز.
مدمر أبيه (بلال أردوغان)
باختصار كان سبب الإطاحة بالآباء عن كراسي الحكم هم الأبناء وجشعهم وتطلعاتهم وفسادهم واستغلالهم لمناصب اللي خلفوهم. وتزداد المصيبة مع تعدد زوجات الحكام والتنافس على الإنجاب وتكاثر الأبناء. وفي عصرنا الحديث نجد أن أبناء الأمراء والملوك والسلاطين يطيحون بالآباء في انقلابات القصر، تذكروا  قابوس سلطان عُمان مثلا (وهو مازال في الحكم بعد ان انقلب على أبيه لأنه - حسب علمي- لم ينجب اولادا يطيحون به) مرورا الى أمراء قطر الذي لم يستلم احد منهم الحكم الا بالانقلاب على أبيه. أما اولاد الجمهوريات، فإنهم كانوا السبب في (ثورات الربيع  العربي) على آبائهم.
 وهكذا فإنه لم يكن مفاجئا أن نعلم أن (بلال) ابن أردوغان متهم بقضية فساد بمليارات الدولارات وأنه قد (أذّن) لزوال (رجب) قبل ميعاده. ياسبحان الله !! ويقال والله أعلم أن (فتح الله) ضرب (الطيب) بـ(غولان)، بعد أن كان بـ (غول) واحد.

هناك 7 تعليقات:

  1. حتى وقت قريب, ورغم تخبط اردوغان في قراراته ومواقفه السياسية, كنت ارى حكومة اردوغان قوية وقادرة على الصمود. ولكن بعد تصريحاته الاخيرة بدأت ارى مؤشرات تدل على بدأ انهيار مشروعه السياسي. ولعل اهم تلك المؤشرات برأيي هو تصريحاته العلنية حول وجود مؤامرة تحاك ضده شخصيا, وضد حزبه وحكومته. آخر تلك التصريحات كان اتهامه القضاء بعدم الحيادية بالانحياز الى المتآمرين ضده. هذه هي أولى علامات الضعف وقلة الحيلة. مرسي بدأ يتحدث عن "مؤامرة" تحاك ضده وضد مشروع الاخوان عندما بدأ يشعر بالضعف وقلة الحيلة. القذافي, ومبارك, وصدام فعلوا الشيئ نفسه عندما بدأت انظمتهم بالانهيار.
    السياسة مؤامرات ودسائس, كل السياسيين يعلمون ذلك, ولكن لا يتحدث بها علانية الا السياسي الفاشل والضعيف. بوش الاب لم يتحدث عن المؤامرة, بينما كانت خطابات بوش الصغير لاتخلوا من كلمة مؤامرة, لانه كان سياسيا فاشلا واحمق. روسيا تصارع يوميا المؤامرات التي تحاك ضدها (وضد بوتين شخصيا), ولكن لم اسمع بوتين يوما يتحدث عن تلك المؤامرات (حتى الآن على الاقل). بينما كان غورباتشوف يحذر من تلك المؤامرات في تصريحاته.
    العد التنازلي لاي نظام يبدأ عندما يفقد رأس النظام قدرته على اللعب في الخفاء وصد المؤامرة بمؤامرة مضادة. وعوضا عن ذلك يشرع بالتحدث عن ذلك علانية كورقة أخيرة يهدد بها اعداءه بكشف الاسرار, وهذا منحدر خطير قد يؤدي الى التصفية. شرط اللعبة السياسية هو الكتمان حتى في حالة الهزيمة, لانها الضمان الوحيد لعدم لجوء بقية اللاعبين (اصدقاء وأعداء) الى خيار التصفية الجسدية. الذين نجوا من التصفية في انظمة القدافي ومبارك وصدام هم اقطاب النظام الذين لزموا الصمت. هل يعي اردوغان الدرس؟

    ردحذف
    الردود
    1. إذا تحدث نظام قوي مثل الولايات المتحدة عن المؤامرة فهذا لأنه يريد صف الشعب خلفه، بالتخويف من خطر خارجي. أما دولنا الضعيفة التي جئت بأمثلتها ومنها العراق، فهل تشك أنه كانت هناك مؤامرات؟ يعني العراق لم يكن غزوه واحتلاله مؤامرة بالحديث الكاذب عن أسلحة الدمار الشامل؟ أليس الكذب جزءا من المؤامرة؟ أليس مايحدث في سوريا مؤامرة؟ ألم يكن ماحدث في ليبيا مؤامرة؟ كل هذه الأنظمة تهيأت الاستعدادات لضربها منذ سنين عديدة.. أليس التحضير مع الاعداء وترتيب الخطوات التي تؤدي الى هدم الدولة بتسليح وتمويل وقوات خاصة خارجية او حتى جيش احتلال، جزءا من مؤامرة؟

      حذف
    2. نعم, كل الذي ذكرته في ردك مؤامرات. السياسة كما اشرت في تعليقي مؤامرات ودسائس. ما اردت قوله هو ان التحدث العلني عن المؤامرة, في رأيي, دليل سذاجة السياسي وعدم فهمه اصول اللعبة.
      السياسة لعبة شطرنج. تخيلي لو أن احد اللاعبين نهض فجأة وتوجه الى جمهور المتفرجين محتجا ومتهما خصمه بالتآمر:
      ـ انظروا يا جماهير المتفرجين, هاهو خصمي يحرك بيادقه لاسقاط ملكي. انها مؤامرة. والمحكمون (القضاة في حالة أردوغان) يعلمون ذلك جيدا ولا يحركون ساكن. انهم متواطؤون.
      هذا اللاعب سيثير العطف والسخرية لسذاجته. فبدلا من التزام الصمت ومحاولة صد مؤامرة عدوه بمؤامرة مضادة, يبدد هذا اللاعب الساذج جهده في محاولة اقناع الجمهور بانه ضحية التآمر على بيادقه.
      الشعوب قطيع اغنام تساق الى حتفها راضية مرضية. والسياسي الذي يعتقد ان بامكانه توعية الاغنام ودفها الى الثورة على الجزار بمجرد الحديث عن المؤامرة سياسي ساذج وفاشل.

      حذف
  2. الفكرة التي ختمت المقال بها سيدتي مبتكرة فعلا.. وذكية
    لكن أنوه الى ان موضوع بلال لم يتأكد بعد، القضية حتى الساعة مجرد تسريبات من أطراف ما..
    وأتساءل: ماذا لو صمد أردوغان بوجه هذه العاصفة؟

    ردحذف
    الردود
    1. حتى لو صمد، لن يغير رأيي بالكوارث التي يصنعها ابناء الحكام.

      حذف
    2. أميل الى الاعتقاد بان حزب أردوغان سيجبر على ترك السلطة عاجلا أم آجلا. تركيا هي المحطة القادمة للفتنة. والدعم العالمي الذي حضي به اردوغان حتى الآن كان مقصودا, لأن تركيا تحتاج الى وقت أطول مما تحتاجه مصر لزرع الفتنة بين العلمانيين والاسلاميين. والله أعلم.

      حذف
  3. رأيك بالكوارث التي يصنعها أبناء الحاكم نتفق فيه معك، ولكن نحن بصدد قضية محددة، ماذا لو خرج أردوغان أقوى من قبل أو على الأقل سالماً واتضح انه مناكدات سياسية لا علاقة لها بكشف فساد؟
    هذه هي القضية الآن..
    تحياتي

    ردحذف