Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

9‏/8‏/2013

القاعدة بسيطة: ازرع القاعدة أولا - سوريا مثالا -1

نمط التدخل تحدثنا عنه كثيرا. إزرع القاعدة أولا في الدول المستهدفة. القاعدة لا تقلب حكومات، ولكنها تزعزعها وتضعفها وتستنزفها، وتمزق المجتمع والأرض. الآن حين يتكاثر المرتزقة من كل حدب وصوب ، يمكنك أن تصرخ (الذئب الذئب.. هنا أخطر ملاذ في القاعدة في العالم) .. تستطيع أن تتدخل الآن وتطيح بالحكومات التي لا تستطيع حماية نفسها والعالم من القاعدة.
بقلم: آن برنارد وايريك شمت
ترجمة : عشتار العراقية
المصدر الأصلي هنا
في حين يتدفق المقاتلون الاجانب الى سوريا باضطراد تحاول الجماعات المتطرفة انتزاع جيوب لها في مناطق اصبحت ملاذات آمنة للمقاتلين الاسلاميين، و يخشى مسؤولو مخابرات امريكا والغرب ان تتحول هذه الملاذات الى اكبر خطر ارهابي في العالم اليوم.
والجماعات الارهابية المعروفة بنزعتها لاستخدام المفخخات الانتحارية يشكلون اكثر من 6000 اجنبي كما يقول مسؤولو مكافحة الارهاب موضحين ان مثل هؤلاء المقاتلين يتدفقون الان على سوريا باعداد اكبر ممن ذهبوا الى العراق للقتال ضد الاحتلال الامريكي. الكثير من هؤلاء هم جزء من جبهة النصرة وهي جماعة متشددة اكتسب مقاتلوها سمعة خلال الاشهر العديدة الماضية بانهم الاشد فاعلية في المعارضة.
ولكن الاخرين يتجمعون تحت جماعة مظلة اخرى اكثر تشددا وهي الدولة الاسلامية في العراق والشام، التي تدمج بضعة مقاتلين سوريين الى جانب مقاتلين من انحاء العالم: الشيشان وباكستان ومصر والغرب اضافة الى القاعدة في العراق وهم الجماعة السنية التي برزت الى السطح في قتالها ضد الاحتلال الامريكي بعد غزو 2003. والخوف الان هو ان فرعا جديدا من القاعدة قد يظهر من هذه الجماعات.
والخوف من  هيمنة المقاتلين على جماعة المعارضة هو الذي دفع امريكا والحلفاء الغربيين للامتناع عن تزويد المعارضة السورية بالاسلحة على الاقل حتى الان. ولكن كانت النتيجة كما يقول المحللون في مجال مكافحة التمرد ، انهم فقدوا الفرصة للتأثير على المعركة في سوريا. حتى الداعمين في الكونغرس لبرنامج السي آي أي السري لتسليح العناصر المعتدلة في المعارضة السورية يخشون ان يكون تسليم الاسلحة الذي سيبدأ هذا الشهر هزيلا ومتأخرا.
الاخطار كبيرة. وقد قال مسؤولو المخابرات الامريكية هذا الاسبوع ان ايمن الظواهري وهو زعيم القاعدة في باكستان كانت لديه اتصالات منتظمة مع جبهة النصرة في سوريا (لماذا ياترى لم تستطع أمريكا التي تراقب العالم من تتبع اتصالاته والقبض عليه؟ - ملاحظة  عشتارية) ، وهي تعكس كيف تنظر قيادة القاعدة بارتياح الى الامكانيات طويلة الامد للملاذ الامن في سوريا ويقول خوان زراتة وهو مسؤول مكافحة تمرد سابق في ادارة جورج بوش ان سوريا تقع في مركز قوس من اللااستقرار يمتد من ايران الى شمال افريقيا "في هذه المنطقة قد يولّد هناك ويبعث نوعا جديدا من القاعدة"
في سوريا، تشددت خطوط المعارك في الاشهر الاخيرة، فالحكومة السورية مدعومة من ايران وحزب الله اعادت استرجاع الاراضي المستولى عليها في الجنوب والشرق من المتمردين. وفي نفس الوقت فإن السلطة داخل المعارضة المنقسمة فيما بينها والتي تصل الى 1200 مجموعة ، تركزت بشكل منتظم بيد الجهاديين الموجودين في الشمال الشرقي، خيث احتلوا هذا الاسبوع مطارا مهما في المنطقة. كما انهم يسيطرون على الرقة. وفكرة ان تكون سوريا الملاذ البديل عن باكستان بالنسبة للقاعدة في يوم من الايام اذا سقطت الحكومة يشكل ضربة قاصمة للمعارضة السورية التي يدعمها الغرب وذراعها العسكري الجيش السوري الحر. ويفيد هذا مباشرة الرئيس السوري بشار الاسد الذي حاولت حكومته دائما ان  تصور نفسها البديل الوحيد للتشدد الاسلامي والفوضى مما يجعل أمل الدعم الامريكي الكامل للمعارضة هدفا أبعد مما هو عليه الان.
ومؤخرا في الرقة رشف قائد في الدولة الاسلامية في العراق والشام قهوته بعد افطار رمضان وهو يرتدي زيا باكستانيا والقائد ابو عمر سوري الجنسية وينتمي الى عشيرة في المنطقة ولكنه وصف هدف تحركاته على انها تتجاوز حدود البلاد. لم يتحدث عن مهاجمة الولايات المتحدة ولكنه هدد روسيا وتحدث عن معركة واسعة ضد ايران التي يقودها الشيعة وسعيها للهيمنة على المنطقة . قال انه من حق السنة من كل انحاء  العالم التدفق على سوريا للقتال بسبب اعتماد الحكومة على المقاتلين الشيعة من لبنان والعراق. ورفض الدعوات من بعض المعارضة  السورية للاقتصار في القتال على سوريا والاطاحة بالاسد قائلا "لدينا عدو واحد وهو ايران وينبغي ان نقاتل هذا العدو كجبهة واحدة وعلى جبهات مختلفة"
كما قال ان روسيا ستكون هدفا شرعيا بدورها في دعم الاسد ولقمعها الوحشي للمقاتلين المسلمين في القوقاز."روسيا تقوم بقتل المسلمين في الجمهوريات الاسلامية الجنوبية وترسل الاسلحة والمال لقتل المسلمين في سوريا. اقسم بالله أن روسيا سوف تدفع  الثمن لدورها القذر في الحرب السورية" وقد اتهم مؤخرا الجنرال سليم ادريس قائد الجيش السوري الحر الجهاديين بالعمل لصالح حكومة الاسد او استلام المعونات منها وهو افتراض ليس بعيدا عن التصديق باعتبار ان المسؤولين الغربيين يعتقدون بأن الحكومة السورية لعبت دورا رئيسيا في تمرير السوريين والمقاتلين الاجانب الى العراق خلال الاحتلال الامريكي هناك ، وبعض عامة الثوار يقولون ان مدفعية وطائرات الحكومة تهاجمهم بشدة في حين تترك مواقع الجهاديين بدون مساس.

الحلقة الثانية هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق