Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

25‏/12‏/2013

في مثل هذا اليوم : جاء وذهب بدر شاكر السياب

غارعشتار
في مثل هذا اليوم (25 كانون الأول ويقال في 24 كانون الاول) ولد بدر شاكر السياب في 1926 وفي مثله توفي في 1964. هذه مصادفة لا تحدث كثيرا. إليكم تسجيل نادر لقصيدة منزل الأقنان بصوته.

هناك 4 تعليقات:

  1. تمـــوت الملاييــن الملاييـــن مـن البشــر فـي كل ثانيــة مـن الحياة ويرحل عن الأرض من كان له ظِلٌ فيها
    ولكن من يبقى ذِكره فيها خالداً القليل القليل ممن خُلق ليترك بصمتاً تُخلده إن كانت في الخير أو نقيضـه لتبقى عالقة في النفـــوس والعقـــول
    كما تُصقلُ من الصدء قطعة النقود المعدنية بين أصابع اليد أو يُنفض التُراب عن النقش على الحجر الثمين
    ويظهر من بعد سنين ما خلفته من شجن أو عذاب أو ذكرى لحادثة ما زالت عالقة بالذهن في نفوس البشر حتى لحظة الموت والفناء من الوجود ، فيُخلدون ونذهب نحن والملايين بلا ذِكرٍ ولا أثـــر وكأننا خُلقنا هباءً منثورا وخلقوا هُم كنجوم الثُريا في السماء خالدون.
    في خزينة الذكريات أرتبطت بعض مما ترسخت منها في النفوس بأشخاص غيرت طعم أيامنا وصبغت كلماتهم
    عوطفنا بألوان ميزت فيها مشاعرنا وميزتنا حين كنا نرددها عن الآخرين لما تحمل بين طياتها أساً لا نكاد نخفيه حتى يظهر على فلتات اللسان لنُعبر عن شجوننا ، ومنها قصيدته الخالدة في النفــــوس " أنشودة المطـــــر "

    عيناك غابتا نخيل ساعة السحـــــر
    أو شُرْفَتَان راح ينأى عنهما القمـــر
    عيناك حين تبسمان تورق الكــروم
    وترقص الأضواء كالأقمار في نهر
    يَرُجّه الجذّاف وَهْناً ساعةَ السحـــــر

    وتبلغ القصيدة ذورتها في قوله:

    أتعلمين أي حزن يبعث المطــــر
    وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر
    وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع
    بلا انتهاء ـ كالدم المراق، كالجياع
    كالحب، كالأطفال كالموتى ـ هو المطـر

    اللـــه يرحم أيام زمــان وأهــل أيـــام زمــان

    ردحذف
  2. إذا اردت فهم يأس العراقيين وحزنهم, فعليك بقراءة السياب. وإذا اردت فهم حب المصريين للحياة رغم قسوتها, فعليك بقراءة دنقل.

    ردحذف
    الردود
    1. هذا صحيح ولكن اكيد حزن العراقيين ويأسهم طاريء لأن بناة الحضارة لابد أن يكونوا في الاصل يحبون الحياة ويملؤهم التفاؤل. وعلى العموم المسألة تحتاج الى دراسة معمقة. لأن المصريين يقدسون الموت الى جانب حبهم للحياة، ولا ننسى ان اهم الشواهد التي تركها الفراعنة (الاهرام) هي أصلا قبور.

      حذف
  3. وكان السياب رحمه الله يمثل كل الامة ويعبر عن كثير من مثقفيها الذين ضاعوا في خضم هذا اللانتماء الاخلاقي للمباديءمن قبل الكثير من المثثاقفين الانتهازيين الذين فضلوا المصالح على المباديء والاخلاق
    والسياب ضمير فترته وضمير كل الفترات الشبيهة بها التي تعج بالاغتراب الداخلي النفسي والخارجي المادي عن الوطن

    ردحذف