Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

27‏/10‏/2012

حسبة برزاني - 2


"إذا جاءت اكسون موبيل (الى كردستان)  فسوف تعادل 10 فرق عسكرية امريكية
سوف تدافع عن المنطقة اذا كانت مصالحها فيها"-  مسعود برزاني

الجزء الأول
بقلم: بن فان هيوفلن
ترجمة عشتار العراقية
 وقعت توتال الفرنسية وغازبروم الروسية صفقات مع كردستان في الصيف مجازفين بعقودهما مع بغداد. كا وقعت شيفرون في تموز عقدين للتنقيب في حقلين كرديين. على عكس الشركات الاخرى لم تهتم شيفرون بالحكومة المركزية من البداية حيث كان قادة الشركة يرون ان العراق كان متشددا بالصفقة.
وبالتأكيد كانت شروط الشهرستاني صعبة. ففي جولة التراخيص الاولى في 2009 كان يوازن بين أمرين متناقضين: الاول كان يعتقد ان الشركات العالمية فقط هي التي تستطيع تحقيق مستويات انتاج وعوائد تحتاجها البلاد لاعادة الاعمار. الثاني انه في اعقاب احتلال مذل، كان يشعر بضغط سياسي هائل لتجنب ان يظهر العراق وكأنه يعاد احتلاله اقتصاديا من قبل الغرب. كان يحتاج الى قدوم رجال النفط ولكنه كان يريد ان يبدو قويا وهو يدعوهم للدخول.
كان الحل الذي توصل اليه تقنيا ومسرحيا في آن واحد. في اواخر 2009 اقامت وزارة النفط استعراضا متلفزا لجولات التراخيص مع كل زخارف برامج الألعاب. في قاعة واسعة تصطف فيها كراس من القطيفة الحمراء الداكنة وكان الشهرستاني - الذي يشبه نسخة عربية من الممثل ريتشارد دريفوس - يقف على المسرح وامامه يمر المناقصون واحدا اثر الاخر ليضعوا ظروف المناقصة في صندوق من البلاستك الشفاف.
جولة التراخيص الاولى والكراسي القطيفة

الممثل ريتشارد دريفوس
وكانت المناقصات تقيم حسب طريقة بسيطة لاستيعاب مشاهدي التلفزيون في بيوتهم : الشركة التي  تتعهد باكبر كمية انتاج بأقل التكاليف هي التي تفوز. وفي السر وصف  مدراء اكسون ماحدث بانه "الجانب المظلم من الشفافية" ورأوا بأنه كان على العراق ان يسأل اي شركة تستطيع على المدى البعيد ان تحافظ على سلامة حقوله وتدريب الموظفين المحليين واستخدام بالتكنولوجيا الحديثة. ولكن بدلا من ذلك كانت تغذي حرب من يقدم اقل سعر،  مما خلقت حوافز للشركات ان تقصقص اطراف الخدمات التي يمكن ان  تقدمها.
في المزاد الأول فازت شركة النفط البريطانيا على اكسون بحقل نفط الرميلة وهو حتى  اكبر من غرب القرنة. وفي الجولة الثانية وخوفا من خسارة فرصة اخرى لتثبيت اقدامها في الدولة التي تملك اكبر ثالث احتياطي نفطي ، قبل مدراء اكسون ارباح الشهرستاني الضئيلة . وكان مدراء اكسون يأملون بقبولهم هذا العرض الهزيل ان يثبتوا قدرتهم وقيمتهم في العراق مثل تنفيذ المشاريع في وقتها والالتزام بالميزانية وتدريب الكادر العراقي على اساليب عمل الشركة وكانوا على يقين من ان بغداد سوف تلحظ الفرق وتتوسع في شراكتهم فيما بعد حين يسمح المناخ السياسي لمزيد من العقود المعقولة.
واضافة الى الحالة السياسية والامنية المتردية في العراق فقد كانت ثمة الحاجة الى اصلاح البنى التحتية ببلايين الدولارات : أنابيب جديدة ومحطات ضخ واحواض خزن ومحطات تصدير كل ذلك لدعم الانتاج الجديد الكبير. كل هذا كان خارج مجال عقود حقول النفط للشركات وكانت هناك شكوك من ان يستطيع العراق الوفاء بالتزاماته او ان تكون لديه القدرة على زيادة الانتاج. وقد صحت كل هذه التوقعات فعلى سبيل المثال في حقل ( القرنة الغربي 1) انهار جدول الانتاج الاصلي لأن العراق لم يستطع ان يفي بالتزاماته في توفير بنى تحتية اساسية. كما فشلت الحكومة في دفع المستحقات مقابل الانتاج الذي تحقق حتى الان. ونتيجة للك فإن تكاليف تمويل المشروع قضى على هامش ربح اكسون. ولزيادة الطين بلة فإن مستشار رئيس الوزراء المالكي لشؤون النفط ثامر غضبان اعلن مؤخرا ان العراق سوف يقلل من طموحات انتاجه بنحو الثلث وهو اعتراف بأن الاهداف الاصلية كانت متفائلة اكثر من اللازم. ومن المتوقع ان يضر مثل هذا التخفيض بعدة شركات بضمنها اكسون حيث ان الارباح تتناسب عادة مع زيادة الانتاج. ويبدو ان هناك ضرورة لمراجعة العقود.
المصدر
الجزء الثالث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق