Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

16‏/5‏/2013

في مسألة أكل أكباد العدو

بالإشارة الى الفيلم السوري الشهير الذي راج مؤخرا على الإنترنيت ويظهر فيه أحد (ثوار الناتو) وهو يأكل مايظنه كبد جندي سوري قتيل. يقطع جسده ويخرج شيئا ويهم بأكله. في هذه المقالة يقول الكاتب جون لي اندرسون أن  الشيء الذي أقتطعه حسب طبيب شاهد الفيلم هو الرئة وليس الكبد أو القلب. المهم نفس الكاتب يشرح لماذا يلجأ المحاربون الى هذه الفظاعات.
(في ساحة المعركة، لاتستطيع ان تكبح الغرائز، حيث في نهاية المطاف تندمج الغرائز بالرغبة في القتل.
لقد كان الأمر دائما هكذا، ودعونا لا ننسى ذلك.  صور اغتصاب نانكنغ، في عام 1937، صور لايمكن تحملها. في فيتنام، كان الجنود الأمريكان يجمعون آذان الفيتكونج ويغتصبون ويقتلون الفيتناميات ، وفعلوا أكثر من ذلك بكثير مما راح في طي النسيان. في أفغانستان قبل ثلاث سنوات، اعتقل العديد من الجنود الأمريكيين بعد اكتشاف اتخاذهم من قتل المدنيين الأفغان "مسابقة رياضية" ، مع قطع أجزاء من أجسادهم، والتقاط الصور معها (وعلينا أن لا ننسى لقطات أبو غريب.). و في العام الماضي، في أفغانستان، ظهر فيديو آخر يظهر جنود أمريكيين يتبولون على جثث مشتبه بهم من طالبان وهلم جرا.
في الحرب، تقوم بقتل إنسان، وحتى تنتزع الخوف الذي تشعر به، لابد أن تعامله على أنه "شيء" وليس  بشرا، تقوم بإذلاله، قبل أو بعد وفاته، و تهلل لموته (في الأفلام  الإسلامية تكبر- الملاحظة من عندي) وتقنع نفسك بأنك انتصرت عليه. هذه الطقوس هي قديمة قدم البشرية، وهذا شيء نخرجه من القمقم في كل مرة نذهب إلى الحرب، أو  نشجع الآخرين على خوض حرب بالنيابة عنا. ربما تسعة وتسعين بالمائة من الجنود أو حتى أكثر من هذا ، سوف تقتصر  أفعالهم على القيام بما يتعين عليهم ، وإذا قتلوا فذلك لأنه ضرورة ، ولأن مجتمعهم يطلب منهم ذلك ، حيث الخيار (إما نحن أو هم) أو لأن الجميع من حولهم يفعل ذلك، أيضا، وبسبب الاعتقاد أنه إذا لم يفعلوا ذلك، فإنهم سيقتلون. ولكن قلة من الجنود سوف يشعرون بالحاجة إلى تدنيس جثة، والتقاط الصور معها، او قطع الأطراف ، أو التهام جزء من الجثة  في محاولة لهزيمة ليس فقط جسد القتيل ولكن روحه، أيضا، وربما، تدمير ارواحهم معه.) .

هناك 8 تعليقات:

  1. صديق قديم16 مايو 2013 2:40 م

    السلام عليكم .. لا يختلف اثنان على بشاعة التمثيل بالجثث و حرمته .
    و لا أتصور أن يقوم به مسلم مؤمن أو صاحب قضية صادق .
    بالنسبة للأكل لم نر الرجل يأكل فالتصوير قطع .
    لكن يجب أن نتساءل ما مصدر هذا التسجيل ؟
    هل حقا هذا الرجل عنصر من عناصر " ثوار الناتو " ؟
    لم لا يكون مفتعل من قبل الحكومة السورية كجزء من الحرب الإعلامية ؟ وما يعزز هذه الفكرة تعليق مؤيدي الحكومة حيث يركزون على مقولة " هؤلاء أحفاد هند أم الأمويين " و هو تعبير طائفي بإمتياز .
    من هو (خالد الحمد أبو صقار) الذي أصبح نجما في الصحافة الغربية ؟
    و عن التوقيت اقتبس هذا المقطع عن bbc " ويقول موير إن توقيت ظهور هذا المقطع مدمر من الناحية السياسية بالنسبة للمعارضة في سوريا في الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة احتمالات تسليح المعارضة. "

    أسأل هذه الأسئلة و أنا لست من مؤيدي ما يسمى بثورة أبدا و أرفض ما يحدث في سوريا من جرائم و تدمير من قبل الجهتين .

    ردحذف
  2. عزيزي صديق قديم
    أنا ايضا فكرت لأول وهلة بأن هذا الفيلم وغيره من الأفلام التي راجت مؤخرا بشكل خاص عن (وحشية) ثوار الناتو من قطع الرؤوس وشوائها على الفحم الخ، وقبل ذلك من إعلان (جبهة النصرة) علاقتهم مع القاعدة، كل هذا يوحي منطقيا بأن وراءه الحكومة السورية أو مؤيدوها او اية دولة تتضامن معها. وتلاحظ أني لم اكتب عن أكل الأكباد الا بعد ان كتب الجميع لأني كنت انتظر تكذيب من (ثوار الناتو) ولكن يبدو انهم لم يكذبوا. وعلى العموم الموضوع الذي اوردته فيه لايناقش الفيلم وانما يناقش من الناحية النفسية الوحشية في كل الحروب.
    أما بالنسبة للتعليقات على يوتيوب الخ، فمن يهتم بها؟ كلها شتائم من كل الأطراف.

    ردحذف
  3. كثرة رؤية مشاهد القتل و من ثم القتل و الاشتراك بمجاميع في القتل عندها تموت الاحاسيس و المشاعر و تؤدي بأي واحد الى الرجوع الى حيوانيته الافتراسية .... و هذا ما حدث عندنا ... ففي حالة رأيتها كان شاب لا يتجاوز 19 سنة يجلس على جريح يقارب عمره 60 سنة حاملا" مسدس و يضربه بأطلاقة في كتفه و هو ينظر اليه و يستمر الى يضع أطلاقة في رأسه و كنا صاعدين باص صغير (كيا) و هو بجانب الشارع ...... السؤال هنا هل الحيونة هي الاساس لدى البشر ...؟؟؟

    ردحذف
  4. اخي صدام
    انت اجبت على سؤالك الاخير: هل الحيونة هي الاساس لدى البشر؟ وقد تحدثت في اول تعليقك على (الحيوانية الافتراسية).
    نعم الانسان في الأصل حيوان له نزعاته الافتراسية سواء في الاكل او الجنس او الهيمنة. ولا يهذبه ويكبحه سوى القانون. في البداية كانت الأديان وهي مجموعة من القوانين الاخلاقية التي تقيد غرائز البشر تحت باب الحلال والحرام والجنة والنار، ثم جاءت القوانين المدنية بعقوباتها. ولهذا في اي حالة حرب او اضطراب او فلتان او فوضى حين تختفي القوانين، تفرج على مايمكن ان يفعله هذه الانسان - الحيوان المنفلت وفي يده اقوى انواع الأسلحة. ولهذا ايضا دائما تسمع عن الاغتصابات في الحروب او في اوضاع انعدام الأمن. ألم تسمع عن الاغتصابات الحيوانية الجماعية في مصر مثلا في هذه الفترة الفالتة؟

    ردحذف
  5. الى عشتار عندا قرأت العنوان اعتقدت انك ستقدمين تحليل للشريط و لكن بعد ان قرأت لاحظت انك لم تحزمي بعد تحليلك له واعتقد ان السبب هو لنك تتريثي و توسعي البحث و تدرسي ردود الافعال و هذا ما اعتدنا عيه منك
    ارى ان هذا الشريط و كل اشرطة جبهة النصرة التي فيها عنف كلها تمثيل من فرق استخبارات ايرانية عراقية بالتنسيق مع المخابرات السورلاية لتشوية صورة الثوار اضهار الثورة انها ارهاب و هذا موجة للغرب لترسيخ قناعة ان ما يحصل ارهاب و ليس ثورة و المتخصص بهذه الاعمال الايرانيين

