Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

30‏/9‏/2013

العرب خارج صفقة أمريكا - إيران؟

غارعشتار
هذا هو المقطع الأخير من (رأي القدس العربي) لهذا اليوم، وهو المقطع الوحيد من النص كما أرى الذي يستحق التأمل :
تتصرف ايران في المنطقة العربية باعتبارها مجالاً حيوياً للاستثمار وتكديس أوراق مفاوضاتها مع الغرب، غير عابئة بتكدّس الجثث والمذابح والحرائق والموت في أراضي العرب الذين يوجهون بنادقهم الى بعضهم البعض على أسس مذهبية ودينية بدل توجيهها الى أنظمة الاستبداد، وهو الفخ الطائفي الذي نصبته هذه الأنظمة حماية لها وانخراطا في مشروع ايران الامبراطوري.
يموت آلاف المواطنين العرب شهرياً لتعلو راية ايران ومع ذلك فان أنظمتهم الوحشية ليست مدعوّة حتى الى حفل الزفاف القادم وما عليها الا التنصّت من وراء الأبواب على نتائج صفقة بيعها وشرائها.
 ++
تعليق: كنت دائما أقول أن أمريكا بعد أن ساعدها العرب الصغار في ضرب الدول العربية الكبيرة ذات الجيوش القوية، سوف يجتمعون مرة اخرى لمساعدتها في ضرب ايران (من خلال حرب تتلبس لبوسا مذهبيا - سنة وشيعة ) وكانت بوادر الحرب قد ظهرت بكامل فصولها منذ احتلال العراق وسارت مثل الجمر تحت الرماد حتى اشتد اوارها في السنوات الأخيرة بتمويل ودعم العرب الصغار، وأمريكا والكيان الصهيوني والقوى الاقليمية (تركيا وايران). ثم بعد الخلاص من ايران ترتد أمريكا على تلك الدويلات والمشايخ والامارات للقضاء عليها بلطمة واحدة. ولكن يبدو اني كنت مخطئة.
أو أن المسار اختلف، بتدخل روسيا والصين، ولعبة الشطرنج بين هذه القوى والصاعدة والامبراطورية الامريكية المنحدرة. حركة اوباما في الاتصال التليفوني الشهير بينه وروحاني (غير معروف من الذي اتصل بمن ولكن المكالمة تمت)، وبعد الحركة الشطرنجية الروسية لأمريكا في قضية سوريا، فاجأت أمريكا روسيا بحركتها الشطرنجية بخصوص إيران. ولنا أن نسأل: هل خرج العرب من اللعبة؟ يبدو كذلك .. العرب الصغار ساعدوا على ضرب كبارهم والتخلص منهم، ظانين أن المال وحده يصنع امبراطوريات، في حين أن القوة العسكرية مازالت لها اليد الطولى في معركة لعبة الأمم . ايران ملكت القوة ولهذا لن تجرأ أمريكا على حربها. وكذلك كوريا الشمالية. أمريكا وحلفاؤها الأوربيون لايقاتلون بلدا يملك قوة غير تقليدية الا بعد تجريده منها: فعلوا ذلك في العراق وليبيا ويحاولون الان مع سوريا. العرب ساعدوا على تمزيق وحدتهم، وافناء جيوش بعضهم البعض، فحق لهم الخروج من التاريخ. ستبقى القوى الاقليمية الكبرى: ايران وتركيا الى جانب الكيان الصهيوني المدلل، ومصر إذا استطاعت ان تنجو بجيشها من المصير المحتوم، وسوف تتحول جميع الدول العربية الى دويلات طوائف ضعيفة وهشة تمتلك الموارد التي انتقلت او سوف تنتقل الى جيوب الشركات الدولية العملاقة، ويعود العرب الى رعي الجمال، وغزو بعضهم البعض من اجل ثارات تمتد الى آلاف السنين. هذا مايحسنونه  على أية حال.

هناك 4 تعليقات:

  1. السفير الايراني في الامم المتحدة هو الذي تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الامريكي طالبا منه التحدث مع الرئيس الايراني ،، ومن ناحية العرب فانهم بحاجة الى زلزال سياسي هائل يطمس معالم الحاضر ويؤسس لواقع سياسي جديد يقوم على الاعتبارات الفريدة المادية والمعنوية التي اختص بها العرب دون سائر الامم كعناصر قوة ومنعة وهيبة ،، اما عن الخطأ والصواب في التحليل والاستدلال والاستنتاج وقراءة المستقبل فتلك على ما اعتقد ترتكز على القدرة الذهنية للمتصدي لتلك العملية على محاكمة الوقائع وربطها وتصنيفها الى آخر ما انت ادرى به من (عمليات) لكن الشرط الاهم هو التعاطي مع معطيات واقعية ثابتة يقبلها المنطق ، فمتى كانت المعطيات السياسية المتأثرة بالمصالح خاضعة للمنطق ؟؟؟ لم يخطيء الغار لكن السياسة لها منطقها الخاص كونها تسير على رمال متحركة .

    ردحذف
  2. العداء بين الفرس و الغرب لم يكن يوما عداء وجود لكن هو أشبه " مابعد عداوة إلا محبة " يعني هو عداء اعلامي لتحقيق المصالح و متى تحققت انتهى كل شيئ .
    و ما حكام العرب " السعودية و الخليج و مصر اليوم " إلا دميات أو كمبارس لملء المسرح .
    و كل الطبول التي دقت للحرب على " الحكومة السورية " ما هي إلا جزء من المسرحية . فالغرب لو أراد الأطاحة بنظام بشار الأسد لما انتظر أو استشار .
    جيش مصر في طوع اليد الأميركية كان و ما زال و سيظل .. و عقيدتة اليوم " محاربة الإرهاب " منّا ( الماديون )مايرى هذا نجاة ،و منّا ( الروحانيون ) ما يراه سقوط .

