Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

12‏/10‏/2013

الطبخة الفرنسية في بلاد الناصرية -1

غارعشتار
تحقيق: عشتار العراقية
كنت قد وعدتكم (هنا) أن أشرح لكم مقادير هذه الطبخة و كيف صنعت. ويبدو والله أعلم أن أور مهد النبي إبراهيم أصبحت مهبطا للهتلية من كل أنحاء العالم. ولكن هناك بعض الأشرار المحليين الذين تتكرر أسماؤهم في كل (منهبة)، مثل عادل عبد المهدي الذي فصلنا في طبخته السابقة لبناء صرح ماسوني باسم (الجامعة الأمريكية في الناصرية). واليوم سنلتقي بواحد آخر عراقي/فرنسي لعب دورا مهما في (خلط) المقادير. إليكم  الحكاية:
كان ياماكان في سالف الأزمان في عهد نيكولا ساركوزي، ولد مغامر من أهل الفرنجة حلو الطلعة، ولد في الجزائر ويتكلم العربية بطلاقة. قربه ساركوزي مستشارا له في شؤون العرب، ثم بعثه سفيرا الى بغداد من 2009-2011 ، وكان من شدة تعلقه به أن سماه (عربيي الصغير my little Arab) وكان الراحل القذافي يسميه (ابني)، وقد وصفه الواصفون في صحافة باريس أنه مزيج من (جيمس بوند ورامبو) ولكننا نضيف كشفا عشتاريا أنه حين وصل بغداد وعاشر لصوصها، سرعان ماصار ايضا (علي بابا). هذه صورته:
إسمه بوريس بوايو (يكتبه المترجمون العرب في اخباره الكثيرة في الصحافة العربية مرة (بوالون) ومرة (بويون)). ولكن عصفورتي الفرنسية قالت لي أن Boillon تنطق على لسان أقحاح فرنسا بوايو، حيث أنه على عادة اهل فرنسا فإن الحرفين (ll) لاينطقان في بعض الكلمات كما في Marseille التي تنطق (مارسي) ونسميها نحن (مارسيليا) famille التي تنطق (فامي) ويلفظها بعض المتفرنسين (فاميليا) وغيرهما. ولله في خلقه شؤون.
وكان بوايو من الداعمين للتدخل الامريكي في العراق ويقول "حين وصلت الى بغداد كان لدي 3 محاور وقد نفذت بحسم هذه المحاور: بناء الثقة لأنه من المؤسف لم يحب الجميع موقفنا في 2003 . لقد قال لي القادة العراقيون "لم نصل هنا بفضل فرنسا" وتقوية حكم القانون والمواطنة. وآخر محور : المجال الاقتصادي . وقد ركزت على هذا وربما كانت تلك غلطتي. انا لست سفيرا اقتصاديا ولكن في 2010 صدرنا الى العراق بمبلغ 800 مليون دولار اكبر ثلاث مرات مما فعلنا في 2008 وبالنسبة لي فكلمة (مشاريع) ليست اهانة. وقد انجزت المهمة بعشرة موظفين فقط في حين كان لدى السفارة الامريكية 3000 موظف.
$$
تذكروا العام 2010 فقد كان كما يبدو عام قمة الفرهود لهذه المجموعة  التي يرعاها عادل عبد المهدي: وقعت اتفاقات الجامعة الامريكية (جامعة النبي ابراهيم) ايضا في 2010.
$$
حسنا، علي بابا الفرنساوي ركز على الجانب الإقتصادي. وكما في برنامج (كيف تكسب المليون) لمن يريد الثراء سريعا بدون تعب، استعان بصديق.
الصديق اسمه عادل حمدان الكنزاوي (من عشيرة اسمها الكنازوة، سمعتوا بيها من قبل ) ومن أفضل ما أفرزه الاحتلال هو ظهور كل هذه العشائر وكل هذه الألقاب الى السطح. الصديق يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة المعمارية، والجنسية  الفرنسية ويبدو انه عاش فترة طويلة في فرنسا، وعاد مع الاحتلال أو بالضبط حين استعان به الصديق بوايو. طبعا ليس مثل برنامج (من يكسب المليون) يكتفي الصديق بالإجابة على سؤال لم يعرفه المتسابق. كلا ياسيدي، الأصدقاء في زمن الاحتلال ينشئون شركات لمساعدة أصدقائهم في كسب الملايين. وهكذا سرعان ما قام الكنزاوي بتأسيس شركة (فرنسية) سماها (اور) .. كم من الجرائم ترتكب باسمك يا أور!! طبعا تعمل في مجال البناء وكل شيء وكلاشي.
وحتى تكتمل الطبخة وتجتمع المقادير كلها في (أور) ، قام السفير بهي الطلعة بوريس بوايو بتعيين عادل الكنزاوي (قنصلا فخريا) في الناصرية. المهم في الموضوع هو (تضارب المصالح).. في حفل افتتاح القنصلية في 6 اكتوبر 2010 قال الكنزاوي، وهو معماري من أصل عراقي، لـ«الشرق الأوسط» إن «ذي قار ستكون محطة انطلاق حقيقية للشركات الفرنسية في مشاركتها في عمليات إعادة إعمار العراق».
وأثنى الكنزاوي على دور نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي الذي «يبدي تعاونا كبيرا في سبيل تسهيل عمل كل البعثات الدبلوماسية في العراق ومنها تعاونه في تسهيل عمل القنصلية الفرنسية في الجنوب».
وكانت وكالة «أصوات العراق» قد نقلت عن مصدر في السفارة الفرنسية أن السفير الفرنسي في العراق بوريس بوايو وصل مساء أول من أمس إلى ناحية النصر (100 كلم شمال الناصرية) تمهيدا لافتتاح قنصلية فرنسية، مشيرا إلى أن بوايو ضيف في منزل عائد لنائب الرئيس العراقي (عادل عبدالمهدي) في الناحية. وأوضح أن القنصلية الفرنسية «تشغل بناية تقع في شارع بغداد وسط الناصرية»، مبينا أن فرنسا «اختارت شخصا من أصل عراقي هو الدكتور عادل الكنزاوي المتخصص في الهندسة المعمارية من إحدى جامعاتها ليكون قنصلا لها».المصدر

