Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

31‏/7‏/2013

مرة أخرى: عن السيسي والجيش المصري

تعليق: عشتار العراقية
اقول لكم اصبت بالصدمة والترويع من بعض قرائي الذين لايقرأون بتمعن ما أكتبه.أشير الى التعليقات الكثيرة الرهيبة التي وصلتني على موضوع (مصر تجد زعيمها). ولو كانوا قد قرأوا بإنصاف لوجدوا اني اكتب بصفتي (مراقب) وليس (مشارك)، ولكن تعليقاتهم كانت من اجل (إقناعي) بأن وزير الدفاع المصري ليس زعيما بل هو كذا وكذا، وبعضهم زاد لتأليبي على الجيش المصري بالإشارة الى مشاركته في حربي 1991 و 2003 ضد العراق.
وهذا الإسلوب الأخير يدل دلالة واضحة على أنهم أضاعوا اوقاتهم في (غار عشتار) على مدى سنوات، حيث لم يفهموا أني لاأتخذ مواقفي من منطلق (الإنتقام) أو (التربص) او (الشماتة) أو (العمى). أنا اعرف بالضبط ماذا فعل الجيش المصري ضد العراق كما اعرف بالضبط ماذا فعل الجيش السوري ضد العراق، ولكن هذا لا يمنع أن أقف بشدة ضد تدمير هذين الجيشين العربيين المتبقيين. الجيوش في كل مكان تأتمر بأوامر السلطة السياسية، فإذا صلحت صلح الجيش والعكس بالعكس، فقرار الحرب والسلم يتخذه رئيس الدولة وليس قائد الجيش. ولكن هكذا تكتمل المؤامرة على الجيشين  السوري والمصري حيث يتم تدميرهما على أيدي بعض  الجماعات من شعبيهما بدلا من قوات الاحتلال كما حدث في العراق. بالنسبة لمصر استشعرت مايحدث منذ اول صرخة (يسقط حكم العسكر) بعد تنحي مبارك، والتي كانت تبعث القشعريرة في جسدي. كنت اسأل نفسي: كيف يمكن لأي مصري مخلص ان يردد هذه الجملة؟ خاصة انها لم تكن دائما بهذه الكلمات البسيطة المهذبة بل كانت على الأغلب ترافقها اوصاف مقذعة من أجل إسقاط هيبة الجيش في عيون الشعب. وكنت قد كتبت عدة مواضيع عن ذلك وعن توقع ما سوف يحدث في مصر :
في 17 حزيران 2012 كتبت هنا:
في المنطقة العربية كانت هناك 3 جيوش قوية لايريدها الكيان الصهيوني: في العراق وفي مصر وفي سوريا.
الجيش في العراق انتهى . في سوريا تم شقه ويجري استعداء الشعب عليه والحرب الاعلامية موجهة بالدرجة الاولى ضده. وتأكدوا انه لو تم احتلال سوريا (تسمونها ثورات واسميها باسمائها الحقيقية) فأول قرار يكون بحل الجيش.
في مصر، شحن الشعب ضده بالترميز اليه بالمجلس العسكري (فليسقط حكم العسكر) هو الشعار الرائج.  ولو نجح الاحتلال في مصر،  فسوف يكون اول قرار هو تحجيم الجيش المصري.
باختصار: هذا ما أراه
الاحتلال العسكري = الثورات  العربية (تعريفها: احتلال خارجي ناعم ينفذ بأيد داخلية) = سايكس بيكو الجديدة (الشرق الاوسط الكبير الجديد)

في 19 حزيران 2012 كتبت هنا
هذا يؤكد أن المرحلة الحالية المطلوبة هي استلام الاسلاميين الحكم في البلاد العربية، وتدمير الجيوش العربية الكبيرة. سوف نرى هل ينجو الجيش المصري من هذه الأزمة؟
++
أما مسألة السيسي زعيما، فقد توقعتها قبل اكثر من سنة وفي 15 حزيران (هنا) مايلي:
ان المصريين لا يبحثون عن رئيس وانما عن زعيم يأمر وينهي ويقود البلاد كما يحب ويشتهي، الى آخر العمر. انهم لايثقون بالديمقراطية
++
ومسألة البحث عن زعيم ليست شيئا يتفرد به الشعب المصري وإنما أي تجمع بشري لابد له من قائد يتحكم به ويقوده ويفكر عنه ويحقق له احلامه. هذه هي طبيعة قطعان البشر، مثل قطعان الكائنات الاخرى. الافيال لها قائد والذئاب لها قائد والطيور لها قائد وكل تجمع لابد أن يبحث عمن يقوده. دعكم من اكذوبة الديمقراطية والرؤساء او الحكام الضعفاء الذين يأتون بالصناديق وهم  بلا لون او طعم، او رائحة. الشعوب تحب القائد القوي المستبد حتى تخضع له. وإذا لم تصدقوني اقرأوا كتاب غوستاف لوبون (سايكولوجية الجماهير) الموجود باللغة العربية على الانترنيت وفيه يشرح كيف تنقاد الجماهير ولمن وكيف يمكن التأثير عليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق