Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

4‏/5‏/2013

خيارات المعتصمين في العراق!

تعليق عشتار العراقية
أمس كانت جمعة (الخيارات المفتوحة) في ساحات الإعتصام في العراق. والخيارات كما سمعتها من هنا وهناك على الشاشات الثائرة هي:
1- الطلب من الإئتلاف الشيعي اختيار رئيس وزراء آخر غير المالكي.
2- أو اعلان استقلال الإقليم (السني)
3- أو الحرب
أرجو أن يتحملني اخواننا الثائرون حين أناقش المطلب الأول لأنه الخيار الوحيد الأفضل كما يرى (الثوار)، حيث وضعوا بدائل مستحيلة تقريبا له. هذا يتضمن:
 الطلب من الائتلاف الشيعي الذي يرأسه كما أظن ابراهيم الجعفري استبدال المالكي، يعني أن (الثوار) يريدون من بديل المالكي ان يكون (شيعيا) أيضا اعترافا منهم بالدستور الصهيوني الذي قسم العراق الى طوائف، وهم يعتبرون أن على من يحكم العراق ان يكون شيعيا حسب تقسيمة الإحتلال غير الطبيعية، وليس عراقيا. وحزب الحكيم (اكبر مكونات الائتلاف الشيعي) بالذات تربى في حضن ايران، فلماذا يهاجمون النفوذ الإيراني إذن إذا كانوا سيستبدلون ايرانيا بآخر أكثر ولاء ربما للملالي؟ دعونا نرى ماذا لدى  الائتلاف الشيعي الذي جاء على ظهور الدبابات الأمريكية والجرارات الإيرانية، من بدائل للمالكي: عبد المهدي؟ الجعفري؟ كتكوت الحكيم؟ الشهرستاني؟ أو ربما أحمد الجلبي؟ ينطبق على هذه الحالة المثل العراقي "خوجة علي ملا علي" والمثل المصري " ما أسخم من ستي إلا سيدي". هل لهذا (الهدف) سالت الدماء؟
بتعبير أبسط: الثوار يقولون لشيعة الإحتلال: إما تختارون عميلا آخر غير المالكي وإما نعلن الاستقلال في إقليم سني حسب نظام المحاصصة الذي كتبه لنا الإحتلال: سنة وشيعة وكرد.
أعزائي الثوار: حتى تكون ثورة ، عليكم أولا أن تتخلصوا من عقدة (شيعة وسنة وكرد) لايمكن ان تقيموا دولة عادلة على أسس (فرق تسد) الإستعمارية. الثورة تعني اقتلاع هذا النظام الفاسد القائم على التمييز بين أفراد الشعب حسب دياناتهم ومعتقداتهم وأعراقهم ،  وليس استبدال عميل بعميل. المشكلة ليست في العميل، المشكلة في الفوضى التي غرزها الإحتلال. الثورة ينبغي لها أن تجرم كل حزب ينشأ على أساس ديني او عرقي. كل الأحزاب التي تسمي نفسها اسلامية (سنية او شيعية) أو مسيحية او كردية ينبغي ان ترمى الى صفائح الزبالة . وقبل كل هذا ينبغي القضاء على النظام العشائري ونظام المرجعيات والكهنوت . لن تكون هناك أية ثورة وهؤلاء يتصدرون المشهد. ثم أية ثورة تقام أيام الجمع وفي ساحات معينة؟ هل الثورات موقوتة بمواعيد؟ وماذا عن بقية أيام الإسبوع؟ هل تنام الثورة وتستجم؟
أرجو الا تعتبروا أن ملاحظاتي هذه تثبيط للعزائم واحباط للثورة!! لأني لا أرى ثورة. انظروا مثلا كيف يتصرف نشطاء الإعلام المؤيدون لهذه (الثورة). حين حدثت الحويجة، ظهر شعار او لافتة تصف المقتلة بأنها (الطف) وهي استعارة من التراث الشيعي، على أساس انهم غير طائفيون ولا غضاضة لديهم من إضفاء تسمية تاريخية من ذلك التراث. لماذا الطف؟ ولماذا في كل مجزرة نتمثل الحسين ؟ الم يكن في تاريخ العراق أو تاريخنا العربي على امتداده مجازر اخرى افظع من مجزرة الحسين التي لانعلم عن تفاصيلها سوى دراميات غير متسقة يلقيها الممثلون في محافل الشيعة لاستدرار الدموع ؟ ألا يعني هذا أننا جميعا لم نغادر القرن الرابع عشر؟ ألا نحتاج الى ثورة لنغادره أخيرا؟ ألا نحتاج قبل كل ذلك الى ثورة لإعادة مراجعة التاريخ وتنقيته من الأساطير؟ أننا نعلم الآن كيف يكتب التاريخ وكيف تتحول الأكاذيب الى حقائق وكيف تتخذ قرارات مصيرية مثل الحروب استنادا الى أكاذيب. أعتقد أن على المتنورين من العرب أن يسارعوا الى نقد التاريخ العربي والاسلامي برمته.. سنرى العجب العجاب. هذه هي بداية الثورة الحقيقية.

