Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

5‏/5‏/2013

فاصل ونعود: الحرب المستعرة في الغار

هذه (جينو) عمرها سنة وعاشت مغامرات أكبر من عمرها. كانت لقيطة عمرها اسبوع حين وجدناها أنا ود. ماكس وقد شقينا حتى كبرت وتعلمت بعض الآداب والسلوك الحميد، ولكن لديها عيبا خطيرا واحدا: تحب عيشة الحرية. نزعة الهروب الى الشارع والتجوال شيء في جيناتها كما أعتقد. ومنذ أن انتقلنا الى الغار الجديد والحرب قائمة بيني وبينها. هي تنفذ خطط هروب كل يوم وأنا أخطط كيف ابني استحكامات في الحديقة لئلا تهرب.
تصوروا بنيت لها نصف حائط من الطابوق ووضعت عليه طبقتين من الأسلاك ولكنها كانت تجد طرقا للخروج. لا تسألوني كيف. كل يوم هناك حداد أو عامل بناء في الغار لتعلية سور أو بناء حاجز. وفي كل مرة كنت أعرف منفذ خروجها إلا في المرة  الأخيرة حيث لا  استطيع تخيل الا ان تكون طارت مثل سوبرمان. تصوروا انها موضوعة في جزء من الحديقة يحيطه سور حديدي بطول متر ونصف والباب مقفول بالسلاسل. حفرت تحت الباب كما يحفر السجناء وصنعت خندقا خرجت منه  الى بقية الحديقة ومن هناك كان الخروج سهلا حسب طريقتها المعتادة. ماذا فعلت؟ ملأت منطقة الحفر الرخوة بالاسمنت والطابوق والصخر. أي سددت المنفذ الوحيد الذي يمكن ان تخرج منه. بعد ساعة وأنا أعود من السوق الى الغار وجدتها تستقبلني على الباب طليقة حرة. ذهبت الى الجزء المسور المخصص لها ولماكس. وجدت الباب مقفلا وطبعا الاسمنت في مكانه وليس هناك اي ثقب قد تكون خرجت منه. كيف خرجت؟ لابد انها طارت. ليس هناك تفسير آخر. ستقولون لماذا اتمسك بها وهي كلبة بلا أصل أو فصل؟ وليست سلالة محترمة مثل د. ماكس؟ حسنا ، لقد زهقت يوما وحلفت أن ارميها في سوق بعيد حيث تستطيع ان تجد ما تأكله أو تعيش عليه. اخذتها بالسيارة وتركتها وهربت منها. وعدت وأنا سعيدة ثم في اليوم التالي ولمدة اسبوع عشت في ندم وأنا أفكر عما يكون قد جرى لها ـ وأنا اتصور كل أنواع الأذى الذي يمكن ان تتعرض له. ومثلما يعود المجرم الى مكان جريمته ، مررت في ذاك السوق بعد اسبوع كامل. فجأة رأيتها تقفز على سيارتي ، في نفس المكان الذي كنت قد رميتها فيه. لابد أنها انتظرتني طوال ذلك الإسبوع. عدت بها وأنا اعاهد نفسي على أن أبادلها نفس الوفاء. اليوم أنا في انتظار حداد آخر ليجد طريقة لسد كل الثغرات.

هناك 9 تعليقات:

  1. محب للحيوانات5 مايو، 2013 8:25 م

    طيب عوفيها حرة مادام تروح و ترد خليها تعيش فطرتها و طبيعتها . أكره الحيونات البيتيه 100% كسولة و فاقدة حيوية و طرافة الحيوان .

    ردحذف
  2. اخشى من جينو ان تستورد كلاب حراسة من شركة امنية اجنبية تحت مسمى "الديمقراطية " للعبث بالغار او لفرض تصورها على الجميع ويصبح الغار مهدد بالفوضى الهدامة ومن الممكن ان تستند في عملها الى مرجعية تقليدية لتبرر فعلتها هذه
    ولكم تحياتي

    ردحذف
  3. اخي محب الحيوانات
    ماعندنا آنسات في سن خطرة يخرجن للشوارع بدون رقيب .

    ردحذف
  4. محب الحيوانات5 مايو، 2013 10:39 م

    طيب و ماكس (ابن الحمايل ) من وين وين يختلي بيها ... قابل عمها لو خالها ؟! لو بس لأنها لقيطة و خطية و محد إلها بهالدنيا؟

    ردحذف
  5. اخي محب للحيوانات
    اولا د. ماكس بمثابة ابيها لأنه هو الذي رباها. ثانيا هو ماعنده وقت لهذه الأمور فهو يقضي ايامه وساعاته بالقراءة والبحث والاتصالات الهاتفية حيث ينوي الترشيح لرئاسة الجمهورية خلفا للفطيس وبعدها الله يسهل ويمكن اذا الله كاتبلها بلكن تصير الانسة جينو السيدة الأولى. يعني هواية عليها؟؟ اشو جمال ونشاط وذكاء وشباب. على العموم لا تستعجل خلي د. ماكس يضبط اموره وية الامريكان والايرانيين وقطر وتركيا حتى يصير الريس وبعدين الله كريم.

    ردحذف
  6. محب الحيوانات5 مايو، 2013 11:28 م

    ايه تصير ليش متصير قابل هيرو أفضل من جينو بشنو ؟؟

    ردحذف
  7. تحياتي للجميع... النثية (الانثى بالعراقي) مشكلة مشكلتهة بالبيت وخصوصا إذا تدخل البيت عن كبر أو عائلتهة غير معرفة... أذكر جان عدنة نثية بيكَل وهي فصيلة أسبانية لمن أنزّلهة جنة بالحديقة أنشوف جلاب المنطقة كلهة واكَفة بباب الحديقة من صفحة الشارع الصبح أوو هي بالصفحة الثانية. بس حايط بيتنة لو جلاب كل المنطقة أتشكَ زياكَتهة ما تكَدر تحفر جواه... يمكن متر داخل بالكَاع. ذكرتونة بالايام الجميلة... من فوائد د. ماكس أيضاً. جينو راح أتظل برعة أوو راح أتفر الديلكو مال ماكس شوية شوية إلى أن أيكَوم أبيوم أسود أوو هو يفتحلهه الباب.

    ردحذف
  8. اخي العراق الى أين
    جينو لم تدخل البيت عن كبر وانما كان عمرها اسبوع تقريبا حين وجدناها عند باب الغار. وربيناها بتقطير الحليب بالقطارة في فمها حتى كبرت وبدأت تأكل. يعني تربت عندنا ولكن يبدو ان للجينات اثر، فرغم انها مثلا تأكل احسن أكل ثلاث وجبات ولم تجع يوما ولكنها حين تنطلق بالشارع تبدأ في نبش الزبالة لتأكل منها.. من أين تعلمت ذلك إن لم يكن في جينات غريزة البقاء؟ بالنسبة لماكس فإنه يتمتع حاليا بحنان الانثى في نفس الست جينو فهي تحك له ظهره وتهرش له شعره وتمر بلسانها على اي جرح أو اصابة يشكو منها، وتترك له الطعام، وهي التي تحرس بدلا عنه حين يروح في النوم، فهي التي تقفز عند أي حركة في الشارع.

    ردحذف
  9. اخي محب الحيوانات
    اي والله ماكو فرق حتى شوف الاسم ينتهي بنفس القافية .. شوف الصدفة!!

    ردحذف