    ردحذف
  3. سياسة مابعد إحتلال أفغانستان والعراق اثبتت غباء العرب السياسي شعوبا وحكاما. ولاأستثني احدا سوى حافظ الاسد والملك حسين.
    الاسد كان من الدهاء بحيث احتل لبنان عسكريا واخضعها لحكمه لعقود دون أن يجرؤ أحد على الاعتراض على ذلك. لم يطالبه أحد (حتى مماته) بالانسحاب. لم تضعه الامم المتحدة تحت البند السابع. لم تهدده أمريكا بالتدخل عسكريا (لتحرير لبنان). كان الاسد يجيد قراءة توازن القوى, ويعرف متى يتقدم أو يتراجع خطوة. وفي عهده عاشت سوريا اهدأ سنواتها وأكثرها رخاءا. المواطن السوري كان بامكانه الحصول على تأشيرة دخول الى دول العالم كلها, ويغادر وطنه ويعود اليه بحرية, رغم يقينه بأن عيون المخبر السري تلازمه في حله وفي ترحاله.
    الملك حسين كان أكثر دهاءا من الاسد. مدرسة في الدبلوماسية. دائم الابتسامة يعانق الجميع بتواضع مسرحي مدهش. ولاصديق له الا مملكته (أرضا وشعبا وعرشا). هذه الدبلوماسية الرائعة جنبت بلاده رغم حساسية موقعها, ويلات حروب غير مجدية ومغامرات قادة العرب المخبولين.
    أما المثال الاكثر تدليلا على الحكمة السياسية فهو أيران (حكاما ومحكومين). فاذا كان على حكام العرب تعلم الدهاء والدبلوماسية من الاسد والحسين, فان علىهم وعلى شعوبهم الاقتداء بحكمة قادة ايران وشعبها.
    حكام ايران تمكنوا بدهائهم الخروج منتصرين في كل الصراعات التي كانوا طرفا فيها. لم تتمكن حربهم الطويلة مع العراق, على الرغم من انهم كانوا حديثي العهد بالسلطة, من اسقاط دولتهم. لم تتمكن امريكا بكل ثقلها ودهائها من العبث بأمنهم أو اقتصادهم. حين وصل بوش الى السلطة وهو المتطرف الاحمق, "انتخبت" ايران رئيسا متشددا (نجاد) كي توازن الكفة. , ثم اعادوا "انتخابه" عندما اعيد انتخاب بوش. رئيس متشدد مقابل رئيس متشدد. وعندما جاء أوباما واعدا بسياسة اكثر ليونة, وبعد أن تأكد لايران صدق نواياه (منتظرة حتى يعاد انتخابه) "انتخبت" رئيسا معتدلا (روحاني), لاحظوا أن نجاد اختفى من الساحة السياسية خلال الاشهر الاخيرة من حكمه تمهيدا لعهد ليبرالي. ولاحظوا ايضا شيوع أنباء عن المطالبة بترشحه مرة أخرى عندما هدد أوباما بتحرك عسكري ضد سوريا. انها لعبة شطرنج ممتعة. والدرس الاكثر أهمية في هذه اللعبة السياسية هو موقف الشعب الايراني وردود أفعاله. فعلى الرغم من رفض الشعب لحكم الملالي وتذمره منه, إلا انه لم يذهب في معارضته للحكام الى الحد الذي يهدد سلامة وأمن الوطن. لم ترتفع الاصوات مطالبة باحتلال عسكري اجنبي "للتحرر" من الديكتاتورية. لم تلجأ قوى المعارضة الى العنف والتفجيرات الانتحارية. لم تشكل حكومات منفى تمولها الس آي أي. الشعب الايراني واع لما يدور حوله, وله أولويات يعرفها ويحرص عليها.
    في المقابل هناك شعوب وحكام العرب الذين لايجيدون قراءة الخارطة السياسية ولا أولويات لديهم سوى عصبيتهم القبلية والطائفية. الشعب الليبي وقع بغباء على وثيقة إعدامه عندما توهم أن مصلحته تكمن في التواطؤ مع الناتو ضد القذافي, ولم يتعلم من تجربة شعب العراق الذي ارتكب الخطأ ذاته من قبل. المصريون تعلموا نصف الدرس وتورطوا بنصفه الآخر, فقاموا بنصف ثورة وداروا بين ميدان التحرير ورابعة نصف دورة. فلارغيف "العيش" صار أكبر ولاتبدل حكم العسكر.
    آل سعود غرهم تحالف بوش ودعمه الامحدود لسياستهم فلم يتمكنوا من قراءة أوباما بشكل صحيح كما قرأته أيران. عداء السعودية المتطرف وغير المبرر لايران (وروسيا) ورهانها المبالغ فيه على أمريكا فوت عليها وعلى الشعب العربي فرصة تأريخية لخلق توازن ستراتيجي يضمن للمنطقة باسرها دورا ايجابيا في السياسة العالمية.
    العرب دخلوا اللعبة بمحض إرادتهم وخرجوا من التأريخ عنوة لانهم سلموا امرهم الى أئمة الجوامع وشيوخ العشائر.

    تحياتي

    ردحذف
  4. عزيزتي عشتار،
    انا لا اتفق معك بان هناك صفقة بين امريكا وايران وربما تبدو الامور كذلك لكن في الحقيقة امريكا هي ضد ايران لان ايران هي ضد اسرائيل وكلاهما يمتلك سلاح نووي.اتذكرين قبل عدة سنوات عندما حسنت امريكا علاقتها مع سوريا وفتحت سفارة لها في دمشق وقام جون كيري بنفسه بزيارة بشار الاسد عندما كانت الحرب الاهلية في اوجها في العراق وانظري ماذا فعلوا بسوريا الان !! هم ينتظرون ان تهلك ايران الى حد الموت بالعقوبات الاقتصادية كما فعلوا بالعراق وربما يكون التوافق ببن امريكا وايران بشان سلاح ايران النووي هي مجرد مسرحية تقوم بها امريكا والدول الغربية حتى تقول امريكا لايران لاحقاًً اننا اعطينا لك الفرصة لحل برنامجك النووي سلميا لكن ايران لم تتعاون معنا والان يجب ان نحلها عسكرياً ! ايران لم يحن وقتها الان وهي الان تستوي على نار هادئة وسوف يحين وقتها عندما تستوي جيدا.لم افهم ماذا تقصدين بقولك ان ايران ستبقى بجانب الكيان الصهيوني المدلل ؟

    ردحذف