هناك 4 تعليقات:

  1. فقط وددت التنويه الى ان المطالب التي تحدثت عنها سيدة الغار ليست مطالب الثوار أو المتظاهرين، وانما هي مطالب فئة تحاول ان تستولي على مايجري وتدفعه باتجاه مآربها، وهي فئة الحزب الاسلامي ومن سار معه في مشروعه، والحمد لله فإن الثوار، في الغالب، تنبهوا اليها وردوا القائلين بها على أعقابهم.
    هذه الفئة تحاول الاستيلاء على الثورة منذ بدايتها، واستغلت مايجري من حشد مسلح معادي في الرمادي لبث أفكارها..
    لعل الاشارة هنا الى ماجرى في الفلوجة وغيرها عند بدء الحديث بهذه الخيارات، يغني عن طويل حديث.
    ايضا أطمئن سيدة الغار ان التواجد في ساحات الاعتصام والتظاهر لايكون مقتصراً على يوم الجمعة لكنه يجد اتساعا في الحضور في هذا اليوم، لأسباب عديدة...
    اخيرا اود التنويه الى ان موقعة الطف، ورأيي فيها يقترب من رأي السيدة عشتار، لم تقع في القرن الرابع عشر، واانما في القرن الاول الهجري، السابع الميلادي.
    طبعا ملاحظاتك تنويرية وليست تثبيطية، لأنك أوضحت انك لاترين ثورة أصلا..
    تحياتي

    ردحذف
  2. شكرا اخي مصطفى على الإيضاح، بالنسبة للقرن الرابع عشر ، دائما أذكره اشارة الى التخلف وليس كحقيقة تاريخية. بالنسبة لي السابع او الرابع عشر كلها واحد. اما بالنسبة للنقاط الأخرى فياريت اخي تتوسع قليلا وتعلمني بما يلي:
    1- ماهي مطالب المعتصمين التي يجتمعون عليها؟
    2- ماهي الخيارات المفتوحة التي سمي بها يوم الجمعة؟ إذا لم تكن ماذكرته انا في الموضوع؟
    3- من هم قادة ساحات الاعتصام الذين يمكن الاستماع اليهم والركون الى وطنيتهم طالما أن كل الذين اراهم هم المعممين والمعكلين كلما فتحت هذه القناة او تلك.
    4- ماهي العوائق التي تعيق الثائر عن التواجد في الساحة في سائر ايام الاسبوع؟ ولماذا ايام الجمع؟ وهل الثورات لا تكون الا بالصلاة الجماعية؟ ماذا لو أراد مسيحي أن يشارك في الثورة؟ أم ان المناطق الساخنة ليس فيها مسيحيون اصلا؟
    5- بالتأكيد انت كمراقب وليس فقط كمشارك تجد الكثير من الالتباس في أذهان الناس، ومنهم انا، فلا نعرف من المندس ومن راكب الموجة ومن الحقيقي، وكثير من الخلط وكثير من المطالب التي يعارض بعضها البعض.
    ومنعا لكل هذا اتمنى أن تشرح لي ولقرائي الكرام بنقاط مركزة ومختصرة التساؤلات المشروعة في تعليقي هذا، مع جزيل الشكر.
    وأرجو ان تعتبر نقدي لهذا النوع من الحراك، ايجابيا، لتصحيح المسار.

    تحياتي

    ردحذف
  3. اضم صوتي الى السيدة عشتار لايضاح ما يجري كون المراقب من بعيد تختلط عليه الامور وخاصة في النقاط التي طرحتها عشتار
    وكلنا يعلم ان الثورة لها مفاهيم تختلف عما يحدث في الاعتصامات لحد الان
    ونعلم ان هناك قوى ثورية في الساحات ولكن هل هي التي تقود وتحرك ام انها تساير الواقع والقيادات التي تتحكم بالاعتصامات ؟
    ولكم تحياتي

    ردحذف
  4. وانا بدوري اكتفي بسؤال واحد, اذا كان ما يجري ثورة فثورة من هي وضد من؟
    لاارى سوى تكرار محزن للمأساة ذاتها. الاتتفقون معي ان مطلب تغيير المالكي هو مسرحية شيطنة الافراد واختزال المشكلة في شخص واحد هي اللعبة ذاتها التي مورست وتمارس في المنطقة باسرها؟ هل يعدنا (الثوار) ومن خلفهم اليوم بعراق ديمقراطي, حر ومستقل بمجرد رحيل المالكي مثلما وعدونا من قبل برحيل صدام, القذافي, مبارك, وبشار؟


    تحياتي
    أمير المدمنين

    ردحذف