عادل الكنزاوي
قبل افتتاح القنصلية بستة شهور وفي نيسان 2010 افتتح السفير الفرنسي بوايو شركتين فرنسيتين في الناصرية، واحدة شركة اور والاخرى شركة سياحة دينية اسمها (بابل تورز) مهمتها جلب المسيحيين واليهود في فرنسا لزيارة النبي ابراهيم. كما في الخبر التالي
المنشور في 19 نيسان 2010:
افتتح السفير الفرنسي في العراق بوريس بوايو عصر امس الاحد شركة أور الفرنسية للتصميم المعماري والحضري وقال في حفل الافتتاح انه يرى في افتتاح هذا المشروع دليلا واضحا على توطيد العلاقات الثنائية مع العراق وأكد إن فرنسا تود أن تتطور الاستثمارات في العراق.
 واضاف ان افتتاح شركة سياحية فرنسية في الناصرية ( بابل تورز ) جاءت بجهود ودعوه من نائب رئيس الجمهورية السيد عادل عبد المهدي
من جهته قال ممثل نائب رئيس الجمهورية ليث شبر إن زيارة السفير الفرنسي السيد بوريس بوايو جاءت نتيجة لزيارة وزير الخارجية الفرنسي منتصف العام الماضي وهي نقطة تحول مضيفاً ان تلك الشركات جاءت بدعوه من قبل الدكتور عادل عبد المهدي مضيفاً لدينا تنسيق مع تلك الشركات بغية تطوير واقعه بالبنى التحتية والخدمية.
$$
حسنا ، نعلم الآن أن صاحب شركة اور الفرنسية عين بعد ذلك قنصلا فخريا في الناصرية ليرعى اعمال (علي بابا). ونعلم أيضا أن عادل عبد المهدي (الذي درس ايضا في فرنسا ) كان هو الراعي لكل مايحدث في الناصرية من فرهود دولي بدأ منذ أن كان ساركوزي رئيسا لفرنسا. ولابد من الإشارة الى أن عبد المهدي في 2009 سهل بالتعاون مع ساركوزي لشركة توتال الفرنسية العودة الى سوق النفط العراقية.(المصدر)

تابعوني، لأن القصة سوف تزداد امتاعا وإثارة، ونحن يادوب بدأنا في أولها. الحلقة الثانية هنا

هناك تعليقان (2):

  1. مهما كثرت طبخاتهم وتنوعت تبقى العفونة طعمها المميز

    ردحذف
  2. و الله حتى في أحلك أزمنة ولاية بطيخ هم مصار اللي ديصير...وين عقول المواطنين المغيبة ليسمح لهؤلاء القذرين بالتمادي لهذا الحد

    ردحذف