    ردحذف
  6. ابو ذر العربي16 مايو 2013 10:57 م

    وضعت مواثيق الامم المتحدة الخاصة بمعاملة الاسرى والحروب بشكل عام بعد الحروب العالمية وكان السبب الانتهاكات الاساسية لحقوق الانسان
    وقد كانت الاطراف المتحاربة تستخدم كل ما لديها من وسائل دفاعية او هجومية
    ولا يمكن في ظل هذه الاجواء الحالية ان نستثني احدا من الاطراف في هذه الانتهاكات والجرائم
    وما نراه او نعرف عنه في الحقيقة هو جزء يسير من هذه الانتهاكات ومن كل الاطراف
    فالاخلاق في الحروب مسالة نسبية وقد تكون عملة نادرة الوجود
    والذي يدان في هذه الاعمال هو الضعيف اعلاميا وليس القوي
    وانظروا الى ما تقوم به من انتهاكات وجرائم ضد الانسانية تقوم بها اجهزة الامن الصهيونية والامريكية والعميلةفي العراق دون ادانة صارمة لهذه الاجهزة
    ولكم تحياتي

    ردحذف
  7. أخي غير معرف
    ادعوك لقراءة ردي على (صديق قديم) بخصوص الفيلم. كل الافلام الاخيرة واعلان مبايعة مايسمى جبهة النصرة لأيمن الظواهري الخ كلها مسائل تنال من (ثوار الناتو) في سوريا وكنت انتظر ان يدافعوا عن انفسهم ولكنهم لم يفعلوا. مع ان هذه بروباغندا قوية ضدهم. ولكن لم يحدث ان كذبوها خاصة في وجود (ناشطين) يعملون ليل نهار على الانترنيت في الدفاع والترويج لهذه (الثورة). بالعكس انا شاهدت امس دفاع منهم عن آكل البشر، وتبرير فعلته، وبعضهم نشر صور له معه افتخارا. وهكذا. وهذا يعني بالنسبة لي شيئين:
    1- ان جبهة النصرة هي جبهة مزيفة لا وجود لها الا على الانترنيت كما كتبت في موضوع (الدليل الأكيد على زيف جبهة النصرة) ويضاف هذا الى ذلك الدليل، أي ان هناك من اخترعها والان يشوهها كما يشاء دون ان يجد من يدافع عنها. وهذا التفسير الوحيد المنطقي الذي يطرأ على ذهني. ولاتعجب من اختراع التسميات. مثلا، هل تظن ان كل تسميات فصائل المقاومة العراقية المسلحة كانت حقيقية؟ طبعا لا.. انا على الانترنيت من 2003 وقد شاهدت ولادة وموت جبهات مقاومة تصدر بيانات وعمليات وافلام وكلها وهم في وهم، حتى اصبح لي قناعة أن المقاومة الحقيقية هي التي تعمل على الأرض ولا علاقة لها بمقاومة الانترنيت. اي ليس بالضرورة ان يكون معها مصور ووزير اعلام يصدر بيانات!! مثلا .. كانت هناك فصائل مقاومة تصدر بيانات بعمليات وافلام وصور تفجيرات في مركبات امريكية الخ، وفجأة تعلن تلك الجبهات (كانت 7) في عز مقاومة الاحتلال انضمامها الى العملية السياسية وطلبها التفاوض مع جلال طلباني. أي كانت فصائل وهمية على الانترنيت اخترعت لهذا الغرض بالذات، أي لشق المقاومة وبث البلبلة في اوساطها. وأنا اتوقع ان تكون جبهة النصرة هي لهذا الغرض، يمكن من اختراع سوريا او ايران او اي جهة اخرى، ولهذا اسرعت امريكا الى حظرها واعتبارها ارهابية. ويمكن الافلام الأخيرة هي اصلا من اختراع امريكا . يعني حروب المخابرات السرية لن نستطيع سبر اغوارها. مانراه ظاهرا امامنا والذي تصدقه الشعوب الغافلة غير ما يجري خلف الكواليس.
    2- قد يكون الفيلم من انتاج بعض المغفلين الذين يفسرون الآية (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ترهبون بها عدو الله وعدوكم) على انه من الضرورة (ارهاب العدو) بمناظر اكله او تمزيقه او اغتصابه الخ ليرتدع.

    ردحذف
  8. المجرم ابو صقار هو احد قادة كتيبة الفاروق الارهابية المعروفين. للأسف لن تستطيع "جحافل" الثوار والمتعاطفين معهم انكار الجريمة ونسبها للحكومة كالعادة .استغرب دوما محاولاتهم المستمرة للاستغباء والدفاع الأعمى عن هؤلاء وكأن افراد هؤلاء الميليشيات النكرات المجهولة الأصل ملائكة ويحملون قيم وشخصيا لا استغرب اي عمل يقومون به فهم كالوحوش .
    .

    ردحذف